من اجل محاكمة دولية لقادة البوليساريو والجزائر, إنصافا للأسرى المغاربة

معاناة الاسرى المغاربة في سجون الذل والعار لدى البوليساريو والجزائر لا يجب ان تنسى ، بل يجب ان يستحضر المؤرخون والساسة المظالم الكبرى التي تعرض لها الاسرى المغاربة الذين قضوا زهرة شبابهم في العمل الشاق والتعذيب والتنكيل والقتل احيانا ، ولما لا ينشئ المغرب مراكز درسات خاصة للشباب الباحث عن تحصين…

يونيو 06, 2013 - 17:42
تم التحديث: 13 سنوات منذ
4 3.4ك
من اجل محاكمة دولية لقادة البوليساريو والجزائر, إنصافا للأسرى المغاربة

معاناة الاسرى المغاربة في سجون الذل والعار لدى البوليساريو والجزائر لا يجب ان تنسى  ، بل يجب ان يستحضر المؤرخون والساسة المظالم الكبرى التي تعرض لها الاسرى المغاربة  الذين قضوا زهرة شبابهم في العمل الشاق والتعذيب والتنكيل والقتل احيانا ، ولما لا ينشئ المغرب مراكز درسات خاصة  للشباب الباحث عن تحصين الذاكرة الجماعية المغربية  المشتركة والتي يجب ان تتضمن ما عاناه  الاباء والاجداد  في سجون البوليساريو والجزائر  دفاعا عن حوزة الوطن رغم قلة الحيلة والامكانيات ، في اطار تحصين هذه الذاكرة الجماعية  وكشفا للحقائق المنسية للاجيال المقبلة ,اصدر الاسير المغربي المحرر الكابتن ميمون الزكاي  كتاب ضمنه مذكراته كاسير حرب اختطف واعتقل في ساحة الشرف بعدما اصيب اصابة بليغة  ولم يستطع الجيش المغربي انقاذه بعدما  تعرض لكمين  ، والكتاب  باللغة الفرنسية من منشورات دار ابي رقراق  وعنوانه بالفرنسية  « le miraculé de tindouf  ,memoires  d’un prisonnier  de guerre  (1976-2003) »

الكتاب تناول تجربة انسانية مؤثرة عاشها المؤلف  بمعية الاسرى المغاربة الاخرين المعتقلين في صفوف البوليساريو  ، ومن هذه التجربة الابداعية الصامدة التي نقلها لنا الكتاب  نستخلص  خمس عناصر اساسية ومهمة تطرق لها الكتاب .

photo de Mimoun Zaggai


العنصر الاول :

التسليح المغربي  كان ضعيفا مقابل التسليح  الجزائري المدعوم  بالاسلحة الروسية  وخاصة صواريخ سام التي اسقطت العديد من الطائرات المغربية المقاتلة من طراز  ميراج 1  وكذلك البوليساريو استفادت من الخبرة العسكرية الكوبية والامكانات المالية  الليبية والقوة الديبلوماسية الجزائرية  كله هذه العناصر ساهمت في  ثقل الفاتورة الانسانية التي سددها الجنود والضباط المغاربة .

العنصر الثاني :

التعذيب الذي تعرض له المغاربة كان اكثر شراسة منه من جانب قوات البوليساريو  الذين تعاملوا بمنطق الانتقام والتصفية الاثنية فيما كانت معاملات الجزائريين  ارحم في بعض الاحيان وهنا  يحدثنا الاسير ميمون الزكاي  عن المعاملة الطيبة التي تلقاها من الكولونيل المهدي الطبيب المسؤول عن المستشفى العسكري بالجزائر وكذلك من بعض الجزائريين زوار المستشفى  فيما لاقى جميع صنوف التعذيب من جلادي البوليساريو كأن هناك تقسيم للادوار بين قيادة البوليساريو والجزائر .

العنصر الثالث :

الأسرى المغاربة استغلوا أبشع استغلال في  الأعمال الشاقة وفي بناء البنية التحتية لمخيمات تندوف  كما تم استغلال اعدادهم الكبيرة  التي تقدم  للزوار الدوليين من رؤساء بعض الدول وللصحافة الدولية الموالي اغلبها للبوليساريو  للحصول على  المزيد من الدعم المالي واللوجيستيكي بذريعة دعم المخيمات  فيما تذهب هذه المساعدات الى  جيوب المسؤولين الجزائريين والبوليساريو التي ملئت وأودعت في البنوك الأوروبية ، المعاملة التي تعرض لها الأسرى المغاربة منافية لاتفاقية جنيف الخاصة بالأسرى  ويجب ان تكون موضوع مساءلة دولية.

