أصوات تطالب بتطبيق أحكام الدستور لعدم قدرة بوتفليقة على مواصلة مهامه
أشعلت الصور التي أظهرها التلفزيون الحكومي في الجزائر للرئيس عبد العزيز بوتفليقة الجدل مجددا بخصوص وضعه الصحي، ما دفع بعض أحزاب المعارضة إلى المطالبة بتفعيل المادة 88 من الدستور، من أجل إعلان شغور منصب رئيس الجمهورية، والشروع في إجراءات استخلاف بوتفليقة عن طريق انتخابات رئاسية مبكرة. رغم أن الصور…
أشعلت الصور التي أظهرها التلفزيون الحكومي في الجزائر للرئيس عبد العزيز بوتفليقة الجدل مجددا بخصوص وضعه الصحي، ما دفع بعض أحزاب المعارضة إلى المطالبة بتفعيل المادة 88 من الدستور، من أجل إعلان شغور منصب رئيس الجمهورية، والشروع في إجراءات استخلاف بوتفليقة عن طريق انتخابات رئاسية مبكرة.
رغم أن الصور التي قررت الرئاسة إظهارها للرئيس بوتفليقة من مشفاه في مصحة ‘لزانفاليد’ بباريس والتابعة للجيش الفرنسي كان الهدف منها طمأنة الشارع الجزائري، ووضع حد للأصوات المطالبة بعزل الرئيس بوتفليقة لأسباب صحية، إلا أن الأثر الذي خلفته هذه الصور كان سلبيا، فحتى وإن كان عموم الجزائريين تعاطفوا مع بوتفليقة لما رأوه على تلك الحالة، عاجزا عن إسماع صوته، وغير قادر على تحريك إحدى يديه، مع شكوك بأنه غير قادر على الوقوف أيضا، غير أن التعاطف كسلوك إنساني لا يلغي قناعة تولدت لدى الكثير ممن كانوا غير مصدقين بأن بوتفليقة لم يعد قادرا على الحكم وعلى مواصلة مهامه.
صحيفة ‘الخبر’ (خاصة) قالت في عددها الصادر أمس الأول إن بوتفليقة تعرض لجلطة دماغية ثانية في مصحة ‘ليزانفاليد’ بعد تلك التي تعرض لها في الجزائر يوم 27 نيسان/ أبريل الماضي، وهو ما يؤشر على أن وضع الرئيس غير مستقر، وأن حالته لا تبعث على الاطمئنان، كما أن تاريخ عودته إلى بلاده ومهامه يبقى غير معروف.
بعض الأحزاب المعارضة رأت في الصور التي بثها التلفزيون الحكومي، دليل إثبات على أن صحة الرئيس بوتفليقة ليست بخير، وأنه من الضروري تطبيق ما ينص عليه الدستور في مثل هذه الحالات، إذ أكد سفيان جيلالي رئيس حزب ‘جيل جديد’ لـ’القدس العربي’ على أن النشرة الطبية التي أعلنت عنها الرئاسة بالإضافة إلى الصور دليل على كذب التصريحات الرسمية الصادرة عن المسؤولين طوال شهر ونصف الشهر بخصوص تحسن صحة الرئيس بوتفليقة، موضحا أنه حان الوقت لتفعيل المادة 88 من الدستور، لأن النشرة الطبية الصادرة عن الرئاسة تعترف بأن بوتفليقة تعرض لجلطة دماغية، وأنه يخضع لعملية إعادة تأهيل وظيفي، رغم أنهم أكدوا طوال 47 يوما أنه تعرض إلى نوبة إقفارية عابرة، وأنها لم تترك عليه أي آثار، كما أن صور الرئيس بوتفليقة والحالة التي ظهر عليها، تؤكد أنه لم يعد قادرا على مواصلة مهامه على رأس الدولة.
وتساءل سفيان عن المراسيم والقرارات التي تم التوقيع عليها خلال فترة مرض الرئيس بوتفليقة، مشددا على أنه كيف لرئيس جمهورية أن يوقع على قرارات وهو في حالة لا تسمح له بذلك.
من جهته أعلن موسى تواتي رئيس الجبهة الوطنية الجزائرية أن السياسة المنتهجة لن تزيد الوضع إلا سوءا، وأن السلطة تتلاعب بالشعب من خلال الهروب إلى الأمام، مشددا على ضرورة تفعيل المادة 88 من الدستور، بسبب شغور منصب رئيس الجمهورية لأكثر من 48 يوما.
ومع تواصل غياب الرئيس بوتفليقة يتزايد عدد المطالبين بتفعيل المادة 88 من الدستور، التي تنص على أن المجلس الدستوري يجتمع ويطلع على التقرير الطبي للرئيس، ثم إذا تأكد من وجود مانع يحول دون مواصلته لمهامه، يعلن حالة الشغور، ويتم تكليف رئيس مجلس الشورى بتولي رئاسة الدولة بالنيابة إلى غاية تنظيم انتخابات رئاسية، ولكن الإشكال القائم هو في الجهة التي تأمر بتحرك المجلس الدستوري، خاصة وأن رئيسه طيب بلعيز من المحسوبين على الرئيس بوتفليقة، كما أن بلعيز لم يكن ضمن الوفد الذي زار بوتفليقة في ‘ليزانفاليد’ .
من جهة أخرى وعلى الرغم من الدعوات المتكررة لتدخل الجيش من أجل عزل بوتفليقة، إلا أن المؤسسة العسكرية كانت واضحة في ردها، مؤكدة على أنها لا تريد التدخل في السياسة، وأنها تبقى متمسكة بمهامها المحددة دستوريا، وهو ما يؤشر على أن حالة الفراغ والانسداد الذي تعرفه البلاد ستستمر طويلا.
كمال زايت
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (5)