خط \" زوج بغال \" أكثر مناعة من خط بارليف وخط ماجينو
أولا : حكام الجزائر شر على الشعبين الجزائري والمغربي : لست أدري من القائل : " إذا لم يَمُتْ الإنسانُ بطلاً فإنه يعيش إلى آخر عمره ليكتشف الناسُ أنه مُجرَّد وَغْد " ... كذلك هم حكام الجزائر ، لقد طالت أعمارهم حتى اكتشف الشعب الجزائري أنهم مجرد أوغاد . !!!! لقد أصبحنا نرى ونسمع عن الشيوخ…
أولا : حكام الجزائر شر على الشعبين الجزائري والمغربي :
لست أدري من القائل : " إذا لم يَمُتْ الإنسانُ بطلاً فإنه يعيش إلى آخر عمره ليكتشف الناسُ أنه مُجرَّد وَغْد " ... كذلك هم حكام الجزائر ، لقد طالت أعمارهم حتى اكتشف الشعب الجزائري أنهم مجرد أوغاد . !!!!
لقد أصبحنا نرى ونسمع عن الشيوخ الكبار من حكام الجزائر وما اقترفوه من مصائب وما هم غارقون فيه من فساد حتى أنوفهم الذليلة ، سواء كانوا من العسكريين أو غيرهم ، لم يعد الشعب الجزائري – بعد 50 سنة – يثق في أسطوانة الثورة ورجال الثورة لأن الشعب الجزائري أدرك أن حكامه قد سرقوا حصاد الثورة الجزائرية منذ الانقلاب على الحكومة المؤقتة برئاسة فرحات عباس في غشت 1961 حتى قال أحد أبناء المجاهدين الجزائريين الحقيقيين :" لقد أصبح حكام الجزائر اليوم يدافعون عن الفساد باسم الشرعية الثورية " ...
لقد اكتشف الشعبان الجزائري والمغربي أن حكام الجزائري مجرد أوغاد منذ أن انقلبوا على الحكومة المؤقتة التي رسمت مستقبل الشعبين بروح التسامح الإسلامي ورموا بالشعب الجزائري في أتون الشيوعية والإلحاد فَبَنَوْا بين الجزائر والمغرب جدار برلين آخر في شمال إفريقيا ....إنه جدار " زوج بغال " .
ثانيا : " زوج بغال " خط فولادي محصن بالكراهية والعداء :
لا يمكن لأحد أن يحطم جدار " زوج بغال " الحدودي بين الجزائر والمغرب لأنه ليس جدارا من إسمنت وأسلاك شائكة ومدافع ودبابات ، بل هو جدارٌ من الكراهية والبغضاء بين حكام الجزائر والمغرب ، وجدار العداوة هذا أكثر صلابةً ومتانةً من جدار برلين ومن خط ماجينو وخط بارليف ، كل هذه الخطوط تم تحطيمها ، ومن الأكيد أن ( خط زوج بغال ) على الحدود الجزائرية المغربية يعتبر من أكبر الخطوط الدولية المكهربة عبر جميع العصور ...ومن الغريب أن يتحطم " جدار برلين " الذي طالما اعتبره حكام الجزائر كعبة لهم يقصدونه للتبرك من تعاليم السفاح " إريك هونيكر " .... لقد تحطم جدار برلين في نوفمبر 1989 ومع ذلك فحكام الجزائر لايزالون يحافظون على ذِكْرَاهُ الرمزية بل ويمارسون طقوسه حتى بعد تحطيمه وإقبار إيديولوجيته المنبوذة من طرف الذين بنوه ثم حطموه قبل غيرهم .
