القضية الجزائرية تتحول الى مغاربية واقليمية

أعاد مرض الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة أزمة نظام الحكم في الجزائر إلى الواجهة وبعيدا عن التفسيرات السياسية النمطية التي تحاول أن تختزل هذه الأزمة في مسألة خلافة بوتفليقة في نسق سياسي يتسم بهيمنة المؤسسة العسكرية على الحكم، يمكن القول أن الأزمة السياسية في الجزائر اكبر وأعمق من مجرد اختزالها…

مايو 29, 2013 - 18:22
تم التحديث: 13 سنوات منذ
1 3.6ك
القضية الجزائرية تتحول الى مغاربية واقليمية

أعاد مرض الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة أزمة نظام الحكم في الجزائر إلى الواجهة وبعيدا عن التفسيرات السياسية النمطية التي تحاول أن تختزل هذه الأزمة في مسألة خلافة بوتفليقة في نسق سياسي يتسم بهيمنة المؤسسة العسكرية على الحكم، يمكن القول أن الأزمة السياسية في الجزائر اكبر وأعمق من مجرد اختزالها في فراغ دستوري أو سياسي في منصب الرئاسة أو حتى في الطبيعة العسكرية للنظام السياسي القائم الذي حكم الجزائر منذ الاستقلال إلى اليوم، مستندا إلى الشرعية الثورية التي اكتسبها القادة العسكريين آنذاك والذين كان اغلبهم قادة لجبهة التحرير الوطني في نفس الوقت، لقد شكلت الأزمة السياسية المزمنة التي عصفت بالنظام السياسي الجزائري منذ نهاية الثمانينات من القرن الماضي والتي أدخلت البلاد في حرب أهلية راح ضحيتها مئات آلاف من الجزائريين الأبرياء والتي لزالت تلقي بظلالها على الجزائر إلى اليوم منعطفا خطيرا في التاريخ السياسي للبلاد.


لقد كانت الأزمة ومنذ البداية أزمة الشرعية السياسية، وتتمثل جذورها في التصارع بين عدة شرعيات سياسية وثقافية في الواقع السياسي والاجتماعي للمشهد الجزائري فهناك الشرعية الثورية التاريخية للاستقلال، والتي كان الحكم وحزب جبهة التحرير الوطني يرتكزان عليها، باعتبارها القوة التي حققت الاستقلال، حيث تبنت الأيديولوجية التعبوية الاشتراكية باسم العدالة الاجتماعية، ودور جزائري قائد في إطار حركات التحرر الوطني في المنطقة العربية، والعالم الثالث. ومع خفوت الرافد الإسلامي في إطار الأيديولوجية، ونظام الشرعية السائد آنذاك، مع بومدين، ثم الشاذلي بن جديد أحد الضباط السابقين في الجيش الفرنسي، والذي جاءت به المؤسسة العسكرية ، وقد ترتب على ذلك أن القوة الحقيقية في النظام هي المؤسسة العسكرية، في ظل تآكل حزب جبهة التحرير، ونشوب الصراعات الداخلية بين كوادره وقياداته وصراعاتهم على الحكم وتدهور مكانة الأيديولوجية التعبوية للحزب والنظام في ظل تطورات الأوضاع الداخلية والإقليمية والدولية وفى ظل تردى الأوضاع الداخلية وشيوع الفساد الداخلي في الإدارة والحزب والجيش وهي العوامل التي أدت في تفاعلاتها العميقة عند العمق إلى أزمة هوية في النظام السياسي، الأمر الذي وفر الشروط الموضوعية إلى بروز المشروع الأصولي السلفي الذي وجد سنده في الجذر التاريخي للهوية، ودور المدرسين المصريين المنتمين لحركة الإخوان المسلمين، أو ذوي الميول الإسلامية، وتشجيع السلطة الجزائرية على صياغة نمط إسلامي إخواني معتدل في مواجهة أزمة الهوية، قاده بعض الوعاظ من مصر والمشرق العربي ولم يكن مشروع الجبهة السلامية للإنقاذ، سوى تجسيد لتطورات تاريخية بطيئة ولكنها عميقة، لتبلور شرعية تاريخية وجدت ظروف نمو جديدة (الفساد ـ التغريب الثقافى، واللغوى الساحق ـ تآكل الشرعية القديمة وعجز جهاز الحكم عن إدارة البلاد ـ والأزمة الثقافية، وغياب أنتلجنسيا عصرية، شيوع نظام لتكوين الرداءة الثقافية والفكرية )وهي الشرعية ‘الإسلامية’ التي استطاعت أن تفرض توجهاتها لأسلوب إدارة الأزمة السياسية الجزائرية وقد وظفت في ذلك حماسة الخطاب والعاطفة الدينية لاستقطاب الفئات المهمشة مستغلة فشل المشروع النهضوي الذي بدأه نظام الحكم منذ الاستقلال والذي يحتكم لتوجهات الاقتصاد الاشتراكي الذي يعتمد على الصناعات الثقيلة كخيار استراتيجي لتحقيق التنمية، وقد كانت انتفاضة الجوعى في أكتوبر 1988، وأزمة قوانين الانتخابات التشريعية فى يونيو 1991 مرحلة فاصلة في التاريخ السياسي للجزائر. ومع تآكل وانهيار شرعية حزب جبهة التحرير والنظام، أصبحت هناك فجوة وأزمة بين شرعيات عديدة، شرعية تهاوت هى لحزب جبهة التحرير والرئيس الذي يعتمد على الجيش وشرعية جماهيرية وثقافية هي شرعية الإنقاذ الإسلامية، ولم يعد أركان الحكم الرئيس والجيش، وجبهة التحرير الوطني يستندون إلى شرعية سياسية بين أوسع الفئات الاجتماعية وهو الأمر الذي أكدته نتائج الانتخابات البرلمانية في دورتها الأولى، حيث فازت الإنقاذ بـ (188) مقعدا في حين حصلت جبهة القوى الاشتراكية على (26) مقعدا، في حين أن حزب جبهة التحرير لم يحصل سوى على (16) مقعدا.


