رساله الى شعب مصر من اخوكم كريم مولاي عميل سابق في المخابرات الجزائرية

بسم الله الرحمن الرحيم تحية إلى مصر الثورة، مصر الكرامة والعزة والإباء... إنني أتابع معكم من موقع المسؤولية الأخلاقية والسياسية، التطورات الدراماتيكية التي تشهدها مصر الكنانة منذ نجاح الشعب المصري في الإطاحة بنظام الاستبداد والفساد الذي أقعد مصر عن لعب دورها التاريخي ليس لخدمة الشعب المصري وحده…

يوليو 07, 2013 - 17:42
تم التحديث: 13 سنوات منذ
7
رساله الى شعب مصر من اخوكم كريم مولاي  عميل سابق في المخابرات الجزائرية

بسم الله الرحمن الرحيم


تحية إلى مصر الثورة، مصر الكرامة والعزة والإباء...

إنني أتابع معكم من موقع المسؤولية الأخلاقية والسياسية، التطورات الدراماتيكية التي تشهدها مصر الكنانة منذ نجاح الشعب المصري في الإطاحة بنظام الاستبداد والفساد الذي أقعد مصر عن لعب دورها التاريخي ليس لخدمة الشعب المصري وحده، وإنما للعب دورها الإقليمي والدولي على نحو يتناسب وما حباها الله به من موقع استراتيجي وكتلة بشرية لا تلين لأي دكتاتوري في الأرض مهما كان جبروته.

إن الشعب المصري، وملايينه الهادرة هذه الأيام في مختلف الميادين المصرية بالملايين من أجل الدفاع عن خيار ارتضاه المصريون جميعا، وشهد العالم
برمته على شفافيته، يقدم دروسا ينحني أمامها كل العالم تقديرا واحتراما... ولكنني أريد أن أقدم لكم خلاصة تجربة مُرّة عايشتها عن قرب في الجزائر عقب انقلاب العسكر على خيار الشعب الجزائري عام 1992 وأشتم رائحة تكرارها اليوم في مصر، إذ أن الأدوات التي جرى استخدامها حتى هذه اللحظة توحي أن مصر مُقبلة على أن تخوض حربا أكثر شراسة إذا نجح العسكريون في تمرير خطتهم وجر المعتصمين الصامدين بصدورهم العارية إلى ميدان المواجهات المسلحة..

لقد فعل المتظاهرون خيرا أن وقفوا صامدين وخرجوا نساء وأطفالا وشبابا وشيبا إلى الميادين رافعين شعارات التمسك بخيار الشعب أيا كان، ومرددين شعارات غاية في البساطة لكنها معبرة عن سمو في التفكير وفهم لوقائع الأمور: أنهم باقون في الميادين ما بقي الانقلاب، وأنهم لن يعودوا إلى بيوتهم إلا أن يعود رئيسهم من حيث خلعوه... وعلى الرغم من محاولة بعض المحسوبين على المخابرات العامة لجر المتظاهرين إلى مواجهات شوارع، وقتل العديد من المتظاهرين المؤيدين للشرعية واختطاف العديد من القيادات بل واستهداف عدد من الرموز الدينية إما بالاغتيال أو الاعتقال أو الإهانة والتعذيب فإن المعتصمين حتى هذه اللحظة كانوا عقلاء ولم يردوا على الدم بالدم حتى من باب الدفاع عن النفس..

إنني أقدر عاليا هذه الأخلاق العالية، وهذا الفهم المتقدم لطبيعة المواجهات، وهذه الصورة الملحمية منقطعة النظير في العالمين العربي والإسلامي لكيفية حماية الخيار الديمقراطي والتأسيس لمرحلة جديدة في العالم العربي تقودها مصر التي برفعتها يرتفع العرب جميعا وبسقوطها أو ضعفها يسقط العرب أو يضعفون.. وهذا سلوك ينم عن تعلم من التجربة الجزائرية القاسية التي لازال الجزائريون يدفعون ثمنها حتى يوم الناس هذا، ليس فقط لأن العسكر يحكمهم ويدير شؤونهم بعيدا عن المراقبة الشعبية ويختار لهم رئيسهم بل وحتى نوابهم في برلمان هو أقرب للمسرح منه للحقيقة، بل لأن عشرات الآلاف منهم مجهولي المصير حتى يوم الناس هذا، وآلاف الأمهات والأرامل يبكين رجالهم ويبحثون عنهم دون جدوى..

