الصحراء الغربية ... الطوفان والهوية قبائل ثكنا المصير المجهول

إن قضية الصحراء الغربية بثقلها السياسي والاقتصادي والعشائري، و بمختلف تجلياتها العميقة وأبعادها الشمولية ، تبرز مما لا شك فيه عمق التجاذبات والسيناريوهات المعدة سلفا، في كواليس وأروقة المحافل الدولية والإقليمية ، وأمام هذا التصادم البراغماتي بين عدة أطراف، يبدو للرأي العام مباشرة ، أن المعني بهذه…

يوليو 15, 2013 - 16:07
تم التحديث: 13 سنوات منذ
22 7.2ك
الصحراء الغربية  ...  الطوفان والهوية  قبائل ثكنا المصير المجهول

إن قضية الصحراء الغربية بثقلها السياسي والاقتصادي والعشائري، و بمختلف تجلياتها العميقة وأبعادها الشمولية ، تبرز مما لا شك فيه عمق التجاذبات والسيناريوهات المعدة سلفا، في كواليس وأروقة المحافل الدولية والإقليمية ، وأمام هذا التصادم البراغماتي بين عدة أطراف، يبدو للرأي العام مباشرة ، أن المعني بهذه القضية الإنسانية العادلة والمؤلمة يجهل تماما عن نية أوعن غير قصد هوية الإنسان الصحراوي أو بمعنى أصح ماهي قبائل الصحراء التي لها الحق الشرعي في تقرير مصير الشعب الصحراوي؟ أو بعبارة أخرى ماهي قبائل الصحراء التي يخول لها القانون الدولي التصويت على احدى الخيارات الثلاث لتقرير المصير؟

من منطلق آليات وتدابير صانعي القرار بالمغرب حول هذا الملف الشائك و المتغير ،  يلحظ  مبدئيا تقاعس و تناقض جوهري بين فقهاء الدولة في تدبيره ومعالجته ،والتي نعتبرها وبكل تجرد عقيمة وغير موضوعية، وربما قد تكون هذه المقاربة مجرد لقاح وقائي يحفظ ماء الوجه  ، وبهذا يمكننا اعتبار كذلك هذه الإجراءات الصورية انعكاس مبرمج  لمنع تمرير التوصيات والقرارات المتقدمة، ومن ثمة فهي لا تعدو إلا أن تكون ردود وسلوكات احترازية  بعيدة عن المنطق والواقعية ومعالم الديمقراطية وحقوق الإنسان .

وحتى لا نغرق في فصول الأزمة، فجبهة البوليساريو مازالت تنتهج المقاربة الكلاسيكية التي تفتقر إلى مبادئ التشاركية والحداثة والحكامة الجيدة ،مما أثر سلبا على قناعات الشعب الصحراوي الذي بدأ يفكر في حلول استعجالية تغازل تطلعات الشباب المنفي، وتواكب  في نفس الوقت المتغيرات الراهنة لتجاوز الإكراهات والمعاناة الإكلينيكية.

في الآونة الأخيرة تزايدت موجة رد الاعتبار لقبائل ثكنا المتناحرة ثقافيا ومجاليا وسياسيا بفعل شراك المتدخلين... ،ويعزى هذا الحراك إلى حق هذه القبائل الثابت و المشروع من القضية، وأيضا إلى صد كل المحاولات التي تروم إلى اقصاء هذا التجمع الصحراوي من النزاع القائم ،الذي ما فتئ البعض هنا وهناك ينسج خيوطه وفق أجندة تستهدف الإنسان الصحراوي والمجال عامة، وللإشارة فأن هذه الفئة لطالما تبرر قانونية هذا العزل  بحجة  المعيار الجغرافي الممتد من  سيدي افني ـ كلميم شمالا إلى الكعدة جنوبا ،ومن المحيط الأطلسي غربا إلى اقليم أسا ـ الزاك شرقا، في تجاوز غير مسبوق للشرعية التاريخية وللمعطيات الأنثروبولوجيا وللإحصاء الاسباني  سنة  1974 و للجهود المبذولة من قبل الأمم المتحدة.

 

إن هذا التجمع القبلي الصحراوي لن يقبل بالتمييز و بالدرجة الثانية في المواطنة هنا وهناك ،ولن يبقى ايضا رهينا مكمم الفاه يتم استغلاله كرقم احصائي في اللوائح الأممية، ولن يرضى أن يحسبه الواصي مجرد كومبارس في المحطات النضالية و مقاتلا بالفطرة في الجبهات ...علما أن الشهيد الوالي مصطفى السيد حرص على وحدة الصف الصحراوي وضمن حق انخراط الصحراويين الحقيقين آنذاك في التركيبة السياسية الثورية للجبهة ، حيث تقلد العديد من أبناء قبائل ثكنا المحاربة مناصب وزارية منذ بداية تأسيسها ونذكر على سبيل المثال محمد لمين ولد أحمد  ومحمد نافع والراحل محفوظ علي بيبا ...

