قضية دانيال و انتصار المؤسسة الملكية

عاش المغرب أسبوعا صاخبا منذ انفجار ما بات يعرف بقضية دانيال، اهتزت الأصوات الحقوقية الحرة منددة بالعفو الذي شمل مغتصب الطفولة المغربية، تنكرت الحكومة في شخص محدثها الرسمي الذي أكد أن لا علم له بما يجري، في حين أن السيد وزير العدل مصطفى الرميد اجتهد و حاول إمساك العصا من المنتصف مصرحا أن العفو املته…

أغسطس 13, 2013 - 17:21
تم التحديث: 13 سنوات منذ
4 2.1ك
قضية دانيال و انتصار المؤسسة الملكية

عاش المغرب أسبوعا صاخبا منذ انفجار ما بات يعرف بقضية دانيال، اهتزت الأصوات الحقوقية الحرة منددة بالعفو الذي شمل مغتصب الطفولة المغربية، تنكرت الحكومة في شخص محدثها الرسمي الذي أكد أن لا علم له بما يجري، في حين أن السيد وزير العدل مصطفى الرميد اجتهد و حاول إمساك العصا من المنتصف مصرحا أن العفو املته مصالح الوطن العليا.

تنكرت الأحزاب السياسية و الجمعيات الحقوقية و على رأسها جمعية ماتقيس ولدي لحقوق الأطفال و لم تستطع ولو التنديد بالعفو و ترجيح فرضية اعتباره خطأ إداريا مطالبة بالتراجع  عنه احتراما للضحايا و للقضاء المغربي.

قضية دانيال ورد فعل الأحزاب أكد ان كل ما يصدر عن المؤسسة الملكية يعتبر تنزيلا غير قابل للنقاش، وحدهم الملكيون أكدوا غير ما مرة ان الأمر لا يعدوا كونه خطأ إداريا محسنين الظن في الملك محمد السادس و انه لا يمكن أن يقدم على هكذا تصرف.

 

تحدث البعض عن مغرب ما بعد وقفة الرباط عن مغرب الثورة و أن عائلات خرجت للتنديد بالعفو بل ذهب البعض إلى الترجيح أن المغرب يعيش ربيعا ديمقراطيا في عز الصيف و ان رياح الثورة هبت و أن شرارتها الأولى ستكون قضية دانيال على غرار قضية البوعزيزي.

 

كل هذه التكهنات اصطدمت بمؤسسة ملكية تتقن التصدي و الانحناء للتظاهرات الشعبية، الملك يلغي العفو، و يؤكد في بلاغ للقصر تشبته بحقوق الضحايا، الملك يستقبل عائلات الأطفال و يطلب من وزارة العدل تقديم مقترحاتها لإعادة النظر في مسطرة العفو، إذن المؤسسة الملكية قامت بما لم يتصوره أعتد خصومها و لو ان البعض يطالب باعتذار رسمي إلا ان كل ما قام به الملك هو اعتذار ضمني لم يكن ليتصوره احد على اعتبار ان قرارات القصر لا تناقش.

 

الملك يخرج منتصرا ليسحب البساط من تحت الأحزاب ليؤكد أنه الضامن لحقوق الشعب و أن كل المنظمات و الجمعيات هي هيئات شكلية وجدت لزخرفة المشهد الحقوقي و السياسي المغربي، الملك أظهر سلاسة في التعامل مع قضية دانيال قل نظيرها في العالم العربي مما سيزيد و لاشك من شعبيته و حب المواطنين له، فهنيئا للمؤسسة الملكية و شكرا لها أن اكدت لنا ان الأحزاب و الجمعيات لا تصلح لشيء.



