ناشطون مغاربة يحملون الحكومة مسؤولية زيادة التطبيع مع الدولة العبرية
حمل ناشطون مغاربة مناهضون للتطبيع بين المغرب والدولة العبرية ، الحكومة المغربية مسؤولية ارتفاع ملحوظ لوتيرة التطبيع خلال الشهور الماضية، وهو ما يثير تساؤلات حول امكانية وجود جهات تسعى لاحراج حزب العدالة والتنمية ذي المرجعية الاسلامية الذي يقود الحكومة. وقال احمد ويحمان رئيس المرصد المغربي لمناهضة…
حمل ناشطون مغاربة مناهضون للتطبيع بين المغرب والدولة العبرية ، الحكومة المغربية مسؤولية ارتفاع ملحوظ لوتيرة التطبيع خلال الشهور الماضية، وهو ما يثير تساؤلات حول امكانية وجود جهات تسعى لاحراج حزب العدالة والتنمية ذي المرجعية الاسلامية الذي يقود الحكومة.
وقال احمد ويحمان رئيس المرصد المغربي لمناهضة التطبيع ان تصعيد وتيرة التطبيع يطرح مفارقة غربية ويسائل المسؤولين الرسميين ويطرح سؤال البحث عن المسؤول الحقيقي عن الدفع باتجاه التطبيع مع الدولة العبرية.
واوضح ويحمان لـ’القدس العربي’ ان هذه الهجمة للتطبيع في ظل الحكومة الجديدة تطرح مفارقة ذلك ان الحزب الحاكم، حزب العدالة والتنمية، ما انفك يردد التزامه بمقاطعة أي شيء سياسي او اقتصادي او فني او ثقافي له صله بالكيان الصهيوني وفي الوقت نفسه نشاهد مظاهر متعددة للتطبيع.
وذكر احمد ويحمان بتصريح لعبد القادر عمارة وزير الصناعة والتجارة، وهو من بين من كان على متن الباخرة مرمرة 2010 واعتقلته قوات الاحتلال الاسرائيلي، الذي قال امام البرلمان ان الحكومة تعلن مناهضتها لاي شكل من اشكال تطبيع وستحاربه ولن تقبل به وان ما يتم رصده من معاملات تجارية مع الكيان الصهيوني لا يمكن ان يكون الا في اطار التهريب الذي يأتي من مختلف الجهات وان الحكومة سترصد بالقانون أي انتهاك لهذا.
وقال رئيس المرصد المغربي لمناهضة التطبيع ان نفس هذا الالتزام ورد على لسان الدكتور سعد الدين العثماني وزير الخارجية وهو ما يطرح اسئلة جدية عن الجهات التي تقف وراء هذه الخطوات التطبيعية.
وتساءل احمد ويحمان ‘اذا كانت الحكومة تنفي ايه صله لها فالسؤال مطروح عن من يتخذ القرار في هذه القطاعات التي تشهد تطبيعا’. واضاف ‘ان هذا لا ينفي مسؤولية الحكومة لان ما يجري يسائلنا جميعا ويسائل المسؤولين الحكوميين بالمقام الاول لان التاريخ لا يرحم احدا’.
وقال تقرير نشره موقع كود بمناسبة اقتراب شهر رمضان ان التمور القادمة من الكيان الصهيوني تستعد لغزو الأسواق المغربية وهو ما يعتبره مناهضو التطبيع ‘إهانة لمشاعر المغاربة ودعما للاحتلال وتقوية لوجوده بفلسطين المحتلة’.
وقال التقريران أنواعا من التمور القادمة من إسرائيل روجت في عدد من المحلات والأسواق المغربية خلال شهر رمضان الماضي وتحمل هذه التمور أرقاما تسلسلية تجارية مرفقة بعناوين وهواتف الشركات والمصانع التي قامت بإنتاج هذه التمور وتعليبها من داخل إسرائيل.