وبعيدا عن التوجه العام ومنطق فلسفة الأب الروحي... تزعم بعض الضمائر الرجعية والأصوات المستبدة، التي تربط تواجد التجمع الثكني  بالصحراء الغربية  بمخيمات سنة  1991 وهي السنة التي أوكلت فيها لبعثة المينورسو مهام  حفظ السلام بالمنطقة والإشراف على عملية الاستفتاء بقرار أممي رقم 690 ، ولتفنيد هذا الادعاء الإقصائي نجد بالمقابل حقائق ووثائق تاريخية تثبت عكس ذلك ،و تستدل على أن أبناء وشيوخ هذه القبائل استقرت بهذا المجال وتم إحصاؤها ، قبل تأسيس الجبهة الشعبية  للتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب سنة 1973 ،وللتذكير تم التعامل مع ممثلي قبائل ثكنا بالمؤتمر الأخير للجبهة بنوع من الاستغراب والتحفظ ،وهو ما يتنافى حقيقة مع مبادئ مشروع الدولة.

إن النزاع القائم بين المغرب وجبهة البوليساريو كان من المفترض أن يتخذ سيناريو آخر، إلا أن دركي الصحراء الغربية  "قبائل ثكنا" انتهج سياسة الأرض الخضراء ،وقدم بذلك خدمات جبارة للطرفين أثناء فترات الحرب والسلم .

المغرب وقبائل ثكنا

إن قبائل ثكنا الصامدة لعبت دورا مفصليا في حرب الصحراء الغربية وضد المعمر ،حيث استطاع المغرب بفضل موالاة هذه القبائل له، استرجاع الأقاليم الجنوبية : طرفاية سنة 1958 ـ سيدي افني سنة 1969 ـ الساقية الحمراء سنة 1975  ـ وادي الذهب سنة 1979

وفي المضمار نفسه فحرب الصحراء الغربية، ظلت شاهدة على بسالة عناصر اللواء السادس ركطة واللواء الثالث للمشاة ومقاتلي الوحدات وكتائب كوماندوس المسيرة الخضراء س م ف ...إضافة إلى شجاعة المرافقين  المدنيين  للجنود أمثال المرحوم الملقب ب الحويسين... و بالتالي لولا أبناء هذه القبائل لما تمكن الجيش المغربي من السيطرة على ثروات الصحراء ،ورغم كل هذه التضحيات الجسام رد المسؤولون المغاربة الجميل بطرق عقابية متعددة الأشكال سنة 1991 وسنة 2008  .

وعلى أي حال مازال القسم الموالي من قبائل ثكنا  " شيوخ  تحديد الهوية و ممثلي القبائل الثكنية  بمجلس الكوركاس والشباب الوحدوي " يدافع عن الثوابت للمملكة في المحافل الدولية ،ويسوق للمقترح السياسي .

جبهة البوليساريو وقبائل ثكنا

إن جبهة البوليساريو استطاعت الصمود والاستمرارية لمدة 40 عاما بفضل مقاومة أبناء قبائل ثكنا الموالين لها  ...والمدافعين عن مشروع  قيام الوطن الصحراوي وندكر على سبيل المثال قائد الناحية الرابعة العائد السيد الحبيب أيوب علاوة على مقاتلين آخرين من مختلف قبائل هذا الكيان المجزئ ،واستمر هذا التشبث والدعم و الولاء من جيل إلى جيل بسبب حمولة الشعار الثوري للجبهة :الوطن والحرية والمساواة للشعب الصحراوي

 بعد وقف اطلاق النار بين الطرفين، تحركت الآلة الدبلوماسية الصحراوية داخل المهجر والمجال المتنازع عليه وجنوب المغرب " قبائل ثكنا "  وفق استراتيجية محكمة غايتها الأسمى  تنوير الرأي العام الصحراوي بعدالة القضية من جهة  أولى وإقناع المنتظم الدولي من جهة ثانية بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير وتصفية الاستعمار...وكان أبناء هده القبائل من بين المشاركين الأوائل في الانتفاضات التي شهدتها الأقاليم الجنوبية ،والتي خسر فيها المغرب الدفء السياسي والحقوقي ،و في هذا السياق نستشهد  بثلاث شخصيات شابة من أبناء قبائل ثكنا لعبت أدورا طلائعية حققت من ورائها جبهة البوليساريو امتيازات قلبت موازين القوى :

السيدة اميناتو حيدر: من قبيلة ازركيين الملقبة بالمرأة الحديدية  بالصحراء ... وتعتبر رمز المرأة الصحراوية الشجاعة، التي تمكنت بفضل مواقفها السياسية والحقوقية التأثير على معالم خارطة الطريق.