العنصر الرابع :

المجتمع المدني والسياسي المغربي لم يلعب دوره المنتظر منه في التعريف بقضية الاسرى المغاربة وظروف احتجازهم  في الوقت الذي اهتم فيه بتنظيم مسيرات كبرى حاشدة  دعما لشعوب اخرى  وهذا التقصير في الدفاع عن الاسرى المغاربة  كان له تداعيات كبرى بالنسبة للمدة الكبيرة التي قضاها  الاسرى المغاربة في سجون البوليساريو قبل ان يعلن  وقف اطلاق النار في التسعينات  الذي مهد للعمليات الاولى لاطلاق سراح  بعض الاسرى المغاربة فيما بقي  البعض الاخر ينتظر اكثر من عقد آخر.

العنصر الخامس :

الدبلوماسية المغربية كانت مقصرة جدا ومشلولة في تعاطيها مع قضية الاسرى المغاربة في المحافل الدولية لذلك لم نسمع عن تقديم اية توصية لها  بخصوص الاسرى لا في مؤتمر جنيف لحقوق الانسان 2003  ولا في اي محفل دولي اخر ، رغم ان الجرائم التي ارتكبتها قيادة البوليساريو والجزائر ثابتة ثبوتا قطعيا ومنصوص عليها في قواعد الجزاءات الدولية اي انها تصلح لان تكون أداة سياسية ديبلوماسية فعالة يواجه بها المغرب  خصومه السياسيين في الساحة الدولية .

 لذلك نتساءل بحيرة مريبة لماذا لم يلجأ المغرب حكومة واحزابا سياسية  ومجتمع مدني الى  رفع دعاوى  قضائية دولية في المحاكم الدولية  ضد قادة عصابات البوليساريو والجزائر ؟ ولماذا اتخذ المغرب دائما دور المدافع المهادن حينما يتعلق الأمر بحقوق أبنائه المعتقلين والأسرى لدى خصومه التاريخيين ؟

ان محاكمة قادة البوليساريو  في المحاكم الدولية  اصبحت قضية ملحة  لان  جميع الروايات التي اوردها  الاسرى المغاربة تعطينا اسماء جلادين معروفين  منهم رئيس الجمهورية الوهمية  محمد بن عبد العزيز  ووزير دفاعه البوهالي ورئيس الامن  الذي  التحق بالمغرب وكرم تكريما حاتميا في الوقت الذي عذب العديد من الاسرى المغاربة على يديه الملطختين بالدماء ؟؟ البوليساريو قتل وعذب  واهان الاسرى المغاربة والاجانب  وخاصة الموريتانيين  الذي اشتركوا مع المغاربة في نفس المحن وذاقوا نفس صنوف التعذيب  وقادته يتجولون في اوروبا معززين مكرمين  وهذا غير معقول لا منطقا ولا قانونا ، بل هناك من الدول الاوروبية الديموقراطية من يدافع عنهم  وهذا راجع بالاساس الى قوة الاعلام المضاد الذي تستخدمه بفعالية قيادة البوليساريو في الخارج والتي  تتقمص بنجاح الى حد الان  دور الضحية  والحمل  الوديع ،  كل هذه المعطيات وما خفي اعظم  تترافق مع ديبلوماسية مغربية هرمة ومشلولة وبعيدة عن تحمل مسؤولياتها للدفاع  عن  المصالح الحيوية  العامة  للمغرب وتعطي للراي العام العالمي  رؤية واضحة عن حقوقنا التاريخية  في الصحراء  و مدى احترام المغرب لحقوق الانسان  في هذه الاراضي المسترجعة حديثا من الاستعمار ، لكن  ضعف الديبلوماسية المغربية الرسمية واقصاء الديبلوماسية الشعبية الحقيقية المناضلة عن حق واقتناع   اقصاءا تاما من جميع المبادرات الدولية التي من شانها التعريف بالوجه المشرق والمشرف للمغرب  يجعل المسؤولية دولتية مئة بالمئة ، فالجمعيات المغربية  المدافعة عن حقوق الانسان لم تقم بدورها المنوط بها في جانب الدفاع عن  حقوق المغرب  وعن حقوق الاسرى  قديما وحديثا لان الصحراء وقضيتها كانت ضمن الجانب المحفوظ  والمحتكر من طرف اقلية داخل دواليب الدولة اتخدت منه في بعض الاحيان مطية للحصول على امتيازات  ومساومات على مصالحها ، ولنا عودة الى قضية الصحراء  بالتفصيل و وجهة نظرنا فيه  في مقال اخر

فتحية للاسرى المغاربة المحررين ، الذين لو لا تضحياتهم الاسطورية  ومعاناتهم  السرمدية لا ما عرفنا  خصومنا  الحقيقيين ولما عشنا  موحدين في مغرب قوته الوحدة في التنوع  ، اصلاح الوضعية المادية  وتكريم  ابطالنا المحررين واجب وطني  لان ما لقوه من  صنوف  التعذيب والاهانة والقتل لم يكن من اجل امجاد شخصية بل  كان  بدافع الوطنية الصادقة  و الدفاع عن الحقوق الترابية للمملكة المغربية فهل جزاء الاحسان الا الاحسان .

