عندما نصبح ام المهازل !
الرئيس مريض وليس أمرا دستوريا هذا الذي يجري في الجزائر منذ خمسين يوما,الصورة التي رأيناها اليوم للرئيس مع السلال والقايد مرعبة ومخيفة ومشفقة ومهينة. الصورة مرعبة حيث أن الرئيس يبدو مريضا جدا, ويكذب من يقول غير ...ذلك,مرعبة لأن القرارات والمراسيم الصادرة في الخمسين يوما الأخيرة هي غير دستورية, وهي…
الرئيس مريض وليس أمرا دستوريا هذا الذي يجري في الجزائر منذ خمسين يوما,الصورة التي رأيناها اليوم للرئيس مع السلال والقايد مرعبة ومخيفة ومشفقة ومهينة.
الصورة مرعبة حيث أن الرئيس يبدو مريضا جدا, ويكذب من يقول غير ...ذلك,مرعبة لأن القرارات والمراسيم الصادرة في الخمسين يوما الأخيرة هي غير دستورية, وهي إنتهاكا صارخا للدستور لأن الرئيس كان أسوأ من الحالة التي رأيناه عليها اليوم,فكيف يأمر ويمضي؟ وهذا يعني أن الرئيس لايحكم الآن وغيره من يحكم بإسمه.
الصورة مخيفة لأن الجزائر مقبلة على إنقلاب جديد وعهدة جديدة لأحد رجالات بني نهب, وهو ما يعني مواصلة النهب والسلب ومواصلة نكران حقوق الرعية في تقرير مصيرها بنفسها,فالرئيس لا يبدو عليه كمن يستطيع أن يواصل مهاهمه,هو يبدو شاحب الوجه وحزين وخائف, وهذا يعني أنه يعي ما يجري خلفه من مكائد ودسائس في مضارب القبيلة,وأن الأمور قد تتجه عكس ما كان يخطط له, ولا يستطيع أن يغير من الأمر شيئا.
والصورة تدعو للشفقة لأن من كان في القصر الرئاسي وفي عزة قومه, يظهر في قاعة إستقبال أو صالون في مصحة إمبريالية تعج بأشباح الإستعماريين,كان من الأحسن لو أنه تقاعد بعزة ونيف في بلده وعاد للنقاهة ومواصلة العلاج في وطنه, عوض أن يمرمد على يد أطباء المخابرات الفرنسية, لكن يبدو أنه لا يثق في منظومة صحية هو مسؤول عن تدهورها.
والصورة تعني إهانة كاملة للمواطن الجزائري من طرف سلطة الكذب والفساد,فكل ما كانوا يقولون لنا بأن الرئيس بخير, ويتصل يوميا ,وسيعود قريبا هو كذب وتحايل على الدستور وعلى المواطن,ما أخزاه من تصرف حين تكذب الحكومة على شعبها والإهانة تزيد و والإستغباء يتواصل حين يقولون بأنه ناقش قانون المالية التكميلي وأنه أمر بتهيأة مجلس الوزراء للإجتماع!
لو كان في البلد رجال لإجتمعت من اليوم لجنة طبية لإعفاء الرئيس وتحركت المؤسسات الأخرى تبعا لذلك,لكن الجميع جنح للكذب والخديعة وهو ما يرسل رسالة واضحة أنه لاإصلاحات ولا تغيير قادم أحب من أحب وكره من كره.
والأمر الغريب حقا هو بيان مؤسسة الجيش ردا على نداء أحد القادة التاريخيين وعضو مجموعة ال22 محمد مشاطي بالتدخل أو التحكيم لإنهاء المهزلة,فكان الرد بأن الجيش مؤسسة تحترم بصرامة الدستور ودورها حماية الوطن والدفاع عنه…هذا أمرا معروف ونحترمه, لكن إذا كان ثلة من البقارة تتلاعب بأمننا الإقتصادي والثقافي فهذا تهديدا للوطن ويجب إرغامها على ترك الأمر للشعب صاحب الشرعية الحقيقية,وإلا كيف نفهم الإزدواجية التي حدثت في تجاوز الدستور, وإقالة الرئيس بن جديد, وإلغاء الإنتخابات سنة 1992 بتنفيذ مباشر من المؤسسة الدستوريةذذ
أحسن بوشة
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)