خالد القهوي

فاعل جمعوي  مدينة تارودانت

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (4)

User
samadi
samadi 13 سنوات منذ
<strong>الدول</strong> مادا تصنع الجزائر ؟
ايت
ايت 13 سنوات منذ
<strong>كف</strong> مثال شعبي تونسي ينطبق على ما يتم اليوم تبرير العفو الملكي على مغتصبي أبناء المغاربة -11 طفلا- سيدفعون فاتورة الزبونية والمحسوبية وخرق القانون في بلد يعتبر أجمل بلد في العالم –حسب مفهومهم- حكومة القشة لم تحرك ساكنا بل بادر أحد وزرائها بالقول بأن العفو الملكي يدخل في خانة المصلحة العليا للوطن. نعم ليس بمشكل مادمنا قد رضينا أن ندفع ببناتنا للنضال لدى الخليجيين بمؤخراتهن وفروجهن من أجل مصلحة البلاد العليا كي نتمنكن من رفع رؤوسنا عالية أمام الأمم بفضل فروج بناتنا ولما لا نفتخر بأن الاسبان مغرمون بمؤخرات أطفالنا الدسمة. وهذه المرة كانت الريادة لتلك النفوس الطاهرة الغيورة على سمعة البلاد والعباد والمنضوين تحت لواء –المجتمع المدني- هؤلاء دفعوا ثمن الاحتجاج غاليا لأن الأغلبية المطلقة من المتظاهرين قد نالوا من الطاولة المخزنية حتى التخمة. ترى مادام عاهل البلاد قد اصدر بيانا يلغي فيه الإعفاء على مغتصب طفولة المغرب، بل أكثر من ذلك حين استقبل ذوي الأطفال لمؤازرتهم في محنتهم والتخفيف عنهم وطئ الظلم والجور الذي نزل عليهم بعد الإعفاء المذكور أنفا، هل سيتم محاسبة الذي أعطوا الأوامر لفريق –بوزرواطة- أو تلك المخلوقات الشبيه لبني البشر والمتخصصة في جلد أخواتهم وإخوانهم المغاربة الذي يرفضون أن يكونوا مجرد قوادين وديوثيين وفي عز رمضان. حكومة –إسلاماوية- وبعض الجماعات المستسلمة في البلاد أبت إلا أن تتحرك لاستنكار الانقلاب العسكري في مصر والمطالبة على رجوع الشرعية المتمثلة حسب زعمهم في الرئيس مرسي ولا تحرك ساكنا في قضية القرن إعفاء الملكي لدانييل مغتصب طفولة المغرب كافة. السيد زير الغذر عفوا « وزير العدل المغربي» ترى هل ستتحرك فيه ذرة من الإيمان ويقدم استقالته على إثر هاته الفضيحة التي ستجعل من المملكة المغربية أضحوكة الأمم. هل يعلم السيد وزير العدل المغربي بأن عاهل البلاد اليوم أًصبح مجرد موضوع التنكيت وليس داخل هذا الوطن المكلوم فقط بل في سائر الدول الأكثر تخلفا أما في الدول الغربية فهو ينظر إليه بأنه غافل بما يقع في مملكته التي لم تعد سعيدة، حيث يستغبنه المسؤولين المغاربة في أغلب القطاعات، وحتى لا ننسى قضية البشرى الخاصة بتلسينت التي كانت فضيحة بجلاجل كما يقول أبناء عمومتنا في مصر الشقيقة. ومن هنا أود أن أطرح سؤالي هل قضية الشيخ التسعيني الذي تمت متابعته رحمه الله بتهمة سبتي الملك وهو الفاقد للمدارك العقلية أهم مما يقع اليوم؟؟؟ أليس ما قام به المسؤولين في قضية العفو الملكي على مغتصبي طفولة المغرب كافة –لأن اغتصاب طفل واحد يمكن اعتباره اغتصاب لكل طفولة المغرب- مادام المجرم لم ينل عقابه المستحق والذي نطقت به المحكمة. ترى هل إعفاء السيد بن هاشم كاف لذر الرماد في العيون المغربية. ترى هل تواجد حكومة السيد بن كيران أو بنكيران كما يحلو للسيد المهرج الأول في حكومة \\\\\\\&quot;السكوبي\\\\\\\&quot; التي أنتجها برلمان ---الجلافاج--- أن يقدم استقالته بمعية وزراء الخيبة المشاركين في حكومة –والو--- ويقدموا الاعتذار للسادة الرعايا في بلد الغرائب، أم أن تلك الفضيحة لا قيمة لها لأنها تدخل في الأهداف الكربى لمصلحة الوطن ولو أتت على حساب الأخلاق والمصداقية. أم أن اغتصاب 11 طفلا سيدخل في خانة القضايا التي لا يمكن مناقشتها لأنها من أسرار الدولة؟؟؟؟ غريب أمرنا في الوقت الذي كانت فيه عدد من الجمعيات المجتمع المدني والمهتمة بحقوق الإنسان تنادي بوضع شروط وتقنين الاستفادة من العفو في المناسبات الوطنية والدينية، وذلك منذ مطلع سنة 2006 حين برزت عدد من الأخطاء في الاستفادة من العفو حيث اتضح أن العفو لا يشمل غير بارونات المخدرات وبعض أفراد المسؤولين وتابعيهم- رغم خطورة الأفعال الإجرامية التي قاموا بها- مما يدفع بهؤلاء إلى تحدي القانون والدوس عليه بالعلانية دون محاسب ولا مراقب –شكون إ&amp;#64470;-;-د إ&amp;#64470;-;-ول للسبع فمك خانز- وحيث أن ققضية العفو الملكي الخاصة بالمسجونين تستحق وقفة تأمل ومراجعة كلية لشروطها رفعا لكل لبس في المستقبل القريب، بل اكثر من ذلك يجب البجث ومراجعة الإعفاءات الملكية السابقة التي تمتع بها البعض من المساجين والتي يمكن أن تتسم بالزبونية والمحسوبية لنيلها. وهذا لا يخفى على أي مغربي وذلك كله تحت مقولة –واش كاين شي &amp;#64470;-;-رمومة باش تشري سراحك- وفي الأخير فإن استقبال العاهل المغربي لذوي الضحايا لا يمكن أن يداوي الجراح الغائرة في قلوب المغاربة الحاملين للهم الحقوقي في الدولة المغربية بعيدا عن المزايدات السياسية. إن العفو الشامل الذي ناله دانييل أو الوحش البشري مغتصب الطفولة المغربية برمتها لأن المسألة لا تهم 11 طفلا فقط بقدر ما تهم كل أطفال المغرب.وحيث والحالة هاته لا يمكن السكوت رغم القمع والاضطهاد الذي تتعرض له فعاليات المجتمع المدني وعلى رأسها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان. إلا بعد أن تتم محاسبة كل المسؤولين على تلك الفضيحة والبحث والتنقيب على الإعفاءات السابقة التي نالها بعض المجرمين بالزبونية والمحسوبية ومنها ما شرد بعض الأسر في هاته البلاد المسامة دولة الحق والقانون وعلى رأسها عاهل يسمى «أمير للمؤمنين» والخوف كل الخوف أن يتقدم الشعب المغرب بطلب التدخل \\\\\\\&quot;المينورسو\\\\\\\&quot; لحماية أبسط حقوقهم المدنية وباقي الهيئات الدولية لأن فقدان الثقة في كل مؤسسات البلاد أصبح أمرا واقعيا ولا داعي لإخفاء الشمس بالغربال. وكل عيد وأنتم بالف خير لكن أحموا مؤخرات أطفالكم من الذئاب البشرية سواء كانوا مغاربة أو غيرهم، في انتظار حماية النصف الثاني من المجتمع والمتمثل في الجنس النسوي الذي جعت منه الدولة مجرد آليات لتلبية اللذة الخليجية وغير من الأمم. وكل إضراب عن الطعام والشراب في مثل هذا الوقت من السنة الهجرية وأنتم بألف خير
محمد
محمد 13 سنوات منذ
<strong>الملك</strong> متى انهزمت المؤسسة الملكية ؟ الملك دائما هو المنتصر والشعب هو المنهزم في كل المحطات بدا من تعديل الدستور انتهاء بدانيال والبقية تاتي الملك هو الحاكم الاعلى ....لا احد غيره
salim
salim 13 سنوات منذ
<strong>haha</strong> بالعكس الملك سقطت سمعته كثيرا بعد هدا هدا العفو ولن يستطيع اصلاح كل ما افسد بيده