السيد عبد ربو بادي: من قبيلة صبويا الملقب ب غيفارا الصحراء الذي يعتبر من خيرة الإعلاميين والمخرجين الصحراويين، وقد حقق فيلمه الوثائقي ــ المصير ــ بصمات نوعية أغنت حقل التوثيق والأرشفة ،وشكل هذا الفيلم منعطفا جديدا في المقاربة الصحراوية للنزاع القائم.

السيد علي سالم التامك: من قبيلة ايتوسى الملقب ب مانديلا الصحراء الذي يعتبر هو الآخر من القواعد الشابة التي أثرت على المشهد السياسي الصحراوي.

وفي نهاية المطاف فإن الرأي العام المغربي و الدولي، يجهل تماما حقيقة المشهد الصحراوي بكل تفاصيله وحيثياته، وقطعا فهو بذلك لا يدرك أن أ كبر وأقوى قبائل الصحراء على المستوى السياسي والاقتصادي والعسكري والدبلوماسي والمالي والبشري... بالإقليم وبجنوب المغرب وبالمهجر هي قبائل ثكنا  .

وعلاقة بما سبق، أضحى شباب هذه القبائل يستوعب مغزى الرسائل المشفرة التي بات يشنها بعض المـأجورين بالوكالة، التي تستهدف تفكيك هذا الكيان الصحراوي ومصادرة هويته وحقه التاريخي...

أذا افترضنا أن الحل السياسي المقترح من قبل المغرب ،والذي من المحتمل سيشمل الصحراء الغربية ،ما محل مجال آهل ثكنا ؟

أم سيشمل هذا الحل التفاوضي جنوب المغرب والصحراء الغربية  ــ من افني ــــ كلميم إلى الكويرة ــــ اذا اقتصرنا على المعيار البشري والاحصاء الأممي والتمثيل القبلي بمخيمات اللاجئين وبالصحراء الغربية؟

اذا افترضنا استقلال الصحراء الغربية ،ما مصير قبائل جنوب المغرب وممثلي قبائل ثكنا بالمخيمات   ؟

إذا كان المقترح المغربي للحكم الذاتي يكفل حق الصحراويين بدون استثناء طبقا للمادة 4 و5 سواء بجنوب المغرب أو بالصحراء الغربية ؟ إذن ماهي البدائل الأخرى التوافقية التي تضمن حقوق وكرامة الإنسان الصحراوي؟

اذا كان التقسيم الجهوي الجديد المقترح من اللجنة الاستشارية  للجهوية بالمغرب ،الذي حاول ما أمكن إعادة اتحاد بيت ثكنا وبيت الصحراء الغربية  بضم كل من مدينة السمارة وافني إلى مجالهما الطبيعي لماذا لم يتم تنزيل هذا الورش الإنمائي؟

اذا كان السيد آل الدرهم الممثل الوحيد لقبائل ثكنا بالصحراء الغربية باعتباره الشخصية الأقوى نفوذا ،لماذا فضل الآخرون ممن يحسبون على آهل ثكنا الهروب والاستثمار خارج المجال؟ اليس عبء آخر يعيق مسار التنمية بالإقليم وبجنوب المغرب؟

أمام حالة التعقيد هذه و جدلية الإكراهات البنيوية ،سيحتم لا محالة على المغرب وعلى جبهة البوليساريو اليوم وأكثر من أي وقت مضى إعادة النظر في المكتسبات والاخفاقات ؟ و أن أي حل لقضية الصحراء الغربية لم يعد ممكنا إلا بإشراك قبائل ثكنا عامة نظرا لمكانتها بالصحراء الغربية وبمخيمات اللاجئين.

 

 

للجزائر تايمز الحبيب بندكاك ناشط حقوقي

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (22)

