محور مصر - السعودية - الإمارات لسفك دماء المسلمين

الأحداث التي تمر بها مصر في الوقت الراهن، يبدو أنها ستكون نواة لظهور محور جديد في المنطقة، يضم مصر والسعودية والإمارات. فمن يقرأ بدقة بيان خادم الحرمين الشريفين يوم الجمعة الماضي، سيكتشف أنه تضمن الكثير من الرسائل والإشارات السياسية، وجميعها تصب في خندق عدم التفريط في مصر، والدفاع عنها في مواجهة…

أغسطس 22, 2013 - 05:28
تم التحديث: 13 سنوات منذ
3 1.8ك
محور مصر - السعودية - الإمارات لسفك دماء المسلمين

الأحداث التي تمر بها مصر في الوقت الراهن، يبدو أنها ستكون نواة لظهور محور جديد في المنطقة، يضم مصر والسعودية والإمارات. فمن يقرأ بدقة بيان خادم الحرمين الشريفين يوم الجمعة الماضي، سيكتشف أنه تضمن الكثير من الرسائل والإشارات السياسية، وجميعها تصب في خندق عدم التفريط في مصر، والدفاع عنها في مواجهة المؤامرات التي يحيكها البعض الآن. ومن يقرأ المواقف المبدئية وعبارات وخطوات الدعم المختلفة التي جاءت من قيادة دولة الإمارات سيصل بسهولة للنتيجة السابقة. ويتأكد أن تفويت الفرصة على مخططات انهيار الدولة المصرية بمعرفة جماعة الإخوان المسلمين وحلفائها في الداخل والخارج، مصلحة لهاتين الدولتين، وسيحقق تطوير هذا المحور جملة من الفوائد الاستراتيجية لدوله الثلاث.

أعلم أن الحديث عن المحاور والأحلاف، السياسية والعسكرية، يثير هواجس البعض ولا يلقي هوى في نفوسهم، وربما يذكرهم بمرارات سابقة، وأن هذا الخطاب قد يكون في نظر آخرين من الماضي وعفا عليه الزمن، لكن أعلم أيضا أنه عقب الأحداث الكبرى التي تمر بها الأمم والشعوب تتغير التحالفات القديمة وتظهر أخرى جديدة، وتتشكل خرائط جغرافية وتتبدل معالم سياسية، لذلك فما يدور في مصر وما يجري في المنطقة من الممكن أن يفتح المجال لحديث كبير في هذا الفضاء. ومع أن التصرفات السعودية والإماراتية، هناك من يريد حصرها في نطاق الروابط الإنسانية والعفوية وبدوافع قومية، إلا أنها لا تغيب عنها الأسباب السياسية، وقابلة لأن تتمدد في مجالات متنوعة، لأنها ترتكن على مجموعة مهمة من الركائز.

فالعنف الذي ترتكبه جماعة الإخوان وأصدقائها من المتطرفين والجهاديين لن يقتصر على مصر فقط، بل قابل للانتشار في المنطقة برمتها، التي تحفل بعدد كبير من التنظيمات الإسلامية المتعاطفة والمحسوبة مع - على الإخوان. من ثم فتغول هؤلاء في مصر حتما سوف يفضي إلى نتيجة مماثلة في دول أخرى، ربما تكون من بينها السعودية والإمارات، أو على الأقل تصل إليهما الأصداء السياسية بأية طريقة، لذلك يمثل توفير الدعم للسلطات المصرية في هذه اللحظات الحرجة، دفاعا مبكرا عن النفس، وكابحا لمنع التوسع في انتشار الارهاب ورموزه، وقطع الطريق على من يستثمرونه لتحقيق أغراض دنئية، مثل توظيفه في ممارسة درجات عالية من الضغوط على بعض الدول العربية لاجبارها على تنفيذ سياساتها، ناهيك عن المخاطر التي تنطوي عليها المخططات الإجرامية للإخوان، ليس لأن مشروعهم الخيالي غير قابل للتطبيق، لكن لأن الخطط البديلة لفشله مدمرة، فسقوط الإخوان أدى إلى الانتقام والسعي لتدمير الدولة المصرية بكل السبل، الأمر الذي يقود إلى نشر الفوضى، وعدم استبعاد أن تنسحب تداعياتها السلبية على منطقة الخليج الحيوية.

