التجربة في الجزائر و القوى العلمانية المتطرفة
علمتنا التجربة في الجزائرأن القوى العلمانية المتطرفة، وأشدد على كلمة المتطرفة، لاتترك للإنقلابيين أي خط رجعة و يكون ذلك بجملة من الخطوات الماكرة التي تتبناها، وأهمها إختلاق خطر الإسلاميين ثم تضخيمه و فبركت الكثير من الوقائع والأحداث. ولكي تثبت ذلك كثيرا ما تلجأ، إلى أبشع الأفعال بما فيها سفك مزيد…
علمتنا التجربة في الجزائرأن القوى العلمانية المتطرفة، وأشدد على كلمة المتطرفة، لاتترك للإنقلابيين أي خط رجعة و يكون ذلك بجملة من الخطوات الماكرة التي تتبناها، وأهمها إختلاق خطر الإسلاميين ثم تضخيمه و فبركت الكثير من الوقائع والأحداث.
ولكي تثبت ذلك كثيرا ما تلجأ، إلى أبشع الأفعال بما فيها سفك مزيد من الدماء و لو كانت دماء الزملاء، أي دماء علمانين آخرين عرفوا بمعارضتهم للإسلاميين.
فقد قتل العشرات من الصحافيين والمثقفين في الجزائر و الذين كان أغلبهم خصوم سياسيون للإسلاميين، وظن الجميع، بعد أن تعالت الصرخات و الإتهامات، أن من إغتالهم هم الإسلاميون المسلحون، فأنشرت الأخبار و صورت الصور و تحدثت القنوات تلعن "برابرة العصر الذين يغتالون الفكر و الكلمة الحرة..."
ليتضح بعد سنوات أن ذلك لم يكن صحيحا في كثير من الحالات، و أن جزءا ممن أغتيلوا و أحيانا بطريقة بشعة، إنما إغتالتهم فرق موت خاصة كانت مرتبطة بالقوى العلمانية شديدة التطرف، سواء أكانت مدنية أو تلبس البدلة العسكرية.
من بين أشهر هؤلاء، أحد أكثر العلمانيين عداء للمشروع الإسلامي في الجزائر و كان كاتب صحفيا شيوعيا ذو قلم سليط، وقد بلغت شهرته عالم الفرانكفون كله، وهو سعيد مقبل.
فلقد صرح أشهر قبل إغتياله أنه يعلم أنه سيقتل و أنه يعلم أن الإسلاميين الذين "أكرههم و أعارضهم، وإن كنت أتعاطف وأتفهم غضبهم، سيتهمون بقتلي" وواصل في حديث لصحفية ألمانية تسمى مونيكا بيرغمان، أشهرا قبل إغتياله، "ولكن الجنرال توفيق، رئيس المخابرات، هو من سيرتب إغتيالي".
وقد كان، وإنتهى إغتياله على أنه تحصيل حاصل في إطار مزعوم لصراع بين “إسلاميين متوحّشين” من جهة، وبين “ديموقراطيين جمهوريين” من جهة أخرى”.
لكن الكاتبة الألمانية، و بعد أكثر من 12 عاما على لقاءها به و تسجيلها لأحاديثها المطولة معه، كتبت كتاب: “سعيد مقبل الموت حرفيا une mort à la lettre” لتحطم إحدى أكثر الخدع مكرا و تضليلا، والتي طبعت الحرب القذرة في الجزائرعلى أنها حقيقة مطلقة لا يمكن أن يرقى لها أدنى شك.
حربا مازالت ممتدة و إن إختفى بعض مفجريها وتغيرت بعض مظاهرها وأشكالها الأولى.
حربا حطمت وطنا، كانت كثير من لكتابات و الدراسات، عند إستقلاله في 1962، تتوقع له مستقبلا واعد وزاهرا جدا؟
محمد العربي زيتوت
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)