الجزائر..الفساد ينخر والعسكر يناور

شكيب خليل وزير الطاقة الجزائري السابق المقرب من الرئيس عبد العزيز بوتفليقة صدرت في حقه مذكرات توقيف دولية، ويتلخص الاتهام في قضية تكوين شبكة للجريمة المنظمة وتبييض الأموال وتلقي عمولات في صفقات تخص شركة سوناطراك منذ عام 2003 حتى 2011. لكن الأمر لا يعدو كونه تغطية قانونية لوجه سياسي تتمحور تفاصيله…

أغسطس 15, 2013 - 19:47
تم التحديث: 13 سنوات منذ
1 3.1ك
الجزائر..الفساد ينخر والعسكر يناور
شكيب خليل وزير الطاقة الجزائري السابق المقرب من الرئيس عبد العزيز بوتفليقة صدرت في حقه مذكرات توقيف دولية، ويتلخص الاتهام في قضية تكوين شبكة للجريمة المنظمة وتبييض الأموال وتلقي عمولات في صفقات تخص شركة سوناطراك منذ عام 2003 حتى 2011.

لكن الأمر لا يعدو كونه تغطية قانونية لوجه سياسي تتمحور تفاصيله في صراع للأجنحة داخل هيكل النظام الجزائري، أما الفساد الإداري والمالي فقد فعل فعلته على جميع الأصعدة.

الغريب أن الوزير صفى كل ممتلكاته تحت أعين الأجهزة الأمنية وخرج خروجاً آمناً هو وعائلته إلى الولايات المتحدة الأميركية التي يحمل جنسيتها.

إنها بداية النهاية لعهد بوتفليقة والنظام الجزائري تبدو عليه علامات الضحالة والهشاشة ناتجة عن الفساد والانقسامات المصالحية، عندما نعود إلى فترة التسعينات من القرن الماضي بعد تقديم الرئيس اليمين زروال استقالته وقع الاختيار على عبد العزيز بوتفليقة من قِبَلِ قيادة الأركان والأمن العسكري، حيث تم اختياره ليكون رئيساً للجزائر ويصبح رهينة في أيديهم ولن يخرج عما هو مخطط له القيام به إلا في بعض التفاصيل غير المؤثرة على هيكلتهم وجدول أعمالهم المتشعب عبر أجهزة داخلية وخارجية وَصَفَاتُهَا تتميز بالصفقات الاقتصادية والسياسية والعسكرية التي غالبا ما تكون مشبوهة عبر مجال امتيازاتهم.

إن تفشي الفساد بالشكل الذي نراه اليوم قد عطل كل برامج التنمية التي عملت عليها الحكومات المتناوبة في الجزائر حيث أن مسألة مكافحة الفساد كانت بمثابة لغة إعلامية للتسويق الخارجي لا اقل ولا أكثر فالبرنامج الكبير لدعم النمو الاقتصادي الذي خصصت له الدولة الجزائرية مبلغاً يتجاوز60 مليار دولار بين عامي 2005-2009 لتهيئة البنية التحتية وانجاز مشاريع قطاع الأشغال العمومية وبناء السكن، شابت الصفقات الخاصة بذلك البرنامج الكثير من علامات الاستفهام تخص الشفافية الأمر الذي ينسحب على عدة مشاريع اقتصادية وخدماتية وأخرى متعلقة بمجال النفط الشيء الذي يزيد ضبابية في نظرة المجتمع الدولي لمناخ الأعمال بالجزائر ويقلص فرص الاستثمار المنتج.

النظام العسكري في الجزائر فتح على نفسه جبهات حرب متنوعة وكلها تهدد وجوده، فهناك ما هو اجتماعي لا يمكن تأجيله أكثر مما كان حيث لا توجد مشاريع اجتماعية وبنيوية متوسطة وبعيدة المدى تخفف من عبء الفوارق الاجتماعية وتحارب البطالة وتعمل على فتح سوق الشغل، إضافة إلى فضائح فساد التي بدأت رائحتها تفوح وتمس أقطاب الدولة كنتيجة لاعتمادها على اقتصاد الريع، هناك أيضاً نشاط الجماعات المتطرفة المسلحة في الجنوب التي يمكن أن تخرج عن السيطرة وتعض أيادي العسكر، إضافة إلى فضيحة البوليساريو صنيعة النظام الجزائري والتي تنهك ميزانيات كان من المفترض أن تخصص للتقليل من الظروف المرهقة للشعب التي الجزائري.

