173 مليار دولار تم تهريبها من الجزائر خلال 30 عاماً

كشف تقرير نشره “البنك الإفريقي للتنمية”، الخميس، بمراكش المغربية، أن الأموال التي خرجت من الجزائر بطريقة غير مشروعة في الفترة بين 1980 و2009 بلغت 173.11 مليار دولار. ويعد البنك الإفريقي للتنمية أكبر مؤسسة مالية إفريقية وتتوزع المساهمات في رأسماله ما بين دول إفريقية وغربية أبرزها الولايات المتحدة…

مايو 31, 2013 - 19:21
تم التحديث: 13 سنوات منذ
18 4.2ك
173 مليار دولار تم تهريبها من الجزائر خلال 30 عاماً

كشف تقرير نشره “البنك الإفريقي للتنمية”، الخميس، بمراكش المغربية، أن الأموال التي خرجت من الجزائر بطريقة غير مشروعة في الفترة بين 1980 و2009 بلغت 173.11 مليار دولار.

ويعد البنك الإفريقي للتنمية أكبر مؤسسة مالية إفريقية وتتوزع المساهمات في رأسماله ما بين دول إفريقية وغربية أبرزها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، بالإضافة لمؤسسات مالية دولية.

وأضاف التقرير الذي عُرض اليوم خلال الاجتماعات السنوية الـ48 للبنك التي تعقد في مراكش بين 27 و31 مايو الجاري، أن صافي الموارد المالية التي خرجت من الجزائر على مدار الأعوام الثلاثين الماضية بطريقة غير مشروعة مرتبط في أغلب الأحيان بحالات الفساد في التي تشوب المشروعات العامة في قطاعات النفط والمعادن وغياب الشفافية في تنفيذ الموازنة وغسل أموال، وتهرب ضريبي، ورشاوى، وعمليات تهريب أخرى.

وبحسب التقرير الذي أعده خبراء البنك الإفريقي للتنمية بالتعاون مع مؤسسة النزاهة المالية العالمية، فإن الجزائر تعتبر رابع دولة في القارة الإفريقية التي تعاني من نزيف الأموال نحو الخارج بعد نيجيريا بما يعادل 252.35 مليار دولار، وليبيا بـ222.875 مليار دولار، ثم جنوب إفريقيا بـ183.794 مليار دولار، خلال الأعوام الثلاثين الماضية.
ويمثل نزيف الأموال الذي تعرضت له الجزائر على مدار ثلاثة عقود، الناتج المحلي الإجمالي خلال عام 2012 بالقيمة الجارية للدولار .

وعادة ما ينظر إلى التحويلات الاجتماعية والإنفاق العام على المشروعات الاستثمارية التي تمولها الحكومة عن طريق الموازنة، بأنها مصادر للفساد والاغتناء غير المشروع في الجزائر.

وفي الأعوام الأخيرة ظهرت إلى السطح عدة قضايا فساد مرتبطة بتمويل مشروعات بنى تحتية وفي قطاع الطاقة، وتبين أن شركات إيطالية وأميركية وصينية متورطة في منح رشاوى لمسؤولين جزائريين، للحصول على مشاريع طرق ومياه واتصالات وطاقة.

تعليق: كل مليار دولار يقابله في الجزائر حوالي 8 آلاف مليار سنتيم بسعر السوق. و بضرب 178 في 8 آلاف نجد أن النتيجة هي رقم فلكي كان كفيل بإعادة بناء دولة من الصفر، لكن الواقع هو أن الجزائر في ذيل ترتيب الدول في كل الميادين.


 

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (18)

User
أحمد عظيمي
أحمد عظيمي 13 سنوات منذ
<strong>لماذا التضليل؟</strong> جاء في مقالكم أعلاه: \&quot;وعبدالمجيد عظيمي الذي يحمل رتبة رائد وكان الذراع الأيمن للعقيد طاهري الزبير المعروف بحاج الزبير في ثكنة بن عكنون التي تسيطر على وسائل الإعلام، هو نجل العميد في الرئاسة أحمد عظيمي الذي أحيل على التقاعد ويعمل الآن أستاذا في معهد العلوم السياسية\&quot; ماذا الكذب؟ لقد سبق أن تناولت هذه المسألة في جريدة صوت الأحرار، وقلت، منذ أربع سنوات، أن أكبر أبنائي لازال في الجامعة فمن أين جئتم لي بابن هو برتبة عقيد، ثم إني لم أعمل أبدا في رئاسة الجمهورية ولا دخلتها في حياتي إضافة إلى أن كل الناس تعرف بإني غادرت المؤسسة العسكرية، منذ عشر سنوات، برتبة عقيد. إلى متى وانتم تواصلون الكذب ووتهمون الناس بالباطل؟
احمد
احمد 13 سنوات منذ
<strong>مرضى</strong> فنانون مصريون عددا من وسائل الإعلام الجزائرية بتحريف تصريحاتهم من أجل خدمة \&quot;أجندة خاصة\&quot;، نافين بذلك أن يكون أي واحد من أعضاء الوفد الفني المصري الذي زار أخيرا الجزائر لحضور لقاء حول \&quot;نبذ العنف في إفريقيا\&quot; قد أدلى بتصريحات تمس بقضية الصحراء. وكشف عدد من نجوم السينما المصرية بأنهم \&quot;انسحبوا من تظاهرة وجهت لهم الدعوة لحضورها في الجزائر، حينما اكتشفوا أن التظاهرة انحرفت عن مسارها الثقافي والأخلاقي\&quot;. وحضرت الفنانة سوسن بدر لمقر السفارة المغربية بالقاهرة، رفقة الفنان أشرف عبد الغفور نقيب المهن التمثيلية، حيث قدمت خلال لقائها بالسفير المغربي محمد سعد العلمي \&quot;اعتذارا رسميا للمغرب وللمغاربة عن \&quot;هذه التصرفات غير المسؤولة وغير المقبولة، وعن هذا الموقف الذي تعرضت له في الجزائر\&quot;. وقالت بدر، التي شاركت رفقة فنانين مصريين قبل أيام في مهرجان \&quot;المسرح المحترف\&quot; بالجزائر، بأنها تلقت رفقة زملائها دعوة لحضور حفل فني يقام بمناسبة\&quot; يوم إفريقيا\&quot; لا علاقة له بالمهرجان، غير أنهم انتبهوا بأن هذا الحفل يخدم أجندة خاصة لا علاقة له بموضوع الدعوة، فانسحبوا فورا قبل بدء التظاهرة\&quot;. وأكدت بدر، في تصريحات أوردتها وكالة المغرب العربي للأنباء، بأن \&quot;اللعبة لم تنطل على أي واحد من الفنانين المصريين، حيث انسحبنا في أقل من خمس دقائق من بدء اللقاء\&quot;، مبدية أسفها مما نسبته لها وسائل إعلام جزائرية مغرضة من تصريحات مفبركة وغير حقيقية\&quot;. وزادت الفنانة المصرية بأنها \&quot;فوجئت بمحاصرتها بكم من الأسئلة رفضت الرد أو التعليق عليها رغم الإصرار غير المفهوم أو المبرر من لدن من يفترض أنهم صحفيون\&quot;، نافية بذلك أن تكون قد أدلت بأي تصريحات تتعلق بقضية الصحراء المغربية، وبالتالي فكل \&quot;ما نسب إليها بهذا الشأن هو محض افتراء ليس إلا\&quot; تجزم الفنانة المصرية. وكانت الصحافة الجزائرية قد نسبت إلى سوسن بدر قولها بأن \&quot;الشعب الصحراوي سينال حقوقه بمواصلة نضاله\&quot;، داعية الصحراويين إلى التعريف بقضيتهم \&quot;بصوت أعلى وبشكل أقوى\&quot;، وقولها أيضا \&quot;الشعب الصحراوي لا يعرض قضيته بصوت عالي يجعل كل الشعوب تسمعه\&quot;، مضيفة بأنه \&quot;\&quot;مادام لهذا الشعب حق فإنه بالنضال سيصل إليه
احمد
احمد 13 سنوات منذ
<strong>الذين نهبوا اموال الجزائر</strong> ويكيليكس: فضيحة سوناطراك وهيمنة جهاز المخابرات على الحكم ملخّص: &amp;#1633;. يخضع ثمانية مديرين، بما فيهم المدير التنفيذي لمؤسسة المحروقات الجزائرية سوناطراك للتحقيقات في الفساد وقد تمت إقالتهم و استبدالهم مما أثار مخاوفا لدى مختصين في قطاع المحروقات يتوقعون أن تتأثر عمليات المؤسسة مستقبلا . يقود جهاز المخابرات الجزائري عملية التحقيق في الفضيحة التي تُعتبر واحدة ضمن الإثارة المتصاعدة لعمليات التحقيق و الملاحقات القضائيةالتي شهدناها منذ العام الماضي. طالت وزارات في الحكومة الجزائرية و المؤسسات العمومية. جدير بالملاحظة أن أكثر الوزارات المتأثرة بسلسلة التحقيقات يرأسها وزراء محسوبون على الرئيس الجزائر عبد العزيز بوتفليقة، بما فيهم وزير الطاقة و المناجم شكيب خليل. تسود تكهنات بأن الصراعات السياسية بين السياسيين المدنين و القيادة العسكرية هي التي تحرّك خيوط هذه القضية، ولم يزد تصميم بوتفليقة على الصمت إلاّ تأجيجا للشكوك. نهاية الملخّص تورّط ثمانية من كبار المسؤولين &amp;#1634;. برزت للعلن فضيحة فساد تقحم شركة سوناطراك الحكومية للنفط والغاز أكبر مؤسسة في الجزائر. في البداية نشرت وسائل الإعلام يوم &amp;#1633;&amp;#1636; يناير أن قاضي التحقيق أمر عددا من مسؤولي مجمع سوناطراك بالإجابة على أسئلة تتعلق بمخالفات في منح عقود لاثنتين من شركات الإستشارة يملكهما أبناء المدير التنفيذي مزيان و شركة أخرى للتزويد بالمعدات الأمنية. المسؤولين الذين شملهم التحقيق هم مدير مجمع سوناطراك محمد مزيان، المدير المكلف بالنقل عبر الأنابيب عمار زناسني، و مدير النشاطات القبلية بومدين بلقاسم وخمسة تنفيذيين آخرين من المجمع، استجوبوا لمدة عشرين ساعة. &amp;#1635;. تم وضع مسؤولي مجمع سوناطراك الثمانية تحت التحقيق القضائي الرسم &nbsp;(ما يُرف محليا بمصطلح الرقابة القضائية&nbsp;)، الذي بموجبه يجب على المعني أن يراجع مكتب الشرطة بانتظام و يُحظر من مغادرة البلاد. بعض المسؤولين تم وضعهم رهن الحبس المؤقت، استفاد المدير العام محمد مزيان من الرقابة القضائية في الوقت الذي سُجن فيه مديرين تنفيذي في سجن سركاجي بالجزائر العاصمة. المدير المكلف بالنشاطات التجارية شوقي رحال، واحد من أرفع مسؤولي مجمع سوناطراك هو الآخر تمّ وضع تحت الرقابة القضائية. في المجموع وُضع أربعة من مدراء مجمع سوناطراك &nbsp;( مكلفين بالشؤون الإجتماعية، الإستكشاف، الأنابيب، النقل، و الأنشطة التجارية&nbsp;) تحت الرقابة القضائية، وسُجن إبني محمد مزيان المدير التنفيذي لمجمع سوناطراك - حسب بعض الروايات نظرا لكونهما أهم مالكي أسهم عدد من الشركات التي كانت سوناطراك تمنحها عقود.