تعيينات وإقالات من أجل ايهام الشعب بأن الرئيس يعمل ويتابع كل ما يجري عن بعد
تحولت الحركة المعلنة في السلك الدبلوماسي في الجزائر إلى موضوع للجدل، خاصة وأن هذه الحركة أعلنت عنها بعض الصحف منذ عدة أيام، بل وذهبت صحف أخرى إلى حد نشر القائمة الإسمية للسفراء والقناصلة الجدد، ولكن وزير الخارجية نفى وجود هذه الحركة، مؤكدا على أن الأمر بيد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، وأنه وحده من…
تحولت الحركة المعلنة في السلك الدبلوماسي في الجزائر إلى موضوع للجدل، خاصة وأن هذه الحركة أعلنت عنها بعض الصحف منذ عدة أيام، بل وذهبت صحف أخرى إلى حد نشر القائمة الإسمية للسفراء والقناصلة الجدد، ولكن وزير الخارجية نفى وجود هذه الحركة، مؤكدا على أن الأمر بيد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، وأنه وحده من يقرر حركة تغيير في السلك الدبلوماسي.
لأول مرة تثير حركة تغيير في السلك الدبلوماسي كل هذه الضجة، على اعتبار أن الحركة يتم القيام بها عادة بصفة دورية، ولا تتوقف عندها الصحافة طويلا، الغريب أن هذه الحركة بدأت بانتشار معلومات عن إبعاد سفير الجزائر بباريس ميسوم سبيح وتعويضه بسفير الجزائر ببروكسل عمار بن جامع، ورغم أن وزارة الخارجية لم تؤكد بعد رسميا هذا الخبر، إلا أن الاتصالات التي قمنا بها مع مسؤولين بسفارة الجزائر بباريس أكدت هذا الخبر، ومصادر أخرى على مستوى الخارجية أكدت أيضا بدورها إبعاد سبيح وتعويضه ببن جامع.
وقد سبق أن توقعنا في أعدادنا السابقة أن تكون هناك تعيينات وإقالات خلال الأيام القادمة، على اعتبار أنها الخطبة المطبقة من أجل تحويل الأنظار عن مرض الرئيس بوتفليقة واستمرار غيابه طوال هذه المدة، وبسياسة التعيينات والإقالات عن بعد يكون هناك انطباع أن الرئيس يعمل ويتابع كل ما يجري عن بعد.
وكانت الصحف قد نشرت منذ أيام أخبارا عن حركة تغيير في السلك الدبلوماسي، وذكرت بعضها العواصم المعنية بحركة التغيير، بينما نشرت صحيفة ‘الخبر’ (خاصة) الأحد القائمة الإسمية للسفراء والقناصلة الجدد، وأولئك الذين تم تحويلهم من عاصمة إلى أخرى، وكذا أولئك الذين تم إبعادهم، مؤكدة على أن هذه الحركة هي الأكبر منذ سنوات، على اعتبار أنها تشمل 59 سفيرا و20 قنصلا، ونشرت كل الأسماء وبالتفاصيل سواء تعلق الأمر بأسماء السفراء والقناصلة الجدد، أو أولئك الذين تم تحويلهم أو الذين تم إنهاء مهامهم.
وسارع وزير الخارجية مراد مدلسي أمس للتعليق على ما تداولته الصحف، مشددا على أنه لا وجود لأي حركة دبلوماسية، موضحا أن صلاحية اتخاذ قرار إجراء تغيير في السلك الدبلوماسي من صلاحيات الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، وأن هذا لم يتخذ قراره بعد بهذا الشأن.
وأشار مدلسي في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية (رسمية) إلى أنه تابع أيضا وبكثير الاهتمام والاستمتاع ما نشرته الصحف حول التغيير في السلك الدبلوماسي، ولكن هذه المعلومات غير صحيحة، مؤكدا على أنه ينصح بأن يتم الكف عن نشر معلومات بخصوص أمور لم يتم البت فيها بعد، وأنه عندما يتم اتخاذ القرار، فإن وزارة الخارجية ستعلن بشكل رسمي ونهائي عن تفاصيل هذه الحركة في السلك الدبلوماسي.
جدير بالذكر أن الرئيس بوتفليقة موجود في فرنسا من أجل العلاج منذ أكثر من شهرين، وذلك بعد إصابته بجلطة دماغية، وقال الأطباء المرافقون له في آخر نشرة طبية أنه بحاجة إلى فترة نقاهة وإعادة تأهيل لوظائفه للتعافي من آثار الجلطة.
كمال زايت
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (1)