لقد اخترقت المؤسسات العسكرية والأمنية يومها المحتجين الرافضين لعملية اغتصاب الشرعية التي جرت في وضح النهار وتحت أعين العالم أجمع، وجرهم بأعمال إجرامية إلى عمليا اقتتال راح ضحيتها ما يقارب النصف مليون جزائري، وجاء الرئيس تلو الرئيس ممن أهلتهم المؤسسة العسكرية ولم يفلحوا جميعا في نهضة الجزائر والانتقال بها إلى الحكم الديمقراطي الذي قبرناه مثلما يقبر الناس موتاهم على الرغم مما حبانا الله به من خيرات تحت الأرض مازالت تضخ على بلادنا أموالا لا أول لها ولا آخر، ومع ذلك نعاني هذه الأيام من نقص الوقود، لا بل إن جزءا من الجزائريين يقتات من الزبالة ويغامر بحياته في رحلات بحرية باتجاه الغرب بحثا عن لقمة عيش كريمة...

أيها المصريون الأحرار.. يا من بعثتهم الروح في أبناء الأة العربية جميعا بأن العرب ليسوا نشازا وأنهم يصلحون لأن يكونوا ديمقراطيين مثلهم في ذلك مثل بقية بني البشر، لا تعيدوا تجربة الجزائر في الانزلاق إلى العنف والرد على سلاح العسكر بسلاح المقاومين الأشاوس، أنتم أصحاب رسالة للبناء والرقي وهم معاول هدم وحرق، فلا تكرروا أخطاء ثبت بالتجربة أنها فاشلة وأنها لم تحقق لإخوتكم في الجزائر إلا القتل والدمار ومزيدا من الفساد ووحدت العالم الحر ضدهم..

إنني أقول لكم هذا من باب التجربة، فقد كنت واحدا من أجهزة النظام الجزائري يومها، وكنت قريبا من أجهزة القرار وأعرف كيف كانت اللحى توزع على المخبرين، ويتم تدريسهم كيفية اختراق المساجد والسهر فيها بل والقيام، وهم في الحقيقة ليسوا إلا أصحاب رسالة للهدم والتنكيل بمشاريعكم..

لا أريد أن أثقل عليكم ولا أن أقدم نفسي معلما لبلاد تقدم اليوم دروسا للعالم أجمع، ولكنني أريد أن أنفع بتجربة مازالت فصولها مجهولة على الرغم من معرفة العالم بها، وهي تجربة الانقلاب العسكري في الجزائر... فلا تكونوا نموذجا جزائريا جديدا وتحولوا بلادكم إلى مسرح للقتال ونحن على أبواب شهر الرحمة... استمروا في الميادين بصدوركم العارية، وأشهدوا العالم أجمع على مظلمتكم التي لا يشكك فيها إلا حاقد أو كاره...

إنني أدعوكم للاستمرار ثوارا هنا في الميادين، وأن تقيموا شعائركم في الميادين حتى تحققوا أهدافكم في نحت الخيار الديمقراطي الذي تنسجونه هذه المرة عن سابق إصرار وترصد، وتقدموه للمصريين والعالم عربونا للانجاز والتقدم..

تحية إكبار لكم من أحرار الجزائر وحرائها الذين يتطلعون إلى يوم تشرق فيه شمس ديمقراطية ناصعة من مصر لتعم بنورها على مختلف الأقطار العربية.