الحاصل أن أهم نتائج الدعم السعودي - الإماراتي لمصر، تشجيع دول عربية أخرى على المضي قدما في الطريق ذاته، وقد رأينا دعما مماثلا أو قريبا، من الأردن والبحرين والكويت وغيرها، كما أنه منح السلطات المصرية ثقة أعلى في قدراتها لمجابهة الضغوط الدولية، فالرياض وأبوظبي، لهما وزنا اقتصاديا كبيرا في الولايات المتحدة والكثير من الدول الأوروبية، وتأثيرا قويا على عدد من الدول الأسيوية، وأكد أن الأمن القومي المصري فعلا يمتد لمنطقة الخليج، وهو ما حظي بجدل واسع عقب الغزو الأميركي الأول للعراق في بداية تسعينينات القرن الماضي، ورأينا على اثره عملية تفشيل لتحالف دول ما يسمى بـ "إعلان دمشق".

كذلك أكد الاتجاه الجديد العكس، أي أن أمن الخليج يمتد حتى مصر، وأن الروابط الأميركية لن تقف حائلا دون مساندة القاهرة، وهي نقطة محورية، حيث تسرب لأذهان البعض أن هذه العلاقة يمكن أن تكبل كلا من السعودية والإمارات، وتمنعهما من اتخاذ مواقف من هذا النوع، ولعل دحض هذه الفرية، يقلل شكوك البعض في أطراف المحور الثلاثي، ويمنحه الفرصة للثبات والاستمرار والتوسع، وإعادة الإعتبار لفكرة الدفاع المشترك عن الأمن القومي العربي، وعودة التنسيق والتعاون لإحياء مضمونه وفكرته، وتكون قاعدته دول هذا المحور، لإيجاد مخرج سياسي مناسب للأزمة في سوريا، والدول الثلاث تملك من المقومات والمؤهلات والأوراق ما يمكنها من ذلك، لقطع الطريق على سيناريوهات وتصورات التفتيت.

أتمنى أن تلتقط القيادة الوطنية الحالية في مصر هذا الخيط، وتسعى لمزيد من التعاون مع الدولتين الشقيقتين، السعودية والامارات، وتصحح الأخطاء التي وقعنا فيها الماضي، ونتطلع لمستقبل عربي، تكون قاطرته السياسية الدول الثلاث، لأن التحديات التي تواجهنا سوف تتعاظم، بحكم الإحباط الذي يعاني منه الإخوان وحلفائهم المتطرفين وهو ما يدفعهم للانتقام، أو بسبب المؤامرات الخارجية التي لا تهدأ وتريد زيادة نشر الفتنة في المنطقة العربية، وفي كل الأحوال، وصلت رسالتا الدعم والتحذير لمن يهمه الأمر، ويبقي أن نشهد المردودات الإيجابية لهما، في فرملة الضغوط المتوالية على الدولة المصرية، والخطوات العملية لترسيخ أركان المحور في وجدان الشعوب العربية.

 

محمد أبو الفضل

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (3)