-- مُنيت جميع الجهود التي بذلها فريق محاميي الدفاع من أجل رفع الرقابة القضائية أو الإفراج بالفشل. وخارج قضية مجمع سوناطراك وُضع هاشمي مغاوي المدير العام لبنك القرض الشعبي الجزائري و إبنه رهن الحبس المؤقت. &amp;#1636;. عين نائب رئيس نشاط المصب بسوناطراك، عبد الحفيظ فغولي مباشرة على رأس إدارة شركة سوناطراط. وتم تعويض المديرين الثلاثة المشتبه بهم، أما وزير الطاقة و المناجم شكيب خليل الذي تقع شركة سوناطراك تحت مسؤولية وزارته فقد زعم في ندوة صحفية بتاريخ &amp;#1633;&amp;#1639; يناير أن التحقيقات أخذته على حين غرة وأن كل معلوماته حول القضية مصدرها ما تناقلته الصحف. خليل رفض منذ ذلك الرد على الإتهامات أو تحمل مسؤولية القضية، مصرحا يوم &amp;#1634; فبراير أنه لا يملك أية تفاصيل بخصوص طبيعة التهم وأنّه لن يستقيل من منصبه، مبررا ردّه بأنه مسؤول عن قطاع الطاقة ككل وليس تسيير مؤسسة سوناطراك أو أية مؤسسة أخرى من &amp;#1637;&amp;#1632; مؤسسة طاقة تملكها الدولة تحت وصاية وزارته. خليل طمأن وسائل الإعلام مباشرة بعد تفجر القضية بأن انتاج المؤسسة لن يتأثر و أنّها ستواصل تنفيذ كل مشاريعها الجارية. في خلال أسبوع &amp;#1634;&amp;#1636; يناير أوردت الصحف نبأ عزم فريق محاميي سوناطراك التخلي عن الدفاع عن المشتبه بهم، على اعتبار أن سوناطراك وقعت ضحية عمليات نصب واحتيال نفّذها المتمهمون. قلق المنتجين الأجانب &amp;#1637;. اجتمع السفير يوم &amp;#1634;&amp;#1639; يناير بـ مصدر -حجبت ويكيليكس هويته - قالت مصارد لـ &nbsp;(مصدر حجبت ويكيليكس هويته&nbsp;) أن القضية التي من أجلها يتم التحقيق مع مزيان تتمحور حول الصفقات الممنوحة بالتراضي. تتميز لوائج تنظيم سوناتراك بشروطها الصارمة في منح هذا النوع من العقود التي لا يملك أي مسؤول صلاحية الترخيص بها باستثناء مزيان فقط. &amp;#1638;. مصدر حجبت ويكيليكس هويته - بلغه أن &amp;#1633;&amp;#1638;&amp;#1632;&amp;#1632; صفقة من هذا النوع هي الآن تحت التحقيق، بعض تلك التصفقات استفاد منها أبناء مزيان. قبل بضعة سنوات مارست سوناطراك ضغوطا على مؤسسة أناداركو النفطية من أجل دفعها إلى التعاقد بهذا النوع من الصفقات مع الشركة الجزائرية الأمريكية المختلطة بي أر سي &nbsp;( براون أند روت كوندور&nbsp;) لتطور حقل المرك. &nbsp;(نص حجبته ويكيليكس&nbsp;) العقد المذكور لم ينفذ أبدا بعد تصفية بي أر سي، ثم منحت سوناطراك العقد بعد ذلك في &amp;#1634;&amp;#1632;&amp;#1632;&amp;#1640; لأناداركو. أفاد &nbsp;(مصدر حجبت سوناتراك هويته&nbsp;) أن هذه الصفقة ليست بين مجموعة الصفقات محل تحقيق. &nbsp;(تعليق: لاتزال التحيقيقات في قضية بي أر سي من جهتها جارية حسب ما أوردته الصحف. نهاية التعليق&nbsp;) &amp;#1639;. أفاد - مصدر حجبت ويكيليكس هويته - بأن عبد الحفيظ فغولي المدير المكلف بنشاط المصب سابقا قد تم تعيينه مديرا عاما بالنيابة لشركة سوناطراك، وهو أحد المدراء الذين لم يسبق أن تعاملت معه أناداركو. شكك &nbsp;(مصدر حجبت ويكيليكس هويته&nbsp;) في بقاء فغولي مدة طويلة وفي مدى فعالية فغولي في منصبه. لا يتوقع أحد أن تتم إعادة مجموعة سوناطراك التنفيذية محل تحقيق إلى مناصبها السابقة. استمرارية عمليات سوناطراك &amp;#1640;. لم تمر تطمينات &amp;#1633;&amp;#1639; يناير التي أكّد عليها شكيب خليل وزير الطاقة و المناجم مرور الكرام. أفادت عدة تقارير صحفية منسوبة لخبراء و متخصصين من داخل قطاع المحروقات أن المخاوف شلّت الصفوف الأولى في هرم إدارة سوناطراك حيث يخاف الجميع من عواقب اتخاذ القرارات. ردد &nbsp;(مصدر حجبت ويكيليكس هويته&nbsp;) تقييما موازيا لتلك المخاوف، و قد بلغتنا وجهات نظر مشابهة من الفرنسيين - الذين يبدو عليهم القلق من وضعية سوناطراك بسبب موقع شركة توتال الفرنسية هنا-...إضافة إلى تقديرات أخرى مشابهة من طرف دبلوماسيين آخرين. وحسب &nbsp;(المصدر الذي حجبت ويكيليكس هويته&nbsp;) دائما فإن جميع كبار المسؤولين التنفيذيين، على الأقل في منابع إدارة العمليات الذين يعرفهم، يتوجسون خيفة من اتخاذ أي قرار أو إمضاء أي شيء. لن تقوم سوناطراك بإمضاء التعديلات التي تم إدخالها ضمن عقود تأمين &nbsp;( أسماء شركات حجبتها ويكيليكس&nbsp;) على عمليات إنتاج نفطية، تلك التعديلات كانت ضمن تعديلات قانون المالية لعام &amp;#1634;&amp;#1632;&amp;#1632;&amp;#1641; &nbsp;(قانون المالية التكميلي&nbsp;) -- وهي عقود كان نائب الرئيس المدير العام المكلف بنشاطات المنبع بلقاسم بومدين مسؤولا عليها. وللتذكير فقد عمدت سوناطراك إلى إبرام صفقات تأمين مع مؤسسات أجنبية، هذه الأخيرة لا تستلم حقوقها الآن ولن يطول بها الحال حتى تتوقف عن تأمين عمليات إنتاج &nbsp;(أسماء شركات أو مؤسسات حذفتها ويكيليكس&nbsp;) إذا بقيت الأمور على حالها حيث سيُفضي ذلك إلى توقف العمل. يقول &nbsp;(إسم مصدر حذفته ويكيليكس&nbsp;) أنّ حقل &nbsp;(إسم حقل نفطي حذفته ويكيليكس&nbsp;) هو أكبر حقول مشاريع المنابع التي تساهم فيها مؤسسات أجنبية في الجزائر. الدور الرئيس لأجهزة المخابرات الجزائرية &amp;#1641;. أجمعت التقارير الصحفية على أن ما يوازي جهاز كتابة الدولة للتحقيقات الأمنية للولايات المتحدة &nbsp;( دي آن آي &nbsp;) في الجزائر، أي جهاز مصلحة الأمن و الإستعلامات &nbsp;(دي أر أس&nbsp;) والذي لم يعد خاضعا لسلطة وزارة الدفاع الوطني، هو الذي قام بالتحقيقات في قضية سوناطراك. وعلى الرغم من أن قفزة جهاز المخابرات &nbsp;(دي أر أس&nbsp;) خارج الظل الذي اعتاد عليه بطريقة لم يسبق لها مثيل من قبل، إلا أنّ فرعه الخاص بالتحقيقات في ملفات الفساد الداخلي تنشط منذ سنوات طويلة. &nbsp;(ترجع تحقيقات جهاز المخابرات إلى غاية فترة الرئيس هواري بومدين&nbsp;). وقد ورد في مقال بمجلة \&quot;جون آفريك\&quot; نُشر حديثا - على سبيل المثالل - أن &nbsp;(دي أر أس&nbsp;) قام بالتحقيق في ملفات &amp;#1633;&amp;#1638;&amp;#1637;&amp;#1632; مسؤولا محليا جزائريا &nbsp;(أو بمعدل &amp;#1633; من كل &amp;#1633;&amp;#1632; مسؤولين&nbsp;) منذ عام &amp;#1634;&amp;#1632;&amp;#1632;&amp;#1632; في ملفات فساد. &nbsp;(مصدر حجبت ويكيليكس هويته&nbsp;) مطّلع على تدخل &nbsp;(دي أر أس&nbsp;) قضية سوناطراك، وروى كيف كان نائب الرئيس المدير العام المكلف بنشاطات المنبع بلقاسم بومدين، خلال الإجتماعات الكثيرة التي جمعته بـ &nbsp;(مصدر حجبت هويته ويكيليكس&nbsp;) جد حذر في كل ما يتلفظ به عندما تكون أطراف أخرى حاضرة، حتى ولو تعلّق الأمر بندلاء الشركة. كان أيضا جد محتاط فيما يقوله في المكالمات الهاتفية. نسب &nbsp;(مصدر حجبت ويكيليكس هويته&nbsp;) ذلك التصرف من بلقاسم لانتباهه من المراقبة المستمرة للـ &nbsp;(دي أر أس&nbsp;). وعلى عهدة &nbsp;(مصدر حجبت هويته ويكيليكس&nbsp;) فإن جهاز &nbsp;(دي أر أس&nbsp;) قد استجوب كثيرا من موظفي الشركة المحليين بـ &nbsp;(نص حذفته ويكيليكس&nbsp;). تداعيات سياسية &amp;#1633;&amp;#1632;. أفاد &nbsp;(مصدر حجبت هويته ويكيليكس&nbsp;) أن لا أحد صدّق مزاعم شكيب خليل وزير الطاقة و المناجم بأنّه لا يعرف شيئا عن التحقيقات. يعتقد الجميع أن شكيب خليل مارس دور الدليل الموجه لعمليات سوناطراك. وأضاف &nbsp;(مصدر حجبت ويكيليكس هويته&nbsp;) أنه خلال تجاذبه أطراف الحديث مع مختصين من داخل القطاع تمت الإشارة إلى إبن أخت الوزير المعروف باسم هامش الذي كان أيضا مستشارا مقربا من المدير العام السابق مزيان. وقد ذكرت تقارير خلال ديسمبر الفارط تقاعدهامش فجأة و استقراره في مدينة لوغانو جنوب بوسويسرا. &amp;#1633;&amp;#1633;. لاحظ السفير التضارب الذي يحوم حول الخلفية السياسية لهذه الفضيحة وغيرها من الفضائح التي مست وزارات حكومية و مؤسسات عمومية. يرى البعض بأنّها نتائج منطقية للإلتزام الذي كثيرا ما أعلن عنه بوتفليقة بمهاجمة الفساد. غير أن الغالبية تفسر تحرّك جهاز المخابرات&nbsp;(دي أر أس&nbsp;) ضد المسؤولين السامين في سوناطراك - والذين يدين جميعهم بمناصبهم لموضع ثقة بوتفليقة أي شكيب خليل &amp;#1632; يفسرون تلك الهجمة من الدي أر أس على أنّها ردّ من المؤسسة العسكرية عبر جهاز الدي أر أس ضد تحكّم المدنيين الذي فرضه بوتفليقة على المؤسسة العسكرية منذ إعادة انتخابه لعهدة ثانية في &amp;#1634;&amp;#1632;&amp;#1632;&amp;#1636;.