ثالثا : شروط تافهة لفتح خط وهمي :
وحتى يُصْبِحَ المَعْبَرُ الحدودي بين الجزائر والمغرب " زوج بغال " سالكاً جاء حكام الجزائر بِفِرْيَةٍ القرن ، فرية مُضْحِكَةٍ ، فقد اشترطوا على المغرب شروطا يعتقدون أنها شروطٌ تعجيزية خطيرة ، وهي بقدر ما تبدو شروطا تعجيزية فهي شروط تافهة وفارغة ولا قيمة لها من حيث مدلولها الدبلوماسي ، فما عدا الشَّرطُ الجوهريُ المتعلق بملف نزاع الصحراء الغربية يبقى الشرطان الآخران لا قيمة لهما ، فما معنى توقيف الحملات التشهيرية على الجزائر ؟ وما معنى توقيف تصدير المخدرات نحو الجزائر ؟ هذان الشرطان مضحكان ويدلان على الغباء أو الاستغباء ، فمتى كانت الآراء والتعاليق الصادرة عن الأشخاص أو الهيئات السياسية لها تأثير على العلاقات الدبلوماسية بين البلدان ، إلا إذا كانت هذه البلدان لا ثقة لها في نفسها ، أي في نفس حُكامها مَرَضٌ ؟ ومتى كان عبور المخدرات للقارات والحدود جريمة تُعَاَقَبُ عليها الدولُ وليس مافيات الجرائم المنظمة عبر الدول والقارت ؟ فالتقارير الصادرة عن المنظمات الدولية حول تجارة المخدرات لا تشير إلى الحكومات والأنظمة الحاكمة بل تشير إلى شبكات التهريب والجريمة المنظمة عبر العالم وتدعو إلى مساعدة الدول على محاربتها ... فمتى أشارت تلك التقارير الصادرة عن المنظمات الدولية إلى السلطات الحاكمة في البيرو أو أفغانستان وبوليفيا وكولومبيا والتايلاند وغيرها ؟ إنها تربط ذلك بالجرائم المنظمة العابرة للقارات والحدود ... فحتى الأمم المتحدة تدعو – مباشرة - إلى مساعدة هذه الدول للتخلص من إنتاج هذه المخدرات ولا تتجرأ على اتهام الدول رسميا ، بل غالبا ما تدعو المنظمات الصحية العالمية إلى محاربة الإدمان على المخدرات مُحَمِّلَةً المسؤولية للمستهلكين لا للمنتجين أوالمصدرين ، وبخصوص المخدرات القادم بعضها من المغرب فعلى حكام الجزائر أن يبحثوا عن سبب إدمان بعض الجزائريين على المخدرات سواء جاءت من المغرب أم من كولومبيا ، فسيبحثون عنها وسوف يَسْتَورِدُونَهَا ولو من المريخ !!!!
رابعا : قَـسَـمُ العداوة للمغرب أقوى من متاريس جبهات الحرب:
يعلم القاصي والدَّاني أن أي واحدٍ انْضمَّ إلى العصابة الحاكمة في الجزائر عليه أن يؤدي قسم العداء للملكة المغربية ويعمل على نشر الكراهية والعداوة بين الجزائر والمغرب ، عليه أن يحلف بالأيمان المُغَلَّظة أن يبقى على عهد الكراهية " لِلْمَرُّوك " إلى آخر عمره ، وأن يُلَقِّنَ هذه الكراهية لأبنائه وحفدته إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ...أليسوا هم الذين نشروا المثل الشعبي القائل : " ما يوللي المروكي حبيب حتى يوللي الدم حليب "
سيقول قائل : إنها من آثار ( الحُكْرة ) التي كانت سببا في حرب الرمال ...لكن هل يعقل أن تبقى آثار حرب الرمال ( عام 1963 ) سببا للكراهية بين النظام الحاكم في الجزائر والمملكة المغربية إلى ما يوم القيامة ؟؟؟
مات الملايين في الحربين العالميتين الأولى والثانية وكانت العداوة بين ألمانيا وفرنسا في قمتها ، حربان عالميتان ، علامتان فارقتان في تاريخ البشرية ، فماذا تُمَثِّلُ حربُ الرمال بين الجزائر والمغرب في المسار التاريخي للبشرية ؟ لا شئ إذ لا يعرفها أحد بين الشعبين الجزائري والمغربي فبالأحرى بقية شعوب الدنيا ، ومع ذلك تجاوز الشعبان الفرنسي والألماني الآثار النفسية للحربين العالميتين بينهما .... كم قُتِلَ في حرب الرمال بين الجزائر والمغرب ؟ عدد القتلى في تلك الحرب لا يمثل شيئا يذكر في الحروب التي اندلعت مثلا في حرب 1967 بين العرب وإسرائيل وفي حرب 1973 أيضا فما بالك إذا قورنت بحربين عالميتين ، لقد مات الملايين في هذين الحربين وليس بضعة عشرات ، ومع ذلك تمت المصالحة بين الشعبين الألماني والفرنسي وهما الآن يمثلان أقوى اقتصادين في أوروبا بفضل نظرتهما لمستقبل الأبناء والحفدة ...
