رئيس الحكومة المغربية يبحث عن بدائل توفر له الاغلبية البرلمانية

اخذ رئيس الحكومة المغربية المعنيين بالمشهد السياسي المغربي الى دوائر البحث والتخمين، دون ان يعطي مؤشرات حول مصير حكومته المهددة بفقدان الاغلبية البرلمانية، بعد تقديم وزراء حزب الاستقلال استقالاتهم بناء على قرار قيادة الحزب. والدوائر التي ادخل بها عبد الاله بن كيران المعنيين متعددة، بعضها يتعلق…

يوليو 12, 2013 - 21:35
تم التحديث: 13 سنوات منذ
0 1.3ك
رئيس الحكومة المغربية يبحث عن بدائل توفر له الاغلبية البرلمانية

اخذ رئيس الحكومة المغربية المعنيين بالمشهد السياسي المغربي الى دوائر البحث والتخمين، دون ان يعطي مؤشرات حول مصير حكومته المهددة بفقدان الاغلبية البرلمانية، بعد تقديم وزراء حزب الاستقلال استقالاتهم بناء على قرار قيادة الحزب.
والدوائر التي ادخل بها عبد الاله بن كيران المعنيين متعددة، بعضها يتعلق بمصير هذه الاستقالات وبعضها الاخر البحث عن كيفية تأمين اغلبية برلمانية والاخر حول مجهول، بين حكومة اقلية او انتخابات سابقة لأوانها.
وعبد الاله بن كيران المعروف عنه اسهابه بالتصريح والحديث، ما زال يلتزم الصمت ويترك للمقربين منه بعث رسائله، ليسهل عليه فيما بعد التملص من تبعاتها ان كان مع الاطراف السياسية الاخرى، اغلبية او معارضة، او مع المراجع العليا التي تراقب كل حركاته لأن الكثيرين من المحيطين يتربصون به.
مصطفى الخلفي وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة قال اول امس الخميس ان عبد الاله بن كيران تسلم استقالات خمسة وزراء بشكل فردي، وهو ما يؤكد رفض محمد الوفا وزير التربية الوطنية والسادس من زراء حزب الاستقلال، تقديم استقالته وقررت قيادة الحزب احالته على لجنة تأديبية قد تخرج بقرار طرده، وهو احد رموز الحزب الشابة والمتزوج من ابنة علال الفاسي زعيم الحزب التاريخي.
الخلفي قال ان رئيس الحكومة لا زال يدرس هذه الاستقالات، وبالتالي مصيرها رهين قراره اولا، اذ له الحق في رفضها او رفض جزء منها، ومن يقبل استقالته سيرفع بشأنه مذكرة للملك ليبت بها ويصدر قرار اعفائه، والى ان يتم ذلك وتصبح الاستقالات نهائية، قال عبد الإله بن كيران إن كل وزير عين من طرف الملك محمد السادس يبقى وزيرا له كامل الصلاحيات ومكلفا بالقيام بواجباته كاملة ما لم يعفه الملك.
وأضاف بن كيران في الكلمة الافتتاحية لمجلس الحكومة اول امس الخميس، أن ‘كل وزير منا مطالب بأن يقوم بكل إخلاص للوطن واجتهاد وجد ونشاط وحيوية إلى أن يعفيه الملك بسبب من الأسباب وما دون ذلك يعتبر مجرد كلمات’، مؤكدا أن حكومته تمارس مهامها المنوطة بها بشكل كامل.
وممارسة الحكومة مهامها بشكل كامل لا يعني انها مستقرة، ولا يستبعد ان يرفض بن كيران استقالات بعض الوزراء، لكن ذلك لا يغير من مصير اغلبيته، فحزب الاستقلال قرر الانسحاب من الحكومة والجلوس على مقعد المعارضة، وعلى بن كيران البحث عن بديل يكمل له اغلبيته (يحتاج 38 مقعدا) ولم تتضح حتى الان حقيقة التقارير التي قالت باتصالات تجرى من فترة مع التجمع الوطني للاحرار، ليبرالي وسط، الحزب الاكثر تأهيلا لاستكمال اغلبية حكومة بن كيران.