احمد
احمد 13 سنوات منذ
<strong>الفساد في الجزائر</strong> فضائح \&quot;الصندوق الأسود\&quot; في الجزائر تشعل الصراع بين الرئاسة والمخابرات تقول بعض الأخبار إن وزير الطاقة الجزائري السابق، شكيب خليل، الذي كان واحدا من أقوى الوزراء في الجزائر خلال عشر سنوات الماضية، فرَ &nbsp;(أو بالأحرى تم تهريبه&nbsp;) من الجزائر بعدما باع أكثر ممتلكاته. ولم تصدر في حقه مذكرة توقيف بسبب تورطه في ملفات فساد بأرقام خيالية إلا متأخرة، وتزامن \&quot;تهريبه\&quot; مع عملية سطو على مكاتب مجلس قضاء الجزائر العاصمة وسرقتهم لبعض ملفات الفساد الثقيلة. وقد ثارت هذه الزوابع وانتشرت أخبار الفساد بشكل غير مسبوق بعد فتح التحقيقات القضائية &nbsp;(الأجنبية خصوصا&nbsp;) في إيطاليا، كندا، والولايات المتحدة الأمريكية، حول صفقات مشبوهة تورط فيها وزير الطاقة السابق &nbsp;(رجل بوتفليقة وابن بلدته، شكيب خليل&nbsp;) وبعض كبار المسؤولين السابقين في شركة النفط المملوكة للدولة &nbsp;(سوناطراك&nbsp;)، وهي واحدة من أكبر وأغنى شركات البترول العالمية. ولا تزال فضائح الفساد تتوالى وتهز كيان وتضرب مصداقية شركة سوناطراك البترولية، الشركة الأولى في أفريقيا، ومصدر 98&amp;#1642; من إيرادات الجزائر، وبالتالي، تربك وتقلق جناح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة. وفي هذا يرى \&quot;حسين مالطي\&quot;، أحد مؤسسي شركة سوناطراك وخبير نفط عالمي ومؤلف كتاب التاريخ السري للنفط الجزائري، أن هذه الملحمة السياسية والمالية لا علاقة لها بعملية تنظيف وتطهير المؤسسات الإستراتيجية من الفاسدين والمرتشين، قائلا: \&quot;استخدمت قوى الحكم المتصارعة قضايا الفساد لتحويل السلطة من جناح إلى آخر، ذلك أن جهاز الاستعلامات والأمن &nbsp;(المخابرات&nbsp;) تولى إحكام قبضته على قطاع النفط، وهذا تحت سيطرة دائرة الرئيس إلى وقت قريب\&quot;. ويستدرك موضحا: \&quot;وأما اليوم، فإن جهاز المخابرات يريد إضعاف دائرة الرئيس بوتفليقة في ضوء الانتخابات الرئاسية القادمة في العام 2014\&quot;. وقد اعترف أحد المقربين للرئيس بوتفليقة في حديثه مع صحيفة \&quot;لوموند\&quot; الفرنسية، قائلا: \&quot;في قصر المرادية الرئاسي، لا أحد ينكر وجود صراع موازين القوى.. والمشكلة أن الجيش &nbsp;(العسكر&nbsp;) ينسى أيضا أنه استفاد من الصندوق المالي الأسود. ويمكن للمرء أن يتحدث عن عقود وعقود من النهب\&quot;. * المال السياسي وقود الصراع على الحكم: منذ \&quot;انتخاب\&quot; عبد العزيز بوتفليقة على رأس نظام الحكم في الجزائر، حدث نوع من إعادة هيكلة ما يسمى بـ\&quot;الدولة العميقة\&quot;، واخترقت التغييرات الدائرة الداخلية للسلطة، ليس لمجرد وجود رئيس محنك دبلوماسي عارف بخبايا الحكم، ولكن أيضا للظروف الأخرى المجتمعة التي تهيأت له، ولعل أهمها وفرة المال بشكل غير مسبوق، إلى جانب غياب أهم أركان النظام &nbsp;(بالموت&nbsp;) وشيخوخة كبار القادة العسكريين. ويبقى السؤال مطروحا بإلحاح: هل يعقل أن يتضخم دور \&quot;المافيا\&quot; المالية وتأثيرها بلا إسناد ولا شراكة ولا توظيف من داخل النظام؟ \&quot;المافيا\&quot; المالية في الجزائر بلغت ذروة تأثيرها في سنوات التسعينيات من القرن الماضي على يد مراكز السيطرة الأقوى حينها &nbsp;(العسكر السري والعلني&nbsp;)، وتشكلت في تلك الآونة قبل أن يُؤتى بالرئيس الحالي عبدالعزيز بوتفليقة على رأس السلطة السياسية، الذي عمل على الحد من طغيانها، وصنع له حاشية وولاءات من كبار العسكريين وغيرهم لإحداث قدر من التوازنات الملحة. لكن ما كان له أن يدير تركة سنوات الجمر ويُمكن محيطه من إنتاج طبقة جديدة من المترفين والأثرياء ويتدخل في شؤون كبار قادة الجيش، لولا تمكنه إلى حد ما من توظيف الأموال الضخمة من واردات النفط &nbsp;(أو ما يسمة بـ\&quot;الصندوق الأسود\&quot;، بمعنى أنه واجه المجموعات المتنفذة بسلاحها الفتاك وهو المال، وكان في هذا سخيا وبارعا ومحظوظا بارتفاع أسعار النفط، خاصة وأنه لم يكن مسؤولا أمام أي مؤسسة أو جهاز عن إدارته لعائدات البترول الخيالية. وعلى هذا، يمكن اعتبار الوفرة المالية بمثابة قوة الرئيس الحقيقية في إدارة التوازنات الداخلية، من دون منازع ولا رادع، بالإضافة إلى الموازنة العامة للدولة، وخاصة ما تعلق منها بـ\&quot;صندوق النفط الأسود\&quot; الذي كان تحت إشراف وزير الطاقة السابق المثير للجدل، شكيب خليل، حيث شكلت صادرات الهيدروكربونات السلاح الفعال وغير الشفاف والحاسم في الصراع على المواقع والنفوذ والسيطرة وفي معركة الاصطفاف وكسب الولاءات. فكان وزير الطاقة السابق &nbsp;(شكيب خليل مستشار سابق في البنك الدولي&nbsp;)، أمين الرئيس على هذا الصندوق، وقد تعرض لهجمات مبرمجة ومنظمة لزعزعته وإرباكه من بعض أجهزة السيطرة المنافسة، وكان أكثرها تأثيرا ملف فضائح الفساد المالي لشركة \&quot;سوناطراك\&quot; &nbsp;(الشركة الحكومية للطاقة&nbsp;)، والتي تمول أكثر من نصف ميزانية الدولة وتنتج 98 بالمائة من صادراتها، وما ارتبط بالغموض المريب في التوظيف وتسيير الصفقات الضخمة والمشاريع، إلى أن نُحي عن الوزارة في صفقة مريبة لا يزال يكتنفها كثير من الغموض بين مختلف أركان النظام. في هذا الصراع المرير على السلطة، كان للعوامل الخارجية أهمية خاصة وربما دورا حاسما، خاصة مع ارتفاع أسعار النفط والموارد الهائلة التي تلت ذلك والعقود الكبيرة المبرمة، مع كل ما يقتضيه ذلك من تشكيلة لجان مشتركة مع أجانب وإقامة علاقات مع جهات خارجية فاعلة. وقد عزز تعيين شكيب خليل على رأس وزارة الطاقة وكذا صداقات الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الخارجية الممتدة من بروز طرف جديد، بدأ يلقي بثقله على المشهد السياسي في الجزائري منذ منتصف التسعينيات من القرن الماضي، ممثلا في الأمريكيين، الذين حسموا موقفهم في الأخير لصالح الرئيس بوتفليقة. ومن جانب آخر، تمكن الرئيس الجزائري من تقليص الدائرة الأولى للحكم، هذا في الوقت الذي انضم فيه موالون ووافدون جدد، ومنهم رجال أعمال، إلى ما دون ذلك من دوائر السلطة، ولكنهم ينشطون تحت قيادة الرئيس وشقيقه ومستشاره الشخصي، سعيد بوتفليقة، في حين قلَ التغلغل السياسي لمراكز السيطرة الأقوى نفوذا في سنوات التسعينيات من القرن الماضي، مع الاحتفاظ بقوة التأثير في ملف الإرهاب والصحف وعدد من الأحزاب السياسية وجماعات الضغط المالية وكذا بعض الثقل في الشؤون الخارجية. وفي كل هذا، فإن المال هو الذي أدار &nbsp;(ويدير&nbsp;) شؤون السلطة والبلاد خلال سنوات حكم الرئيس بوتفليقة. فالمال هو صانع السياسات والولاءات والتكتلات والاصطفافات وبه يُشترى البرلمان وتعالج به الاحتجاجات والإضرابات وحالات السخط والتذمر الاجتماعي، وقد تمكنت السلطة من شراء الصمت الاجتماعي لأجل غير مسمى. وسارع الرئيس بوتفليقة لوضع خطة خاصة درءا لأي تهديد بالثورة ومنعا لتوظيف الغضب الشعبي، فيما استهدفت التدابير الاجتماعية الجديدة التأثير في الشرائح الاجتماعية الأوسع، والانفتاح النسبي الحذر في مجال وسائل الإعلام، خاصة في قطاع السمعي البصري على لا يُرخص إلا للقنوات الفضائية الجديدة \&quot;المستقلة\&quot; الموالية لمحيط الرئيس أو \&quot;المأمونة الجانب\&quot;، والسماح بنشاط سياسي في حدود معينة وخاضع لرقابة