ارحموا الرئيس ثم ارفعوا أيديكم عن اختطاف الجزائر

انتهى الفصل الأول من مسلسل ملف مرض رئيس الجمهورية الجزائرية عبد العزيز بوتفليقة بعدما شاهد الملايين من الجزائريين صورة التُقطت لرئيس غاب عن أنظارهم مدة 47 يوما- بسب جلطة دماغية- وهو يستقبل رأس السلطة التنفيذية الوزير الأول سلال ورئيس الأركان الفريق قايد في مضافة خارج حدود الوطن. وبقدر ما وضعت صورة…

يونيو 25, 2013 - 18:20
تم التحديث: 13 سنوات منذ
6
ارحموا الرئيس ثم ارفعوا أيديكم عن اختطاف الجزائر

انتهى الفصل الأول من مسلسل ملف مرض رئيس الجمهورية الجزائرية عبد العزيز بوتفليقة بعدما شاهد الملايين من الجزائريين صورة التُقطت لرئيس غاب عن أنظارهم مدة 47 يوما- بسب جلطة دماغية- وهو يستقبل رأس السلطة التنفيذية الوزير الأول سلال ورئيس الأركان الفريق قايد في مضافة خارج حدود الوطن. وبقدر ما وضعت صورة الاجتماع الباريسي حدا للشائعات التي روجت لوفاة الرئيس، إلا أنها لم تعط التطمينات الكافية لمسار الأحداث الذي تتجه إليه الجزائر، في ما أصبح يُعرف بمرحلة ما بعد بوتفليقة. فالصورة التي بثها التلفزيون الجزائري أظهرت رئيسا مُقعدا تمكن المرض من بعض وظائفه الحركية، صورة تبعث على الشفقة والعرفان لرجل قدم ما عليه لبلده، قبل وبعد استرجاع السيادة الوطنية، رجل تقدم به العمر ويحتاج لتسليم الراية لمن يختاره الشعب رئيسا للبلاد.

وإذا كان هذا هو المأمول من رئيس اعترف ذات يوم بأن جيله قد أعطى كل ما يملك، وأنه آن الأوان لتحقيق التواصل بين الأجيال في معركة البناء، فإن بطانة الرئيس من أصحاب المال والسلطان ما فتئوا يعملون ليل نهار، و منذ دخول الرئيس المستشفى العسكري الفرنسي، على تعطيل أية مبادرة للانتقال السلمي والسلس للسلطة، وبالتالي تعطيل كل المؤسسات الدستورية المخولة بتطبيق القانون في مثل الظروف التي تمر بها الجزائر، في مقابل أطراف أخرى في السلطة تعمل على شيطنة كل من له صلة من قريب أو من بعيد ببوتفليقة، في ظل صراع محموم- خفي تارة ومعلن تارة أخرى- يغيب فيه صوت العقل وتغليب المصلحة العليا للوطن.

هذا الوضع الخطير الذي يرهن اليوم مستقبل الجزائر لإرادات متعارضة ويجعلها مختطفة من مراكز نفوذ، يقف حجر عثرة أمام تجسيد مطلب التغيير الحقيقي الذي تطالب به شرائح كبيرة من المجتمع. فبين رئيس مريض طال مرضه، وبين خليفة يتشاكس حوله الفرقاء في أعلى هرم السلطة، يبقى مستقبل الجزائر مفتوحا على كل الاحتمالات.

فسواء أقيمت انتخابات رئاسية مسبقة أو في وقتها في شهر أبريل من السنة القادمة، فكل المؤشرات تؤكد نية أصحاب الحل والعقد في الجزائر على الاستمرار في سياسة استبعاد الشعب عن حقه في اختيار حكامه. فمعسكر بوتفليقة يعمل على تمكين سلال أو رجل آخر من محيط الرئيس ليستمر نمط من الحكم بدأ في سنة 1999 ونُهبت به المليارات من أموال الشعب. شعب يريده خصوم الرئيس مجرد قطيع تسوقه أبواق الإعلام وأدوات شراء الذمم لتزكية و مساندة من يرنوه جديرا بإتباع توجيهاتهم وتعليماتهم.


عبد الحميد فطوش

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (6)

User
محمد
محمد 13 سنوات منذ
<strong>اللهم</strong> السلام عليكم ورحة الله الشعب الجزائري لا يحتاج الى نصائح هذا الارنولد سواء في البيئة او غيرها فنحن في غنا عنها فالمسلمين مكرمين عن غيرهم فعليهم الحفاظ على كرامتهم لا الاحطاط بها والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
محمد زاير
محمد زاير 13 سنوات منذ
<strong>الشعب اغتصبوه</strong> و الله سبب سكوت الشعب الجزائري عن نظامه واضح ..... نحن نعلم ان الشعب اغتصبوه بالقوة في العشرية السوداء و مارسوا عليه جميع الوضعيات .....و هو معقد نفسيا و خائف من مواجهة رجله الذي اغتصبه ...
المختار
المختار 13 سنوات منذ
<strong>الرئيس؟</strong> يا سبحان الله عن أي رئيس تتحدثون ،هل هو ملك أونبي؟الرئيس راح فيها والجزائريون ،والناس يعيشون في الوهم هل تتمنون ان يعود لحكم الجزائر ،هو فقد صحته وحتى عقله ،فماداتتمنون منه عليكم باختيار رئيس جديد لخدمة البلاد ،راه حنا رايحين فيها ،شفوا المغرب يتقدم وحنا نتسنو الرئيس واله نتما مهابيل
حمودة
حمودة 13 سنوات منذ
<strong>بلاد ميكي</strong> حكام الجزائر يشهد لهم بالخبرة في صناعة إلهاء الجزائريين: الإلهاء بالحرمان، الإلهاء بالتعددية السياسية، الإلهاء بالإرهاب، الإلهاء بالسلم والمصالحة، الإلهاء باحتجاجات فئوية، الإلهاء بالفساد وصولا إلى الإلهاء بغياب الرئيس. و النتيجة: النجاح في ترويض شعب المغنا طيس اللاصق في الارض.
abu ahmad
abu ahmad 13 سنوات منذ
<strong>it s a shame to say has given</strong> يااخي عوض ان تقول اخذ هو ومقربيه سلبوا ونهبوا وزرعوا مرض الرشوه والفساد في دواليب السلطه وفي عقول الشعب كله حتى صارت الرشوة شئ محبذ بعد ان كانت منبوذة كان عليك ان تستحي لان هذا الذكر ان كان كذالك اني لاشك في ذلك اما ان اقول رجلا فالرجال صفة و خصال مارأيت فيه شئ منها الا انه جاء لينتقم من الجزائر وشعبها وها قد فعل اللهم ابعد عن امتنا امثاله ومن يزكون افعاله