محمد العربي زيتوت: اتهام القضاء للوزير السابق شكيب خليل هو صراع بين الأجنحة وليس حربا على الفساد
أدلى الأستاذ محمد العربي زيتوت بتصريح للقدس برس قلل فيه من أهمية إصدار السلطات الجزائرية لبطاقة جلب ضد وزير النفط الجزائري السابق شكيب خليل وأفراد أسرته على خلفية اتهامه بالفساد في ملفات تخص شركة سونطراك التي تدير المجال النفطي في الجزائر، وأشار إلى أن هذه “الخطوة لها بعد سياسي أكثر من كونها تعبيرا…
أدلى الأستاذ محمد العربي زيتوت بتصريح للقدس برس قلل فيه من أهمية إصدار السلطات الجزائرية لبطاقة جلب ضد وزير النفط الجزائري السابق شكيب خليل وأفراد أسرته على خلفية اتهامه بالفساد في ملفات تخص شركة سونطراك التي تدير المجال النفطي في الجزائر، وأشار إلى أن هذه “الخطوة لها بعد سياسي أكثر من كونها تعبيرا عن توجه للجم الفساد” الذي قال بأنه “ينخر كيان الدولة الجزائرية ومؤسساتها”.
وأعرب زيتوت عن أسفه لأن هذه الخطوة تأتي في سياق الصراع بين الاجنحة الحاكمة في الجزائر وليس في سياق تطهير مؤسسات الدولة وأجهزتها من الفساد، وأضاف: “لا أعتقد أن هذه الخطوة فيها أي معنى من معاني الجدية، و لو كان الأمر يتعلق بمحاربة الفساد لرحبنا بذلك أيما ترحيب، ولو كان الأمر فعلا جادا فإن “السلطات الجزائرية” كان بمقدورها اعتقال شكيب خليل الذي ظل يتردد على الجزائر باستمرار منذ أن أبعد في 2010 بعد أن قضى 10 أعوام على رأس أهم وزارة في البلاد، لكن الأمر لا يتعلق لا بمحاربة بفساد ولا بتطهير مؤسسات الدولة، فالفساد ينخر كيان الدولة، وهناك معلومات عن أن الجزائر تخسر سنويا ما لا يقل عن 10 مليارات دولار من النهب المباشر، هذا إضافة إلى النهب غير المباشر والرداءة التي تميز عمل مختلف أجهزة الدولة”.
وأضاف: “للأسف الشديد هذا القرار الذي أصدره قضاء غير مستقل و إنما يخضع تماما لما يسمى في الجزائر “بأصحاب القرار” ليس من أجل محاربةالفساد والمفسدين، وإنما من أجل الصراع على السلطة، فاستهداف شكيب خليل ،وهو فاسد بكل تأكيد، والذي جاء به “الرئيس” عبد العزيز بوتفليقة، هو في الحقيقة خطوة أخرى في مسار إضعاف جناح بوتفليقة المصاب بإعاقة والغائب تماما عن إدارة البلاد منذ أكثر من ثلاثة أشهر، وتعبير عن رغبة المخابرات العسكرية للاستفراد باختيار الحكام المدنيين للجزائر، ونحن على بعد أشهر مما يعرف بالانتخابات الرئاسية في أبريل المقبل”.
وذكر زيتوت أن الجزائر أصبحت بسبب شيوع الفساد في مؤسساتها طاردة للشركات الدولية المحترمة، وقال: “إن موقع الجزائر الدولي يضعف يوما بعد يوم بسبب شيوع الفساد وانتشاره غير المسبوق، حتى أن الشركات الدولية الكبرى ذات السمعة العالية تمتنع عن التعامل مع الجزائر، وقد أعلنت عن ذلك شركات ألمانية مؤخرا، نظرا لارتباط مسؤوليها بالفساد. وخلاصة القول أن محاربة الفساد في الجزائر ليست خيارا ولا هدفا وإنما هم يتحاربون بالفساد لتصفية بعضهم”، على حد تعبيره
قدس برس
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (3)