انتخاب عمار سعداني امينا عاما لحزب الاغلبية يعمق جراحه ويعيد بعث الصراع لخلافة بوتفليقة

انتخب أمس أعضاء اللجنة المركزية لحزب جبهة التحرير الوطني ( الأغلبية) في الجزائر عمار سعداني أمينا عاما جديدا للحزب خلفا لعبد العزيز بلخادم الذي سحبت منه الثقة في يناير ، وهذا في دورة طارئة للجنة المركزية أسالت الكثير من الحبر، وستثير الكثير من الجدل خلال الأيام والأسابيع القادمة، خاصة وأن القضاء…

أغسطس 29, 2013 - 17:59
تم التحديث: 13 سنوات منذ
14 2.3ك
انتخاب عمار سعداني امينا عاما لحزب الاغلبية يعمق جراحه ويعيد بعث الصراع لخلافة بوتفليقة

انتخب أمس أعضاء اللجنة المركزية لحزب جبهة التحرير الوطني ( الأغلبية) في الجزائر عمار سعداني أمينا عاما جديدا للحزب خلفا لعبد العزيز بلخادم الذي سحبت منه الثقة في يناير ، وهذا في دورة طارئة للجنة المركزية أسالت الكثير من الحبر، وستثير الكثير من الجدل خلال الأيام والأسابيع القادمة، خاصة وأن القضاء وجد نفسه مقحما في الصراع الحزبي بين فرقاء جبهة التحرير الوطني، وصدرت عنه قرارات متضاربة تذكر بالصراع الذي وقع في بيت الجبهة قبيل الانتخابات الرئاسية التي جرت في 2004، والتي شهدت صراعا بين بوتفليقة ورئيس حكومته السابق علي بن فليس، وكانت جبهة التحرير واحدة من أهم الحلبات التي أدير فوقها هذا الصراع.

وكانت وزارة الداخلية قد فاجأت الجميع قبل أيام بالترخيص لأحد الجناحين المتصارعين من أجل عقد دورة طارئة للجنة المركزية من أجل انتخاب أمين عام جديد، وهو قرار أثار الكثير من السخط داخل الجناح الآخر، الذي يؤكد أنه الجهة الوحيدة المخولة قانونا لعقد هذه الدورة، وظل أنصار هذا التيار إلى آخر لحظة يرفضون الرضوخ للتيار الآخر الجارف، ويطالبون الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بالتدخل لوضع حد لما يسمونها مهزلة، إذ أكد عبد الكريم عبادة أحد أبرز قيادات هذا الحزب أن بوتفليقة بصفته رئيسا لجبهة التحرير هو الوحيد الذي يستطيع إيقاف المسلسل المؤسف الذي يعيشه الحزب العتيد.
وتفاءل أنصار التيار الذي يقول إنه يمثل الشرعية خيرا عند صدور قرار من مجلس الدولة عشية انعقاد دورة اللجنة المركزية يلغي الترخيص الذي أصدرته وزارة الداخلية، من أجل عقد الدورة في أحد فنادق العاصمة، وتبين للوهلة الأولى أن أوامر فوقية صدرت من الرئيس بوتفليقة من أجل تفادي الصدام الذي كان الفرقاء يسيرون إليه، وبات الجميع ليلتهم وهم يعتقدون أن الدورة أجلت إلى حين، وأن هناك إمكانية للتوفيق بين الجناحين المتصارعين، لكن الفريق الآخر لم يكن قد قال كلمته الأخيرة، ليستصدر في الساعات الأولى للصباح قرارا من المحكمة الإدارية يعيد الترخيص بعقد الدورة، والتي كانت التحضيرات بشأنها ماضية، وكأن الأمر دبر بليل، وحتى قرار مجلس الدولة الذي يعتبر أعلى هيئة قضائية إدارية تم العثور على حل لتجاوزه.

الفندق الذي استضاف الدورة كان يعج بالحضور منذ الساعات الأولى للصباح، والعمل في الكواليس كان يسير بسرعة البرق، ومنذ أن سمح للصحافيين بدخول قاعة المؤتمرات بدت مشاهد السيناريو المرسوم واضحة أمام الذين لا ينظرون بالعين المجردة فقط، فكل شيء كان جاهزا ومهيئا من أجل شخص واحد، كان واضحا أن الأوامر الفوقية صدرت من أجل أن يتولى قيادة الحزب، فرجال الرئيس كانوا في كل مكان، وخاصة الوزراء السابقين والحاليين، والذين حضروا لتزكية رجل واحد، ولم يكن المتتبعون لشؤون الساحة السياسية بحاجة لمن يخبرهم بأن الأمر يتعلق بعمار سعداني، الذي دخل القاعة متوجا قبل أن تبدأ أعمال الدورة، وكان التهافت عليه واضحا، سواء من وسائل الإعلام أو من زملائه في الحزب، والذين سارعوا لتهنتئه حتى قبل أن يعلن ترشحه، وبمجرد أن أعلن أحد الذين كانوا ينوون منافسته ترشحه بدعوى الحفاظ على وحدة الصف، وبدا في مشاهد العناق وبعض الدموع التي ذرفت من طرفه أمام سعداني تجاوزا للحد الذي يقبل به العقل من صناعة الدراما السياسية.