 

انغير بوبكر

باحث في العلاقات الدولية

دبلوم السلك العالي في التكوين الاداري

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (4)

User
عبداللطيف المغربي
عبداللطيف المغربي 13 سنوات منذ
<strong>الجيش الجزائري...جيش الدل والعار</strong> إلى محمد الجزائري أنت وقح تتدخل فيما لا يعنيك المغرب حسم قضية وحدته الترابية.وان سولت للبوزبال وجيشك الجبان المس ولو بحبة رمل من صحرائنا فسيبيدهم الجيش المغربي هذه المرة كالصراصير وما تنشره هسبريس هذه الأيام من فيديوهات موثقة عن هزائم الجيش الجزائري في حربي الرمال ومكالة إلا دليل على أن الجيش المغربي هو قاهر الجيش الجزائري الجبان في كل الأزمنة.اتركك مع خزعبلاتك وأهديك هذه العناوين على اليوتوب : شهادة مبارك عن هزيمة الجيش الجزائري في مكالة...الدليمي وانتصار مكالة...حرب الرمال وهزيمة الجيش الجزائري...ما ستراه أنت ومواطنوك فيديوهات موثقة عن بطولات الجيش المغربي البطل وليس خزعبلات وطرهات ما تنشره هذه الأيام جريدة drs التي اتحداها ان تنشر ولو فيديو واحد يوثق لما تدعيه فرجتكم ممتعة مع الجيش الجزائري الجبان جيش الدل والعار...
assamaydae d empire cherifienne Marocainne
assamaydae d empire cherifienne Marocainne 13 سنوات منذ
<strong>بن خريف = بوقطاية/=/ benchrif</strong> بن خريف = بوقطاية الملعون خديم للصهيوحركي المعفون نحن تنفهم فقستك والمغرب في صحرائه والصحراء في مغربها و تعزية حارة لموت رئيسكم بسبب المادة التي هبطت له بشدة حزنه على عدم التصويت على مشروع كينيدي فاش كيري لحقوق المجرمين في تقطيع الرؤوس والتبول على جثثهم وعزاؤنا الحار على 920 مليون دولار التي ميحكم فيها اغبى افارقة افريقيا مؤخرا لا زين لامجي بكري فانتم اضحوكة العالم بامتياز;
محمد الجزائري
محمد الجزائري 13 سنوات منذ
<strong>الحرب قذرة</strong> طبعا من خلال ما قرأت في هذا المقال يتضح جليا أن الحرب مهما كان أطرافها فهي قذرة قبيحة، وبقدر ما يتألم المرء لمثل هكذا أفعال، فإنه بالمقابل هناك شهادات لصحراويين أيضا يندى لها الجبين من ممارسات تعذيب رهيبة مورست بحقهم من طرف المخابرات المخزنية، ونفس الشيء بالنسبة للأسرى الجزائريين في حرب الرمال 1963. فالكل مرفوض ومدان من الجانبين، لذلك حل عادل لقضية الصحراء الغربية مازال يحتاج إلى وقت وإلى قرارات مصيرية قد تكون مؤلمة لكنها ضرورية لتفادي تكرار القتل والقتل المضاد، والتعذيب والتعذيب المضاد.
bencherif
bencherif 13 سنوات منذ
<strong>لوبي الخارجية والرشوة الدوولية</strong> السيد بوبكر ما اثار انتباهي هو كلامك عن الديبلوماسية المغربية كهيئة وكجهاز الحقيقة اخي ان وزارة الخارجية المغربية منذ بالافريج الى الفاسي امتدادا ليسوا الا لوبي مصلحي اغرقوا الوزارة بالموضفون الاشباح من ذويهم وعائلاتهم وسلالاتهم وموظفون يدفعون الملايين مقابل التوظيف في اسلاك الوزارة اخرصيحة هو اعتصام المهاجرين المغاربة باسبانيا اما القنصلية المغربية وصرحوا ان المصالح القنصلية المتواطئة مع اصحاب محلات لفوطوكب ومحلات اخرى وكذلك فرض رسوم مضاعفة والبروقراطية الممارسة في حق اولائك .على عهد الحسن الثاني والى يومنا هذا الوزارة كانت تعتبر وزارة سيادة بمعنى غير خاضعة لا لانتخابات ولا شفافية بل تقبع وتخضع لنفوذ اخطبوط همه الاغتناء والاثراء وتسخير موارد الشعب لخدمة مصالح عائلية ضيقة فما بالك بالاهتمام بالجنود .وزارة الخارجية كانت تتمنى ان لا يفرج عنكم ووضعكم في ثلاجة التاريخ وتمزيق اوراقه بدل قرائتها.الآن وبعد محاولات دمقرطة فاشلة افشلوها بفعل فاعلين وضعوا بجانب وزير خار جية منتخب وزير اخر اكثر نفوذا واكثر سلطة وهو الوزير في لعبة شطرنج مغشوشة وحكم مرتشي مخزني الى النخاع.سؤال اخر واخير من ضيع الصحراء ؟من ضيع العلاقات المغربية ؟ الجواب بسيط وواضح وزارة اللوبيات والرشوة الدولية .