قاعدة شمال افريقيا صنعت في الجزائر لتبسط وجودها على الرقعة الجغرافية بين ليبيا وموريتانيا

تكشف التحقيقات في الهجوم الدامي على محطة جزائرية للغاز النقاب عن أدلة على وجود اتصالات بين المهاجمين والجهاديين المتورطين في قتل السفير الأميركي في ليبيا منذ ما يقرب من عام. ولا يزال حجم الاتصالات بين المتشددين غير واضح ولا يمكن ان يؤكد أحد وجود صلة مباشرة بين الهجوم على القنصلية الأميركية في…

أغسطس 10, 2013 - 09:40
تم التحديث: 13 سنوات منذ
4 2.3ك
قاعدة شمال افريقيا صنعت في الجزائر لتبسط وجودها على الرقعة الجغرافية بين ليبيا وموريتانيا

لمين شيخي

تكشف التحقيقات في الهجوم الدامي على محطة جزائرية للغاز النقاب عن أدلة على وجود اتصالات بين المهاجمين والجهاديين المتورطين في قتل السفير الأميركي في ليبيا منذ ما يقرب من عام.

ولا يزال حجم الاتصالات بين المتشددين غير واضح ولا يمكن ان يؤكد أحد وجود صلة مباشرة بين الهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي والمذبحة التي وقعت في عين أميناس حيث قتل 39 رهينة أجنبيا في يناير .

لكن النتائج وفقا لثلاثة مصادر على دراية بتحقيقات أميركية تسلط قدرا من الضوء على الصلات بين جماعات تابعة لتنظيم القاعدة منتشرة في مناطق أبعد في شمال وغرب أفريقيا.

لكن غياب التفاصيل يلقي الضوء على ندرة معلومات أجهزة المخابرات عن الجهاديين الذين أعطتهم الانتفاضات العربية في عام 2011 دفعة والذين أظهروا استعدادا لضرب أهداف غربية من بينها مناجم ومنشآت للطاقة.

ويجعل ذلك من المنطقة مصدر قلق أكبر للدول الغربية في وقت يجري فيه تعزيز الأمن بسبب تهديد القاعدة بشن المزيد من الهجمات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وفي قلب الشبكة يأتي تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي الذي توسع بعيدا عن مهده في الجزائر ولديه الآن صلات مع جماعات جهادية في بلدان المغرب بما في ذلك تونس وليبيا. وتمتزج عقيدتهم المشتركة مع مصالح أخرى وهي مالية في الاغلب الاعم.

وقال ستيفن تانكل وهو أستاذ مساعد في الجامعة الأميركية في واشنطن إن زعماء القاعدة "انتهازيون"، وقال تانكل الذي يعد كتابا عن تكيف الجماعات الجهادية بعد هجمات 11 سبتمبر أيلول عام 2001 على الولايات المتحدة "والآن باتت البيئة في المغرب مهيئة بدرجة أكبر لتوسعهم أيضا."

وتطور تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي من الفصائل التي خاضت الحرب الأهلية في الجزائر في التسعينات. ومع اختباء قيادتها المركزية في الجبال في شمال الجزائر تعهدت بالولاء للقاعدة قبل ستة أعوام لتصبح أحد أقطاب الجهاد العالمي.

ويعمل مقاتلو تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي على تعزيز وجودهم في أماكن أخرى على الرغم من طردهم هذا العام من مناطق شاسعة في مالي من خلال عملية عسكرية تقودها فرنسا.

وبعد أربعة أشهر من الهجوم على عين أميناس أعلن العقل المدبر للهجوم مختار بلمختار - الذي تربطه علاقات عمل متوترة مع قيادة القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي - المسؤولية عن هجوم على منجم لليورانيوم تديره شركة أريفا الفرنسية في النيجر جنوبي الجزائر.

وشن بلمختار هجمات في السابق أيضا في موريتانيا بينما تستخدم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي التقليد الموريتاني للعلوم الشرعية المستمر منذ قرون لإضفاء تبرير ديني لأفعالها- وكذلك لزيادة جاذبيتها الإقليمية.

ومع تزايد التوتر في تونس بين المعارضة العلمانية والحكومة الإسلامية يصبح السلفيون المتشددون طرفا مهما على نحو متزايد في المعادلة هناك.

وقال مصدر أمني جزائري إنه من المعتقد أن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي متورط في الاشتباكات مع الجيش التونسي على الحدود بين تونس والجزائر.

وفي الوقت نفسه يبني تنظيم القاعدة صلات مع جماعات مثل أنصار الشريعة في تونس الذي يسعى لزيادة أتباعه من خلال العمل الدعوي بدلا من الاعتماد على الجهاد والعنف.

قال دافيد جارتنرشتاين-روس من مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات والخبير في القاعدة "ما آراه هو أن هناك تداخلا كبيرا بين هذه الجماعات."

