إيطاليا تتحدى تكتّم الجزائر وتكشف المتهمين بنهب أموال الشعب وعلى أسرار خطيرة تفضح مسؤولين كبار من مص
يمثل قريبا عدد من إطارات ومديري الشركة الجزائرية للمحروقات (سوناطراك) وبعض الموردين الدوليين أمام محكمة ميلانو لمقاضاتهم في قضية فساد كشفت التحقيقات الاولية أن خيطها تمتد إلى دول عديدة عبر العالم. وقرر مجلس إدارة شركة "سايبام" ممثلة المجموعة النفطية الايطالية العملاقة ايني في الجزائر، إحالة ملف…
يمثل قريبا عدد من إطارات ومديري الشركة الجزائرية للمحروقات (سوناطراك) وبعض الموردين الدوليين أمام محكمة ميلانو لمقاضاتهم في قضية فساد كشفت التحقيقات الاولية أن خيطها تمتد إلى دول عديدة عبر العالم.
وقرر مجلس إدارة شركة "سايبام" ممثلة المجموعة النفطية الايطالية العملاقة ايني في الجزائر، إحالة ملف الفساد الدولي ـ الخاص بدفع رشاو قدرت قيمتها بـ197 مليون دولار إلى مسؤولين جزائريين في سوناطراك ـ على المحاكمة، ما يمهد إلى انهمار سيل من الأسرار والفضائح في قضية الرشاوي المثيرة للانتباه دوليا.
وأعلن وزير العدل الجزائري محمد شرفي في الأسبوع الاول من يوليو/حزيران، ان التحقيق في قضية شركة النفط العمومية سوناطراك الذي تم في فرنسا وسويسرا وإيطاليا كشف "وجود شبكة دولية حقيقية للفساد" تمتد الى كل القارات.
وقال إن "التحقيق القضائي الجاري كشف وجود شبكة دولية حقيقية للفساد تمتد مخالبها الى كل القارات لتمتص لب سوناطراك، بواسطة آليات مالية معقدة تهدف الى التغطية على الجرائم المرتكبة".
وأشار بيان مجلس إدارة شركة "سايبام" في موقعها الرسمي على شبكة الأنترنت، إلى أن تحقيقا داخليا تطرق إلى عمليات وساطة وسمسرة في عقود صفقات أبرمت مع الطرف الجزائري.
وقدرت جهات قضائية إيطالية القيمة الإجمالية لثمانية عقود جمعت بين "سوناطراك" والشركة الإيطالية "سايبام" خلال الفترة الممتدة بين سنتي 2007-2009، بـ11 مليار أورو، وهي صفقات أنجزت بشكل غير قانوني وعبر دفع رشاو لمسؤولين جزائريين.
ويأسف عدد من الجزائريين لكون قضاء بلادهم لا يتحلى بالجرأة اللازمة التي تجعله يتناول القضية بالجدية اللازمة ويكون السباق في فضح المتهمين جزائريين كانوا أو أجانب مما سيجعل الرأي العام الجزائري يطّلع على معلومات وأسرار خطيرة تتعلق بأكبر شركة جزائرية من مصادر أجنبية.
ويقول مراقبون إن محاكمة إطارات وموظفين في الشركتين ستكشف عن جبال من الأسرار التي ظلت لغزا محيرا في قضية الرشاوي والفساد الدولي بين "سايبام" و"سوناطراك".
وأضاف البيان "على ما يبدو، فإن هؤلاء الموظفين قد تورطوا في إبرام صفقات مع سوناطراك الجزائرية بعلم من إدارة شركة سايبام".
وسيكون من بين المحاكمين مدير البناء وأشغال الهندسة السابق في شركة سايبام بييترو فاروني، الذي أقيل على خلفية ذات الفضيحة، ومن الجزائر الوسيط فريد بجاوي وأيضا مدير سوناطراك ووزير النفط الجزائري الأسبق شكيب خليل.
ويعد فاروني الحلقة الأقوى في القضية، نظرا إلى علاقته الوطيدة بفريد بجاوي الجزائري المتهم بالوساطة في كل الصفقات التي وقعت بين "سايبام".
وكشفت تحقيقات أولية أن الرجلين استثمرا جزءا من ثروتهما المشبوهة العائدة من صفقات سوناطراك في صناعة النبيذ الفاخر بمدينة كازيرتا جنوب إيطاليا.
كما يرتبط بجاوي بعلاقة شخصية مع الزوجة السابقة لفاروني، التي صودرت منها حقيبة "أسرار الفساد" في محطة قطارات إيطالية في ديسمبر/كانون الأول 2012، حيث كانت في داخلها وثائق ومستندات مهمة، كانت بمثابة المنعرج الحاسم في كشف المستور في قضية "سايبام ـ سوناطراك".
بلقاسم الشايب للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (3)