ماهو السر من وراء إبقاء الحالة الصحية الحقيقية للرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة طي الكتمان ؟

خرج الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز وصرح في خطاب تلفزيوني وقبل وفاته مباشرة بعد إجرائه لعملية جراحية أجراها لقطع ورم سرطاني أصابه. أعلن وقتها وخلال ذلك الخطاب الذي خص به شعبه وتابعه كل العالم أن صحته تتحسن وهو في فترة نقاهة. وقد كان ظاهرا عليه ذلك. في كل الأحوال ظهوره كان المهم والاهم، وبذلك أغلق كل…

مايو 29, 2013 - 18:28
تم التحديث: 13 سنوات منذ
8 4.6ك
ماهو  السر من وراء إبقاء الحالة الصحية الحقيقية للرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة طي الكتمان ؟

خرج الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز وصرح في خطاب تلفزيوني وقبل وفاته مباشرة بعد إجرائه لعملية جراحية أجراها لقطع ورم سرطاني أصابه. أعلن وقتها وخلال ذلك الخطاب الذي خص به شعبه وتابعه كل العالم أن صحته تتحسن وهو في فترة نقاهة. وقد كان ظاهرا عليه ذلك. في كل الأحوال ظهوره كان المهم والاهم، وبذلك أغلق كل أبواب الإشاعة والتكهنات وانهى كذلك القلق الذي رافق فترة غيابه أو ساعات إجرائه للعملية الجراحية.

هو نفس الشيء الذي حدث مع الرئيس المصري محمد حسني مبارك عندما نقل إلى ألمانيا لإجراء عملية جراحية وبعدها بأيام خرج حسني مبارك وظهر وهو جالسا مع طبيبه في فناء المستشفى يرتدي ملابس النوم يجلس على أريكة ويتحدث الى طبيبه. وطبعا كان في ذلك رسالة اطمئنان في كل الأحوال الى شعبه والعالم، ولم يكن مهما ما مدى درجة خطورة المرض بقدر ما كان مهما انه موجود وانه حي يرزق.

ظهور الكبار المسئولين والرؤساء بصفة عامة في هكذا حالات يبطل كل الإشاعات والأباطيل والخرافات التي تكتنف حالة غياب المسؤول الكبير، وقد تفتح الباب واسعا لكثير من الأمور السيئة التي قد تمس البلد بما لا يحمد عقباه أو باختصار تثير الفتن.

رغم ذلك إلا أننا لا نعرف السر الحقيقي أو القصد من وراء إبقاء الحالة الصحية الحقيقية للرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة طي الكتمان. وقد ساعد ذلك وفتح الباب واسعا لكل الإشاعات المختلفة حول الوضع الصحي للرئيس وخفايا اختفائه وعدم ظهوره ما أثار نوعا من القلق وحتى الفتنة بين أبناء الشعب الجزائري. فهناك من قال انه في غيبوبة تامة بعد إصابته بجلطة دماغية أدت إلى إصابته بشلل تام وهو في حالة الموت السريري وبالتالي الرئيس بوتفليقة قد انتهى، وهناك إشاعات أخرى تقول أن صحته تحسنت وقد غادر المستشفى إلى سويسرا لقضاء فترة نقاهة هناك وذهبت بعض الإشاعات التي وردت على السنة مختلفة لأصحابها انه شوهد من طرف رجل أعمال وهو يمارس بعض التمارين الرياضية ويجلس في باحة منزل يقيم فيه هناك. أما الإشاعات الأخرى المتبقية قالت ان الرئيس عاد إلى الجزائر وهو يقضي فترة راحة بعد النقاهة وسيعود إلى مكتبه بقصر المرادية خلال أيام.