الأجهزة، وتدابير أخرى من هذا القبيل. لكن حتى وإن بدا شمل \&quot;العائلة\&quot; المالية والسياسية التي احتضنت وغذت أو ارتبطت بشكل أو بآخر بما سماه رئيس الحكومة الجزائري السابق، أحمد أويحيى، بـ\&quot;المافيا المالية، المسيطرة على الاقتصاد المحلي، ملتئما ومصطفا مع الرئيس، دون إغفال بعض \&quot;المقاومة\&quot; و\&quot;الاستماتة\&quot; من قوى منافسة، إلا أنه من المؤكد أن أزمة الخلافة &nbsp;(مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية في العام 2014&nbsp;) سوف تشعل خلافات سياسية مؤجلة ويشتد التنافس بذلك بين أبناء \&quot;العائلة\&quot;، كل يريد الاستئثار بحصة الأسد في تركة الرئيس الحالي عبدالعزيز بوتفليقة، وظهر هذا في الانقسامات الصاخبة داخل جبهة التحرير الوطني، الحزب الذي حاز الأغلبية في الانتخابات البرلمانية الأخيرة ويحظى بدعم الرئيس بوتفليقة، وبشكل أقل حدة في التجمع الديمقراطي الوطني الذي يرأسه الوزير الأول. من سيحسم الأمر على مستوى \&quot;العائلة السياسية والمالية الحاكمة\&quot; استعدادا للانتخابات الرئاسية القادمة، ولصالح أي طرف؟ قد تظهر بعض المؤشرات في قادم الأيام ترفع قدرا من اللبس والغموض، لكن سيكون للرئيس الحالي عبدالعزيز بوتفليقة، إذا تمكن من الحفاظ على قوة نفوذه وتأثيره في شؤون \&quot;العائلة\&quot; الحاكمة والمنتفعة فيما تبقى له من فترة حكمه، الدور الأبرز في ترجيح كفة أحد الأطراف المتنافسة على خلافته. والمرجح، على الأقل استنادا للتقديرات الحالية، أن لا يكون للمعارضة السياسية أي تأثير محوري في تحديد الرئيس القادم، فالانتخابات البرلمانية الأخيرة أظهرتها عاجزة منقسمة غير قادرة على المنافسة ولا هي مستعدة أصلا لتبني نهج معارض حقيقي يُعلي من شأن التوافق على خط سياسي مؤثر وجدير بالثقة الشعبية، بعيدا عن حرب الزعامات والمواقع وطغيان الحسابات الضيق
سويلم
سويلم 13 سنوات منذ
<strong>الذين نهبوا اموال الجزائر</strong> فضائح أبناء المسؤولين في الجزائر ثروات شعب جائع تحت اقدام المفسدين بقلم: أنور مالك كاتب صحفي مقيم بباريس anouarmalek@gmail.com هل تذكرون فضائح توفيق بن جديد؟ حملت سفاحا من نجل خالد تزار فانتحرت لماذا التستر على تورط مراد مدلسي في قضية والي بليدة؟ تجارة العقارات غير المشروعة وقاسم وحسام كافي حكاية كهينة عشيقة نجل الفريق حميد ملزي ما علاقة عبد الغني بوتفليقة بقضية الخليفة؟ هل قتل الجنرال خالد نزار زوجته ؟ ريم ابنة وزير التضامن .. والمرتب &nbsp;!&nbsp;! أسامة بوقرة سلطاني والمخدرات الحقيقة ان ما يحدث في الجزائر يثير التقزز ويجعلنا نتألم كثيرا، ليس لأننا حرمنا من خيرات البلد ونحن قد حرمنا من الوطن كله، وليس أننا نغار مما يجري في حق المال العام من طرف عصابات المفسدين واللصوص، وليس لأننا نريد تصفية حسابات مع أجهزة الحكم في الجزائر كما يخيل للكثيرين ممن حملوا على كاهلهم محاربة أفكارنا ومقالاتنا، ولحساب جهات تعمل بكل ما في وسعها من أجل ترويض الشعب وأذلاله وإخضاعه لسياسات فاشلة عن طريق التجويع والتفقير والترهيب ومصادرة الحريات، بالرغم من الخيرات التي جاءت بفضل النفط ودرت الملايير على الخزينة، إننا سنحمل في مقالنا هذا الغيض من فيض لصوصية من نوع آخر، يبتعد عن واقع ما يروج له عن طريق هؤلاء المفسدين وحتى عن طريق الأبواق التي تبيع الكذب المعلب وتنال صكوك الغفران والرضا، وهنا يجب ان نقولها صراحة ان المسئولين الجزائريين كلهم بلا إستثناء أقذر وأفسد مما يمكن تخيله، وهم عكس ما يظهرون به عبر نشرات الأخبار وكأنهم حريصين على مستقبل الأمة والأجيال القادمة، فقد عرفتهم عن قرب وهم يعربدون بأقداح النبيذ وفي أحضان العاهرات وعلى حساب الخزينة العمومية، وإن تحدثت اليهم عن الشعب فالكريم فيه يسبه ويصفه بأقذر الوصف وأقبح الصفات، من أنه شعب غبي وجاهل ولا يستحق العيش ولا يمكن التعويل عليه أبدا، بل يجب أن يعاقب على إختياره في إنتخابات 26 ديسمبر 1991 مسارا هددهم وكاد أن يعصف بأحلامهم وكراسيهم ويزج بهم إما في السجون التي ملئت بالأبرياء والعزل أو النفي لمن طاله الحظ... يجب أن ننبه إلى شيء مهم جعلنا لم نستثن أي كان منهم، فكل من يركب حمار السلطة يجب ان يورط بطرق مختلفة في ملفات فساد حتى لا يستطيع أن يرفع راسه أبدا، ونعرف جميعا أن ملف الخليفة أو ما يعرف بفضيحة القرن قد تورط فيه النظام كله من جنرالات الجيش ووزراء وحتى من عائلة الرئيس بوتفليقة نفسه، واليوم كل من يتجرأ على الوقوف ضد خيارات السلطة الفعلية والمتمثلة في تلك التي تعيش في ظل من بارونات المال والمؤسسة العسكرية، سيجد نفسه في وضع لا يحسد عليه، فتخيلوا لو بوقرة سلطاني وقف ضد خيار العهدة الثالثة وفضل إتجاه آخر، لو فرضنا ذلك جدلا بالرغم من أنه من سابع المستحيلات، فقد صرح بنفسه أن حركة حمس التي يتزعمها قد قررت أن تكون مع النظام مادام لم يطبع مع إسرائيل، وهو تصريح جعل من الحركة مجرد بوق تافه وكل من ينخرط في هذا البوق إما أنه يبحث عن الريع أو أحمق لا يفهم شيئا أبدا، قلت لو مثلا اعلن موقف مناوئ لخيارات الإئتلاف الرئاسي، فأكيد ستفتح عليه أبواب جهنم وسيجد نفسه ماثلا أمام العدالة بتهم مختلفة أبرزها طبعا قضية أموال صناديق الضمان الإجتماعي التي وضعت في بنك الخليفة وبأمر من سلطاني الذي كان وزيرا للعمل والحماية الإجتماعية في ذلك الوقت، وقد يفتح عليه ملف التعذيب الذي تورط فيه وأدانته اللجنة العربية لحقوق الإنسان، الأمر نفسه بالنسبة لأحمد أويحيى زعيم حزب التجمع الوطني الديمقراطي وهو حزب الإدارة والإنتهازيين، فسوف تفتح عليه قضايا مختلفة بدأ من مجزرة سركاجي وإنتهاء بملف التنازل عن أملاك الدولة التي حظيت فيها زوجته بفيلا فاخرة حولتها لبيتزيريا في قلب العاصمة وبمبالغ رمزية وثمنها الحقيقي بالملايير، أيضا بالنسبة لعبدالعزيز بلخادم وعصابته في قيادة حزب جبهة التحرير الوطني، واغلب أعضاء الأمانة الوطنية متورطين في قضايا الفساد والرشوة وإختلاس المال العام فضلا عن قضايا التزوير وملفات الحركى، أمر آخر لو أن منظمة المجاهدين التي يقودها سعيد عبادو وهو وزير سابق لقدماء المحاربين لو أعلن موقفا ضد رغبة بوتفليقة للخلود في الحكم، سيفتح عليه ملف المجاهدين المزيفين والحركى الذين صاروا يتمتعون بعضوية في منظمته وتدر عليهم الخزينة العمومية بالملايين، وايضا ستفتح عليه ملفات أخرى حول العقارات التي حولها في بسكرة لصالحه وصالح شركاءه... فكل من يقف ضد خيارات العسكر في الجزائر فإما أن تفتح عليه ملفات قضائية ولن نجد أحدا من هؤلاء المسئولين يمكن أن ينال البراءة من تهم الرشوة والفساد وسرقة المال العام، وإن كان حزبا معارضا فالإنتهازيون كثيرون في كل هذه التشكيلات السياسية وسوف يبيعون ذممهم لأجل ما يعرف بالحركات التصحيحية ويجد الزعيم الواقف في حالة بطالة مقننة وبتوقيع من ما يسمى وزارة الداخلية التي يملكها منذ سنوات نورالدين يزيد زرهوني... موضوعنا اليوم ليس هو الوزراء والمسئولين السامين في النظام الجزائري الفاسد، وهذا الأمر يحتاج إلى مجلدات لا تعد ولا تحص من أجل إحتواء فسادهم وعهرهم ولصوصيتهم، وقد يعتقد البعض اننا مبالغين إن قلنا أنهم مرتشون وفاسدون اخلاقيا وماليا بلا إستثناء، وللأسف تلك هي الحقيقة التي لا يختلف فيها إثنان من أبناء الشعب الجزائري الجائع، والكل يعرف مدى تورطهم في سرقة لقمة الناس، ولن تجد من قد يقول فيهم كلمة طيبة سوى أولئك الذين يبحثون عن مصالح لهم طبعا، وهو ما لن يناله البسطاء أبدا... موضوعنا اليوم حول أبناء هؤلاء وورطاتهم المختلفة في قضايا الفساد والعهر والمخدرات، فأن تعرف حقيقة أي كان يجب عليك أن تعود لأسرته وتربيته لأبنائه، لأن من لا يستطيع أن يصنع اسرة متخلقة وتتمتع بقدر كبير من الوطنية فكيف نريد منه أن يربي الشعب الجزائري ويعيد له هيبته، وشرفه هو في الحضيض ويعفس في زوايا خالية... ما الذي يحدث في نادي الصنوبر؟ نادي الصنوبر وموريتي وحيدرة هي أبرز المناطق التي يعيش فيها الوزراء ورجال النظام الجزائري، ونادي الصنوبر هو محمية على الشاطئ لا تبتعد كثيرا عن سيدي فرج أو سطوالي أحد المناطق التي تحولت خلال السنوات القليلة الماضية إلى أحياء راقية يرتادها السياسيون وقيادات الجيش وأعضاء الحكومة وكبار رجال الأعمال ونجوم الإعلام والفن والثقافة... الخ، وتتمتع هذه المنطقة التي وصفت من قبل أنها الولاية التاسعة والأربعين من طرف مختلف الجهات المناوئه لتوجهات السلطة المتعفنة، بالرغم من أن عدد محافظات الجزائر هي 48 ولاية، وقد خصصت للوزراء وموظفين سامين في الرئاسة وقيادات عسكرية وحزبية \&quot;أنظر الصورة التي أخذت عبر الأقمار الصناعية\&quot;، وتلتهم مصاريف الإقامة الملايير من الخزينة العمومية، فهم لا يدفعون أتاوات الماء ولا الكهرباء ولا الهاتف ولا الكراء ولا التنقل ولا البنزين ولا أي شيء، بل يتمتعون بخدم وحشم مجانا وعلى حساب الخزينة، واكثر من ذلك أن البعض من المستفيدين لا ينزلون بإقاماتهم إلا في العطلة الصيفية للإستجمام بالبحر، الذي حرم منه أبناء الجزائر ويمنعون على العوام أن يدخلوا المنطقة المحرمة، طبعا إلا بتصريح سماح بالضيافة موقع من طرف أحد المقيمين، فمثلا يتم تسجيل المسموح له بالدخول في مركز المراقبة التابع للدرك الوطني من طرف العائلة التي ستستقبل هذا الشخص، أما من لا علاقة له بأي مقيم بالمحمية فيمنع عليه أن يرتادها أو يستمتع بشواطئها التي تعتبر من أفضل شواطئ الجزائر، وللإشارة أن المنطقة هي في الأصل سياحية كانت تدر بالفائدة على البلد ولكن بسبب الحرب الأهلية تم تحويلها إلى محمية خاصة بمن يخشون على حياتهم، وبقي الآخرون في المناطق الشعبية والفقيرة عرضة للموت والذبح والتشريد وذنبهم أنهم صوتوا يوما على الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة... أما في بقية السنة فتجدها خالية والخزينة تسدد فواتير الكهرباء والماء والهاتف والكراء، أو أنها حولت إلى وكر خاص بالدعارة والمخدرات والخمور من طرف أبناء المسئولين وبناتهم، أكثر من ذلك يوجد من يقوم بتأجير الفيلا أو الشالي بمبالغ كبيرة لرجال أعمال حتى يتقربوا من مصادر القرار لأجل الفوز بصفقات كبرى، أو لشباب غني لم يسعفه الحظ أن يمتلك إقامة في \&quot;المنطقة الخضراء\&quot;، فيخصصها للإنحلال الأخلاقي سواء مع بنات المسئولين في نادي الصنوبر أو لأخريات يأتون بهن من الجامعات وأوكار الفساد المختلفة، أو حتى للتعذيب كما جرى مع شاب تم إختطافه من طرف نجل حميد ملزي مدير الإقامة وقام برفقة عصابته بتعذيبه عذابا كاد أن يذهب بروحه... حياة أبناء المسئولين في \&quot;المنطقة الخضراء\&quot; الجزائرية تجدها تتوزع بين اللعب بالسيارات الفاخرة بمحاذاة قصر الأمم، والمخصص لنزول الطائرات العمودية أو أنك تجدهم أزواجا على الشاطئ \&quot;الذهبي\&quot; يمارسون الجنس والقبلات وفي أوضاع مثيرة وساخنة، فبنت الوزير فلان مع إبن الضابط السامي علان، وابن وزير آخر مع بنت زعيم حزب، وأيضا أبناء وبنات الوزراء في ما بينهم، وأكثر أنك تجد حتى المثليين أيضا، فبنت هذا مع بنت ذاك، وذاك مع ابن جاره، والمثير أنك تجد وزير يعيش علاقة غرامية مع زوجة وزير آخر أو مسئول أقل منه شأنا، بل زوجات يجلبن عشاقهن من الخارج إلى إقامة خاصة والزوج المغفل غارق في الحكومة وأحلام البقاء في الكرسي والسفريات المختلفة... حتى لا نكون مجحفين فهناك العلاقات التي كللت بالزواج مثل زواج إبنة وزير البيئة شريف رحماني من نجل الوزير رضا حمياني بعد قصة عشق طويلة، رددتها الألسن في نادي الصنوبر وحتى في إقامة الوردي شعباني بحيدرة. نعم واقعهم موزع بين الجنس على الشاطئ المحمي أو المخدرات وعلى مرأى مصالح الأمن من مخابرات ودرك وبصفة علنية، في حين أن محاربة المخدرات تجدها منصبة على الفقراء الذين دفعهم حالهم إلى شرب السموم وإستهلاكها حتى ينسون مآسيهم... نذكر أيضا القمار في الشاليهات هو ما يقوم به أبناء المسئولين الجزائريين في هذه المحمية الأمنية المحرمة على بقية أبناء الشعب وبقوانين وعلى حساب مالهم العام، حتى السرقة والسطو على ممتلكات الغير تنتشر بينهم فقد قام نجل الساسي العموري من قبل وهو وزير الشئون الدينية وأحد الإسلاميين السابقين بالسطو على الشاليهات وسرقة اجهزة التلفزيون وغيرها، والقضية تم طمسها ومن دون أن تثار قضائيا... الداخل لهذه المحمية يصاب بالغثيان وخاصة لما يتبادر لذهنه حال الفقراء في الأحياء القصديرية، والتي صارت كلية يتخرج منها ما يعرف بـ \&quot;الكاميكازات\&quot; أو الحراقة، فالفرق شاسع وكبير والدولة تصب خزينتها بل تحلب لصالح هذا الذي يخصص ثروته للفساد والعهر، أما ذاك الذي يبحث عن خبز يابس لصغاره فلا مكان له في جمهورية \&quot;العزة والكرامة\&quot; التي رفعها بوتفليقة... اليس من العجب أن تجد ابن عضو في الحكومة وهو يمتطي سيارة فخمة ملكا للدولة يقدر ثمنها بالملايين، وتقابله أيضا بنت عضو آخر وفي سيارة أخرى بالحالة نفسها، وتجدهم يلعبون بها كما يتلهى الأطفال باللعب، وبعد اشباع غرورهم، يذهبون إلى إشباع الغرائز بممارسات محرمة... أليس من العار أن يطعم \&quot;كانيش\&quot; حرم الوزير بطعام مستورد من باريس وعلى حساب الخزينة العمومية، في حين لا يجد أطفال الفقراء ما يسد رمقهم من حليب أو حتى بيض مسلوق، بعدها يظهر هذا الزوج عبر القنوات ووسائل الإعلام يتحدث عن فردوس الجزائر في عهد بوتفليقة وفي عهده أيضا، وفي تلك اللحظة تجد إبنته سافرت بكلبها إلى باريس أو لندن حتى تقوم بالحلاقة له والتي تقدر بحوالي مئة أورو أي ما يعادل مليون دينار ثمن هذه الحلاقة المميزة، بغض النظر على تكاليف السفر والإقامة والمشتريات من أرقى المحلات وافخرها... آخر يأتي ويتبجح بالعدالة الإجتماعية وتكافؤ الفرص وفي تلك اللحظة التي هو على منبره بقاعة خصصت له، تجد أن إبنته الوحيدة قد سافرت مع عشيقها وعلى حساب الخزينة طبعا من أجل أن تقلم أظافرها في باريس، أبعد هذا يمكن أن نصدق هؤلاء؟... أمر آخر أنه عندما يحين موسم ما يعرف بالإنتخابات تجدهم يجتمعون في ما بينهم وكل واحد يحاول أن يتذكر المكان الذي سوف ينزلون له لكسب العودة للحكومة وعلى رؤوسهم تاج الحصانة، فهذا يقول رعاة الريف الفلاني معي، وآخر يقول سوف أذهب إلى المدينة الفلانية فكلهم يتمنون أن يلحسوا أقدامي، هذه الحالة التي غالبا ما تكون على طاولة الخمور بمختلف أنواعها وعلى حساب البقرة الحلوب، ولما يذهبوا وبشعارات مختلفة تدغدغ مشاعر الغلابة وينالوا ما يريدون، يعاودون الإجتماع وتحت أقداح الويسكي يتسامرون بالنكت على هؤلاء \&quot;المغفلين\&quot; بل أن أحدهم سماهم \&quot;الزبالة\&quot; وكيف تحمل رائحة جواربهم ودخان الحطب الذي يفوح من ملابسهم طيلة هذه الإنتخابات، وقد يتلقى