User
علي عبد الله البسامي
علي عبد الله البسامي 13 سنوات منذ
<strong>آه من بغي امراء الخليج</strong> آهٍ من بغي أمراء الخليج علي عبد الله البسامي الجزائر إلى أمراء وملوك الخليج الذين صاروا عفنا يدنس اسلامنا ويدمّر اوطاننا *** عَفَنٌ تجلَّى في الخليج يدنِّس الإيمان عفنٌ يدمِّر بالرّدى الإنسان والأوطان عفن بغى عفن طغى أضحى على ارض الهدى طوفانا قد أشعل الحرب الخبيثة في الحمى نيرانا جرّ الشعوب إلى المذابح والأسى قِطعانا ملأ الورى بفساده وضلاله كفرانا عفنٌ تغرَّب فاقتفى الإفرنج والرّومانا عفنٌ من الأمراء أذيال العدى من صاروا للكفار في طمس الهدى أعوانا بل يسبقون الكافرين بحقدهم أحيانا *** أهلَ الخليج تحرّروا من غيّكم إجرامُكم أردانا فلقد أبدتم بالوحوش شعوبنا ودفعتم الأثمانا أمراؤُكم نشروا الرّدى وشيوخُكم طمسوا الهدى ملأوا نفوس المسلمين ببغيهم أشجانا قتلوا الألى كانوا أباة سادة فرسانا ذبحوا الحرائر عابثين وحرقوا الصِّبيان جعلوا لأعداء الهدى في أرضنا سلطانا *** ليبيا العزيزةُ تقتفي درب المذلَّة في الورى فاضت شقاءً مُخزيا وهوانا قد دمّروها بالخنا واستعبدوا الإنسان ضاع الشّرف شاع القرف والنّاس أضحوا في زرائب غدرهم خِرفانا وتمزّقوا في الأرض شرّ ممزّق وتسوّلوا وتكفّفوا الإيواء والإحسان ضاعت كرامة شعب ليبيا وانتهت لما غدا السّفهاء في أرجائها أعيانا هدم البغاةُ بنو الخليج سلامها وهناءها والأمنَ والإيمانَ *** سوريا الحضارة تشتكي من غدر أنذال الخليج وقد بغوا دكّوا الحضارة والهدى والسّلم والبنيان حمدٌ وبندرُ والألى تبعوا العدى عبدوا اليهود وقدّسوا الرّومان آهٍ على سوريا الحضارة والسّلام وقد غدتْ قفرا يبث الموت والأحزان آهٍ على أرض المعارف والجمال وقد بدتْ قاعا يلمُّ الغلَّ والبهتان آهٍ على امِّ العروبة طالها ... عفَنُ الخليج فمُزِّقتْ ومُصابها أدمى القلوب وقرَّح الأجفان آهٍ من الأعراب أذيال العدى من عفَّروا دين السّلام ودمّروا الأوطان الجزائر في 19/09/2013 ع
جلال
جلال 13 سنوات منذ
<strong>لا</strong> لى الوهابيين الدرع العسكري للصهيونية العالمية بالبلاد العربية والإسلامية :وهل يُعتبر قتل وسحل ضباط وجنود الجيش المصري وقبله الجيش السوري والعراقي والليبي والتونسي وقطع أطراف وأعضاء الجنود واللعب بأحشاءهم إسلام ؟؟وهل منفذي هاته الجرائم تلقوا تربية إسلامية سمحاء؟؟وهل هؤلاء من المسلمين ؟ -كيف هو الآن حال وواقع وحياة الشعب الليبي المقهور والمغبون والجائع والخائف والمهموم والممزق والمغتصب؟؟ من يجب أن يحاكم ويٌعدم بالساحة الخضراء ؟؟؟أليس إخوان الأبالسة بزعامةعدو الحكيم بلحاج ومجموعته التي حاربت وقتلت وسفكت دماء خيرة شباب ليبيا تحت إشراف اليهودي الصهيوني هونري ليفي بتوجيه من مخابرات الكيان الصهيوني ؟؟؟*ماذا فعل الصهاينة الوهابيين بجثث الجنود التونسيون بمنطقة الشعانبة حينما قطعوا أطراف وأعضاء الجنود ولعبوا برؤوسهم وقلوبهم وأحشائهم؟؟ أهذا هو دينكم الذي يٌطبق بالإعدامات والتمثيل بالجثث ؟؟؟