رابعة العدوية و الربيع العربي !!

أذهلت المشاهد المأساوية و الغير المتوقعة كل المتتبعين للحدث المصري، حيث تحولت فجأة قوات الأمن مصرية المدعومة بذراعها السري البلطجية إلى وحوش آدمية عبرت عن كامل وحشيتها وهمجيتها وتعطشها للدماء فقامت وبكل برودة وبسبق إصرار و ترصد مسبوقا وبكل وقاحة بإعلان نيتها عن جريمتها، باغتيال و قتل العشرات من…

أغسطس 01, 2013 - 16:05
تم التحديث: 13 سنوات منذ
1 1.5ك
رابعة العدوية و الربيع العربي !!

أذهلت المشاهد  المأساوية  و الغير المتوقعة كل المتتبعين للحدث المصري، حيث تحولت فجأة قوات الأمن مصرية المدعومة بذراعها السري البلطجية إلى وحوش آدمية عبرت عن كامل وحشيتها وهمجيتها وتعطشها للدماء   فقامت وبكل برودة وبسبق إصرار و ترصد مسبوقا وبكل وقاحة بإعلان نيتها عن جريمتها، باغتيال و قتل العشرات من المواطنين المصريين المحتجين السلميين في رابعة العدوية  وهذا بإطلاق النار عليهم عن قرب و استهداف  الراس والصدر مباشرة  كمن نظم رحلة صيد و يتباهى بعدد الطرائد و الضحايا...


والمحبط أكثر هو السكوت المتواطئ عن هذه الجريمة ضد الانسانية لحكومات الدول الغربية الديمقراطية بسبب الحسابات الاستراتيجة و المنفعية الضيقة وخوفها من انتشار المد الديمقراطي إلى مناطق مخازنها واحتياطاتها البترولية أو مايسمى دول الخليج العربي، وكذلك هو حال الكثير ممن يشكلون  ما يسمى بالطبقة المثقفة  المصرية من شخصيات وصحافيين أو النخب السياسية بمختلف توجهاتها تحت مبررات مختلفة واهية و مضحكة.  

  إن  هذا الانقلاب العسكري على الشرعية الانتخابية والديمقراطية و الجرائم الخطيرة العلنية  ضد الانسانية في مصر في كل من منصة رابعة العدوية ومسجد القائد ابراهيم وقبله الحرس الجمهوري  والتكالب على الديمقراطية والشرعية في تكرار  لسيناريو الانقلاب العسكري في الجزائر على الشرعية الديمقراطية منذ واحد وعشرين عاما، يدعونا للتساؤل عن ماذا بقي من  الامل الذي احياه ما سمي بالربيع العربي في شعوب شمال إفريقيا والشرق الاوسط . هذا الربيع العربي الذي اشعله غضب وثورة "البوعزيزي" على الظلم  منذ عامين في تونس  والذي جعلنا نظن وبكل سذاجة  لفترة من الزمان أن قد تخلصنا من الدكتاتوريات المطلقة وحكم العسكر القامع للحريات وللابد، وأحيت الامل في غد افضل خاصة للاجيال القادمة.


إن مايجري في مصر يشكل منعرجا تاريخيا لتحول شعوب المنطقة كلها للديمقراطية، فإذا لم يقف جميع المواطنين متخطين للحدود الجغرافية والاختلافات  الاديولوجية في كل دول المنطقة ضد الانقلاب العسكري ويدينوه بكل حزم بمختلف الوسائل، فسيكون التقهقر والانتكاسة والعودة عقود إلى الوراء وإلى الماضي المظلم والحكم الديكتاتوري العسكري المطلق، وفي حالة استرجاع الشرعية الانتخابية والديمقراطية في مصر سيكون دفعا عظيما للتحول الديمقراطي لكل شعوب ودول شمال إفريقيا والشرق الاوسط.





د. فخار كمال الدين   غرداية                   
صحفي مستقل ومناضل من أجل الديمقراطية
ونــاشـــط في الدفــاع عن حــقوق  الإنـســـان

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (1)

User
BENABADJI
BENABADJI 13 سنوات منذ
<strong>Malgre les crimes contre l\&#x27;humanite et le genocide perpetre par le regime d\&#x27;alger durant la decennie noire ce regime militaire horrible et assassin continue toujours de diriger le pays</strong> Apparemment la democratie dans les pays arabes serait exclue a jamais car elle serait toujours combattue par des coups d\'etat militaires commandites de l\'etranger comme le cas Egypten aujourd hui ,des qu\' elle ne repond pas aux exigences et aux esperances de certains pays pouissants de ce monde ,lesquels pour sauvegarder leurs interets importants egoistes complotent en employant des traitres pour saboter toute democratie naissante dans les pays arabes avec la complicite des morachies reactionnaires et feodales du golfe arabiques qui craignent la tempete des revolutions des peuples arabes opprimes qui ne pourraient ne pas les atteindre de plein fouet a cours ou a moyen terme meme en utilisant par eux leurs milliards de $ a cette fin. Les temps ont change et les mentalites des peuples arabes opprimes aussi ont change radicalement, mais pas les regimes dictatoriaux militaires refractaires comme celui d\'algerie et les morarchies du golfe arabe par exemple qui sont toujours au pouvoir soutenus par certains pays puissants protecteurs contre interets gigantesques petrole et gaz oblige. Malgre les crimes contre l\'humanite et le genocide perpetre par le regime d\'alger durant la decennie noire ce regime militaire horrible et assassin continue toujours de diriger le pays et d\'echapper aux poursuites du Tribunal Penal International de la Haye jusqu\'a aujourd hui comme par hasard.