مباشرة بعد أن طفت ملفات الفساد الكثيرة على مختلف وسائل الإعلام ودخول شقيق الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ومستشاره السعيد بوتفليقة على خط تلك الملفات كان هذا ضربة للرئيس ودخوله في أزمة صحية، الشيء الذي عزز يعض المواقع داخل أجنحة السلطة في الجزائر والتي ترغب في تحييد الرئيس ومواليه.

حالياً ما من بديل لبوتفليقة الذي أصبح بعيداً عن صناعة القرار أو مؤثراً فيه الشيء الذي دعا بعض الأطراف السياسية إلى تطبيق المادة 88 من الدستور الجزائري المتضمنة إعلان حالة الشغور والذهاب لانتخابات رئاسية مبكرة، لكن النظام العسكري يناور في هذه المسألة حتى تنتهي ولاية الرئيس وتكون الأجواء آنذاك مهيأة لتقديم وجه آخر يستطيع أن يخدم أجندة الجنرالات.

فتح ملفات فساد والدخول في حروب جانبية هي مجرد تكتيكات عسكرية حتى تتم الصفقة ويتم الانتقال إلى المرحلة الأخرى من الحكم، وسوف يحتدم الصراع على بعض مواد الدستور بين الأجنحة المؤيد والمعارضة لبوتفليقة حول التعديل الدستوري القادم.

صراع يتمحور حول استحداث منصب نائب للرئيس أو تقليل عدد الفترات الرئاسية أو ما يتعلق بمحاسبة الرئيس والوزراء على مسؤوليتهم الحكومية، كل هذا من اجل التمويه على الأزمات المتوالية التي يمر منها النظام في الجزائر.

إن فروع القاعدة النشيطة في ليبيا والأخرى التي احتلت لفترة وجيزة شمال مالي قبل طردهم من قبل الفرنسيين وتحركاتها بتونس من اجل إنشاء مبايض في الأماكن الهشة اجتماعياً واقتصادياً وأمنياً في منطقة شمال وغرب إفريقيا، تعتبر فرصة ذات حدين للنظام العسكري الجزائري في التعامل مع هذا التحدي العويص المهدد للاستقرار بالمنطقة وذلك إما بالاستمرار بعمل الحاوي للأفعى وستلدغه في آخر المطاف، أو الالتجاء إلى الحل الديمقراطي وفتح اللعبة السياسية على فاعلين جدد بشكل يخدم الاستقرار في المنطقة والانفتاح على الحلول الواقعية في تناول مشاكل الجوار.

في تصريح لرئيس الحكومة السابق رضا مالك أكد أن الجزائر بعد الاستقلال فشلت في تنظيم مجتمع صحيح وعصري متمتع بقدر من الحريات الأساسية، لقد شهد شاهد من أهلها على التخبط الذي عاشه النظام الجزائري بمحاولاته تصدير أزماته للخارج وفشله في الاعتناء بالشعب.

 

محمد بن امحمد العلوي


ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (1)

User
jeunesse
jeunesse 13 سنوات منذ
<strong>genéraux assassins</strong> chers compatriotes apres dix huit d investigation par des citoyens algeriens volontaires et via le facebook a code secret impossible a dechiffrer nous avons obtenus une liste reele sans falcification ni contre facon allah est temoin de nos actes .voici la liste des crimes comis contre le peuple algerien pendant la decenie du sang decenie planifié et executé par le generale khaled narrar et ses mafias militaire. la liste. nombre de morts ayant une tombe reconu 256924. nombre de disparus sans laisser de traces 23410. nombre de veuves a qui leurs mari a été egorgés comme des moutons 124534. nombre des sans abris 24538. nombre des jetés en mer cote base naval el mers lakbir a 20 kilometres loin de wahrane en plein mer 13201. nombre de malades mentales causés par la pression du drame de la decenie noire 686243. une dame instutrice un jour du mois de janvier 1994 sort de sa maison un bon matin pour aller a son trvaile . en sortant de la porte de sa petite maison a touvé 3 tetes des coupés de ses trois freres sans cadavres uniqueent les tetes le sang frais coulait encor. e cette dame est tombé malades de psychoses de delires de persecution et desordre mentale severe elle soigne toujours depuis 20 ans a l hopitale ain ennaaja sans resultat . nous jeunes qui contrubier a la realisation de cette listes des crimes contre l humanites comis par les generaux nous avons envoyés des copies de cette liste au tribunale internationale de geneve pour constitueir un dossier jugement ou les generaux responsables de genocide envers un peuple inocent .nous avons recu une confirmation du trubinale de l acceptation de notre affaire crime contre l humanite . les responsable du trubinale nous ont promis l etude approfondu pour juger les generaux assassins quand les conditions seront favorable dans les mois suivant au plus tard decembre 2013.