حكومة بن كيران قاب قوسين او أدنى من الفشل

بعد مرور سنتين على وصول الاسلاميين الى الحكم للمرة الاولى في المغرب في سياق "الربيع العربي"، يعيش حزب العدالة والتنمية الإسلامي ظروفا صعبة بعدما فقد أغلبيته الحكومية وبسبب انتقادات الملك إضافة الى الظرفية الإقليمية غير المواتية. ووصل الإسلاميون للمرة الاولى في تاريخهم الى رئاسة الحكومة نهاية…

أغسطس 28, 2013 - 17:49
تم التحديث: 13 سنوات منذ
4 2.4ك
حكومة بن كيران قاب قوسين او أدنى من الفشل

بعد مرور سنتين على وصول الاسلاميين الى الحكم للمرة الاولى في المغرب في سياق "الربيع العربي"، يعيش حزب العدالة والتنمية الإسلامي ظروفا صعبة بعدما فقد أغلبيته الحكومية وبسبب انتقادات الملك إضافة الى الظرفية الإقليمية غير المواتية.

ووصل الإسلاميون للمرة الاولى في تاريخهم الى رئاسة الحكومة نهاية 2011 بعد فوزهم في الانتخابات البرلمانية التي تلت تبني دستور جديد في تموز/يوليو من السنة نفسها.

ويشترط النظام الانتخابي المغربي على الحزب الفائز بالانتخابات مشاركة احزاب اخرى في الحكومة، وهو ما اضطر عبد الإله ابن كيران رئيس الحكومة الحالي للتفاوض مع أربعة أحزاب حينها.

وكانت هذه الغالبية أحد أسباب المشاكل الحالية التي يتخبط فيها الاسلاميون، بعدما قرر حزب الاستقلال المحافظ، الحليف الأول، الانسحاب من التحالف في أيار/مايو.

ومنذ تموز/يوليو عندما تم الانسحاب بشكل رسمي فعليا، يحاول عبد الإله ابن كيران إيجاد حليف جديد وسط تكهنات بالذهاب الى انتخابات سابقة الى أوانها.

وأدت المفاوضات التي قادها الحزب الإسلامي مع مختلف الأحزاب الى قبول حزب التجمع الوطني للأحرار الذي يصنف نفسه كحزب ليبرالي، الى انقاذ التحالف لكن بشروط.

وخلال لقاء لشبيبة حزب العدالة والتنمية الأحد، قال عبد الإله ابن كيران أمام الآلاف من شباب الحزب إن "السياسة فن الممكن، والصراع مع هذا الحزب 'التجمع الوطني للأحرار' لا يمكن ان يستمر الى الأبد"، مطالبا الشباب بـ"مساندة" قرارات القيادة.

ووصلت المفاوضات بين الحزبين الى جولتها الخامسة. وتتحدث الصحافة عن "هيكلة شاملة للحكومة"، وتفاوض حول "توزيع الحقائب الوزارية"، يمكن ان يدوم اسبوعين آخرين.

واكد مصدر مقرب من ملف التفاوض انه من المتوقع ان تستمر المحادثات بين الجانبين حتى منتصف ايلول/سبتمير.

ورغم ان "الأزمة السياسية لا تؤثر على عمل الحكومة" حسبما أكد مصطفى الخلفي وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، الا ان الانتقادات تتوالى الواحد تلو الأخر.

وترتبط هذه الانتقادات أساسا بغياب تفعيل وعود الإصلاح الاجتماعية المستعجلة التي تحدثت عنها الحكومة.

واعتبرت يومية "ليكونوميست" المقربة من أوساط رجال الأعمال المغاربة، في افتتاحيتها بداية الأسبوع انه منذ نهاية 2011 "تميزت العمل الحكومي بغياب المهنية والدقة".

وإضافة الى انتقادات وسائل الإعلام والمعارضة، تعرضت الحكومة لضربة أخرى في 20 آب/أغسطس، خلال خطاب للملك محمد السادس بمناسبة وطنية تركزت انتقاداته على قطاع التعليم.

وقال انه "من غير المعقول أن تأتي أي حكومة جديدة بمخطط جديد كل خمس سنوات، متجاهلة البرامج السابقة علما أنها لن تستطيع تنفيذ مخططها بأكمله، نظرا لقصر مدة انتدابها".

واعتبر ابن كيران خلال لقائه مع شباب الحزب ان "الملك فوق الجميع وكل الذي يحاولون ان يفسدوا بين الملكية والعدالة والتنمية لا يفقهون شيئا..".

وأضاف ابن كيران "سنتدافع مع قوى الفساد والاستبداد التي تريد ان تحافظ على منهج التحكم ليدوم في يدها استغلال الخيرات بطرق مشروعة وغير مشروعة، مهما كلفنا ذلك".