في تلك الأثناء مكالمة من زوجته التي تطلب منه السفر فورا لأجل شراء عطور جديدة ظهر إشهارها في القنوات الفرنسية وعلى حساب وزارته طبعا... يا للمفارقة العجيبة في زمن العهر السياسي، وأبعد هذا كله يمكن أن نصدقهم وننتخب عليهم ونقبل بقيادتهم الفاسدة لنا... الشعب بالفعل أدرك الحقيقة فصار يقاطع هذه الألاعيب ونتمنى ان لا تنطلي عليه أيضا خدعة العهدة الثالثة المزركشة بأحلام الجنس لطاقم حكم جبل على الفساد والتلاعب بمستقبل الأمة... إن قضاء أيام في محمية نادي الصنوبر أو موريتي يجعلنا نكتب المجلدات، حول المال العام الذي يهدر بين غرائز بهيمية لشباب مراهق وبين عطش جهنمي لمسئول همه الثراء وإمتلاك المؤسسات التي كانت عامة وتم إفلاسها أو الإعتداء عليها بعمل قيل أن إرهابي، ففيلات فاخرة يقدر ثمنها بالملايير تنازلوا عليها لبعضهم البعض وإقتسموها في ما بينهم، تخيلوا أن ثمن التجهيزات التي فيها تفوق مليار سنتيم في حين أن \&quot;التنازل\&quot; قدر بعشرين مليون سنتيم وهو ثمن كمبيوتر محمول، والعجب أنها كانت من قبل مخصصة للسياحة وتدر على الخزينة العمومية بالملايير، قد يتساءل أحد في ما تستغل هذه الفيلات التي صارت مملوكة لوزراء وشخصيات النظام بمبلغ لا يغطي تكاليف سهرة خمر واحدة في فندق الشيراطون الذي تم تشييده في منطقتهم خصيصا لشذوذهم؟ الجواب بلا مراوغة أنها لأجل الفسق والعهر والفجور والقمار والمخدرات والليالي الحمراء التي تجمع بين \&quot;بابيشات السادة ونونوات القادة\&quot; كما كتبت من قبل، ويكفي أن محمد بتشين جنرال المخابرات السابق قد تنازل للمطربة فلة عبابسة على فيلا بتيلملي، أما الأخرى بموريتي فقد كانت مأوى العشيقين في ليالي حمراء تجمعهما وبحضور راضية بن شيخ \&quot;التلفزيون الجزائري\&quot; أو المطربة حسيبة عمروش، الذين ما تكفيهم الشقة الفاخرة ذات الطابقين في حي صحراوي الراقي ببن عكنون... في قلب الفضائح والفساد الكل يذكر فضائح توفيق بن جديد وهو الإبن المدلل للرئيس الأسبق الشاذلي بن جديد، وخاصة تلك التي تعرف بقضية رشيد موحوش، وقد تسببت العملية في السطو على الملايير قدرت بثلاثين مليار دولار تم إيداعها في بنوك بالخارج، وبالرغم من أن توفيق من جديد خرج عن صمته بعد 22 سنة من الحادثة، لينفي كل ما عده تلفيقا له وذلك في حوار له مع جريدة الشروق اليومي نشرته في 28/12/2007 وكان من المفروض أن ينشر بيومية \&quot;النهار الجديد\&quot; التي قامت بالإشهار له ولكنها إعتذرت من بعد وبررت التراجع عن النشر بطلب من الشاذلي بن جديد نفسه... بعدها توالت الفضائح لأبناء المسئولين منها ما تناولتها وسائل الإعلام وما خفي أعظم وأشد وانكى بكثير، فقد عثر على ثغرات مالية يقفون وراءها وتم إحتواءها، وقبض عليهم متلبسين بالمخدرات والهروين وأطلق سراحهم بتدخل وأوامر فوقية، وحملت بناتهم سفاحا وفي علاقات محرمة وتم إجبار الغير على الزواج بهن أو حتى شراء الذمم والشرف بالمال، وكم إغتصب أبناؤهم من بنات الفقراء ولا أحد يقف في وجوههم؟ بل أن نجل خالد نزار تسبب في حمل غير مشروع من بنت فقيرة ولكنها كانت ساحرة في الجمال من نواحي الحراش ولما تنصل من المسئولية دفعتها الفضيحة لوضع حد لحياتها... الخ، وطبعا لو تعلق الأمر بأبناء الفقراء لتم إعدامهم والتنكيل بجثثهم في أماكن عمومية وبلا شفقة ولا رحمة، ولا أحد يأتي بأخبارهم وكل ذلك طبقا للقانون وأوامر النيابة العامة... من بين ما يمكن ذكره من قصص أبناء المسئولين ولو على سبيل الإشارة والإختصار لأن الأمر يحتاج إلى متسع أكثر مما هو متاح هنا، فقد تناقلت وسائل الإعلام مؤخرا تورط نجل وزير الخارجية مراد مدلسي في قضية والي البليدة الأسبق محمد بوريشة، حيث تحصل على قطعة أرض بالبليدة وخصصها لبناء مصنع لإنتاج أجهزة التبريد &nbsp;(الخبر 20/08/2007&nbsp;)، ليؤكد الأمر الوزير مدلسي الذي رد في الصحيفة نفسها الصادرة بتاريخ 22/08/2007، لكنه إدعى تخليه عنها بعدما نال حق الإنتفاع بها، وفي قلب هذه الإستفادات غير المشروعة نذكر أيضا أن نجل قوعيش قدور وهو مستشار الرئيس مكلف بالزوايا ومتابع في قضية تتعلق بالفساد المالي، قد تحصل على قطعة أرضية تحمل رقم 79 وذلك بتاريخ 14/08/2002 خصصها لمصنع البلاستيك، وفي عام 2000 تمكن نجل الجنرال المتقاعد مصطفى شلوفي ونجل العقيد عبدالكريم ماضوي من الحصول من الوالي نفسه على قطعة ارض وقدرت المساحة بـ 185 هكتار &nbsp;(40 هكتار ببلدية الشبلي و 145 ببلدية بونيان&nbsp;)، حيث تم إيداع الطلب بوزارة الفلاحة في 10/06/2000 ووافقت الوزارة مباشرة لتمكين من ذكرنا برفقة أبناء الراحل بن شيكو صاحب أغلب أسهم شركة \&quot;سيفاكو\&quot; التي عاشت فضائح كبيرة، وخصصت القطع الأرضية لانجاز مركز وطني لتربية الخيول والفروسية، بالرغم من أن نجل العقيد قد تحصل أيضا على قطعة أخرى في 14/08/2002 تحت رقم 87 خصصت لإنجاز مصنع لصناعة مشروبات الفواكه، للتذكير أن فضيحة والي البليدة الأسبق تعتبر من أبرز الفضائح المالية والعقارية في الجزائر... علي كافي وهو رئيس المجلس الأعلى للدولة الذي خلف محمد بوضياف بعد إغتياله في جوان 1992، ويعتبر من أبرز الذين يتحملون مسئولية الحرب الأهلية في الجزائر، نذكر أن اثنين من أبنائه وهما قاسم كافي وحسام كافي إضافة إلى شخصين آخرين قاموا بشراء قطعة أرضية مساحتها 27 هكتار و62 آر من المستثمرة الفلاحية المسماة مزرعة كوشي إيدير بمبلغ 400 مليون سنتيم، إشتروها في 05/04/2003، وتعتبر القطعة في قلب فضيحة التلاعب العقاري في الجزائر العاصمة أو ما يعرف بفضيحة بوشاوي التي تقع بمحاذاة إقامة الدولة نادي الصنوبر وهي من أغلى المناطق، وبعد نشر الفضيحة قام قاسم برفقة شقيقه بنشر بيان فيه توضيحات عن القضية وأكدوا أنهم تمتعوا بحق الإنتفاع الدائم وأن حصتهم تقدر بأربعة أجزاء من بين 11 جزء لمساحة إجمالية تقدر بـ 27 هكتار و62 آر و 50 سنتيار، والقطع تقع بأولاد فايت وليس ببوشاوي، والكل يعلم أن قيمتها تقدر بالملايير وليس بـ 400 مليون، وفي السياق نفسه إعتبر علي كافي أن تفجير القضية مساسا بتاريخه وإضرارا بشخصه، هنا يجب الإشارة إلى أن فضيحة العقار ببوشاوي المتهم الرئيسي فيها هو إبراهيم حجاس وإبنه الشريف وإبنته كهينة التي كانت \&quot;عشيقة\&quot; نجل الفريق حميد ملزي مدير إقامة الدولة وإمبرطورها حسب مصادر مقربة جدا، والتي قامت بتحويل 90 مليون دينار للخارج وكشفت القضية في فضيحة يونيون بنك، وقد حكم على آل حجاس بعشر سنوات نافذة غيابيا لأنهم فروا للخارج وذلك في 12/09/2007، وطبعا فضائح العقار الفلاحي تعتبر من ابرز ما يجري في الجزائر من فساد بل نذكر مثلا أن عمار سعيداني رئيس البرلمان الأسبق ومن قيادات جبهة التحرير الوطني وبرفقة وزراء آخرين ومسئولين كبار هم في قلب فضيحة العقار الفلاحي بالجلفة، حيث تحصلوا على إمتيازات ضخمة لإستصلاح الأراضي وعلى مساحات كبيرة للإسثمار الفلاحي فيها غير أنهم إستعملوها في \&quot;نشاطات أخرى\&quot; لا تمت بصلة لعالم الفلاحة، حيث تم سلب ونهب أكثر من 4000 مليار سنتيم، وهو رقم يخصم من الميزانية الضخمة التي وضعت تحت تصرف وزير الفلاحة سعيد بركات &nbsp;(المحقق: 29/09 الى 05/10/2007&nbsp;)، ونذكر أيضا ابن الوالي السابق لولاية بسكرة تحصل على قطعة أرض في زريبة الوادي وهو ميت عام 2003 قدرها 14 هكتارا &nbsp;(الشروق اليومي: 