الحكومة الجزائرية تدعو إسلاميي تونس إلى ترك الحكم بعد أن فشلوا في تحقيق المطالب الشعبية
استنكرت الخارجية الجزائرية، أمس، الزج بها في الأزمة التونسية وأعلنت رفضها القاطع لاتهامات صدرت عن قيادات إسلامية من النهضة وأحزاب صغيرة أخرى بمسؤولية الجزائر عن تدهور الوضع الأمني في تونس، ودعت الناطق باسمها عمار بلاني إسلاميي تونس إلى ترك الحكم بعد أن فشلوا في تحقيق المطالب الشعبية، لكن حركة…
استنكرت الخارجية الجزائرية، أمس، الزج بها في الأزمة التونسية وأعلنت رفضها القاطع لاتهامات صدرت عن قيادات إسلامية من النهضة وأحزاب صغيرة أخرى بمسؤولية الجزائر عن تدهور الوضع الأمني في تونس، ودعت الناطق باسمها عمار بلاني إسلاميي تونس إلى ترك الحكم بعد أن فشلوا في تحقيق المطالب الشعبية، لكن حركة النهضة التي تتزعم الائتلاف الحاكم في تونس جددت، أمس، تشبثها بالبقاء في الحكومة ورفضت طلب المعارضة بإقالة رئيس الوزراء علي العريض، بينما اتسع اعتصام النواب والمعارضين أمام المجلس التأسيسي بشخصيات حزبية ونقابية طلباً لحل المجلس وإسقاط الحكومة .
وفي تطور لافت، دخلت الجزائر على خط الأزمة التونسية، واستنكر الناطق الرسمي باسم وزارة خارجيتها عمّار البلاني ما اعتبره ترويجا لادعاءات غير مسؤولة وغير مقبولة من حكومة الترويكا الحاكم في تونس لتحميل الجزائر مسؤوليّة تدهور الوضع الأمني في تونس .
ودان البلاني تلك التصريحات التي وصفها بالكاذبة والشنيعة، مؤكّدا أنّ الغاية منها تضليل الشعب التونسي ومحاولة لإقحام الجزائر في شأن داخليّ هي أبعد ما تكون عنه . وقال الناطق الرسمي بأسم وزارة الخارجيّة الجزائريّة إنّ “الترويكا” تقوم بتوظيف وسائل الإعلام لتأليب الناس على الجزائر وجعلها -كبش فداء- مستغربا اتهامهم بالضلوع في مقتل الجنود في جبل الشعانبي والشهيدين محمد البراهمي وشكري بلعيد . ودعا البلاني الإسلاميين إلى ترك الحكم لأنّهم فشلوا اقتصادياً واجتماعياً وأمنياً وعليهم الاستجابة لمطالب الشعب بالرّحيل، مؤكّداً أنّ حركة النهضة عجزت عن تحقيق المطالب الشعبية التي كانت وراء إطاحة نظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي .
وأثار موقف الجزائر انتباه وزارة الخارجية التونسية التي أصدرت بياناً، مساء أمس، حذرت فيه الأحزاب السياسية والمنظمات والجمعية الأهلية من خطورة المس بالعلاقات التونسية مع بقية الدول الشقيقة والصديقة لا سيما الجزائر .
وقالت الخارجية إنها “ترفض رفضاً قاطعاً كل ما من شأنه أن يستهدف استقرار العلاقات بين تونس والدول الشقيقة والصديقة، أو يعكّر صفوها” . وأكدت في المقابل على عمق مستوى التعاون الثنائي البناء والتنسيق الأمني الميداني المستمر بين تونس وجميع دول المنطقة، خاصة الجزائر باعتبار حجم التحديات الأمنية المشتركة الماثلة أمامنا اليوم وجسامة تداعياتها على استقرار بلداننا” . وأشارت إلى أن تونس “تُنزه الجزائر عن هذه الاتهامات، وعن كل ما من شأنه أن يمس من أمن واستقرار البلدين” .
وأعلنت الجزائر أمس أنها عززت انتشارها العسكري على الحدود . وأعلن وزير الداخلية دحو ولد قابلية أن الجيش الجزائري عزز وسائله وقدراته على الحدود الشرقية للبلاد بسبب الاضطرابات التي تشهدها تونس .
وأعلن زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي، الذي يخشى حزبه من مغادرة الحكم، أنه متمسك بعلي العريض رئيساً للوزراء رافضاً مطالب المعارضة بتعيين شخصية مستقلة في المنصب في خطوة قد تطيل الأزمة السياسية التي تهز تونس منذ اغتيال المعارض محمد البراهمي الأسبوع الماضي وأججها مقتل 8 عسكريين على الحدود مع الجزائر على يد إرهابيين .
وقال الغنوشي للصحافيين عقب لقاء مع الرئيس المؤقت المنصف المرزوقي “نحن منفتحون على وفاقات جديدة . . ومتمسكون بعلي العريض رئيساً للحكومة” .
وأجرى العريض، أمس، مشاورات مع الاتحاد العام التونسي للشغل (المركزية النقابية) لإيجاد مخرج للازمة السياسية . وقال خليل الزاوية وزير الشؤون الاجتماعية للصحافيين إن العريض القيادي في حركة النهضة ورئيس الحكومة أجرى “لقاءً مطولاً” مع وفد من المركزية النقابية يقوده حسين العباسي الأمين العام لاتحاد الشغل “لبحث الحلول للخروج من الوضع المتأزم . . ومواجهة الارهاب” .
ويطالب اتحاد الشغل بحل حكومة العريض وتشكيل حكومة “كفاءات” محدودة العدد، رئيسها وأعضاؤها مستقلون ويلتزمون بعدم الترشح للاستحقاقات الانتخابية القادمة، و”مراجعة كل التعيينات” الإدارية التي باشرتها النهضة المتهمة باختراق مؤسسات الدولة في تونس . كما يطالب بحل “رابطات حماية الثورة” وهي ميليشيات محسوبة على حركة النهضة تورطت في اعمال عنف استهدفت أحزاباً سياسية وصحافيين ونقابيين معارضين للحركة، وبتحييد المساجد والمؤسسات التعليمية عن التوظيف السياسي والحزبي .
وتقول الحكومة إن هذه المطالب “تعجيزية” ولا تساعد على الحوار، فيما أعرب النواب المنسحبون من المجلس التأسيسي عن إصرارهم لحل المجلس ودعوة خبراء لتعديل مشروع الدستور الجديد . ولليوم السادس على التوالي يواصل نحو 70 نائباً أعلنوا انسحابهم من المجلس التأسيسي وسط آلاف من المتظاهرين أمام مقر المجلس في باردو . وقال سمير بالطيب النائب عن حزب المسار الديمقراطي والناطق باسم الاعتصام إن المجلس الوطني التأسيسي يجب أن يحل . وقال بالطيب “المجلس التأسيسي انتهى دوره، مشروع الدستور انتهينا منه لم يبق للمجلس أي مهام رئيسة”
وكالات
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (4)