وانتقد رئيس الحكومة أمين عام حزب الاستقلال المنسحب واصفا إياه بـ"الطفل"، كما عاد لانتقاد حزب الأصالة والمعاصرة المعارض الذي أسسه في 2008 صديق دراسة الملك ومستشاره الحالي، قبل الانسحاب منه أشهرا بعد انطلاق الحراك الشعبي في المغرب.

وقال رئيس الحكومة "لسنا ضد هذا الحزب ولا نحسدهم لكنهم غير أكفاء ولن يفعلوا شيئا للبلد ولم يأتوا ليخدموا البلد بل جاؤوا ليأكلوا خيراته".

وإضافة الى خلافات ابن كيران مع الكثير من الأحزاب، لا يساعد الوضع الإقليمي الحزب الإسلامي بقدر ما يجعله في وضع المدافع.

ومنتصف آب/أغسطس تجنب العديد من وزراء الحزب الإسلامي المشاركة في مظاهرة ضخمة لمساندة الرئيس المصري محمد مرسي والتنديد بالانقلاب عليه، لكن من بين 10 آلاف مشارك تواجد عدد مهم من قيادة الحزب الإسلامي.

وخلال لقاء الأحد بحضور ابن كيران، رفع شباب حزب العدالة والتنمية شعار "الشعب يريد طرد السفير المصري".

وعلق ابن كيران على حماسة الشباب بقوله انه "من الأفضل تصريف هذه الطاقة لخدمة البلد".

وبالنسبة لمحمد الطوزي المحلل السياسي، فإن الظروف الإقليمية "لا تلعب لصالح حزب العدالة والتنمية، لأنه تجبره بشكل غير مباشر على تجنب اعتماد خطاب الشرعية على أساس نتائج الانتخابات" كما حصل في مصر.

ويضيف الطوزي ان "ما يكتشفه الإسلاميون يوما بعد آخر هو ان الشعب متقلب الأحوال. فحتى لو أقنعناه ببرنامج انتخابي على أساس ديني، يمكن للظروف الاجتماعية اليومية ان تغير رأيه بسرعة في اتجاه تبني خطاب آخر".

ورغم المشاكل الداخلية والإقليمية، ما زال يتمتع عبد الإله ابن كيران رئيس الحكومة الحالية بشعبية مريحة نسبيا تمكنه من مواجهة خصومه.

فالنسبة لابن كيران "نحن نتفاوض بروية وإذا تيسرت الأمور سنكون الحكومة، وإذا لم تتيسر فسألجأ لجلالة الملك الذي له واسع النظر، وحزب العدالة والتنمية مستعد لكافة الاحتمالات".

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (4)