وإذا أضفنا إلى أزمة الهوية و الشرعية، أزمة اقتصادية، واجتماعية، وانعكاساتها على جميع الأصعدة ،إذ على الرغم من أن الجزائر دولة بترولية وتمتلك مصادر أخرى للثروة ورغم ارتفاع سعر المحروقات في السوق الدولية التي مكنت خزينة الدولة من مداخيل خيالية إلا أن عملية التنمية مازالت متعثرة ونسب الفقر والبطالة مرتفعة جدا مما يزيد من الأزمة البنيوية التي يعيشها النظام السياسي في الجزائر، ويمكن القول أن الفساد في الجزائر مر بمرحلتين كبيرتين. الأولى تمثلت بصورة عامة في مرحلة ما قبل أكتوبر 1988 حيث اتخذ الطابع السياسي بالأساس، متمثلا في مختلف أشكال التزوير، لكن في هذه المرحلة تم على الأقل الفصل بين المال والسلطة، كما تجلى ذلك في تخيير الراحل هواري بومدين بين ممارسة الحكم أو جمع المال. أما المرحلة الثانية، التي نشأت مع التحول إلى اقتصاد السوق، فقد حدث فيها الجمع بين المال والسياسة، مما أدى تدريجيا إلى الفساد المالي والفساد السياسي على حد سواء. وهذه الظاهرة الأخيرة تمثل الشكل الأكثر خطورة للفساد. والحقيقة أنه كان لا مفر للجمع بين التسلط السياسي والنهج الرأسمالي الذي انخرطت فيه البلاد ابتداء من الثمانينات من أن يؤدي إلى هذه النتيجة المحزنة، بل والمأساوية بالنسبة لبلد يسمى بلد المليون ونصف مليون شهيد.


واذا كان مرض الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة قد أعاد إشكالية أزمة الحكم إلى الواجهة من جديدً وإذا تجاوزنا المسألة في بعدها الإنساني فان شقها السياسي لا تخص حال الرئيس فحسب، بل تنسحب على أوضاع الجزائر التي ستدخل سباق ترتيبات المرحلة المقبلة. أقله أن الرئيس الذي يعتبر من العلامات البارزة في التاريخ الحديث لبلاده لن يعود هو نفسه كما كان قبل نقله إلى المستشفى العسكري في باريس.