وسارعت الصحف والمواقع الالكترونية المغربية باستحضار التنابذ الذي كان بين بن كيران قبل الانتخابات التشريعية وبعدها، وصلاح الدين مزوار رئيس التجمع، لكن هذه المواقع والصحف تدرك انها تصريحات تذهب مع الريح حين تكون مصلحة كل منهما في مهب الريح.
واذا لم يستكمل بن كيران اغلبيته، وفي المغرب كل شيء ممكن، حرصت قيادات بارزة بحزب العدالة والتنمية على التلويح بامكانية انتخابات سابقة لأوانها، وهو تلويح جدي، لأن الحزب ذات المرجعية الاسلامية ما زال يحظى بثقة ناخبيه، وبالوقت نفسه ما زال خصومه في متاهات اعادة الوقوف بعد ان ترنحوا كثيرا وغابوا عن الشارع في متاهات خلافتهم الداخلية او عجزهم عن استرجاع مكانتهم خلال الاشهر الماضية.
وويذهب المؤيدون للانتخابات المبكرة لتخوفهم من التحالف مع التجمع الوطني للأحرار، وقال عبد الله بووانو عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية ورئيس فريقه بمجلس النواب ‘ما الضامن ألا تتعرض الحكومة في الشهور المقبلة لهزات مماثلة في حالة استقرار الرأي على حليف جديد’، ويعتقد أن الانتخابات المبكرة يمكن أن تفرز نفس الخريطة السياسية الحالية أو أكثر بلقنة، وقال ان منطلق دعوته إلى الانتخابات السابقة لأوانها ليس هو الإحساس بالشعبية المتنامية لحزب العدالة والتنمية، ولكن ‘لنُرجع الأمور إلى الشعب ليقول كلمته فيها’، ولكي يتأكد الجميع من تقييم الشعب لحصيلة الحكومة وحصيلة أداء حزب العدالة والتنمية.
عبد الله بووانو قال إنه لا بد من التفكير بجدية في الانتخابات المبكرة كأحد الحلول الممكنة دستوريا للأزمة التي خلفتها استقالة وزراء حزب الاستقلال من الحكومة وأكد على أن الدستور تضمن الصيغ التي يمكن التعامل بها مع استقالة وزراء من الحكومة، وهي إما أن تستمر الحكومة كحكومة أقلية وهي صيغة مستبعدة، وإما ايجاد حليف آخر لتقوية الأغلبية أو الذهاب رأسا لانتخابات مبكرة.
واعرب بووانو عن تأييده للانتخابات السابقة لأوانها الا انه استدرك بانها يجب ان تجري وفق قوانين انتخابية جديدة تكون منسجمة مع الصلاحيات التي أقرها الدستور للحكومة ورئيسها، داعيا إلى إجرائها مع الانتخابات الجماعية دفعة واحدة.
وأضاف بووانو أن الهيئات التقريرية داخل حزبه هي الوحيدة المخول لها الذهاب في إحدى السيناريوهات، معتبرا أن مسألة الخيارات المطروحة لا بد فيها من استشارة باقي الشركاء في الحكوم.
حزب الاصالة والمعاصرة الخصم اللدود لحزب العدالة والتنمية سارع للرد على تصريحات او تلويحات بووانو وقال حكيم بنشماس، الناطق الرسمي باسم الحزب إن حزبهم في ‘أنتم جاهزيته لخوض الانتخابات السابقة لأوانها’، محذرا في شريط فيديو بثه موقع ‘يوتوب’، رئيس الحكومة من مغبة تمديد الأزمة الحكومة الحالية، داعيا إياه إلى مصارحة المغاربة بما يجري داخل حكومته والكشف عن الخيارات المُتاحة أمامها.