وأصبحت الصلات بين تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي والجماعات الليبية أقوى أثناء الفوضى الناجمة عن الإطاحة بمعمر القذافي في عام 2011 الذي كان مسيطرا على الإسلاميين جميعا.

وقال مصدر على دراية بالتحقيق إن بعض المتورطين في الهجوم في الجزائر شاركوا في الهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي في 11 سبتمبر أيلول 2012 الذي قتل فيه السفير الأميركي كريستوفر ستيفنز وثلاثة أميركيين آخرين.

وقال مصدر ثان إنه من المؤكد أنه كان هناك نوع ما من الصلة بين منفذي هجومي بنغازي وعين أميناس لكنه لم يذكر حجم هذه الصلة.

وقال مصدر ثالث إن بعض الجهاديين في عين أميناس اشتروا أسلحة وأقاموا لشهور في مدينة العوينات الليبية القريبة من الحدود مع الجزائر والتقوا مع بعض من يقفون وراء هجوم بنغازي.

ولم تذكر المصادر التي تحدثت بشرط عدم الكشف عن هويتها من أين حصلوا على معلوماتهم.

ولم تقل الولايات المتحدة من يقف وراء هجوم بنغازي رغم أن تنظيم أنصار الشريعة في ليبيا - وهم مجموعة فضفاضة من السلفيين في شرق ليبيا - مشتبه به رئيسي.

وكان أيمن الظواهري زعيم القاعدة دعا إلى شن هجمات انتقامية ضد الأميركيين في ليبيا قبل يوم من الهجوم على القنصلية لكن لم يكن هناك إعلان عن المسؤولية من القيادة المركزية للقاعدة في باكستان أو من القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي - الذي ينشر بياناته عادة من خلال وكالة أنباء موريتانية.

ورغم الشكوك المتزايدة عن وجود صلة بين الهجومين في بنغازي وعين أميناس فإن معلومات المخابرات شحيحة.

ولم تعرف وكالات الأمن حتى ما إذا كانت ليبيا أو مالي أو الدولتان معا كانتا قاعدتين للهجوم على محطة الغاز المملوكة لشركة بي بي وشركة شتات أويل وشركة سوناطراك الجزائرية المملوكة للدولة.

وقال مصدر رابع وهو مصدر مخابرات غربي "هذه الجماعات في حالة سيولة وتتحرك بسرعة إلى حد أننا لا نستطيع أن نقول بأي قدر من اليقين أين كانوا."

كذلك أظهر تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي قدرة على الإفلات من أجهزة المخابرات مقارنة بجماعات القاعدة الأخرى.

وتلعب التضاريس والجغرافيا أيضا دور: فالولايات المتحدة لديها طائرتا استطلاع او ثلاثة بدون طيار في منطقة مساحتها أكبر من مساحة أوروبا الغربية. وليس من السهل تمييز المتشددين عن التجار والمهربين في صخور ورمال الصحراء من الجو.

وبالنسبة لأجهزة المخابرات الغربية فإن الصحراء الكبرى لم تكن قط تحظى باهتمام كبير كمناطق مثل الجزيرة العربية أو باكستان.

ولدى أجهزة المخابرات في الدول الأفريقية الهشة جنوبي الصحراء قدرة محدودة على جمع المعلومات.

وأجهزة الأمن الجزائرية الأكثر قوة لديها سجل من التسلل إلى الجماعات الإسلامية المحلية لكن انتشار القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي المتنامي سمح للتنظيم بتجنيد وجوه جديدة غير معروفة للجزائريين: واثنان من المهاجمين في عين أميناس كنديان.

ولم يكن لدي أي من المصادر الأمنية أو الدبلوماسيين الذين أجريت مقابلات معهم أي فكرة واضحة عن أماكن وجود قواعد القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي في الوقت الحالي.

البعض يعتقد أنهم لا يزالوا في جبال إيفوجاس في شمال مالي والبعض الآخر يعتقد أن الجهاديين سينجذبون إلى ليبيا لشراء أسلحة لكنهم قد يتجنبون الإقامة هناك لأن العدد الكبير للجماعات المسلحة تجعل الوضع بالنسبة لهم غير مستقر.

وقال مصدر جزائري "النيجر ستكون الملاذ التالي بالنسبة لهم"، وترفض الدول في أرجاء المنطقة أي إشارة إلى أن أراضيها قد تكون ملاذا لأحدث قاعدة في الصحراء لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.

هناك شيء واحد تتفق عليه أجهزة المخابرات هو أن التنظيم سيشكل تهديدا أكبر مع تمدده بعيدا ولن يتشظى.