في رمزية هذا الانتقال الذي اقتضته اعتبارات علاجية بالدرجة الأولى أن محور العلاقة بين باريس والجزائر بات سالكاً، في ضوء نتائج زيارة الدولة التي قام بها الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند إلى الجزائر، وهو يحمل قراءة جديدة لتاريخ المد والجزر بين بلاده وإحدى مستعمراتها السابقة. مع أن الأمر يبدو طبيعياً، فإن التعمق في الحساسيات القائمة بين البلدين لا يترك مجالاً للشك في أن الأمر يتعلق بتطبيع إنساني وسياسي يعزز تجربة الانفتاح الجديد. ولا شيء يثير حساسيات بالغة أكثر من طرح المسألة الجزائرية في فرنسا أو النبش في ملف المسألة الفرنسية في الجزائر.
أبعد من دلالات ملف صحي، يمكن القول أن تجربة الرئيس بوتفليقة اتسمت بقدر هائل من رد الاعتبار، بعد أن كانت الشرعية التاريخية وحدها تصنع الرؤساء المتعاقبين بدعم ووفاق من المؤسسة العسكرية ذات التأثير الواضح في توجيه الأحداث.


أضاف إليها بوتفليقة بعداً ‘ ديموقراطياً ‘، ليس أبعده أنه أول رئيس مدني يحكم الجزائر بعد الفوز في استحقاقات رئاسية. والأهم أنه أقر هذا الاختيار الذي لم يعد ممكناً التراجع عنه في سياق التطورات السياسية. سواء بالنسبة إلى مناصريه أو خصومه على حد سواء.


وإذ يحسب له هذا التوجه الرئاسي، على خلاف تجارب انفتاح لم تكتمل كما في تجربة حكم الرئيس السابق الشاذلي بن جديد، فإن الحراك السياسي لم يقد إلى ميلاد قوى حزبية جديدة ومؤثرة، يفترض أن ترافق هذا المسار. ولا تزال جبهة التحرير الجزائرية في مقدم اللاعبين الذين لا يمكن إلغاء آرائهم إزاء مستقبل أي تحالفات أو مواجهات، وساعد في الإبقاء على هذا النفوذ تجربة الوئام المدني التي أقرها الرئيس بوتفليقة التي أبعدت الجزائر عن مستنقع الإرهاب الذي كانت غرقت فيه لسنوات طويلة.


بيد أن المواجهة الأخيرة في عين أميناس ألقت بظلالها على الطموح الجزائري الذي كان يتوق للقيام بدور أكبر في التعاطي مع تنامي الإرهاب في منطقة الساحل جنوب الصحراء، وبدا أن الجزائر التي رغبت في حشد دول الساحل حولها، عبر مقاربات أمنية وسياسية وعسكرية استضافت مكوناتها الديبلوماسية والدفاعية، أحوج ما تكون إلى معاودة ترتيب بيتها الداخلي، بارتباط مع التحولات الإقليمية والدولية التي همت التدخل العسكري الفرنسي المباشر في مالي، وصعوبة بناء جدار مغاربي يحد من مخاطر التهديدات.


لكن الرئيس بوتفليقة الذي تمكن من تحقيق المزيد من الاختراقات، توقف أمام الرهان الإقليمي المتمثل في معاودة الوئام لعواصم الشمال الأفريقي في إطار الاتحاد المغاربي. ولعل هذا الجانب كان أقل تحفيزاً في تجربة حكمه، بالنظر إلى ما كان يعول عليه من تحقيق الانفراج، أقله على صعيد العلاقات بين بلاده والمغرب، كونه الملف الذي يراوح مكانه على امتداد حكم الرؤساء الجزائريين السابقين. وربما باستثناء فترة الرئيس الشاذلي بن جديد التي انطبعت بنوع من الانفراج والتفاهم، لم يستطع أي رئيس جزائري أن يقفز على المطبات التي تعترض هذا المسار، وتنعكس سلباً على البناء المغاربي المتعثر، ويعد ملف الوحدة الترابية للمغرب السجل الأسود في فترة حكم بوتفلقة فبدل استحضار المصالح العليا لشعوب المنطقة والعلاقات التاريخية والمصيرية للبلدين سعى هذا الأخير إلى معاكسة المغرب في صحرائه . بل انه حتى في قضية الحدود التي كاد فتحها يصبح في متناول اليد بعد مجيء الرئيس بوتفليقة، وضعت الجزائر العراقيل في سبيل فتحها وتجاهلت دعوات المغرب المتكررة لطي الخلافات والنظر إلى المصالح العليا للشعب المغربي والجزائري والشعوب المغاربية كافة التي تنشد الوحدة والتنمية.


