المغرب بانتظار تسوية الأزمة الحكومية مع عودة الملك
عاد العاهل المغربي الملك محمد السادس الى بلاده السبت بعد قضائه اجازة خاصة في فرنسا، كما افاد مصدر رسمي، لتوضع بعودته أزمة الائتلاف الحكومي على نار حامية في ظل تشبث حزب الاستقلال، الحليف الأول للإسلاميين في الائتلاف، بـ"تحكيم" الملك بشأن قرار الحزب الانسحاب من الحكومة. وكانت هذه العودة محل ترقب…
عاد العاهل المغربي الملك محمد السادس الى بلاده السبت بعد قضائه اجازة خاصة في فرنسا، كما افاد مصدر رسمي، لتوضع بعودته أزمة الائتلاف الحكومي على نار حامية في ظل تشبث حزب الاستقلال، الحليف الأول للإسلاميين في الائتلاف، بـ"تحكيم" الملك بشأن قرار الحزب الانسحاب من الحكومة.
وكانت هذه العودة محل ترقب من جانب الطبقة السياسية بعد اعلان حزب الاستقلال، الحليف الأول لحزب العدالة والتنمية الاسلامي الذي يقود الائتلاف الحاكم، في 11 ايار/مايو قراره الانسحاب من التحالف، مخلفا أزمة حكومية تتجلى في عدم توفر الحكومة على أغلبية مريحة للقيام بعملها التشريعي.
ولكن قرار الحزب لم يجد طريقه الى التنفيذ، بعدما طلب الملك في اتصال هاتفي مع حميد شباط، الأمين العام الجديد للاستقلال، إبقاء وزراء الحزب في الحكومة "حفاظا على استقرار البلد والسير العادي للحكومة"، وفق بيان أصدره الحزب بعد أيام على اعلان انسحابه، واكد فيه انه طلب "تحكيم" الملك في هذه الازمة.
ومنذ الاتصال الملكي ظل القرار مجمدا والأزمة السياسية على حالها، في انتظار عودة الملك، من أجل "التحكيم" بين الأحزاب المتخاصمة.
وقالت وكالة الانباء المغربية ان الملك ترأس السبت حفل نهاية السنة الدراسية في احدى مدارس الرباط.
وفي الوقت الذي ينتظر حزب الاستقلال هذا "التحكيم" لتجاوز الأزمة التي يعتبرها "أزمة مؤسسات وليست احزاب فقط"، يقول العدالة والتنمية ان الاستقلال "يحاول إقحام الملك في خلاف بين حزبين في خرق واضح لمقتضيات الدستور".
ويلجأ الاستقلال الى الفقرة الأولى من الفصل 42 من الدستور للحصول على تحكيم الملك الذي يعتبر "...الحكم الأسمى بين مؤسساتها (الدولة)، يسهر على احترام الدستور، وحسن سير المؤسسات الدستورية".
أما العدالة والتنمية فيستعمل الفقرة الخامسة من الفصل 47 من الدستور، والتي تقول ان "لرئيس الحكومة أن يطلب من الملك إعفاء عضو أو أكثر من أعضاء الحكومة، بناء على استقالتهم، الفردية أو الجماعية".
وفي نهاية 2011، وبعد عقود في صفوف المعارضة، حقق حزب العدالة والتنمية الإسلامي فوزا كبيرا في الانتخابات النيابية، بعد أشهر من الاحتجاجات في سياق حركة "الربيع العربي".
ورغم هذا الفوز، لم يحصل الحزب على الأغلبية المطلقة من مقاعد البرلمان، ما اضطر الإسلاميين الى الدخول في تحالف يوصف بـ"المتناقض" في المغرب، مع ثلاثة أحزاب أخرى من بينها حزب الاستقلال المحافظ.
وفتح قرار الاستقلال باب التكهنات حول السيناريوهات المحتملة لما بعد الانسحاب الذي ما زال حزب الاستقلال متشبثا به ما لم يستجب الإسلاميون لمطالبه بالقيام بتعديل وزاري مع "تغيير طريقة التعامل مع الأزمة الاقتصادية".
وسبق لشباط أن قدم لعبد الإله ابن كيران مذكرة بخصوص التعديل الحكومي وتدبير الأزمة الاقتصادية، لكن شباط قال "رئيس الحكومة همشها ما دفعنا للانسحاب".
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (1)