User
كلميم
كلميم 13 سنوات منذ
<strong>عبدالله</strong> لترحل القيادة الفاسدة ...اطلقوا سراح المعتقلين في سجونكم والسجون الجزائرية ...هي بعض الشعارات التي رفعها الشباب الصحراوي المغربي المحتجز في تندوف على مقربة من قصر الرابوني حيث يقيم رئيس جمهورية الوهم محمد عبد العزيز ، وقد بدأ اعتصام الشباب ،منذ يوم الخميس الماضي في وقفات احتجاجية أمام القصر الأصفر لزعيم البوليساريو \\\&quot;محمد عبد العزيز\\\&quot; ورغم لعب قيادة البوليساريو على المعطى القبلي ، عبر تحريك العديد من أقارب المعتصمين ، وقيام مجموعات من مليشيات بانتزاع الشعارات بالقوة ، قرر الشباب المعتصمون ومناصروهم الاستمرار في اعتصام مفتوح حتى تلبية مطالبهم.
مغربي وأفتخر
مغربي وأفتخر 13 سنوات منذ
<strong>ويسألونك عن الصحراء ؟</strong> ينحدر الرقيبات من ذرية الشيخ الولي الصالح سيداحمد الرقيبي، وقبره يوجد بمنطقة *تاكونيت* فوق هضبة تسمى الرقبة. وتنقسم الرقيبات إلى قسمين كبيرين هما رقيب الساحل ورقيب الشرق ونسبه الشريف الرقيبي هو سيدي أحمد بن بن محمد بن يوسف بن علي بن عبد الله بن محمد بن عبد الكريم بن أحمد بن موسى بن غانم بن كامل بن تكميل بن زين العابدين بن حيدرة بن يعقوب بن علي بن مزوار بن خطاري بن عيسى بن عبد الله بن عبد الواحد بن عبد الكريم بن عبد السلام بن مشيش بن أبي بكر بن محمد بن حرمة بن عيسى بن سلام بن حيدرة بن علي بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن إدريس الأصغر بن ادريس الأكبر بن عبد الله الكامل بن الحسين المثنى بن الحسن السبط بن على بن أبي طالب وفاطمة الزهراء بنت رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم. من خلال ما سلف وهو مأخوذ من الموسوعة الحرة النزيهة،يتبين بوضوح أن الولي الصالح سيد أحمد الرقيبي وهو جد قبيلة الرقيبات الصحراوية،ينحدر من سلالة الولي الصالح المجاهد عبد السلام ابن مشيش ،أقول لكل جزائري ومن هذا المنطلق إذا كان قبر عبد السلام بن مشيش في الصحراء أو تندوف أو أي مكان آخر غير أحد جبال تطوان المدينة الشمالية المغربية حيث يوجد مزار له، فإن المغرب سيتخلى عن صحرائه إلى الأبد،اللهم إلا إذا سخرتم الجن والسحر ونقلتم قبره إلى الجزائر العاصمة &nbsp;!&nbsp;! والله العظيم إيلا كدرقو الشمس بالغربال يا شعب عشرة في عقل &nbsp;!&nbsp;! والصحراء مغربية مغربية مغربيييييية وعليها يطيحو لرواح &nbsp;!&nbsp;!&nbsp;!&nbsp;!
bouchaib fakar
bouchaib fakar 13 سنوات منذ
<strong>top secret sahara occi</strong> chers freres si vous chercher une verité eclatante sur le conflit sahara occidentale marocaine entre le peuple marocain et la mafia des generaux algeriens anciens caporeaux dans l armé francaise. visiter svp. www.you tube bernard lugan la question du sahara occidentale marocaine. vous souhaitons bonne pagination. merci freres
مصطفى من مدينة مكناس
مصطفى من مدينة مكناس 13 سنوات منذ
<strong>الحسن الثاني رحمه الله</strong> لكم هذا الحوار مع صاحب الجلالة الملك الحسن الثاني رحمه الله : في أول حوار يجريه الحسن الثاني مع صحفي مغربي حول قضية الصحراء تندوف كانت جزءا من المغرب نشرت أسبوعية جون أفريك في عددها 1239 الصادر بتاريخ 27 نونبر 1985 &nbsp;(أعيد نشره بمناسبة الذكرى 35 للمسيرة الخضراء 06 - 11 - 2010&nbsp;) استجوابا مع الحسن الثاني حول ملف الصحراء وهو الاستجواب الذي أجراه الزميل حميد برادة أول صحفي مغربي يجري حوارا مع الحسن الثاني. اللقاء أجري يوم 26 غشت 1985 بقصر الصخيرات.. { جلالة الملك، لو طلب منكم حكاية قضية الصحراء لطفل، لنقل لحفيدكم، كيف ستتناولون ذلك؟ &gt; &gt; سؤال صعب، ليس أقلها أنه ليس لي حفيد بعد؟ في الحقيقة، قضية الصحراء كانت على درجة من الوضوح إلى حد أنه بالنسبة للخصم يتعلق الأمر بتلغيم الطريق المغربي بالمغالطات والأخبار الكاذبة. وفي أيامنا هاته الرأي العام، ومن خلال المطرقة الدائمة للاعلام السمعي البصري أو للصحافة المكتوبة، حساس تجاه ماهو غامض أكثر من الأشياء الواضحة، ولذلك سأحاول أن أكون واضحا ودقيقا أكثر ما يمكن. المغرب عبر تاريخه لم يطلب أبدا ما لا يملكه، وهكذا مثلا تندوف كانت جزءا لا يتجزأ من التراب المغربي حتى بداية سنوات الخمسين، لأنه خلال احتفالات عيد الأضحى وعيد الفطر كان باشا هذه المدينة، ورأيت ذلك بعيني، كان يأتي ويقدم البيعة أمام والدي، ولكن عندما ذهبنا إلى المنفى يوم 20 غشت 1953 أخذت منا تيندوف ليتم إلحاقها بالجزائر، لأن فرنسا كانت تعتقد بأن الجزائر لن تحصل أبدا على استقلالها. بعد عودتنا من المنفى جاء سفير فرنسا بالمغرب السيد أليكسندر بارودي يطلب من والدي بالحرف «الجنرال دوغول يقترح تشكيل لجنة لمناقشة الحدود المغربية». رد عليه والدي «الأمر مرفوض. أنا على يقين بأنه عندما ستصبح الجزائر مستقلة سينصفنا قادتها وسيقبلون التفاوض معنا حولها». لكن الأمور جرت بشكل مختلف، ليس فقط جيراننا وإخواننا الجزائريون لم يفعلوا أي شيء لمناقشة الحدود الشرقية، بل في أول مناسبة حاولوا منع المغرب من استرجاع صحرائه. ولو تحدث إلى حفيدي سأقول له بكل بساطة أن هذه الصحراء كانت دائما مرتبطة بالمغرب بروابط البيعة، وأنه عندنا السيادة والبيعة شيء واحد، ودون العودة بعيدا عن التاريخ، ذهب جدي الأول السلطان مولاي الحسن إلى حد واد نون، ولم يواصل أكثر في اتجاه الجنوب، لكنه أرسل إلى هناك حاجبه يحمل المستحقات الشهرية لكبار الموظفين في المنطقة. وكلف مولاي عبد العزيز نفس الحاجب الذي اشتغل في ظل الحكمين، وعاش في القصر حتى وفاة والده كلفه بنفس المهمة. في الحقيقة مأساة المغرب هو أنه واجه مستعمرين الاسبان والفرنسيين، ولو كان لنا حظ مواجهة مستعمر واحد لكنا أنهينا كل شيء في الشمال والجنوب. للأسف كان علينا أن نتفاوض لإعادة وحدة المغرب جزءا بعد جزء، بعد استعاده المغرب لطرفاية من الاسبان &nbsp;(10 أبريل 1958&nbsp;) ثم سيدي افني &nbsp;(30 يونيو 1969&nbsp;) لم يبق سوى الجزء الأكبر في الصحراء. أدخلنا القضية إلى الأمم المتحدة غداة الاستقلال، آنذاك لم تكن هناك لا الجزائر ولا موريتانيا، ولم يظهر مفهوم «طرف معني» أو «مهتم» إلا بعد ذلك. والنتيجة أن ما كان واضحا شفافا، ما كان من المفروض أن يحل بشكل ثنائي بين المغرب واسبانيا أصبح كضربة عصا سحرية، بل شيطانية، موضوعا جعلوا منه حالة توسع وإبادة ومجازر. { جلالة الملك بما أن تدخل الجزائر هو مصدر تعقد قضية الصحراء، لماذا لم يستغل المغرب فرصة الاتفاق الحدودي لسنة 1972 لربط قضية الحدود بقضية الصحراء بشكل يجبر الجار على احترام التزاماته؟ وخلال حرب الرمال سنة 1963 كان الجيش المغربي يوجد على مشارف تيندوف، لماذا أمرتم الجنرال ادريس بن عمر بالتراجع؟ &gt; &gt; سأبدأ بالسؤال الثاني، كنت أعتقد أنه لا يجب خلق نقطة تركيز قاتلة بين البلدين، ثانيا تيندوف في حد ذاتها لا تهمني، هي مهمة من الناحية العاطفية، لكنها لا تشكل لا ملتقى طرف استراتيجية ولا ممرا ضروريا. ستقولون بأنها تتوفر على مناجم الحديد، وهذا صحيح، لكن هذا الحديد ملغوم، إذا لم يمر عبر المغرب، لا يمكنه أن يمر من مكان آخر، وأخيرا ليست هناك مدينة مغربية أو جزائرية تستحق حربا. سأقول لك أكثر من هذا، وهو شيء لم يسبق أن قيل، لم أوقف الجنرال ادريس وحده، بل أيضا الجنرال الكتاني قال لي: «لو أرادت جلالتكم أداء الصلاة في وهران يوم الجمعة سنكون هناك، أجبته: «لا، لا حاجة لذلك بما أننا لا نستطيع البقاء فيها&nbsp;!» لا، بكل صدق لا حاجة لحفر قبر صداقة كانت تبدو في منأى عن كل طارئ. . هل كان رئيس جزائري، في وضعية مماثلة، ولكن مناقضة، &nbsp;(أي الجيش الجزائري أمام وجدة&nbsp;)، هل كان سيعطي نفس الأمر لجنرالاته؟ ـ ما يمكن أن أقوله هو أن السلطات الجزائرية تجرأت سنة 1975 على طرد 45 ألف مغربي من الجزائر في ظروف مأساوية. هذاما فعله الجزائريون على المستوى المدني. على المستوى العسكري لا أعرف. { لنعد إلى سنة 1972... &gt; &gt; سنة 1972، لم يكن لنا أي مشكل مع الجزائر. موقف بومدين كان واضحاً، لم تكن له أية أطماع في الصحراء. وموريتانيا فعلت كل شيء حتى لا تكون لها حدود مشتركة مع المغرب. وهذا الهوس سكن القادة الموريتانيين حتى اللقاء الشهير بين الرئيسين ولد داداه وبومدين في كلوم بشار &nbsp;(نونبر 1975&nbsp;). اعتقد الرئيس بومدين أن من مصلحته إهانة الرئيس ولد داداه. وانطلاقاً من هذه اللحظة، أصبح المغرب وموريتانيا يعيشان علاقة أكثر من حميمية. قبل ذلك في أكتوبر 1974، خلال القمة العربية بالرباط، حضرت قضية الصحراء على الطاولة، وصرح الرئيس بومدين باسم بلاده: «بالنسبة لي، ليس هناك مشكل في الصحراء، الجزائر تعتبر أن هذه القضية قضية مغربية ـ موريتانية صرفة لا أقل ولا أكثر». ولكن فيما بعد، أخرج القادة الجزائريون أطروحة تقرير المصير: كانوا يقولون «الصحراويون جيراننا، ولا يمكننا أن نتحدث عن تقرير مصير الشعب الفيتنامي الذي يوجد على بعد عشرة آلاف كلم، ولا ندافع عنه على حدودنا». كل شيء انطلق من هنا. إنها عملة نصب القرن&nbsp;! { أليس لقضية الصحراء جذور بسيكولوجية؟ &gt; &gt; لو كان الأمر كذلك، فإنه سيؤكد بأن جيراننا لم يصلوا إلى النضج المطلوب. لو كان الأمر يتعلق بقضية بسيكولوجية، سيكون الأمر مأساوياً ومقلقاً بالنسبة لنا. أعتقد أن الصعوبات آتية من أنه علينا أن نتعلم العيش المشترك. حتى الآن كان المغاربة والجزائريون يعيشون معاً، ولكن إن شئتم حسب قوانين الطبيعة والتاريخ والجوار. من جهة، كانت هناك دولة مغربية، وعلى الجانب الآخر الجزائر التي كانت تحت وصاية الباب العالي، ثم بعد ذلك، تحولت تحت الاحتلال الفرنسي. والشعب الجزائري الذي كان يبحث عن ملاذ مسلم من أجل الحفاظ على شخصيته، كان يميل طبيعياً إلى التقارب مع المغرب. واليوم لم نعد نواجه الشعب الجزائري، بل السلطات الجزائرية. لقد تغيرت الأشياء... { أجرى المغرب اتصالات ومناقشات أو مفاوضات مع الجزائر. حول ماذا فشلت هذه الاتصالات؟ &gt; &gt; فشلت حول نقطة محددة. كان على الحكومة الجزائرية أن تجد مخرجاً من التناقض الذي وضعت فيه نفسها. لقد أكدت أن ليس لها أطماع في الصحراء، وأنها لا تطالب سوى بتطبيق مبدأ تقرير المصير. وعندما أعلن المغرب موافقته على تقرير المصير، وجد الجزائريون أنفسهم خارج الموضوع بحكم الواقع، ليتركوا تقرير المصير ينفذ وسيخسرون القضية. وإذا رفضوه سيجدون أنفسهم في تناقض. { ألا تعتقدون أن تسلل مجموعات كومندو «إرهابية» إلى المغرب، كما حصل في يوليوز الماضي، يشكل تحولا في استراتيجية الجزائر؟ &gt; &gt; ليست هذه أول مرة يتعامل فيها الجزائريون هكذا. لقد فعلوا ذلك سنة 1973، وذلك بالرغم من حسن نوايانا تجاههم. ففي سنة 1972، وقعنا معاً اتفاقية حول الحدود كانت تنتظر فقط التصديق. لم يكن يوجد آنذاك برلمان وقلت للرئيس بومدين: «بإمكاني التصديق على المعاهدة، دستورياً أتوفر على السلطات، ولكن أعتقد أنه من الأفضل «ألا تمروا عبر النافذة، بل من الباب الكبير. والانتخابات ستجرى سنة 1973، وسأصدق على معاهدة الحدود من طرف البرلمان، وهكذا ستكون في مأمن من أي احتجاج». لكن يوم 4 مارس 1973، تمكنت مجموعات كومندو تسللت من الجزائر من الوصول إلى موالي بوعزة بالأطلس المتوسط. وكان