ما الذي تريده فرنسا من الربيع الامازيغي؟!

من المؤكد ان للامازيغ دورا فعالا في مساندة الثورة الجزائرية لاخراجها من مستنقع الاوحال الفرنسية، التي برغم من استقلالنا عنها مازلت تطمح بالعودة الينا من خلال مرحلة ما بعد الاستقلال، عبر تمسكها بورقة الاقليات الامازغية التي تشكل حوالي 35 ‘ من السكان الجزائريين في تلك الفترة، وفي محاولة منها للتغلغل…

يونيو 18, 2013 - 19:07
تم التحديث: 13 سنوات منذ
19 4.9ك
ما الذي تريده فرنسا من الربيع الامازيغي؟!

من المؤكد ان للامازيغ دورا فعالا في مساندة الثورة الجزائرية لاخراجها من مستنقع الاوحال الفرنسية، التي برغم من استقلالنا عنها مازلت تطمح بالعودة الينا من خلال مرحلة ما بعد الاستقلال، عبر تمسكها بورقة الاقليات الامازغية التي تشكل حوالي 35 ‘ من السكان الجزائريين في تلك الفترة، وفي محاولة منها للتغلغل وبلورة افكار هذه الاقليات، حتي تصيب لها مكانة عندهم تسمح لها مستقبلا بالتدخل في شؤونها الداخلية، بعد ان لاحظت غفوة وتجاهل السلطات الجزائرية في تلك الفترة لتحقيق مطالب هذه الاقليات، وخاصة من بينها منطقة القبائل التي شهدت خلال العقود الفائتة ربيعا امازيغيا كانت تعول عليه فرنسا في تقسيم هيكل التراب الوطني الى اجزاء حسب الاختلاف العرقي لهذه المناطق في الجزائر.

فهذه المناطق او بالاحرى تلك الاقليات الامازيغية تعتبر احدى الاوتار الجزائرية التي لا يمكن الاستغناء عنها، برغم من ما عايشته في مراحلها الاولى للاستقلال من تهميش واحتكار من طرف السلطة العليا في البلاد اثناء تلك الفترة، والتي بدت ملامحها تظهر من خلال ميلاد الربيع الامازيغي الاول في سنة 1980 نتيجة الغاء محاضرة الكاتب ‘مولود معمري’حول الشعر البربري بجامعة تيزي وزو، وقد اخذت ابعاد هذا الربيع طابعا ثقافيا، عكس احداث الربيع الامازيغي الثانية فانها تميزت بابعاد اقتصادية اجتماعية في سنة 2001 اثر مقتل طالب جامعي من طرف دركي، ما جعل منطقة القبائل تقدم على مظاهرات واحتجاجات تطالب بانسحاب الدرك الوطني من المنطقة وتغييرهم بالشرطة. واضافة الى مطالب اخرى ترجح على مساندة الحكومة لتحسين اوضاعهم المعيشية وخاصة في مجال توفير مناصب العمل التي ارتفعت بها نسبة البطالة الى ارقام قياسية في تلك الفترة،عجلت دون توفير سكن ودفع مصاريف الدراسة التي شهدت عزوفا طلابيا في تلك المدة، المشبهة بمرحلة الحقبة الاستعمارية، التي حالت محل امتغاض واحساس سكان المنطقة بالتهميش والحقرة نتيجة تجاهلهم من طرف الحكومة واستعمال القوة التي لا مبر لها ضد هؤلاء المطالبين بحقوقهم.

وهذا ما جعل فرنسا تحشر انفها بالذات في هذه الفترة من الربيع الامازيغي الثاني،علي غرار ما ورد على لسان وزير خارجيتها السابق ‘هوبير فدرين’ مصرحا بان فرنسا لن تبقى صامتتا ازاء تردي الاوضاع بالجزائر، ليكون رد الخارجية الجزائرية عليها مسرعا من طرف ‘بلخادم’ بان ما ادلت به فرنسا من تصرحات يعد تدخلا في الشؤون الداخلية الجزائرية، ما زاد حدة التوتر بين الطرفين، خاصة بعد توجيه اصابع الاتهام نحو فرنسا في استفحال الاحتجاجات من طرف السلطات الجزائرية، ولكن ما زاد الطين بلة هو قيام بعض الاحزاب السياسية المهمشة في تلك الفترة بالاستنجاد بفرنسا للضغط على السلطة الجزائرية حتى توقف تعنتها، وبذلك تكونت فرصة سامحة لها للتدخل في الشؤؤون الداخلية، التي عملت لاجلها فرنسا طوالا الوقت، من منطلق سياسة ‘فرق تسد’، التي كان يقوم عليها الاستعمار التقليدي قبل الاستقلال.

وما زاد تأكيدا وايمانا على سياسة فرنسا للتفريق بين الامازيغيين من خلال فتح باب الهجرة اليها واعطائهم فرصة اكبر للحصول على التعليم الحديث الامر الذي جعلهم يحسون بانهم متميزون عن باقي المجتمع، كما عملت في نفس الوقت وسائل الاعلام الفرنسية بما فيها الاذاعة والتلفزيون على تقديم برامج خاصة بهم ما يزيد من الشعور بالخصوصية الثقافية، وهذا انما يدل على احتفاظ فرنسا بورقة الاقليات للتشتيت وتفريق الجزائريين على نفس المنوال الذي كانت تقوم به اثناء استعمارها للجزائر.

