احزاب السلطة تشرع في التشاور والتنسيق لمرحلة ما بعد بوتفليقة
شرعت أحزاب سياسية جزائرية في التشاور والتنسيق بينها تحسبا للانتخابات الرئاسية القادمة، خاصة مع استمرار فترة مرض الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وغيابه عن الساحة السياسية، خاصة وأن العد التنازلي للانتخابات الرئاسية بدأ، سواء أكمل بوتفليقة ولايته الثالثة، أو تم تنظيم انتخابات رئاسية مبكرة. وقررت مجموعة…
شرعت أحزاب سياسية جزائرية في التشاور والتنسيق بينها تحسبا للانتخابات الرئاسية القادمة، خاصة مع استمرار فترة مرض الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وغيابه عن الساحة السياسية، خاصة وأن العد التنازلي للانتخابات الرئاسية بدأ، سواء أكمل بوتفليقة ولايته الثالثة، أو تم تنظيم انتخابات رئاسية مبكرة.
وقررت مجموعة الأحزاب العشرة التي سمت نفسها مجموعة حماية الذاكرة والسيادة أن تنظم اجتماعات دورية لمناقشة الوضع السياسي العام، خاصة فيما يتعلق بمرحلة ما بعد بوتفليقة، وتحضير الانتخابات الرئاسية القادمة، وكان أول لقاء بين مجموعة هذه الأحزاب يوم الأربعاء الماضي، واتفق المجتمعون على عقد اجتماع جديد يوم الثلاثاء القادم.
ورغم أن حركة مجتمع السلم ( إخوان) انضمت منذ فترة إلى هذه المجموعة، إلا أنها أبدت نوعا من التحفظ بخصوص اقتراب المجموعة من موضوع الانتخابات الرئاسية ومرحلة ما بعد بوتفليقة، بالتأكيد على أن الوثيقة الموقع عليها بين تلك الأحزاب كانت حول موضوع السيادة والذاكرة، وبالتالي من حيث المبدأ، فإن الحركة لا ترى مانعا في فتح نقاش، لكنها لا توقع صكوكا على بياض، ولا يمكنها أن تتخذ أي قرار دون العودة إلى مؤسساتها، وخاصة المجلس الشوري.
من جهة أخرى بدأت حركة مجتمع السلم في التشاور مع حركتي النهضة والإصلاح شريكيها الإسلاميين الآخرين في تكتل الجزائر الخضراء بخصوص الوضع السياسي العام في البلاد،واعتبر قادة الأحزاب الثلاثة أن استمرار حالة الغموض التي تكتنف الساحة السياسية في الجزائر، لا تخدم المصلحة الوطنية، وتهدد استقرار البلاد، وتكرس التجارب الفاشلة التي أدت إلى احتكار صناعة المشهد السياسي، والالتفاف على إرادة الشعب.
و اتفقوا أيضا على تكثيف التشاور بخصوص الانتخابات الرئاسية القادمة،على ضوء الأوضاع السياسية العامة والمستجدة في البلاد.
من جهتها التزمت الأحزاب التي كانت تنادي بولاية رابعة للرئيس بوتفليقة الصمت، بعد أن كانت في وقت سابق تؤكد أن بوتفليقة سيعود سريعا من رحلة المرض وفترة النقاهة، وأنه سيستأنف مهامه خلال أيام، لكن طول فترة غياب الرئيس، وتجاوز السلطة السياسية لهذه ‘العقدة’ من خلال تولي رئيس الوزراء عبد المالك سلال مهام الرئيس بالنيابة، دون وجود نص قانوني واضح يحدد هذه الأمور بوضوح، جعل هذه الأحزاب تفضل الترقب، وانتظار رؤية بوتفليقة مجددا، خاصة وأن كل الذين أعطوا مواعيد لعودته وظهوره ثبت أنهم لم يروه أصلا، وأن ما وعدوا به الرأي العام لم يتحقق.
الأكيد أن زيارة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان كسرت أحد أهم التابوهات، فيما يخص غياب الرئيس، إذ استقبل أردوغان من طرف رئيس الوزراء، ومع ذلك بدأ غياب الرئيس يتحول شيئا فشيئا إلى أمر عادي، خاصة في ظل شعور عام أن لا شيء تغير، وأن الأمور ستسير سواء عاد بوتفليقة أو لم يعد، وهو ربما ما أشارت له قبل أيام صحيفتا ‘لوباريزيان’ و’الحياة’، عندما قالتا عن مصادر مطلعة إن صحة الرئيس بوتفليقة ليست في خطر، لكن حياته السياسية انتهت، وبالتالي فإنه من غير المستبعد أن يقضي بوتفليقة ما تبقى له من أيام في السلطة بعيدا عن قصر الرئاسة.
كمال زايت
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (4)