06/10/2007&nbsp;)... على ذكر وزير الفلاحة السعيد بركات وهو أحد رجال الرئيس بوتفليقة، فقد إنكشف أمر فضيحة تورط فيه إبنه الذي توسط لأحد المقاولين في إستغلال الأراضي الجنوبية للجزائر وزرعها بالبطاطا التي عاش الجزائريون أزمة تاريخية معها، دفعت \&quot;جهات\&quot; تستثمر في بطون الفقراء إلى إستيراد بطاطا مخصصة لإطعام الخنازير من كندا، ولقد إستفاد من رشوة مقابل وساطته وتمثلت في سيارة من نوع توارق 4*4، وقدمت هذه \&quot;الهدية\&quot; بغض النظر عن الأموال من طرف المدير العام للإمتياز الفلاحي المتواجد رهن الحبس، هذا الأخير تورط في فضيحة كبرى وإختفاء كميات كبيرة من القمح، ولمن لا يعرف أن المدير العام للإمتياز الفلاحي يملك محلات خاصة بالإكسسوارات بباريس، نشر الفضيحة دفعت الوزير لإرسال بيان شتم وسب لصحيفة النهار ومن دون أن يرد على الفضيحة بالتفنيد، سوى بكلام جاهز دأب عليه النظام في زمن الثورة الزراعية، أكثر من ذلك قرر رفع دعوى قضائية ضدها وضد 33 إطارا من وزارته كشفوا هذه الفضيحة... نذكر أيضا في \&quot;قضية الخليفة\&quot; أن محامي المجمع المنهار عبدالغني بوتفليقة \&quot;شقيق الرئيس\&quot; وسفير الجزائر بإيطاليا رشيد معريف إستفادا من مبالغ ضخمة تمكنا من شراء عقارات تمثلت في شقة فاخرة بشارع الجيش الكبير بالقرب من حدائق الإيليزيه بباريس بالنسبة للسفير، أما شقيق الرئيس فأشترى بيتا في الضواحي الباريسية، ونجد في خضم ما إنكشف هنا من طرف مصادر مطلعة أن إبنة العربي بلخير تحصلت على اموال إستغلتها في مشاريع تجارية، ولم يقتصر الأمر على عبدالغني بوتفليقة بل حتى شقيق الرئيس الآخر ومستشاره والرجل القوي في قصر المرادية السعيد بوتفليقة إستفاد من بطاقة سحب مالية مفتوحة منحها له عبدالمومن خليفة عام 2002 في دبي &nbsp;(الخبر: 16/09/2007&nbsp;). الجنرال خالد نزار الذي تفيد بعض المصادر العائلية تورطه في قتل زوجته، فضلا من إعتداءه على ضابط شكته إبنته كان يعمل في إقامة الدولة، والكل يعرف هذا الجنرال الذي يقف وراء الحرب الأهلية الجزائرية، التي كلفت أكثر من 200 ألف ضحية حسب مصادر رسمية والحصيلة الحقيقية أكثر من ذلك بكثير، فضلا من أن الحرب كلفت خزينة الدولة 60 مليار دولار حسب التقرير الدولي الصادر في 24/11/2007 الذي أعدته مجموعة خبراء تنتمي لثلاث منظمات تنشر دوريا بحوثا حول انتشار وإستعمال الأسلحة الخفيفة في العالم وهي سايف ورلد وأوسفام... الفضائح التي تتردد حول أبناء الجنرال وبناته لا تحصى ولا تعد، ونكتفي بالقضية التي عاشتها أروقة محكمة الشراقة \&quot;العاصمة\&quot; مؤخرا والمتعلقة بسفيان نزار ولطفي نزار وبرفقة آخرين، توبعوا في قضية رفعتها ضدهم المصالح الفلاحية، وبتهمة التعدي على الملكية العقارية والبناء بدون رخصة والحفر العشوائي لبئر بدون رخصة بمنطقة بوشاوي قلب الفضائح العقارية في الجزائر، حيث أنه بناء على تعليمات أصدرها الرئيس بوتفليقة لفتح تحقيق قضائي في المضاربة غير المشروعة بالأراضي الفلاحية التي تورط فيها شخصيات نافذة، تبين بناء على ذلك ان لطفي وشقيقة قاما بشراء 20 هكتارا من مستثمرة فلاحية جماعية بطرق مخالفة للقانون، وقد حكم بستة أشهر حبسا مع وقف التنفيذ و 100 الف دينار غرامة نافذة وذلك في 29/12/2007، وبالرغم من ثبات أدلة الإدانة إلا أن أطراف منها المحامي خالد بورايو الذي رافع لصالح عائلة الجنرال قد إعتبر القضية مفبركة وتستهدف رأس خالد نزار، هذا الأخير الذي وصف من يقف وراء الدعوى بأوساط ماكرة وانتقد الحكم القضائي، مع العلم أن القضية حركها الرئيس بوتفليقة نفسه، ولا نتيجة تذكر لحد الساعة سوى بعض الرتوشات التي جاءت لزركشة الموقف ليس الا... أيضا نستطيع تسجيل إنتفاء وجه الدعوى لإبن السفير الجزائري بفرنسا ميسوم صبيح بالرغم من ضلوعه في فضيحة تبديد 3200 مليار، كذلك حجز 12 كلغ من الذهب المهرب بحوزة ابن سفير جزائري سابق في احد الدول الخليجية وقد كان قادما من دبي عن طريق مرسيليا... وزير التضامن جمال ولد عباس أيضا لم يسلم فإبنته ريم إيرينا تحصلت على راتب من دون أن تكون موظفة، وذلك من وكالة التنمية الاجتماعية ببئر خادم، حيث أن مديرها بن سنان جمال الدين منح أجرة 12 شهر بقيمة 241117دج ومن خلال شيك يحمل رقم 5942511 وقد استلمته بتاريخ 07/07/2007، وبرر ذلك حسب وثيقة مؤرخة في 07/08/2007 من أن المبلغ يمثل تسوية لمؤخرات أجر سنة لإبنة وزيره خاصة بالفترة الممتدة ما بين 01/08/2006 إلى غاية 31/07/2007، وقد أفاد الوزير في رده على الفضيحة من أن إبنته موظفة لدى وزارة التضامن – التي هو وزيرها منذ سنوات- كسكرتيرة، وقد ألحقت بالوكالة منذ سنة على غرار عمليات التوظيف المتعارف بها حسب زعمه، بالرغم من أنه يستحيل أن يتحصل على المنصب الآخرون من أبناء الشعب، وأكثر من ذلك أن إبنته الأخرى متزوجة بتمنراست وموظفة بأحد المراكز التابعة للوزارة التي يتقلد حقيبتها... أسامة نجل الوزير بوقرة سلطاني زعيم الحزب المحسوب على الإخوان حركة مجتمع السلم \&quot;حمس\&quot;، عرف بإدمانه على المخدرات فقد قبض عليه مرات متعددة متلبس بحيازة القنب الهندي، سواء بإقامة الدولة أو حتى في مسقط رأسه بالشريعة ولاية تبسة، آخرها حسب مصادر خاصة جدا فقد قبض عليه برفقة نجل سفير جزائري وبحوزتهم حوالي 700 غرام من الهروين وتم ستر القضية ومن دون تقديمهم للعدالة، هذا بعد تدخل وزير الدولة بوقرة سلطاني طبعا، وطالما عاد في أواخر الليل مخمورا وبرفقة عشيقاته ليقضي الليالي في شالي \&quot;34 A\&quot; كان يقيم به إبن أخ العقيد خمان الحفناوي المدعو عبدالقادر قائد وحدة للتدخل تابعة للمخابرات، ويروي لي شاهد عيان أنه إغتصب فتاة وفض بكارتها وهددها بأشياء ضد أسرتها وكانت الفتاة اسمها \&quot;هدى\&quot; تتحدر من عين البنيان دفعتها الفضيحة إلى الهروب من البيت وصارت تبيع الهوى بين كباريهات العاصمة الآن، أما إبنته الوحيدة فهي تدخن وتعيش قصص الهوى المختلفة مع نجل الوزير عبدالمالك سلال، وطالما تبادلا لواعج الحب على الشاطئ أو في شالي يتردد عليه نجل الوزير برفقة شلته من المدمنين على المخدرات والمتاجرة في الهروين... حتى أبناء الفنانين والمطربين لهم باعهم في هذا الميدان فيكفي منير أيت منقلات وهو نجل المطرب القبائلي المعروف أيت منقلات، والمتابع في قضية قتل العجوز ماريا دوجوزو لوباز في أوبير فيل بالضاحية الباريسية في 15/01/2004 وعثر عليها مخنوقة وعلى جسدها إشارات دينية مسيحية... الفضائح كثيرة ومختلفة يتورط فيها أبناء المسئولين الجزائريين وعلى حساب الخزينة العمومية دوما، هذا فضلا من الوظائف التي يتحصلون عليها وهم ليسوا أهلا لها، فماليزا وسام بن فليس بنت رئيس الحكومة الأسبق علي بن فليس تم توظيفها في التلفزيون وصارت تقدم تعاليقا في نشرة السابعة باللغة الفرنسية وهي لا تزال طالبة في عامها الثاني بمعهد الصحافة والإعلام ببن عكنون، ولكنها تركت العمل في ما بعد وهاجرت مع زوجها للخارج، وأمال بنت شقيق الوزير عمار صخري تم توظيفها بالإذاعة وهي في عامها الأول كطالبة بالمعهد واليوم هي صحفية بالتلفزيون برفقة بنت عمها الآخر مريم، ونجل الوزير السابق المغتال محمد حردي صار مستشارا برئاسة الجمهورية بعد حادثة الإغتيال الغامضة، وجرى معه كما حدث مع نجل الرئيس محمد بوضياف الذي عين واليا في ادرار بعد تصفية والده في مشهد درامي