وبالحاصل فان الربيع الامازيغي الجزائري لم ينشأ من عدم وانما هو تظافر جهود هذه الاقليات الامازيغية نتيجة احساسها بالظلم والحقرة والتناسي تجاهها من طرف الهيئات الحكومية في ارض العزة والكرامة، شأنها في ذلك كباقي الامازيغ في البلدان العربية التي نال منها الاغتراب السلطوي المفرض عنها، وما جاء عن فرنسا خلال الربيع الامازيغي الجزائري لن يكون سوى تغطية لاغتيالاتها الجماعية للجزائريين اعقاب الاستعمارالفرنسي من جهة واستغلال تلك الاقليات في تشويش افكار السلطات الجزائرية بخلق انفصالات وطنية عبر نفق الاقليات الامازغية، التي كانت فرنسا تؤمن بربيعها ليس من جانب المساهمة في تحررها وانما في تشتتها باسم الشعارات الانسانية تحت مقولة ‘فرق تسد’، التي في الاخير لم تنجح لحد الان بسبب واحد هو ‘الاسلام’ الذي لم شملهم وزاد ارتباطهم الكبير بالعرب.


حداد بلال

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (19)

User
amazighie
amazighie 13 سنوات منذ
<strong>amazighie</strong> vive tamazight
القمري
القمري 13 سنوات منذ
<strong>الى مقراني</strong> اذا تحدث جزائري فقل انا لله وانا اليه راجعون وسحان الله ان لله في خلقه شؤون لان الجزائري يحمل في راسه عشر عقل وبالتالي فقد رفع عنه القلم فليقل مايشاء وليفعل ما يشاء المسالة ببساطة ان القوم اعطي لهم استقلال باستفتاء ولما استيقضوا من هول هذه المفاجئة السارة وجدوا ان بين ايديهم اراضي شاسعة الحقها المستعمر بهم على حساب الجيران ثم ظهر النفط والغاز كل الظروف تهيات ولكن ينقص شيئ اهم من هذا انها الهوية من نحن ومن نكون وممن يجب ان نخاف على كل هذا - فكان الجواب المغرب انه البلد الذي يمتلك التاريخ ويمتلك الشرعية التارخية ويمتلك القدرة على الفعل وتغيير الموازين وبالتلي وجب تحطيمه وسرقة تارخه وثراته واخد نسبه حتى لا يبقى الكيان الجزائري كيانا لقيطا بذون هوية هذه كانت البداية وفي انتظار تحقيق هذا الحلم الذين لن يتحقق حتى في الاحلام كان لابد للنظام الجزائري ان يزرع في دوي اعشار العقول حتى لايطرح السؤال من نحن انه كان يامكان شيئ اسمه نوميدا ومسينيسا وايليسا ولهم جرا في حين الاغبياء كان عليهم قبل قراءة التاريخ فقط ترجمة كلمة نوميديا او النوميديون وتعني الرحل او القائل المتنقلة في شمال افريقيا من مصرشرقا الى المغرب غربا وهم قبائل رعوية لم تخلف ورائها لا ثرات لا معماري ولا مادي لانهم ببساطة قبائل تعتمد على الرعي والتنقل بحثا عن المراعي لكن الاغبياء بلعوا الطعم وتجدهم يتشدقون بنوميدا ووووو وهلم كوميدا لكن عندما نقول مايزيد عن اثنى عشرا قرنا في المغرب فهو تاريخ ليس في الكتب ودواوين الشعر وقراطيس العلماء ومجلدات الادباء انه تاريخ لا زال حيا في المعمار بقصباته وابراجه وازقته وقصوره وقلاعه ونقوشه وموسيقاه وعاداته ...لا زال ينطق ويغني ويقول انا هنا خالدا ولن يسطيع اعشار عقول ان يغيروا او يزورا وجودي اويرثوني اللقطاء لانني حي ارزق ولي ابناء سيرثون مجدي فلا تضيعوا وقتكم في انتظار وفاتي
bonfaiteur
bonfaiteur 13 سنوات منذ
<strong>por almajousi makrani</strong> نحن العرب ابناء شمال افريقيا السكان الاصليون نطالب احفاد الوثنيين الوندال والكانيبال بالرحيل عن ارضنا واخلاء مغربناالاوسط فورا من حفدة القردة والخنازير الانكشاريين واولاد لاليجو الكفرة بالله اماالادارسة والعلويون السنيون فثلاثة ارباعهم من احفاد العرب الاقدمين يا مقراني يا قويويد المجوس بفتنكم روعتم باكستان وافغانستان ولبنان والعراق واليمن اما المغرب العربي فسيكون مقبرة المجوس.
nkki
nkki 13 سنوات منذ
<strong>avi</strong> و مادا تريد قطر من الربيع **العربي** ?
azul46
azul46 13 سنوات منذ
<strong>avi</strong> الأمازيغ ليسوا أقلية في شمال أفريقيا بل الأغلبية وهم أصحاب الأرض . الأقلية هم العرب الوافدون . وكفى من نظرية المؤامرة . لمادا لا يتعلم العرب أبدا من التاريخ والأحداث مادا فعلتم أنتم للدفاع عن الأمازيغ