كما حذر بنشماس مما وصفه بـ’توزيع الأدوار بين مسؤولي العدالة والتنمية’، منبها إلى أن المغرب يمر من أزمة لا تسمح بـ’ازداوجية الخطاب’.
عبد الله بووانو في تصريحه المنشور على موقع فريقه على الانترنت اثار موضوع رئاسة مجلس النواب التي يتولاها كريم غلاب القيادي بحزب الاستقلال، مشيرا إلى أن حزب الاستقلال لا يشارك في التحالف وفي الأغلبية بستة وزراء فقط ولكن بالوزراء وبرئاسة مجلس النواب التي يجب أن تكون موضوع نقاش هي الأخرى في رأيه.
وقال إن التحالف مع حزب الاستقلال اثناء التفاوض على تشكيل الحكومة نهاية 2011 بني على أساس 7 مناصب هي ستة وزراء ورئاسة مجلس النواب، وبالتالي ينبغي أن يكون واضحا مدى شمول استقالاتهم لجميع المناصب أو استمرارهم فيها.
واعتبرت صحيفة التجديد المقربة من حزب العدالة والتنمية ان مسألة رئاسة مجلس النواب من أولى الثوابت التي ستكون مؤطرة لمنهجية العدالة والتنمية في تدبير المرحلة القادمة، لذا يجب ‘أن يتم الحسم أولا في انسحاب حزب الاستقلال، ليس فقط باعتبار الصفة الوزارية، ولكن باعتبار كامل الحزمة التوافقية للتحالف مع حزب الاستقلال، بما يعنيه ذلك، وبشكل محدد، تقديم السيد كريم غلاب لاستقالته من رئاسة البرلمان، بحكم أن هذه الصفة هي ثمرة التحالف الحكومي، الذي يقتضي فضه من بين ما يقتضيه أخلاقيا وسياسيا تقديم السيد غلاب لاستقالته’.
واضافت الصحيفة صحيح، أنه بالإمكان بالاعتبار القانوني، أن يتمسك حزب الاستقلال بهذا المنصب ضدا على أخلاق السياسة وشرف قواعدها، لكن، هناك أكثر من جواب يمكن أن يتم اللجوء إليه.
ونقل عن مسؤول بالحركة الشعبية الشريك بالحكومة عدم فهم كيف يمكن لحزب الاستقلال ان يطرد وزير التربية الوطنية محمد الوفا من الحزب ويدعم بقاء كريم غلاب على رأس مجلس النواب كما نقل عن قيادي بحزب التقدم والاشتراكية، الشريك الرابع ان من ‘صوت على كريم غلاب رئيسا لمجلس النواب هم نواب الاحزاب الاربعة المشكلة للاغلبية حينها ولما قرر حزب الاستقلال مغادرة الائتلاف الحكومي عليه ان يدفع غلاب الى الاستقالة’.
الا ان صحيفة العلم لسان حزب الاستقلال استحضرت في مقال لها في صفحتها الاولى بعنوان ‘رئيس مجلس النواب بين الدستور والاخلاق’ الحديث هنا مع العقلاء استحضر ما جاء في الدستور، فالفصل 62 ينص على ان انتخابات رئاسة مجلس النواب واعضاء مكتبه ورؤساء اللجان الدائمة يكون في الولاية التشريعية الثالثة خلال دورة نيسان/ ابريل وانه وبالرغم من ان انتخاب غلاب تم في اطار رزمة من الاتفاقات بين الشركاء السياسيين المشكلين للتحالف فان الرئيس ‘تم انتخابه من طرف اعضاء المجلس وبذلك فهو رئيسا لجميع الاعضاء منتخبا وليس معينا في مؤسسة منفصلة دستوريا عم مؤسسة الحكومة في اطار ما ينص عليه الدستور الجديد من فصل للسلط’ ومن يطالبه بالاستقالة لاسباب اخلاقية ان يطالب رئيس الحكومة لان الاغلبية التي اعطته الثقة لم تعد موجودة.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (0)

User