على المباشر... أبناء الجنرالات أيضا يتكونون في شرشال في إختصاص القوات البرية ولكن بعد تخرجهم يلتحقون بمناصب حساسة سواء بالمخابرات او النواحي العسكرية أو الدرك الوطني أو حتى وزارة الدفاع، فمراد العماري نجل الفريق العماري قائد الأركان الأسبق تخرج من الأكاديمية العسكرية لمختلف الأسلحة بشرشال متخصصا في الدبابات عام 1989 وهو اليوم برتبة تفوق على دفعته ويترأس مصلحة مهمة في قيادة القوات البرية، وعبدالمجيد عظيمي الذي يحمل رتبة رائد وكان الذراع الأيمن للعقيد طاهري الزبير المعروف بحاج الزبير في ثكنة بن عكنون التي تسيطر على وسائل الإعلام، هو نجل العميد في الرئاسة أحمد عظيمي الذي أحيل على التقاعد ويعمل الآن أستاذا في معهد العلوم السياسية... والأمثلة كثيرة، فضلا عن أولئك الذين يملكون الشركات مثل ابناء الجنرال الراحل اسماعيل العماري الذين يسيطرون على مؤسسة للدواء... نذكر أيضا من يقيمون في الخارج ولهم نشاطات مشبوهة مع جهات أجنبية، نذكر على سبيل المثال لا الحصر كهينة جيار بنت وزير الشباب والرياضة الهاشمي جيار، التي راحت تمجد الإستعمار الفرنسي في محاضرة ألقتها بلندن، وأبوها في الداخل يتغنى بالثورة ويمجدها في خرجات إعلامية متلفزة... أمر آخر يجب أن لا نغفله في هذا المقال أن أبناءهم يدرسون في الخارج ويتحصلون على المنح بكل سهولة ووفق قانون شرعوه يعطي هذا الحق للمسئولين السامين، حتى ولو كانوا غير متفوقين في دراستهم، وأما أبناء الشعب الذين يتحصلون على نتائج قياسية فحظهم في هذه المنح مستبعد، نذكر أمثلة على ذلك الذين يدرسون بعاصمة الضباب لندن فقط بغض النظر عن الآخرين بالعواصم العالمية الأخرى، إبن احمد أويحيى رئيس الحكومة الأسبق، إبنة الجنرال شنجريحة أبرز القيادات العسكرية الآن، ابن الجنرال أحمد بوسطيلة قائد الدرك الوطني، نادية بنت وزير التربية أبوبكر بن بوزيد، إبنة وزير التعليم العالي الأسبق عمار صخري، ابنة زغاب سكرتير الرئيس بوتفليقة، إبن وزير التعليم العالي رشيد حراوبية، ابنة رئيس الحكومة عبدالعزيز بلخادم وهي متزوجة من مغربي، ابنة بربارة المستشار برئاسة الجمهورية، الإبن الوحيد لوزير السياحة لخضر ضرباني، ابنة الوزير عبدالمالك سلال، ابنة العقيد في المخابرات جابر، وابنة سراي القنصل الجزائري في تونس – وطبعا الدور البارز لربيعة سراي السيدة القوية في وزارة التعليم العالي - وابنة بن منصور الوالي المنتدب للشراقة... الخ، وقد بلغ عدد الطلبة الذين يدرسون في بريطانيا حوالي 500 طالب كلهم من أبناء الشخصيات البارزة، وطبعا مصاريفهم على حساب الدولة في منح رسمية وأخرى تحت الطاولة... طبعا لا يقتصر الأمر على من ذكرنا فالكل يعرف ما يفعله أبناء الولاة والنواب البرلمانيين ورجال المال وبارونات المقاولات، حتى كأن ديدن هؤلاء هو الفساد والتلاعب بالمال العام والسطو على أعراض الضعفاء... مقارنات لا مكان لها يدفعنا المقام ان نقيم مقارنة بين ابناء الفقراء الذين يفجرون أنفسهم أو ينتحرون في الحرقة، وبين أبناء هؤلاء المسئولين الذي يفطرون بحليب من باريس وغداؤهم من لندن وعشاؤهم أكيد لا يبتعد عن جنيف، لو كان الأمر يحدث من مالهم الخاص فلن يكون لنا الحق في التدخل، لكن لما يتعلق الأمر بمال الشعب الجائع العاري الفقير فذلك يدفعنا إلى فضحهم وعدم السكوت، وخاصة أن البنوك السويسرية تعج بأرصدة ضخمة بأسماء زوجاتهم أو بناتهم أو أبنائهم أو حتى عشيقاتهم، والأموال مهربة من مداخيل النفط والبترول والصفقات المشبوهة المزيفة التي تعقد وتذهب أدراج الرياح... ان الذين فجروا أنفسهم كلهم من عائلات فقيرة جدا تابعوا إن شئتم التقارير الصحفية التي تقوم بها الجرائد بعد كل تفجير وفي زيارات لأسر المنتحرين، فحيث أن الوصول الى منازلهم غالبا يأتي بعد المغامرة بين الأحراش والصخور والغابات والأودية وفي أماكن محرومة من أدنى أسباب الحياة والبقاء، فهذا والده يشتغل حطابا مثل الذي قام بتفجير الناصرية، وآخر يربي نعاجا لا يتجاوز عددها أصابع اليد الواحدة، ينتظر ولادتها من سنة لأخرى حتى يبيع خرفانها ويقضي السنة على حساب ما كسب، وتخيلوا مصاريف الشهر لا تتجاوز 2000 دينار في حين مصاريف هاتف محمول لبنت سليمان الشيخ \&quot;نجل الشاعر مفدي زكرياء\&quot; يصل إلى 3 ملايين شهريا، أو مصاريف لعلب مارلبورو الأسبوعية لزوجة أحمد أويحيى يعادل مصاريف السنة لأجل الخبز بالنسبة لعائلة من الكاليتوس أو الحراش، أو ما يضيعه أسامة أو عقبة سلطاني أبناء وزير الدولة بوقرة سلطاني على السهرات الماجنة في الكباريهات لليلة واحدة في سيدي فرج يغطي مصاريف عائلة لمدة سنة في أرياف ثليجان أو مشنتل بالشريعة ولاية تبسة... إن الحل الحقيقي لأسباب العنف الذي يضرب العالم العربي ليس حلا أمنيا عن طريق مراقبة أنفاس الناس ومحاصرتهم، وليس عن طريق القضاء على كل المسلحين، وليس عن طريق سد بؤر الإرهاب كما يزعم، الحل الحقيقي يكمن في إرساء دعائم العدل بين الناس، وإعطاء الفرص المتساوية للجميع بلا استثناء، فليس لإبن الوزير أو الجنرال أو الرئيس الفردوس ولإبن الغفير والفقير والرعاة الجحيم، وهنا أذكر حادثة عشتها بنفسي خلال نهاية التسعينيات في الجزائر، حيث أنه في حاجز امني تابع للشرطة في نواحي باش جراح \&quot;العاصمة\&quot; يتمركز بصفة دائمة في طريق نفق واد أوشايح، رأيت شرطيا أوقف دراجة من نوع فخم على متنها شاب في العشرينيات من عمره وترافقه فتاة أيضا في السن نفسه، وكانا لا يرتديان خوذة القيادة، فأوقفهما الشرطي في إطار عمله ولما هم للتحدث صفعه الشاب صفعة أطارت القبعة من رأسه، وراح يصرخ والفتاة تتحدث بالهاتف النقال، تدخل رئيس الحاجز ليهدئ الأمر وبعد حوالي ربع ساعة ونحن طبعا ممنوعون من السير، حضرت ثلاث سيارات لها ترقيم لرئاسة الجمهورية، حيث قاموا بتسريح الشاب ورفيقته وأخذوا معهم الشرطي الذي كان أنفه ينزف دما، بعد أيام ومن شدة فضولي عرفت نتائج الأمر وعن طريق مفتش شرطة يعمل في الوحدة نفسها، الذي أخبرني أن الشرطي طرد من العمل بصفة نهائية، والفتاة لم تكن سوى بنت العربي بلخير الذي كان مستشارا للرئيس ورفيقها هو نجل الجنرال محمد تواتي، الذي صار على أبواب مشروع ضخم وباسم احد أبنائه بعد حصوله على قروض لإقتناء ثلاث بواخر صيد بالملايير، هكذا دفع الشرطي المسكين ثمن أداء ما يسمى بالواجب وبقرارات فوقية ثمن شذوذ مراهق وعهر أخرى... هذا غيض من فيض ما يحدث وقد أعطينا أمثلة فقط، ولا يعني أن ما أوردناه هو الأهم فتوجد أشياء كثيرة لم نذكرها بينها تلك التي نعرف وأخرى لم نصل إليها، وهو الدليل القاطع على الفساد الذي يتوارثونه من جيل لآخر، فالجنرال لا يغادر وزارة الدفاع إلا ويترك ابنه في رتبة ترشحه لأن يكون خليفته، والمستشار في الرئاسة يفعل الأمر نفسه، وبالنسبة للقضاء أيضا فأغلب القضاة والنواب العامون والمستشارين في المحكمة العليا أبناؤهم في مراتب هامة بوزارة العدل أو بالقطاع القضائي... أبعد كل هذا نستطيع أن نتفاءل بمستقبل زاهر لأبناء الجزائر في ظل شباب يقبل على الموت سواء بسيارات مفخخة أو بقوارب موت، إنها بحق مفارقة عجيبة في جزائر العزة والكرامة التي شيدها بوتفليقة وعصابته والآن يتبجحون بالتجديد له والقفز نحو عهد مستمر من الفساد والإذلال المتعمد لشعب دأب على الكبرياء عجز الحلف الأطلسي أن يحط من عزته ولما فشل ترك الرسالة لغيره ووفقوا بدرجة الإمتياز.