ايران تشدد قبضتها الأمنية حملة اعتقالات واسعة في مناطق السنة
تشن قوات الأمن الايرانية منذ ليلة الاحد حملة لاعتقال عناصر من حركة " الأنصار" البلوشية السنَّية المحظورة والمتهمة بتنفيذ تفجيرات وعمليات انتحارية، في عدد من القرى في مدينة قصرقند في إقليم سيستان بلوشستان معقل البلوش السنّة بايران. وأكدت مصادر بلوشية أن هذه الحملة تشارك فيها عناصر من وزارة…
تشن قوات الأمن الايرانية منذ ليلة الاحد حملة لاعتقال عناصر من حركة " الأنصار" البلوشية السنَّية المحظورة والمتهمة بتنفيذ تفجيرات وعمليات انتحارية، في عدد من القرى في مدينة قصرقند في إقليم سيستان بلوشستان معقل البلوش السنّة بايران.
وأكدت مصادر بلوشية أن هذه الحملة تشارك فيها عناصر من وزارة الاستخبارات والشرطة (الأمن الداخلي) وهي مستمرة بحجة البحث عن عناصر تنظيم جند الله المحظور، وإنها استهدفت بالفعل تحت هذه الواجهة حركة الأنصار في المدينة الملاحقين بتهم لها صلة بـ"الإرهاب".
وقالت المصادر إنه تم اعتقال العديد من المزارعين وأتلفت مزارعهم خلال المداهمات حيث تجري محاصرة قرية کورسر، فيما ينفي المعتقلون وسكان هذه القرى أي علاقة لهم بتنظيم جند الله أو بحركة الأنصار.
ووجه ناشطون بلوش يرفضون استخدام العنف في الصراع الذي يصرون على انه بطابع قومي، رسائل مناشدة الى الرئيس الايراني المتتخب حسن روحاني طالبوه فيها بالتدخل لوقف هذه الحملة، والإفراج عن المعتقلين "الأبرياء"، الذين سيتعرضون لأنواع مختلفة من التعذيب للاعتراف بارتباطهم بتنظيم جند الله الذي طالما كررت السلطات الأمنية الايرانية أنها قضت عليه ونجحت في تفكيك خلاياه بعد خطف وإعدام زعيمه عبد المالك ريغي العام 2010 .
وعبر هؤلاء الناشطون عن مخاوفهم من أن تخمد هذه الاعتقالات في منطقة البلوش السنّة، الآمال التي أنعشها فوز روحاني في الانتخابات الرئاسية التي أجريت في الرابع عشر من يونيو/حزيران الماضي، في إنصاف القوميات غير الفارسية، والأقلية السنٰية، الي يقولون إنها تعاني من التهميش، وهي محرومة من ممارسة حقوقها التي نص عليها دستور الجمهورية الاسلامية نفسه.
وأشار الناشطون البلوش الى زيارة زعيم أهل السنّة في إقليم سيستان بلوشستان، مولوي عبد الحميد إسماعيل زهي الأخيرة الى روحاني في مكتبه بطهران، وتقديمه مطالب واضحة لإشراك السنّة في الحكم وإدارة البلاد، وقالوا إن هناك أطرافاً متشددة داخل نظام الجمهورية الاسلامية تريد الإبقاء على التوتر القومي والطائفي في إيران في ظل ما تمر به المنطقة عموماً من تحشيد طائفي، واستغلاله لقمع السنّة والبلوش منهم بشكل خاص بذرائع "أمنية".
وتعارض حركة الأنصار السنّية أي توجه للمصالحة مع النظام، وكانت قاطعت الانتخابات الرئاسية الأخيرة، وحرّمتها، وهي تصنف نفسها في خانة الحركات الجهادية.
وجاء في بيان لها "إننا في حركة الأنصار الجهادية نرى أن من واجبنا الشرعي والإنساني أن نحذر المسلمين في إيران من نظام ولاية الفقيه المجرم الذي خدع السذج بشعار الموت لإسرائيل وشعار السنة والشيعة إخوان.. ولا يختلف اثنان بأن نظام إيران هو نظام طاغوتي والكفر به واجب لتحقيق الإيمان".
وينتقد من يطلقون على أنفسهم تسمية "جهاديو السنّة" الزعماء الدينيين لأهل السنة في إيران بسبب اتباعهم نهجاً سلمياً مع النظام رغم حملات القمع المستمرة والتي تبررها السلطات بانها تستهدف "الارهابيين".
ودعا بيان حركة الأنصار أهل السنّة بايران الى الثورة الشعبية في كردستان وبلوشستان والأهواز وغيرها من المناطق التي سماها البيان "المحتلة " وخاطبهم قائلا "ثوروا على النظام الإيراني المجرم بدل أن تشتركوا في تقويتة وتثبيت أركانه.. إنكم بسكوتكم وعدم ثورتكم تطيلون عمر هذه الحكومة الكافرة".
وأصدر "مجلس شورى حركة الأنصار" بياناً جديداً في استقبال شهر رمضان دعا فيه باقي الناشطين السنّة "في ثغر بلوشستان إلى وحدة الصف واجتماع الكلمة ونبذ الفرقة والاختلاف والحذر من اعداء الله المنافقين والكافرين".
وتنشط الاستخبارات الايرانية في التسلل الى داخل المعارضين البلوش في إقليم سيستان بلوشستان بالتعاون مع الاستخبارات الباكستانية، ونجحت في مايو/أيار الماضي من خطف أبو ياسر المسكوتاني، الذي قيل أيضا انه قتل، وهو أحد اثنين أسسا حركة الأنصار الى جانب أبو حفص البلوشي، تمكن أبو حفص من تقوية الحركة التي باتت تضم لها أفراداً من جماعة جند اللّه.
وفي فبراير/شباط 2010 اعتقلت إيران زعيم جماعة جند الله البلوشية السنية عبد المالك ريغي المتهم بتدبير عدد من الهجمات الدامية لكن السلطات الباكستانية قالت إنها سلمت ريغي قبل أسبوع من الإعلان عن اعتقاله إلى طهران على الحدود بين البلدين.
وشنقت السلطات الإيرانية صباح الأحد 20-6-2010 ريغي، بعد شهر من إعدام شقيقه شنقا في وذلك بعد إدانته بتهمة "الارهاب".
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (1)