لابد من إرسال قوات مهمة لمواجهتهم. وتبين فيما بعد أن بعض المصالح الجزائرية خططت ونفذت هذه العملية. والفرق الكبير بين العمليتين أنه في سنة 1973، هدف الكومندو هو خلق أحداث محددة: كنا نعرف من سيطلق النار على من. بينما هذه المرة الأمر يتعلق بإرهاب في أقسى فظاعته. يتم وضع قنبلة في كيس، مزودة بنظام للتحكم عن بعد ويتم تفجيرها في شاطئ أو ملعب رياضي. أو في سينما ثم تنسحب كجبان تاركا وراءك عشرات الضحايا. هذا يتجاوز كل أخلاق، بل وحتى أبسط رجولة. المغرب لم يتهم سوى مديرية الأمن العسكري، ولكن من المؤكد أن الأمر لا يتعلق بأي جهاز. وأتمنى أن يستخلص الرئيس بن جديد الخلاصات الأساسية. أنا مطمئن لأنه عندما كان طيلة أكثر من عشر سنوات قائدا للمنطقة العسكرية، وكانت المنطقة الحدودية تحت سلطته بإمكاني أن أقول أن الرئيس بنجديد يحب المغاربة، لم يكن لنا معه أي مشكل إطلاقا حتى عندما كانت الأمور سيئة بين الجزائر والرباط، وبالتالي أتمنى أن يتحرك الرئيس بنجديد حتى لا تتكرر مثل هذه الأشياء، وإلا سنكون مضطرين لمعاملة الجزائر بالمثل. بإمكاننا أن نفعل ذلك بسهولة، وليس التجنيد هو ما ينقصنا، ولأنني لا أرغب في ممارسة لعبة التنس في هذا المجال. هل يمكن أن نعرف من هو صاحب الجدار؟ &gt; &gt; ليس هناك شخص بعينه. اكتشفنا أن الصحراء ليست فتينام مثلا، بالإمكان المرور من أي مكان، ليس هناك ممرات محددة. وكان من الأفضل بعد دخول وتأمين بلدة معنية، خلق نقط مرور محددة. بعد ذلك عندما لاحظنا أن ما حققناه في بعض المناطق بشكل عملي، يعطي نتائج جيدة، فكرنا في بناء جدران تضم نقطا استراتيجية معينة، والأصعب كان هو تأمين الساقية الحمراء، إنها مثل الجبنة بجبال قد يصل علوها إلى 1200 متر. بإمكانها تحصين وحدات عسكرية بأكملها. وبعد جدار الساقية الحمراء، انشغلنا بالحمادة قبل أن ننزل نحو ما هو أسهل. { أليست هذه الحرب فرصة سانحة لكون المغرب الذي يتوفر على جيش قوي، بإمكانه التأثير على شؤون المنطقة؟ &gt; &gt; يمكنني أن أقول بدون تباهي أنه على مستوى حرب الصحراء &nbsp;(وأنا لا أتحدث عن الحرب في منطقة الأردين أو الهضاب الأوربية&nbsp;) الجيش المغربي إذا لم يكن الأفضل، فإنه على الأقل الجيش العملي الوحيد في العالم. { حتى وإن قارناه الجيش بالاسرائيلي؟ &gt; &gt; الجيش الإسرئيلي خاض حروبا في الصحراء لم تستمر في الأغلب أكثر من 8 إلى 10 أيام وعلى مسافات قصيرة وبأهداف محددة. ودون التقليل من قدراته العسكرية، لم يكن يهدف أبدا إلى الاحتلال وتأمين أراضي بمثل امتداد وطبيعة الأراضي التي نؤمنها. والمقارنة لا تستقيم. { ماذا كنتم ستفعلون لو فشلت المسيرة الخضراء، التي هي من تخطيطكم؟ &gt; &gt; أولا، المسيرة الخضراء ليست فكرة الحسن الثاني رئيس الدولة، بل فكرة الحسن الثاني المتظاهر السابق، الشاب الذي تظاهر سنة 1944 مثل جميع الشباب من جيله. في سنة 1975، فكرت، لماذا لا نقوم من جديد بمظاهرة، مظاهرة كبرى على مستوى 350 ألف مواطن؟ تم قلت في نفسي: لماذا أعرض الناس للموت؟ لنرسلهم يحملون القرآن والعلم. من هو هذا الأحمق الدموي الذي سيتجرأ على إطلاق النار على رجال ونساء عزل؟ بطبيعة الحال فكرت في إمكانية الفشل واعترف لك أنه يوم اخبرت بأن المسيرة نجحت وأن المتطوعين عادوا من الجنوب، نظرت الى بلدي نظرة أخرى مغايرة تماما، أحسست أنني أولد فيه من جديد، لأنه لو فشلت المسيرة الخضراء، كنت قررت أن أغادره... { هل قلتم كنتم ستغادرونه؟ &gt; &gt; نعم، أغادره، لأنه لن تكون لي الشجاعة الأخلاقية للنظر في وجه أي من رعاياي ومواطني. عندما أتحدث عن الأمر اليوم، أحس بتأثر شديد، لأنني أعلم جيدا ماذا يعني مغادرة بلدي. حرمت منه لمدة عامين ونصف، وتعلمون تعلقي الوثني بهذه الأرض وبسمائها وبمائها ونباتها. ولكني مع ذلك فكرت في المغادرة. و كما ينص علي ذلك الدستور، كانت السلطة ستعود لمجلس الوصاية خلال فترة قصور ولي العهد. ولكن بفضل الله، مازلنا هنا { جلالة الملك، المسيرة الخضراء، الجدار كل هذه الأشياء متشابكة.. وتخوضون الحرب دون أن تنسوا السلم &gt; &gt; نعم، في القرون الوسطى كانت هناك طريقة لدى الصينيين لخوض الحرب دون خوضها. ويحدث كما يحكي سان تسو في كتابه &nbsp;(فن الحرب&nbsp;) أن يجد جيشان كبيران نفسيهما وجها لوجه، وكان الملوك أو الأباطرة المتنازعون يختزلون الحرب. كانوا يلتقون تحت خيمة ويستدعون جنرالاتهم ويقتصرون على تمثيل المعارك، يقول أحدهم، لديكم رهانكم في هذه الثلة، وأنا لي مدفعيتي هنا. لديك خيالتك على اليمين، وأنا دباباتي في هذا المكان. إذا لو قمت بهذا التحرك، ماذا ستفعل يرد الآخر، في هذه الحالة سأتحرك هكذا. ولكن إذا تحركتم على جناحي الأيمن، بإمكاني أن أهاجم من الوسط..» وهكذا، كانوا يقومون بالحرب كما لو أنهم يخوضونها بجنود من حديد. وعندما ينتصر أحدهم، يتم الاعتراف بالمنتصر، ويقبل المنهزم شروطه وتنتهي الحرب دون إراقة أدنى قطرة دم. { لماذا لم تتعاملوا بهذا الشكل مع الشادلي بن جديد عندما التقيتما يوم 26 فبراير 1983؟ &gt; &gt; لأن الجزائر لم تعتبر أبدا أنها هي من يحارب&nbsp;! { ولكن الصينيين معلمون بارعون. أليست هناك طريقة لتعليم السلام للجزائر؟ &gt; &gt; الصينيون هم الصينيون، والشمال- إفريقيون هم الشمال إفريقيون، لا يمكن أن نغير في الأمور شيئا { المعاهدة التي وقعتم مع العقيد القدافي في شهر غشت، أليست في صالح ليبيا أولا. القدافي أوقف مساعداته للبوليساريو، والذي يبدو في كل اأحوال خاسرا، مقابل مصداقية ربما لم يكن يحلم بها؟ &gt; &gt; تعرفون عندما تؤسس شركة تجارية، لا يمكن أن تعرف إن كانت ستكون عملية مزدهرة قبل عامين أؤ ثلاثة، وبالأحرى عندما يتعلق الأمر بدولتين كانا على طرفي نقيض، وكان عليهما أن يتعلما الحوار، وتبادل الأفكار والأشخاص والسلع. ومن السابق لأوانه الحكم على معاهدة وجدة. فيما يتعلق بي، لو علمت خلال هذه السنة أن الاتفاق لا يخدم بلدي، ما كنت سأتنكر له، بل كنت سأطلب تعديله. { هل نزاع الصحراء نزاع محلي أو أقليمي أو نزاع له اتجاهات إيديولوجية وأبعاد كونية؟ &gt; &gt; سأعطيكم وجهة نظر سيوستراتيجية. لنؤكد على سواحل أفريقيا. ربما لاحظتم أن هناك مشاكل في كل مكان توجد به سواحل طويلة. الصومال، أنغولا، أؤ المغرب مع الصحراء. وكقاعدة عامة كلما كانت هناك آلاف الكلمترات من السواحل، هناك مشاكل. وبالتالي يمكن القول بأن الكبار معنيون، وبالتالي الاعتقاد بأن النزاعات ليست سوى تعبير عن المطامع التي تثيرها الثروات البحرية بين الجيران وارد. في الواقع، وحسب مزاج وطبيعة أؤ تخصص المحلل، نحن أمام نزاع ثنائي، إقليمي أو يهم الدولتين العظميين. ومع ذلك سأطرح السؤال على الكبيرين، بما أنني مكلف من طرف القمة العربية أقدم لهم الوضعية في العالم العربي، رغباته وآماله، وسأنتهز الفرصة لأسألهم رأسا لرأس حول مشكل الصحراء.
مصطفى
مصطفى 13 سنوات منذ
<strong>كفا</strong> لإن هذا المقال و عذرا لكاتبه لا يقبله العقل ولا المنطق. فهل يشتكي الجسم من يده التي تمده بالطعام و تضربه أحيانا، إن الجسم هو الجسم واحد لا يتجزأ. فقبيلة ثكنا ككل قبائل الجنوب هي قبائل مغربية مائة بالمائة، استبسلت وجاهدت بالغالي والنفيس من أجل طرد المستعمر الغاصب. أستغرب كل الاستغراب كيف تجرأ وتسلب و تجرد قبيلة ثكنا من هويتها المغربية. عد إلى رشدك فإنني أظن أكنك كتبت هذا المقال و أنت تحلم و انا أكيد أنه لو قرأ أبناء ثكنة البررة مقالك هذا للعنوك إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها. إنك في ضلال مبين.