وتحدث التقرير عن العديد من المواد التي تصدرها إسرائيل إلى المغرب، بدءا من مواد كيميائية مستخرجة من أطنان الفوسفات التي يصدرها المغرب وتشمل هذه المنتجات الأسمدة الفلاحية، إذ وصلت قيمة ما يستورده المغرب منها، خلال سنة 2010 لوحدها 849 ألف دولار، وبمعدل مجموعه 800 طن.
واظهرت الإحصاءات الصادرة عن مؤسسات رسمية إسرائيلية أن المغرب استورد ما قيمته 5 ملايين و254 ألف دولار من الآلات والأجهزة الميكانيكية ومعدات الحواسيب، في حين بلغت مخصصات الواردات، من معدات الصوت وأجهزة التلفزة، 564 ألف دولار.
وتأتي في المرتبة الثالثة، في ما يخص المنتجات الاسرائيلية التي تغزو الأسواق المغربية منتجات مصنعة، مثل المطاط والبلاستيك ومستحضرات التجميل والمواد الغذائية والبسكويت ومواد الصباغة والمصنوعات الجلدية والخشبية والجبسية والزجاجية والألومينيوم والسيارات وقطع غيارها والنظارات وأدوات قياس البصر والمعدات الطبية والسجاد والأغطية والقماش.
وجاء في لائحة صادرات إسرائيل إلى المغرب، التي نشرها الموقع، استوردت ومرت عبر الجمارك مواد ثمينة، بينها الأحجار الكريمة والألماس والمجوهرات الفاخرة بلغت قيمتها المالية سنة 2009 لوحدها، ما قدره 130 ألف دولار، دون إغفال الساعات الفاخرة، التي اقتنى منها ما يقارب 40 ألف دولار في السنة ذاتها، فضلا عن الأثاث الذي خصصت له في سنة 2010 ما قدره 124 ألف دولار، والتحف الفنية الإسرائيلية التي اقتنى منها المغرب ما قدره 7 آلاف دولار من السنة نفسها.
وتصدر الشركات التي تربطها علاقات اقتصادية مع مقاولات إسرائيلية، سنويا أطنانا من المواد الأولية والمنتجات الطبيعية الغذائية. حيث استوردت اسرائيل سنة 2008 من المغرب حوالى 35 طنا من الأسماك، بقيمة 89 ألف دولار، وهو ما يفسر أن أبرز الشركات الإسرائيلية الناشطة في المغرب تعمل في المجال الفلاحي، من خلال ضيعات لإنتاج خضر وفواكه وصل عددها، حتى النصف الأول من 2006 إلى 46 ضيعة، ويدور رقم استثماراتها حوالى مليوني دولار، أما حجم المنتجات التي تصدرها فيصل إلى ما بين 6 و10 ملايين دولار. وقد سجلت سنة 2011 استيراد إسرائيل ما قيمته 17 طنا من الخضر، بقيمة 38 ألف دولار، بينما بلغت وارداتها من الفواكه والخضر المحضرة في السنة ذاتها ما قدره 40 ألف دولار.
وتاتي اللحوم في المرتبة الثانية على مستوى واردات الدولة العبرية من المغرب. ووصلت صادراتها ة إلى إسرائيل سنة 2011 إلى 176 طنا من اللحوم، بقيمة 700 ألف دولار، بينما بلغت سنة 2010 حوالى 206 أطنان، ووصلت وارداتها من الحليب ومشتقاته، في السنة ذاتها، ما مجموعه 250 ألف طن، بقيمة 350 ألف دولار كما يصدر المغرب إلى إسرائيل السكر ومنتوجاته، رغم النقص الذي يعرفه السوق المغربي حيث تم تصدير اكثر من 250 ألف طن، بقيمة 350 ألف دولار سنة 2010 يضاف إليه مادة ثانية وهي الملح، التي صدر المغرب منها في السنة نفسها طنا ونصف الطن منه، مقابل 3 آلاف دولار.
