النظام العسكري يحول الجزائر إلى إمبراطورية للمخدرات و ملاذ آمن لتجـار الأسلحة و التهريب

إن "النظام الجزائري" الحالي، عبارة عن منظومة عسكرية براغماتية تحركها المصلحة الذاتية لأصحاب النياشين، و الرغبة الأكيدة للبقاء في القمة و الحكم بأيـدي من حديد، ولم تكن يوماً ترغب في تطوير الشعب بجميع مكوناته و لا بتحسين أوضاعه الاجتماعية، ولا حتى الإحساس بالانتماء إلى بلد المليون شهيد، إلا بالقدر…

يوليو 07, 2013 - 19:05
تم التحديث: 13 سنوات منذ
14 6.3ك
النظام العسكري يحول الجزائر إلى إمبراطورية للمخدرات و ملاذ آمن لتجـار الأسلحة و التهريب

إن "النظام الجزائري" الحالي، عبارة عن منظومة عسكرية براغماتية  تحركها المصلحة الذاتية لأصحاب النياشين، و الرغبة الأكيدة للبقاء في القمة و الحكم بأيـدي من حديد، ولم تكن يوماً ترغب في تطوير الشعب بجميع مكوناته و لا بتحسين أوضاعه الاجتماعية،  ولا حتى الإحساس بالانتماء إلى بلد المليون شهيد، إلا بالقدر الذي يمكنها من الاستمرار في سُدّة الحكم، و الاستمتاع بجميع الامتيازات التي توفرها لهم منظومتهم العسكرية التي تعد بمثابة دبّابة مُدرعة و مُصفحة، لا يمكن لأحد إيقافهـا أو اختراقها، و لا يحق لأحد أن يعكر مزاجها.

 

و الحقيقة أن هذه الاستمرارية هي دليل قاطع على الديكتاتورية المطلقة في شتى الميادين، الشيء الذي أثر بشكل واضح على الحياة العادية لكل الجزائريين الأحرار، و ما انتشار المخدرات و المنشطات بشتى أنواعها و  تجارة التهريب و مافيات البشر، و تفشي التجارة الغير الشرعية للأسلحة بالصحاري الجزائرية، إلا الشجرة العسكرية النظامية التي تُخفي وراءها الغابة الكثيفة.

 

و الواقع أن هذه المعطيات هي من الواقع المرير و أضحت ملموسة لكل الجزائريين، و لا يجب أن نُقلل من شانها، فكما نعلم أن الجهات الرسمية في بلدنا تقلل من شأن التقارير و الإحصائيات التي جاءت من هيئات دولية مختصة في مكافحة كل الظواهر المجتمعية الدخيلة كالتهريب و المخدرات بشتى أصنافها، سواء نبتة الحشيش أو المخدرات الصلبة كالهيروين و الكوكايين و أنواع أخرى ...، و للإجابة عن هذا السؤال نحتاج حقيقة إلى معطيات من الواقع  تكون ملموسة ودقيـقة، وليس إلى تصريحات صادرة من طرف سلطاتنا الجزائرية، التي دائما ما تقلل من شأن أحداث مختلفة وقضايا عويصة، وطبعا لأجل  حماية سمعة النظام الجزائري على المستوى المحلي، الإقليمي أو الدولي.

 

و في هذا الإطار نرى أن النظام العسكري لا يُريد الحسم في عدة قضايا منها ما هو مقدور عليه، كالتصدي لأباطرة المخدرات، فقد أصبحت الجزائر حاليا بفضل جهود جنرالات مُعينين و الحمد لله من تحقيق اكتفاء ذاتي لكل الجزائريين من مادة القنب الهندي، فقد فطنوا في السنين الأخيرة إلى كيفية الزراعة و تطوير الإنتاج و تحسين أساليبه، بالتعاون مع خبراء في هذا المجال، و قد أصبحنا و الحمد لله نتوفر على محميات عبارة عن مزارع مكيفة ، بتسيير و حماية من ذووا النياشين الغليظة، تمكن من إنتاج  مادة الحشيش ذات جودة عالية، و لهم مشروع مٌستقبلي و آفاق في محاولة لتشكيل منافسة لبعض الدول المجاورة، و التي تعمل السلطات الجزائرية على جعلها المشجب الذي تعلق عليه كل إخفاقاتها...، حيث تتهمه بتدمير شبابه و إغراقه في الإدمان و انتشار المخدرات.