أخر الاحتمالات الأخرى حول ظروف اختفاء الرئيس، والتي أصبحت تفرض نفسها وبقوة وما دام موضوع النقاش وباب الإشاعة أصبح مفتوحا على مصراعيه، فهناك احتمال أخير ليس فيه أي إشاعة لان الإشاعة شيء والاحتمال والفرضيات شيء أخر. فإذا ما تأكدت الأخبار التي سبقت إصابة الرئيس بوتفليقة بالجلطة الدماغية والتي تحدثت عن خلاف كان يدور بين الرئيس وجهات أفقية وإثارة موضوع الفساد وتورط محيط الرئيس فيه وبنسبة كبيرة، فإننا نعتقد أن الرئيس ذهب إلى فرنسا ليس للعلاج وحده وفقط ولا شك في أن الرجل كان مريضا وذهب للعلاج، لكن ربما أن الرئيس أيضا ذهب غاضبا وبعد انتهاء فترة علاجه فقد فضل المكوث هناك لفترة طويلة تكون شبيهة بالاستقالة أو الاستغناء عن المهام وربما اللجوء، مادام دوره هنا في الجزائر قد قل وتقلص وهناك من ينوب عنه وبذلك هو لا يفكر في العودة الى الجزائر الآن ولا يصرح ولا يريد الظهور فماذا يقول، فهو غاضب على من ورطه أو بالأحرى ورط محيطه في ملف الفساد، وربما هو غاضب حتى علينا نحن، وإلا كيف نفسر كل هذا الغموض إن لم يكن ناتجا عن حالة خلاف وغضب شديد؟

 

خليفة فهيم

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (8)

User
espagne
espagne 13 سنوات منذ
<strong>madrid</strong> algerie ce ni pas boutouf que commande sont la mafia que ils entrain de programme
الصحراء المغربية
الصحراء المغربية 13 سنوات منذ
<strong>السر هو ابقاء الشعب الجزائري تحت اقدام الجنرالات</strong> المعروف ان بوتفليقة كان مجرد دمية يستعملها الجنرالات لتطبيق سياساتهم الوقحة في الداخل والخارج , وبما ان بوتفليقة طاب جنانو وعجز ولم يعد صالح للعبة الجنرالات فنفوه الى دولة فرنسا ولية نعمتهم وسبب وجودهم لحكم الجزائر في انتظار ايجاد شخص اخر في مواصفات بوتفريقة ولهذا فان البحث جاري على قدم وساق لعلهم يجيدونه
abd
abd 13 سنوات منذ
<strong>le sort des presidents</strong> le sort des anciens presidents est à meme de confirmer celui de BOUTEFLIKA ,l\'armée l\'a utilisé comme vitrine pour asseoir sa légitimité ,comme sa mission a atteint les objectifs fixés par les maitres des lieux ,il est rejetté au motif de son état de santé .OUI ,c\'est quand un president et un gouvernement issus des urnes .
عمار
عمار 13 سنوات منذ
<strong>العالم الثالث</strong> عدم اعطاء الرأي العام الحالة القيقية لصحة الر
عبدالكريم بوشيخي
عبدالكريم بوشيخي 13 سنوات منذ
<strong>مرض القزم سر من اسرار الجزائر العظمى</strong> هم ما زالوا يسيرون البلاد بعقلية الحرب الباردة لان الزعماء السوفيات كانوا يعتمون على امراض رؤسائهم و لا يقولون الحقيقة لكنهم بالفعل كانوا زعماء بمعنى الكلمة و كانت لديهم القوة العسكرية الضاربة و المخيفة لتدمير كرة الارض 5 مرات و كانت امريكا تخشاهم مع الغرب و تحسب لهم الف حساب و اذا كانوا يخفون الحقيقة لانهم كانوا يعرفون ان اي شيء يهم القادة السوفيات كان يستفيد منه غريمهم الغرب الراسمالي بحيث كانت حتى حالة الطقس تعتبر من اسرار الدولة لكن في قضية القزم بوتفليقة و الجزائر فما هو موقعه من الاعراب و على ماذا يخافون هل يخشون من مهاجمة الامبريالية للقوة العسكرية الجزائرية التي تقف لهم الند للند بين قوسين طبعا و هل يخشون على مصانع الطائرات و الحافلات و القطارات و السيارات و مصانع السلاح و الصواريخ التي غزت بها الجزائر العالم و هل يخشون على سدودهم التي جعلت من الجزائر جنة خضراء و قاعدة لتصدير انواع الخضر و الفواكه للعالم و الله العظيم انني استغرب من هذا النظام و غباءه و كان العالم لا يعرف الجزائر التي تتحفض على مرض هذا القزم الذي لا يساوي شيئا