الهدف من تركيز العداوة بين الشعبين الجزائري والمغربي ليس سببه آثار حرب الرمال عام 1963 بل يدل أولا على كراهية النظام الجزائري للشعب الجزائري نفسه قبل غيره ، هدفه الثاني الاستفراد بالشعب الجزائري وعزله ومحاصرته في زاوية مغلقة لنهب خيراته وامتصاص دمائه ... لأن الهدف من نشر الكراهية ليست دائما مؤذية للشئ المكروه فقد تكون ضمن مخطط لتحقيق أهداف استراتيجية داخلية قبل الخارجية لا يعرفها إلا الذين ينفقون على نشرها ملايين الدولارات ، فنظام الجزائر على استعداد لإنفاق الملايير من الدولارات ليبقى مسيطرا على الجزائر وشعبها ، وقد أنفق أغلى من ذلك حينما ذبح عسكره ربع مليون جزائري وشرد مئات الآلاف ولا يزال مئات الآلاف منهم مفقودين ، فمن ذبح ذلك العدد من شعبه لاشئ أسهل عنده من إحكام إغلاق الحدود عليه ويخنقه حتى يفعل به الأفاعيل ...
الحركي الجزائري ينفذ أحلام الجنرال دوغول :
الشئ الأكيد أن روح العداء تلك ليست من شيم الشعب الجزائري الأصيل ، ومن يقول غير ذلك فهو ليس جزائريا مسلما ، فمن أين لحكام الجزائر تلك الكراهية ؟ لقد أخذ الجنرال دوغول على نفسه عهدا أن ينتقم من الشعبين الجزائري والمغربي وهو في قبره بواسطة الحركي أذناب الاستعمار وحفدته الحاكمين في الجزائر المعروفين في الجزائر " بدفعة لاكوست " ، ولعل الجنرال دوغول مات وفي نفسه الكثير من الحقد على الشعبين الجزائري والمغربي فتمنى أن يَغْرَقَ الشعبان في مستنقع الدماء فيضرب بعضه ببعض حتى يتلذذ بعذابات الشعبين الشقيقين ، مات دوغول وترك خلفه في الجزائر من ينفذ مخططه في المنطقة المغاربية حيث لم يتورع حكام الجزائر في التصدي للمملكة المغربية نيابة عن الجنرال دوغول ومخططه فنفذوه بمكرٍ وخبثٍ لا نظير له فافتعلوا قضية الصحراء التي ستترك الشعبين متنافرين إلى ما شاء الله .... حقدٌ ونكدٌ ، خبثٌ ومكرٌ دفين لحكام الجزائر على الشعبين الجزائري والمغربي ، عداوة مجانية لا مبرر لها سوى أن حكام الجزائر ينفذون مخططا استعماريا انتقامياً كريهاً للجنرال دوغول كاستمرار لاستعمار الحركي للشعب الجزائري ...
سمير كرم خاص للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (13)