واستوردت اسرائيل سنة 2011 ما قيمته 178 الف دولار من النبيذ والبيرة وفي أسفل لائحة الصادرات المغربية إلى إسرائيل، تأتي السلع المرتبطة بالصناعة التقليدية المغربية، وضمنها مواد أولية، مثل الحرير، الذي استوردت منه إسرائيل في السنة الماضية ما قيمته 3 آلاف دولار. كما شملت الواردات أيضا صناعات نسيجية، مثل الملابس وإكسسوارات خاصة بالملابس، والتي بلغت قيمة وارداتها سنة 2011 ما مجموعه 14 ألف دولار، إلى جانب الأحذية ومعدات أخرى بسيطة التصنيع مثل الألعاب.
وقال التقرير ان طابعا من السرية يخيم على الشركات التي توجد مقراتها في المغرب وتربطها علاقات تجارية بدولة إسرائيل. هذا ما يفسر، أن عددا من هذه الشركات، تدخل المغرب، باعتبارها شركات أوروبية أو أمريكية بهدف التمويه وصرف الأنظار عنها، وعدم إثارة غضب مناهضي التطبيع مع الكيان الإسرائيلي. كما تلجأ هذه الشركات الى تأسيس مقرات لها في دول أوروبية، خاصة في إسبانيا، وتحديدا في منطقة الأندلس، للتعامل تجاريا مع مقاولات مغربية.
كما تعمل في الأراضي المغربية شركات يقول مناهضو التطبيع في المغرب إنها تتعامل مع إسرائيل، ويدعون إلى مقاطعتها، ومن بينها شركة دنماركية ـ إنجليزية، تعمل في مجال الأمن الخاص وتسيطر على المجال في المغرب، وقد ارتفعت العديد من أصوات الناشطين الفلسطينيين، بمناسبة الاحتفال بيوم الأرض، في 17 أبريل الماضي، بدعوى أنها هي الشركة التي تتعاقد معها الحكومة الإسرائيلية لحراسة السجناء الفلسطينيين في المعتقلات الإسرائيلية. كما يدعو هؤلاء الناشطون إلى عدم التعامل مع شركة معروفة لآليات الهدم ‘الطراكسات’، بدعوى أنها هي التي تتكلف بهدم منازل الفلسطينيين.
من جهة اخرى عرض المخرج الفرنسي من أصل مغربِي، كمَال هشكَار، فيلمه المثير للجدل، ‘تنغير جيرُزاليم أصداء الملاح’، بتل أبيب، يوم الخميس الماضي، فِي مركز ‘سينماتيك’، بعدَ عرضه فِي عددٍ من المُنَاسبات بالمغرب، كانَ آخرهَا خلالَ المهرجَان الوطنِي للفيلم بطنجَة، والذي حصل فيه على جائزة تشجيعية.
وقالت صفحة الصدَاقة بين العرب وإسرائيل، على موقع التواصل الاجتماعِي ‘فيسبوك’ انَّ فيلم هشكَار، الذِي كان قد أثارَ عرضه بالمغرب انتقادات كثيرة، من باب رفض التطبيع مع إسرائيل، اعقب عرضه نقاش بين الحاضرين، حولَ مضامينه، التِي تؤرخُ لمرحلَة مهمَّة من تاريخ المغرب، تهمُّ هجرة اليهود المغاربة إلى فلسطين.
وتذهبُ التقديرات إلَى أنَّ عدد اليهودِ المغاربَة كان يربُو علَى 250 ألفاً فِي عامِ 1945، حيث كانت الطائفة اليهودية بالمغرب الأكبر عدداً فِي الجهة المغاربيَّة، والعالمِ العربي. وبدأت عملية تهجير اليهود من المغرب ترتفع بعيد حصولِ المغربِ علَى استقلاله وحرب عامَ 1967، إلى أن أضحَى عدد اليهود المقيمين بالمغرب، اليوم، وأغلبهم في الدار البيضاء لا يتجاوزُ 3 آلاف.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (6)