 

و للأمانة الإعلامية فقط، نحن خير العارفين بأن الجزائر، تتوفر على معامل مُختصة في صناعة كافة الأقراص المهلوسة و المخدرة، أقل ما يمكن القول عنها، أنها معامل لإنتاج الموت البطيء، و نحن على دراية كافية أنها كانت بادئ الأمر مُوجهة لصغار العساكر من فرق الموت التابعة للجنرال بشير طرطاق ، و كانت تعطاهم في شكل أقراص مُنبهة، يستعملونها في الحواجز الأمنية التي كانت في التسعينات، و كانت سبباً في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، حيث كانت سببا رئيسيا في ارتكاب مجازر لا إنسانية تُلفق لجبهة الإنقاذ الاسلامية آنذاك...، لكن سرعان ما تنبهوا لخطورتها و كذلك لأهميتها المُدمرة، فأضحت كسلاح فتاك استعمل فيما بعد و ما يزال ...

 

فأصبح يُنتج بغزارة و بلا هوادة، من طرف منظومتنا العسكرية، و يُوجه من أجل شن حرب باردة على الجارة الغربية (المغرب)، لضربها في شبابها و عمودها الفقري، فهم يُرسلون شاحنات كبيرة مُحملة بشتى أنواع الأقراص المهلوسة المخدرة، إلى الحدود مع الجارة السالفة الذكر، بُغية إدخالها عن طريق حدود وهمية مترامية الأطراف، تُعطى لبارونات تجارة التهريب بالمنطقة الشرقية للمغرب  بأسعار زهيدة وفي أغلب الأحيان مجاناً لإنتهاء صلاحيتها ، و كل هذا يتم بمباركة أصحاب النياشين و بتزكية أصحاب القرار ببلد المليون شهيد، فمن كان بيته من زجاج عليه أن لا يرمي بين الناس بالحجارة، و نحن كشعب جزائري نسمع و نرى و نقرأ تقارير كاذبة، ففي إطار التقارير الدولية نذكر مثلا على سبيل المثال التقرير الأممي  حول المخدرات أشار إلى أن "الجزائر يمكن أن تصبح نقطة عبور للكوكايين"، ومن ناحية السلطة الجزائرية نجد عبدالمالك السايح المدير العام للديوان الوطني لمكافحة المخدرات في حوار أجرته معه "يومية الخبر"، حيث أكد أن الجزائر صارت بلد عبور وأن المحاولات لجعله بلدا منتجا للمخدرات قد باءت بالفشل، ويوجد من جعلها بلدا مستهلكا وللعبور ونجد آخر التصريحات التي تصب في هذا المذهب، ما صرح به وزير الصحة في ملتقى تكويني حول التكفل بالإدمان على المخدرات الذي انعقد بالتعاون مع مجموعة المجلس الأوروبي للتعاون في مجال مكافحة الإفراط في التجارة غير الشرعية للمخدرات "جورج بومبيدو" الفرنسية وشبكة "ماد نت" الأوروبية، وقد أكد السيد الوزير أن شبكات التهريب تسعى لتحويل الجزائر إلى منطقة عبور تربط بين إفريقيا وأوروبا، ليوضح من أن الجزائر صارت تستهلك 50% من كمية المخدرات التي تعبرها، وأكثر من ذلك أنه قرع أجراس الخطر لأنه تم حجز 20 طن من المخدرات وكميات كبيرة من الأقراص المهلوسة، وقد تم تسجيل أكثر من 45 ألف مدمن خلال العشر سنوات الأخيرة...

