شلال بومرميطة : الحكومة بالمرصاد لكل ما يهدد أمن البلاد
أكد عبد المالك سلال رئيس الوزراء الجزائري الخميس أن بلاده تقف ابالمرصادب لكل ما قد يهدد أمنها واستقرارها وأنها قادرة على الدفاع عن أمن وسلامة مواطنيها دون البحث عن الزعامة في المنطقة فيما تم توقيف اربعين شخصا بعد اشتباكات بين الطوارق والعرب في اقصى الجنوب الجزائري ادت الى وقوع ستة قتلى وسقوط ثلاثين…
أكد عبد المالك سلال رئيس الوزراء الجزائري الخميس أن بلاده تقف ابالمرصادب لكل ما قد يهدد أمنها واستقرارها وأنها قادرة على الدفاع عن أمن وسلامة مواطنيها دون البحث عن الزعامة في المنطقة فيما تم توقيف اربعين شخصا بعد اشتباكات بين الطوارق والعرب في اقصى الجنوب الجزائري ادت الى وقوع ستة قتلى وسقوط ثلاثين جريحا.
فقد قال سلال في لقاء بممثلين عن المجتمع المدني في ختام زيارته الى ولاية جيجل / 350 كم شرق البلاد/ إن ‘ الحكومة الجزائرية تسير في الطريق الصحيح وهي تقف بالمرصاد لكل ما يهدد سلامة مواطنيها خاصة وأنها توجد حاليا وسط بركان من الأزمات على حدودها’.
وأضاف أن ‘ الجزائر تمتلك الإمكانيات للدفاع عن نفسها’ ومعظم الدول الكبرى طلبت منها بإلحاح لعب دورها كقوة جهوية إلا أننا لا نبحث عن الزعامة فضلا عن أننا دعاة خير ولسنا دعاة شر’، في رد غير مباشر على مخاوف الجارة الغربية المغرب.
وتابع ‘ يعرف الجزائريون قيمة وثمن الاستقرار خاصة وأنهم عاشوا 10 أعوام عجاف ومروا بمشاكل صعبة هددت كيان الشعب والدولة وهو ما جعلهم اليوم قادرين على التحكم في أمورهم’.
وشدد سلال على أنه لا أحد يملي الدروس على الجزائر ، مشيرا ان بلاده تعيش ظروفا حسنة من عدة جوانب واستقرارا على شتى الأصعدة رغم بعض المشاكل التي تثير في بعض الأحيان امتعاض المواطنين وهو أمر مشروع .
من جهة اخرى اوقف اربعون شخصا اتهموا بالتورط في نزاع قبلي اسفر عن مقتل ستة اشخاص في برج الباجي مختار في اقصى جنوب الجزائر بينما ما زال التوتر يسود المدينة، على ما افادت وكالة الانباء الجزائرية.
واسفرت مواجهات الثلاثاء في تلك البلدة التي تبعد اكثر من الفي كلم جنوب العاصمة الجزائرية، بين طوارق وعرب عن سقوط ستة قتلى وثلاثين جريحا ستة منهم في حالة خطيرة واحرقت ممتلكات، على ما افادت الوكالة مساء الخميس.
واضافت ان قوات الامن اوقفت اشخاصا قالت انهم متورطون في تلك الاحداث التي ‘دانها السكان المحليون’ واحالتهم على القضاء. وتواصل السلطات المحلية مساعيها لدى مختلف شخصيات المجتمع المدني من اجل تسوية نزاع اندلع اثر محاولة سرقة محل تجاري قبل ان يتحول الى اشتباكات بين عناصر المجموعتين في المنطقة المختلطة بين طوارق وعرب.
واضافت الوكالة ان انتشار قوات الامن في النقاط الاستراتيجية في المدينة ساهم في تطبيع الوضع تدريجيا.
وكانت وكالة الانباء الجزائرية قد نقلت عن مصادر محلية الخميس ان الاشتباكات بين الطوارق والعرب الثلاثاء والاربعاء في برج باجي مختار في اقصى الجنوب الجزائري، اسفرت عن ستة قتلى و30 جريحا.
واوضح عبد القادر برادعي الامين العام لولاية ادرار التي تقع ضمن حدودها الادارية هذه القرية المتاخمة لحدود مالي، ان ستة جرحى في حالة خطرة.وكانت حصيلة اولى الاربعاء تحدثت عن قتيلين و22 جريحا.
واوضح الوالي عبد الحفيظ ساكي لوكالة الانباء الجزائرية ان الاشتباكات نجمت عن محاولة سرقة مخزن في وسط هذه القرية التي تساقطت عليها الامطار بغزارة في نهاية الاسبوع الماضي ودمرت 209 منازل والحقت اضرارا بمئات منازل اخرى.عندئذ تواجه مقربون من السارق ومالك المخزن بعنف في الشارع الرئيسي لبرج باجي مختار.
وواجه الدفاع المدني صعوبات في اخلاء الضحايا وسط تبادل رمي الحجارة. ووقعت اضرار مادية كبيرة ناجمة عن اعمال سلب ونهب وحرق سيارات وسرقة حوانيت صغيرة قبل ان يستتب الهدوء.ونشرت تعزيزات لقوات الامن حول نقاط حساسة في البلدة، كما ذكرت وكالة الانباء الجزائرية. ودعا الوالي الذي كان موجودا في المنطقة بسبب كارثة نهاية الاسبوع المسؤولين والوجهاء في القرية الى تغليب ‘الحوار والعقل والروح المدنية’.
وأشار برادعي أن الدولة ستفرض احترام القانون وتطبيق العدالة والحفاظ على النظام العام مضيفا أن والي الولاية يواصل في عين المكان مساعيه لتهدئة الوضع وإنهاء هذه الخلافات التي شهدت حرق بعض الممتلكات.
كما نفى الأمين العام للولاية وجود أي علاقة لهذه المشادات التي وصفها ب ‘الفتنة’ بتسيير ملف منكوبي الأمطار الأخيرة مشيرا إلى أن عملية التكفل بهم تجري في ظروف عادية وهو ما كان أكده والي أدرار ساسي أحمد عبد الحفيظ في تصريح سابق ل ‘وأج’ والذي أرجعها الى محاولة أحد الأشخاص سرقة إحدى المحلات التجارية ما أدى إلى نشوب صراع بينهما ما لبث أن تحول الى خلاف قبلي خاصة وأن طرفي الحادثة ينتميان لقبيلتين من العرب و الطوارق.
وفي هذا السياق عقد والي أدرار صبيحة هذا امس لقاء تشاوريا آخر بمقر دائرة برج باجي مختار جمعه بفعاليات المجتمع المدني حيث شدد على ‘ضرورة تهدئة النفس وتغليب لغة الحوار والاحتكام الى العقل بدل الحساسيات الضيقة ونبذ الخلافات وتوجيه الأفكار نحو تنمية هذه المنطقة الحدودية’.
من جانب آخر لوحظ وصول تعزيزات إضافية من قوات مكافحة الشغب التي انتشرت منذ ليلة أمس الأربعاء عبر مختلف أحياء وشوارع المدينة من أجل تأمين السكان والحفاظ على ممتلكاتهم.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (7)