User
الجيلالي
الجيلالي 13 سنوات منذ
<strong>،فبنكيران</strong> هذا الغبي الكذاب والمنافق-بنكيران- الذي ينتمي إلى مجموعة من اللصوص بلحي قصيرةوفهم ناقص للمذهب المالكي ذي العقيدة الأشعرية ،يُعتبر هو وأتباعه من أكبر الكذابين على الشعب ،حيث اعتمد برنامجهم الانتخابي على المحاسبة العامة والشاملة للمال والشأن العام المغربين :أي متابعة ومقاضاة كل مختلسي المال والحق العام&nbsp;!&nbsp;!&nbsp;!لكن تعثر حمار الشيخ داخل اللصوصية ،لأن بنكيران كان وجماعته يخططون لسرقة أموال ومصالح الشعب وكانت جملته الشهيرة:\\\&quot;عفا الله عما سلف من الاختلاسات والسرقات وما لحق &nbsp;!&nbsp;!&nbsp;!.\\\&quot;\\\&quot; التي فتحت وشرعت باب السرقات واللصوصية لأموال الشعب انطلاقا من أجور الوزارات وأعضاء البرلمانيين الخيالية إلى سرقة والاستيلاء على أموال المشاريع الإنمائية لمخططات الحكومات السابقة . إن الذين يدافعون عن بنفيران وحزبه إما أنهم من المستفيدين مباشرة من النهب العام أو أبناءهم وبناتهم الذين يعبثون بمصالح الشعب مستفيدين من مجانية الحواسب والتواصل الاجتماعي عن طريق الأنترنيت والجوال والتجوال. يعتبر pjd من مكونات تنظيم إخوان المتأسلمين العالمي الذي يتناقض مع تاريخ وجود الدولة الإسلامية بالمغرب واستقلاليتها منذ المولى ادريس الأول مرورا بالخلافة العثمانية الى يومنا هذا ،فبنكيران الغبي ومكتبه الاختلاسي قد بايعوا أردوغان التركي أميرا عليهم وتركوا إمامهم وأميرهم الأول -محمد السادس-
EL ABASSI
EL ABASSI 13 سنوات منذ
<strong>la mission de Mr Benkirane toucherait a sa fin et son depart de la primature est plus imminent et ne fait plus de doute</strong> Le PJD n\\\'a ete porte au \\\&quot;pouvoir\\\&quot; et par hasard que grace a la tempete du printemps arabe qui avait secoue les regimes arabes,et une fois l\\\'accalmie revenue la mission de Mr Benkirane toucherait a sa fin et son depart de la primature est plus imminent et ne fait plus de doute. Il a beau se prosterner tous les jours mais cela ne lui a ete d\\\'aucun secours. Le PJD aurait ete grille et discredite a son tour comme c\\\'etait le cas de l\\\'Usfp de Mr Elyousfi avant. l\\\'Usfp a ce jour n\\\'arrive pas a remonter la pente . Ce parti aurait perdu son credit aupres du peuple marocain decu de l\\\'Usfp comme il est decu egalement du PJD aujourd hui qui ne serait plus bon que pour etre jete a la poubelle de l\\\'histoire au meme titre que toutes les formations politiques marocaines qui ne servent que de decor dans le paysage politique marocain et ce depuis des decennies. Les Marocains ont perdu toute confiance en leurs institutions et en particulier dans ces partis politiques qui ne seraient aux yeux des marocains que des coquilles vides qui ne servent en realite qu\\\'a enrichir bougrement les soi-disant leaders de ces partis obsoletes et desues et la preuve en serait si necessaire, les marocains et marocaines qui ont completement deserte les urnes depuis des decennies. Le vide politique au Maroc represente par le discredit des formations politiques serait d\\\'un grand danger pour la stabilite du pays qui pourrait basculer dans le neant si des mesures necessaires ne sont pas prises par les decideurs pour remedier a cette situation a haut risque pour tenter de reconstruire la confiance perdue des marocains et marocaines dans leurs institutions en ecratant tous ces soi-disant leaders politiques soumis, passifs et incompetents. SM le ROI a ete clair dans son discours en critiquant ouvertement la facon dont le PJD a gere le domaine de l\\\'education . Pour le peuple marocain le parti de l\\\'Istiqlal comme tous les autres partenaires politiques qui ont dirige en commun les affaires du pays depuis l\\\'independance a aujourd\\\'hui ne different en rien du PJD. C\\\'est un fiasco total et permanent depuis toujours auquel il faudrait qu\\\'un remede de cheval soit trouve avant qu\\\'il ne soit trop tard ,compte tenu de la situation economique grave et dramatique que vit le pays selon le rapport accablant de Mr Benmoussa ,presente au Roi recement,d\\\'ou justement le risque de voir le pays se destabilser au moindre incident a caractere social qui ne profiterait qu\\\'aux barbus qui guetteraient tout desordre social pour en faire une affaire politique a leur avantage et qui surement les arrangeraient a tout point de vue. ils reussiront a drainer le cas echeant les masses populaires mecontentes et en colere qu\\\'ils sauraient exploiter a leur seul profit au detriment de tous les partis politiques qui se ressemblent tous comme des gouttes d\\\'eau dans l\\\'incompetence flagrante a gerer les affaires du pays comme il se devait ,d\\\'ou la deception generale des marocains et marocaines qui les ont desavoues a plusieurs occasions.
saad
saad 13 سنوات منذ
<strong>information</strong> الذي حطم المغرب هو اقتصاد الريع ومن بينِه هو ، أن مجموعة من الحيتان الضخمة في البلاد يستفردون بالمشاريع الضخمة بامتيازات خيالية و اكتراء أراضي بثمن رمزي 1 درهم للمتر زائد امتيازات ضخمة في استهلاك الكهرباء و الهاتف و الماء و كل ما هو حيوي في حياة الإنسان زائد الضرائب الغير المصرَّح بها؛ و المصيبة الكبرى أن كل هاته الإمتيازات تتم بشكل قانوني حتى لا يمكنك محاسبتهم قانونيا؛ و السيد المحترم بنكيران يبحث كيف سيمر إليهم لمحاسبتهم لأنهم السبب في إفراغ خزينة الدولة و إحداث العجز؛ وما خفي أعظم ؛ هذه هي التماسيح والعفاريت التي كان يقصد السيد رئيس الحكومة المحترم ؛ ولهذا أطلب الغيورين على الشعب و الوطن أن تتركوا بنكيران يشتغل؛ للإشارة هذه الحيتان الضخمة هم لا وطنيون
NIDAL
NIDAL 13 سنوات منذ
<strong>الهدف واحد</strong> ما يمكن استنتاجه هو أن السلطة محرمة على الإسلاميين جملة وتفصيلا وإذا حصل أن تمكنوا منها في غفلة من الديمقراطية&nbsp;! كما حدث بكل من الجزائر وفلسطين وتونس ومصر والمغرب، لا يتردد الديمقراطيون لحظة عن التنكر لمبادئهم لإقبار أوإفشال تجربة التداول على السلطة .فالهدف واحد وإن اختلفت الطرق والوسائل