مرض بوتفليقة، وإن كان حالة إنسانية، فهو بقياس تحديات المرحلة يصبح قضية جزائرية، ثم مغاربية وإقليمية.
فمن جهة يضع فكرة العهدة الرابعة بين قوسين، بحكم القانون الإلهي الذي يتجاوز القوانين كافة، ما يعاود فكرة ترتيب البيت الداخلي الجزائري عاجلاً أم آجلاً. ثم هناك التحدي المغاربي الذي يفرض نفسه في ظل ارتفاع أصوات أوروبية وحتى أميركية تدعو لتفعيل الاتحاد كطرف محاور في مواجهة تحديات المرحلة. لكن العامل الجديد يكمن في أن ظاهرة ما يعرف بالربيع العربي لم تتوار إلى الخلف، وإن خف زخمه وتعثر مساره.


وإذا كان بوتفليقة أفلح في استيعاب خصائص المرحلة بقدر أقل من التشنج وردود الأفعال، فإن انفجار أوضاع اجتماعية في مناطق عدة في البلاد لا ينحو في اتجاه تكريس الاستقرار.
ولعله لهذا السبب ترغب كافة الأطراف في الإفادة من الوضع الصحي للرئيس الذي يرقد في المستشفى. أكان ذلك من خلال الإيحاء بأن عودته لن تطول بالنسبة لمناصريه. أو على صعيد البدء في ترتيبات الخلافة غير المستبعدة.



سفيان الحتاش

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (1)