وقليل من الخبراء مستعدون لتخمين أين ستكون ضربة الجهاديين القادمة ولكن هناك وفرة من الأهداف المحتملة حيث تنتشر منشآت النفط والغاز في أنحاء شمال أفريقيا وحيث تستقر شركات الطاقة والتعدين التي تديرها دول غربية على الأطراف الجنوبية للصحراء.


ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (4)

User
الحوس المغربي
الحوس المغربي 13 سنوات منذ
<strong>الي faris</strong> وهل تدرك اننا سنعيش علي عتبة الفقر ?سبحان الله الذي خلق المغرب واعطاه من الخيرات ما لا يوجد في الجزائر ..من طعم خاص لجميع خضره وفواكهه وجميع نباتاته ...بامكانك ان تاخد طماطم المغرب وان تتعرف عليها بسهولة بين الطماطم الاخري .. بركان مثلا لا تبعد عن دولة الجزائر الشقيقة الا باميال فقد حباها الله باشكال البرتقال لا توجد في اقرب نقطة من ارض الجزائر .. انها سنة الله بان جعل البلدين مختلفين .انها بينة من ربنا دو الجلال ان نتبادل وان نتقايض ونتبادل تجارتنا في ما بيننا ...لكن الحقد والغيرة وحب الاستعلاء واستعراض العضلات حال دون استكمال ايات رب العزة والكرامة من تاازر واخوة ونصرة الحق سبحانه وتعالي في المودة بين المسلمين الجسد الواحد الذي اذا اشتكي منه عضو تداعي له سائر الجسد والحمي ... لا ان نفرح عندما يصاب مسلم ونتحالف مع غير المسلمين ..ان ذالك من الشيطان ونصرة حزبه كما يريد المسي قيد حياته faris
ali ali
ali ali 13 سنوات منذ
<strong>قاعدة شمال افريقيا صنعت في الجزائر لتبسط وجودها على الرقعة الجغرافية بين ليبيا وموريتانيا</strong> يا أخي هل سألت نفسك ماذا سيجني الإنسان عندما يموت من عند الغرب؟ هل مازلت مثل الأخرين كلبباغاء ترددون العبارات بدون أن تفهموها؟ هل من المعقول أن الإسلاميين صنع إمريكي وهم يخسرون أموالا طائلة و قتل جنودهم وخراب عتادهم؟ أما الجييوش العربية فعلا من صنع أمريكا والدليل وليس تحليل أو تخمين أنهم يأخذون المعونة منهم ويبعتون بتقرير وقتل شعوبهم ولا نجد إي من الجيوش العربية والإسلامية تطلق ولا طلقة علي اليهود أو الغربيين
Faris
Faris 13 سنوات منذ
<strong>chA3b</strong> c est qui ce type qui parle de l &nbsp;union nord africaine? ça ne va pas se produire jusqa ce que y aura plus de monarchie en afrique et tout les pays devienderont des republique libr et indépendante ne révez pas et n attendez pas de la richesse de l algerie par ce que il y a 40 milion a nourir et y a 5 continents pour faire des &nbsp;union et ce n est plus l epoque oû les &nbsp;union se font par raport a la proximité&nbsp;(chine afrique du sud brézil ind chqaau pays est loin de l autre mais ils sont unis donc ne réve pas monsieur et ocupé toi de ton maroc , nous on a de bonne relation avec la tunisie et la libye et c est bon&nbsp;!
الحوس
الحوس 13 سنوات منذ
<strong>نظرة</strong> انا في حد داتي اريد ان ابقي في الواقع والواقعية وانظر الي الامور من كل جانب ...تنظيم القاعدة كمسمار جحا من صنع الغرب وعلي راسها الولايات المتحدة الامريكية وحلفائها من جميع حكام المسلمين هي وسيلة لشل التقدم في تلك الدول ...وما تنظيم القاعدة في جزائر المغرب الاسلامي الا سيف دو حدين لشل الاتحاد المغاربي اولا ثم استنزاف ثروات الدولة الجزائرية الشقيقة شان ذالك شان حركة البوليزاريو بالنسبة للمغرب والجزائر وموريتانيا معا ...لتبقي الدول المغاربية كبقرة حلوب اطرافها وراسهافي افريقيا وثديها يرضعه الغرب ... نسال عن الديموقراطية في البلدان المغاربية وعن ثورات الشعب المغاربي ضد الاستبداد وحقوق الانسان ...ولم نسال يوما عن ثورة مغاربية من اجل تفعيل الاتحاد المغاربي وارجاع الاموال المسروقة مع اعطاء كل ذي حق حقه ذون النظر الي املاءات الخليجيين والاوروبيين . الجزائر غنية والمغرب غني وكل البلدان الاخري .لكن مما علمني ربي فان الحقد والغل والتنافس الشرير والصبيانية والغيرة والتربية علي العداءوكل ما ليس له صلة بالاسلام ودين محمد يحول دون استكمال مبتغي المواطن المغاربي .