 

 تقرير آخر صدر حديثا عن الخارجية الأمريكية إعتبر أن الجزائر والمغرب أهم بوابة لنقل المخدرات لإسبانيا و أوربا، وتحديدا أخطر أنواعها والمتمثل في الكوكايين، وذهب أيضا إلى أن المخدرات يتم إنتاجها في دول شمال إفريقيا (الجزائر – المغرب – تونس) إضافة لبعض الدول الإفريقية الأخرى، وهو ما أوصل إلى نتائج خطيرة حيث أن نسبة الإدمان في الإتحاد الأوروبي ارتفعت إلى درجة 3% ، مما يعني أن التقرير يُحمل المسؤولية للدول المغاربية التي بسبب التهريب القادم منها والعابر لها أوصل لنتيجة أن واحد من خمسة مدمنين يتعاطون هذا الكوكايين القادم من شمال إفريقيا...

 

فالجزائر صارت من بين الدول المنتجة للمخدرات بشتى أنواعها وتتمثل في الاف الهكتارات وبها 3 ملايين  شجرة من القنب الهندي بالشمال الجزائري ، وبين هذا وذاك نجد من يؤكد على أنها صارت منطقة عبور للهيرووين... وقد شهدنا فضائح مختلفة بينت بالملموس من خلال التحقيقات تورط جهات نافذة في السلطة (جنرالات و أبناءهم)، وان كانت الجهات الرسمية ظلت تريد إبراز دور "الإرهاب" في مساعدة مافيا التهريب عبر الحدود وفي أدغال الجبال، وحاولت التقارير الأمنية المختلفة التأكيد على أن المسلحين يستغلون أموال المخدرات من أجل استيراد الأسلحة، وأكثر من ذلك أنه يوجد من أكد أن المجازر التي حدثت خلال الحرب الأهلية الجزائرية كان يقوم بها "جنود مسلحون" في حالة تخدير تام.

 

وهذا الذي أكده وزير الداخلية "يزيد زرهوني" حول "الانتحاريين" الذي ذهبت إدارته من خلال ما وصفت بالتحقيقات من أنهم كانوا في حالة تخدير عند إقدامهم على تفجير أنفسهم...، إلا أن الجهات الرسمية ظلت تحاول ربط "الإرهاب" بالمخدرات ومن جانب الجماعات المسلحة فقط وتتجاوز دوما جانب السلطة ومافيا المال التي وجدت ضالتها في الحرب الأهلية، حيث إستغلت انشغال المصالح الأمنية بالحرب وقامت بالتورط في عمليات كبرى درت الملايير من الأموال.

 

ويكفي ما نلحظه من أغنياء الحرب الجدد الذين استفادوا من الريع وبلغوا قمة الثراء في ظروف قياسية، فالحرب دوما هي الملاذ الآخر لمافيات التهريب وبارونات المخدرات، وبإشعال الحروب الذي غالبا ما يأتي من طرف مستفيدين من أرباب المال أولا والسلطة ثانيا، تنشط كل أنواع المتاجرة في المحظورات كالمخدرات والأسلحة وتبييض الأموال والرقيق الأبيض... الخ، وفي الجزائر أيضا فقد نشرت أخبار بإلقاء القبض على مسلحين إسلاميين وبحوزتهم كميات من الهيروين، أيضا وزعت إعترافات تنسب إلى ما يعرف بالتائبين يتهمون أمراء التنظيمات في إدارة شبكات لتهريب المخدرات عبر الحدود وخاصة المغربية منها، وظلت قضية ما يعرف بتمويل الإرهاب تثير الكثير من التساؤلات والقرارت ويشتغل عليها آخرون.

 

و لا يفوتني الذكر هنا إلى لفت انتباه قارئتا العزيز إلى مُشكل دعم حكامنا الجزائريين شتى أنواع المرتزقة بالعالم، و خاصة أولئك القابعين بتندوف، فقد أضحوا الخطر القابع بجنوبنا الغربي و عين الفساد و مركز متخصص لتفريخ الإرهابيين و الإنتحاريين، و هم بمثابة جيوب خفية لتنامي تجارة التهريب و البشر و المخدرات على حد سواء،  و دمى متحركة في يد مصالحهم الأنانية الجشعة، كونهم يرعون مُرتزقة، همهم الوحيد هو الحصول على المزيد من التمويلات من أجل زعزعة الأوضاع بالمنطقة ، و جنرالاتنا غير آبهين بما سيحصل لهم فيما بعد حينما تتقوى شوكة هؤلاء الإرهابيين، فهم كمثل الماسك بالنار لا هو مسكها و لا هو نجا من نار لهيبها.