اخوكم كريم مولاي
عميل سابق في المخابرات الجزائرية 1987/2000
لاجئ سياسي في بريطانيا
الاحد 07 جويلية
2013

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (7)

User
مراد
مراد 13 سنوات منذ
<strong>تصحيح</strong> المرجوا تصحيح الخطأ فوق الصورة &nbsp;(من جزائر الشياتة إلى مصر الأحرار متضامنون مع مرسي&nbsp;) و شكرا
allaoua
allaoua 13 سنوات منذ
<strong>شهادة من قتل الجندي المصري</strong> http://www.youtube.com/watch?v=hucYx35A2dw
allaoua
allaoua 13 سنوات منذ
<strong>sa3doudsaded@hotmail.com</strong> جزاك الله خيرا الاخ كريم مولاي على النداء الموجه للشعب المصري الشقيق فعلا فاعداء الدين بالخصوص هم من يساهموا في الانقلابات فالمشكلة ليست الاخوان او اسم حزب اسلامي او شخص او زعيم اسلامي فالعسكر العربي و الاعلامي العربي هو في الاصل عدو لشعبه فكم شعب عربي عان من هذين الصنفين فهم لا يرحمون لا الاطفال لا النساء حتى وان استحلوا دماء شعوبهم يلجاؤون لابشع الحيل فيستعملون حتى اللحى المزيفة ليقتلوا ليتهم في الاخير الاسلاميون او يلجؤون لقتل احد جنودهم لانه رفض اطلاق النار ليتهموا بها الاسلاميون كما فعلوا اليوم عند مجزرتهم، فهم يضحون باي نفس المهم ان ينجحوا و يبقوا هم من يحكم و بطبيعة الحال خدمة لامريكا و الغرب و اسرائيل واود ان انوه على شىء و هي دولة السعودية و بالخصوص ال سعود فمن غير المعقول ان نقول ان الاخوان مع هؤلاء الاعداء من ال سعودالذين اصلا هم من يحارب الاسلام في الوطن العربي فال سعود لا يحبون الخير لا لمصر لا لسوريا وخير دليل هو الاموال و المساعدات التي يقدمونها للانظمة المستبدة لبقائها دون ان ننسى العدو الثاني ال ايران الحاقدون على العرب فهذان الوجهان هم العدو الاول للوطن العربي و المسلمين ملاحظة: اذا اردت ان تنتقم من شعب .... اتصل بسرعة بسرعة ........ 00000 جنرالات العرب
d
d 13 سنوات منذ
<strong>d</strong> you should hid and pray for mercy &nbsp;from allah for your past
عبد الغني بنشريف
عبد الغني بنشريف 13 سنوات منذ
<strong>لا تنهى عن فعل وتآتي بمثله</strong> الاعتراف سيد الادلة ،اعترفت بشحمة لسانك ان يديك ملطخة بالدماء ،دماء الابرياء .انت مثل الفقيه الذي يحرم الزنا ويزني يحرم الخمر ولا يشبع منها ،يقتل وينهى عن القتل ،يوعظ وهو اولى بالموعظة .مقالك ضاهريا ينهى عن القتال وباطنيا وضمنيا يحث ويحرض عليه .مكانك الطبيعي جنايات لاهاي وليس الجزائر تايمز الحرة .لو كتب نصيحتك هذه من اكتوى بنارك ،وذاق عذابك وعاني اختطافك ،لقلنا اهلا وسهلا ،لكن بالنسبة للجزارين نصيحتك لا على الرحب ولا على السعة .والشعب المصري لم يطلب نصائح القتلة والسفاكين الاثمين المغموسين في الدم ،دم المؤمنين من اخمص قدميهم لاعلى شعرة في رأسهم .نصيحتك اهانة وتدخل في ما لا يعنيك .اعرف عيوبك وانصح نفسك اجدر لك من تقديم الوعظ والارشاد للشعب المصري الذي يعرف امثالك الذين يقفون في صف من غلب اكان جزارا او حطابا او مجرما او كهنوت او قيصر .نصيحتك مغلفة بالنفاق والكذب ولا استبعد ان تكون مدسوسا دسا لتقول كلماتك .انت من خير امة خربت الامة .والجزائر تايمز على الرغم من انها منبر حر وتنشر للرأي والرأي الاخر ولا تمارس الرقابة ،ارجو منها وهو رأيي الشخصي فقط ،ان تمنع الجزارين والقتلة من الكذب على قرائها والاندساس بينهم بصفتهم حملان وديعة .ولا تنهي عن فعل وتآتي بمثله