User
المرابط
المرابط 13 سنوات منذ
<strong>لم يكن هناك شعب أبدا دام على أساس الشرعية الثورية , إن الشرعية الشعبية هي التي تضمن الدوام</strong> الثورة تسبق الإستقرار , و إذا دامت شرعية الثورة بدون حدود الزمن فالثورة قد تستديم معها و لكن ليس إلى الخلود إذا إستعملت الثورة كمصدر للشرعية على حساب شرعية الشعب بعد إصدار دستور الشعب ، فالمستقبل مؤكد و هو نفاذ شرعية الثورة في يوم من الأيام مثلا : القذافي صدام الأسد هيتلر ، و أنظمة أخرى إستمدت شرعيتها من ثورة الشعب ، و لكن عندما يصل الشعب لسلام الإستقرار قد ينتهز الجبنان الفرصة للفر بسلطة و نفوذ الحكم هذى ما فعله نظام الجينيرالات الجزائرية بعد ثورة الإستقلال . الشهداء الجزائريين ماتو دفاعا على حق الشعب الجزئري للعيش في العز فوق أرضه و تحت سماءه و من خيراته النظام الحاكم في الجزائر اليوم يستمد شرعيته من ثورة إنتهت و بدأ ذلك الشعب شرعية جديدة مباشرة بعد يوم الإستقلال . لن يتخلى الجينيرالات عن كذبة شرعيتهم الوهمية لأن إذا صعدت شرعية الدستور الجزائري الحالي إلى مكانة النفوذ فسينزل الجينيرالات إلى مقامهم الحقيقي و هو العمل اليومي من أجل الدفاع عن حدود الجزائر الشرعية طبقا لقوانين دولية و إتفاقيات ثنائية ، لا غير الشرعية الجزائرية السامية هي شرعية الشعب الموثقة في دستوره ، و دائما و لا غيرها عندما يثور الشعب ، تسمى تلك المرحلة بثورة مما يمكن إستنادة شرعية مؤقتة منها ، إذن الثورة تسجل نقطة محددة في الزمن و قصيرة الأمد . قد يرجع الأجيال القادمة إلى تلك النقطة من أجل تحديد مسار البداية إلى باقي الطريق يجب أن يؤدي مسار المجتمعات دائما السلام الإستقرار و التقدم . لا مجتمع يستطيع أن تدوم ثورته خالدة على حساب السلام الإستقرار و التقدم إلى الأمام ، لأن الثورة تتطلب جهد كبير ، من الأحسن تركيز الجهد بعد الإستقلال في صنع الإستقرار و التقدم و السلام النظام الجزائري يكذب على الشعب الجزائري و على نفسه من أجل البقاء على قمة المكانة التي أخصها له المجتمع الجزائري بعد الإستقلال و لكن الشعب لا يريد العيش دائما في ثورة الشعب الجزائري كباقي شعوب العالم ثار ضد الإستعمار الأجنبي من أجل الإنتقال من الإستعمار إلى الإستقلال و الثورة كانت لحظة توفى فيها مليون و نصف مليون شهيد جزائري ، رحمهم الله و يبارك في دولة الجزائر و شعبها الذي لا يريد إلا العز و العيش الكريم كالمغاربة و التوانسة و الليبيين و الموريطانيين أما النظام الجزائري الحالي ففقد شرعيته منذ اليوم الذي تعالى فيه على شرعية الدستور بإستخدامه خدعة إعتزازه بشرعية الثورة ، لأن النظام الجزائري الحالي يعلم أن ثورة الإستقلال إنتهت منذ أربعين سنة و حين بدأت شرعية دستور الشعب الجزائري نعرف أن شرعية الشعب الجزائري أنهت شرعية الثورة الجزائرية لأن هناك دستور جزائري يوثق لمفاهيم و تفاصيل شرعية الدولة الجزائرية ما يمكن قوله بتأكيد هو أن نظام الجينيرالات تسبب في تأخر الشعب الجزائري و حتى الدولة الجزائرية . مازال نظام الجينيرالات يحلم بكسب معارك شريرة خسرها من قبل . مثلا دول إفريقية عديدة تخلت عن إعترافها بجمهورية الوهم البوليزارية و لكن نلاحظ اليوم أن النظام الجزائري يدفع أموال الشعب الجزائري كرشاوي لهذه الدوم من أجل تغيير مواقفها و الإعتراف بالوهم مرة أخرى . النظام الجزائري يشتري الوهم بأموال الشعب الجزائري الذي يتمحن و يتوه في دروب العذاب ، داخل الجزائر و خارها النظام الجزائري في هذه الحالة هو نظام غير شرعي بما أنه يتحدى خصوصياته التي يوضحها الدستور الجزائري الحالي يقول الدستور الجزائري أن أعلى سلطة سياسية في الجزائر هي سلطة الرئيس المنتخب مباشرة من طرف الشعب الجزائري . لكن الجينيرالات عبر المخابرات و الجيش يتدخلون في سلطة الرئيس بل يتحكمون في مدخولات الدولة و يستعملون أموال الشعب التي يسرقونها في شراء الضمير و تحريض ذوي السوابق و إغراء الضعفاء ، كل هذى من أجل البقاء في النفوذ و التحكم في الدولة بطريقة غير مشروعة أي بإرتكابه جرائم و خرق القانون و خدع الشعب ككل إخواني أخواتي الجزائريين ، الجينيرالات و المخابرات الجزائرية لم ينتخبهم الشعب الجزائري لا مباشيرة و لا غير مباشرة . من الأحسن أن يقومو بمهمتهم الوطنية و هي التضحية من أجل الدفاع على الجزائر و ليس التآمر على الجزائر . العدو الذي يصيب الشعب الجزائري بالأذى هو النظام الجزائري . فرنسا لا تغزو الجزائر ، المغرب لا يغزو الجزائر . ليس هناك نظام واحد في العالم يجلب المحن و المشاكل و يعتدي على الشعب الجزائري إلا نظام الجزائر الحالي الواقع أمامكم و جينيرالات نظامكم الذين يحرضون الفئة السياسية الجزائرية ضد الشرعية الشعبية الجزائرية و شرعية دستور الجزائر ، هم مجرمين و الدليل الآخر على ذلك هو تصرفاتهم السياسية خارج حدود الجزائر . إن الإعتداء على سيادة دولة مالي و دولة المغرب الشقيقتان ، هو إعتراف من جينيرالات الجزائر و مخابراتهم بعدم إحترامهم لشرعية الشعب الجزائري و شرعية الشعب المالي و شرعية الشعب المغربي إنتهى الموضوع ، يا إما الشعب الجزائري يسترجع شرعيته بنفسه و يسلمها لمنتخبيه تحت سلطة دستور جزائري شعبي ، أو ستتدخل أنظمة جهوية من أجل مساندة الشعب الجزائري و تمكينه من إسترجاع سيادته على أرضه و طرد جينيرالات الحركي بالقوة و السلام