 

 

 

تقرير: حفـيظ بوقــرة خـــــاص : بالجـزائر تايـمــز

 

 

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (14)

User
شباب التورة المشتعلة حاليا
شباب التورة المشتعلة حاليا 13 سنوات منذ
<strong>جرائم حرب من توقيع الجنرالات</strong> اخوانى اخواتى بعد تمانية عشر شهر من البحت و التنقيب .نحن شباب الفايس بوك الجزائريين الاحرار كونا فريقا سريا و بالمرموز القوى مستحيل اختراقه من طرف العصابة الحاكمة بحتنا فى جرائم العشرية الدموية التى كانت من توقيع الجينيرلات العصابة الدموية التى دبحت شعبا و لم يتحرك العالم و لا منظمة حقوق الانسان و لا حتى حقوق الحيوان. تفظلوا اخوانى اخواتى لائحة الجرائم. عدد الاموات المعروفة قبورهم 256924. عدد المختفون الى الابد 23410. عدد الارامل الدين دبحوا ازواجهم 124534. عدد المشردين بدون سكن 24538. عدد المرميين فى البحر معطوبين و اموات قرب القاعدة البحرية المرس لكبير قرب وهران 13201. عدد المرضى النفسين و العقليين 686243. راسلنا المحكمة الدولية بدولة سويسرا. قبلوا منا الشكاية و توصنا بوصل ووعد بالنظر فى القضية عندما تكون جميع الظروف متوفرة للمحاكمة الجنرال خالد نزار و اعوانه المجرمين
Mourad
Mourad 13 سنوات منذ
good artikl
هشام
هشام 13 سنوات منذ
<strong>لا نريد فتح حدود</strong> الرجاء من المسؤلين في بلدنا اقفال موضوع فتح الحدود نهأيا وتقف السلع المهربة الفاسدة و السموم التي تهرب لتخريب المغرب و نطلب من حكومتنا جدار امني محكم حول الحدود و كاميرات مراقبة ومحاربات مهربي المخدرات في اتجاه الجزائر وهذا حقهم ان يطالب بذالك
الملياني
الملياني 13 سنوات منذ
<strong>لالحبوب الهلوسة والتهريب</strong> ءان حكام الجزائر مرتكبون لجرائم إنسانية ضد الشعب المغربي لتصديرهم للمخدرات اتجاه حدود المغرب واتجاه المغاربة بنية أداء بالضرر أو الأضرار بالشعب المغربي وتانيا وضع المهاجريين الأفارقة بحدود المغرب وتركهم عبور الجزائر اتجاها الي المغرب بنية لخلق الأضرار بالمغرب والمغاربة بخلق مشاكل الهجرة للمغرب جريمة تسليح عصابة البوليزاريوا المصنوعة والمسلحة من طرف الجزائر وجعل الشعب المغربي الصحراوي مسجونا في مخيمات تندوف وتكلفهم المحنة والعداب والتشرد لمدة أزيد من 37 سنة مع صوائر الحرب التي كلفت المغرب الملايير من الدولارات مع خسائر الأرواح والجنود المغاربة الديين فقدوا حياتهم في حرب الصحراء المغربية وتضحية وفداءا للتراب الوطني لازم ان المغرب يحمل الجزائر مسؤوليتها في كل هده الخسائر التي تكبدها المغرب
احمد
احمد 13 سنوات منذ
<strong>اين الدولة المغربية</strong> قال ليك فتح الحدود مع الجزائر شوف احنا غالقين الحدود وآش دارت الجزائر في شبابنا وأطفالنا أما إلا فتحنا الحدود غدي كولشي يعود يتقرقب نساء ورجال