ما هي أنواع القتل والتمثيل بالجثث ؟؟ بسوريا ؟؟ومن يستفيد من تفجيروتدمير وحرق المدارس والمعاهد والجامعات والمؤسسات الصحية والعلمية والفلاحية ؟؟وقتل العلماء والأطر العليا السورية ؟؟؟ هل هو الشعب السوري أم الدين الوهابي الصهيوني ؟؟ ولهذا هؤلاء الشيوخ على حق ،يجب على الجيش المصري بقيادته العليا وجنوده أن يبيد ويقضي على كل زعامات إخوان الأبالسة وأترابهم الوهابيين ،لأنهم قتلة مجرمون لا يعرفون إلا الموت والقتل،فقد غُسلت أدمغتهم ،وهم لا يعقلون ،يجب القضاء عليهم لأن الوهابيين وإخوان الأبالسة شر مستطير.
علي
علي 13 سنوات منذ
<strong>الى</strong> إلى بندر بن سلطان العميل الفتّان علي عبد الله البسامي من الجزائر أوجِّه هذه القصيدة إلى بندر بن سلطان الأمير السعودي العميل الخائن الفتان والى أمثاله من أمراء الخليج أدوات الصّهاينة الحاقدين في تذبيح المسلمين في العراق وسورية ولبنان... *** أنت َالجريمة ُ والرّدى يا بندرُ أنت َ الخيانة ُ والعميل ُ الأكبر ُ أنت َ الدَّناءة ُ والخساسة ُ والعمى لكنَّ قلبك ميِّتٌ لا يشعر ُ أرصدتَ مالَ المسلمين لذبحهمْ أو كي يغوصوا في الشِّقاق ويكفروا قد صرتَ كلبا طائعا ومدرَّباً للمجرمين من اليهود يُسخَّرُ دمَّرتَ شاما شامخا في عزِّهِ بِوحوش إنْس ٍ تعتدي وتزوِّرُ دمَّرتَ سورية التي تهوى الإبا فالشّعبُ فيها بائس ٌ يتحسَّرُ دمَّرتَ أرض الرّافدين مُظاهرًا بغيَ اليهود وقد طغوا وتجبَّروا دمّرتَ لبنانَ الشّهامة هاتكاً عهدَ الأخوَّة فالرُّؤوس تفجَّرُ الشَّعبُ يُذبحُ في الدِّيار وأنتَ في بُؤرِ الخنا عند الصَّهاين تَدعَرُ شوَّهتَ إسلامَ السَّماحة ِبالرَّدى ووحوشِ بغي ٍ أسرَفوا وتهوَّرُوا هل غرَّك المالُ الحرامُ ؟ .. فهُنْ به أوَما تصدِّقُ أنَّ ربَّك أقدرُ قارون موسى كان دونك في العمى وهوى وأمسى في الرُّغام يُعفَّرُ *** إنَّ الشُّعوبَ تململتْ من غيِّكمْ أهلَ الخليج ويومُكم يَتبلوَرُ فالأرضُ تغلي من مواجع غدركمْ والغيظُ من أثلابكم يتخمَّرُ أوَ تقتلون الأبرياء تحايلا لتخادعوا وتناوِروا وتغرِّرُوا آهٍ على الإسلام من إجرامكمْ بِشرروكم قيمُ الهدى تتعكَّرُ حَتمًا يَطالُكم العقابُ عدالة ً في الأرضِ حتَّى تتلفوا وتُدمَّرُوا فتهيئُوا لهوانكم وبواركمْ إنَّ الذي يرضى العمالة يُدحرُ فغداً تُزلزلُ بالعذاب عروشُكمْ وغدا تغو صُ بها الشّرورُ وتُطمَرُ وغدا ترونَ ذنوبَكم وكأنَّها كُتَلَ الجبال ضخامة بل أكبرُ وستذكرون أنينَ كلِّ ضحيَّةٍ موؤودةٍ يوم الحسابِ.. فغامروا وستُحرقون بدمع كلِّ يتيمة ٍ في النّار فاسعوا للرّدى وتآمرُوا يا مجرمين مصيركم نارٌ لظى فالبعثُ حقٌّ والسَّرائرُ تظهرُ *** أهلَ الخليج تقبَّلوا نصحي لكمْ اغبي الخلائقِ جاهلٌ يتكبَّرُ أنتم عبيدٌ للصّهاينِ .. ويحكمْ فخذوا الكتاب بقوَّةٍ وتحرَّرُوا أنتم بهائمُ ساقها غرْبُ العمى فدعوا التَّوحُّشَ والعمى وتحضَّروا أنتم نفوسٌ أُترِفَتْ فتدنَّستْ فدعوا الغواية والخنا وتطهَّرُوا أنتم ظلامٌ عاث في أرض الهدى والكونُ منكم بائسٌ مُتذمِّرُ