وبمجرد الإعلان عن الترشيحات تم إعلان اسم عمار سعداني، وتم انتخابه برفع الأيدي، وبأغلبية ساحقة داخل القاعة، لينصب أمينا عاما جديدا بسرعة البرق، وتهافتت عليه جموع المهنئين الذين وجد حراسه الشخصيون صعوبات في دفعهم عنه، وصعد إلى المنصة ليشكر الجميع ويؤكد أنه سيسعى إلى المصالحة بين الأطراف المتصارعة داخل حزب جبهة التحرير الوطني.

الجناح الآخر المنهزم بدا مصدوما، ومنهارا من وقع القرار الثاني الصادر عن القضاء، واعتبر أن توظيف مؤسسات الدولة والدوس على القوانين وعدم احترام القوانين والإجراءات هي مهزلة حقيقية، مستغربين تكرار سيناريوهات وقعت في سنوات خلت، عندما تم اللجوء إلى ‘قضاء الليل’ من أجل نصرة تيار ضد تيار آخر في صراعات سابقة.

الأكيد أن انتخاب عمار سعداني ليس نهاية أزمة، بل بداية صراع شرس بين فرقاء الجبهة الذين يديرون حربا بالوكالة، صحيح أن الفريق الرئاسي نجح في كسب الجولة الأولى، لكن الجولات القادمة من هذا الصراع ستكون مريرة، ولن تتوقف إلا عند الفصل في موضوع من سيخلف الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في سدة الحكم، وهل الرئيس القادم سيكرس الاستمرارية للوضع القائم وللسياسات المنتهجة، أم أنه سيأتي بالتغيير والقطيعة مع نظام بوتفليقة.


كمال زايت

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (14)

User
زينب ام شعيب القبة
زينب ام شعيب القبة 13 سنوات منذ
<strong>مسرحية ابناء فرنسا</strong> علينا ان نسمى الاشياء بمسمياتها تقولون معركة انتخابية عن اى معركة تتكلمون . يا فيقوا يا غاشى الجزائر تحكمها فرنسا و ابناءها و احفادها من الحركة و الحاصلين على الجنسية الفرنسية يافيقوا يا غاشى مسرحية المعركة الرئاسية و الله انتم بلداء و اغبياء لا سامحكم الله الجينيرلات هم من يحكمون الجزائر و بمباركة امهم فرنسا اما الرئيس الجزائرى السابق او المقبل فهو عبارة عن دمية صالحة للتوقيع على القرارات المفروضة من طرف العسكر الدى يحكم الجزائر كفا مغالطات الجزائر داهبة فى الهاوية و مصير الجزائر الحبيبة سيكوم متل مصير سوريا و الايام بيننا و ستظهر لك الايام ما كنت جاهلا
زينب ام شعيب القبة
زينب ام شعيب القبة 13 سنوات منذ
<strong>مسرحية ابناء فرنسا</strong> علينا ان نسمى الاشياء بمسمياتها تقولون معركة انتخابية عن اى معركة تتكلمون . يا فيقوا يا غاشى الجزائر تحكمها فرنسا و ابناءها و احفادها من الحركة و الحاصلين على الجنسية الفرنسية يافيقوا يا غاشى مسرحية المعركة الرئاسية و الله انتم بلداء و اغبياء لا سامحكم الله الجينيرلات هم من يحكمون الجزائر و بمباركة امهم فرنسا اما الرئيس الجزائرى السابق او المقبل فهو عبارة عن دمية صالحة للتوقيع على القرارات المفروضة من طرف العسكر الدى يحكم الجزائر كفا مغالطات الجزائر داهبة فى الهاوية و مصير الجزائر الحبيبة سيكوم متل مصير سوريا و الايام بيننا و ستظهر لك الايام ما كنت جاهلا
telemaque
telemaque 13 سنوات منذ
<strong>pour</strong> AAAssi Nouraddine bki 3la rouhak bark;il faut que tu saches que la majorite des Marocains sont pour la monarchie constitutionnelle et parlementaire c est vrai notre societe marocaine est en crise ,crise qui par le passage a la democratie sera vite resolue. Ce n est pas encore la democratie ideale au Maroc mais les autorites font de gros efforts et sont sur la bonne voie. L occident democratique en totalite s est montre disponiblepour accompagner les reformes en cours. C est petit a petit que loiseau construit son nid. Ce sont les Amazighs Marocains qui jadis ont recu Idriss 1er l arabe et l ont elu roi et juge en meme temps en gardantbiensur toujours sa neutralite. Vous allez nous dire que parmi ces rois y avait des mechants et meme des tyrans; simplement parceque des predateurs ont voulu les faire renverser et faire de ce beau pays un Cuba a l Africaine bananiere. Moi telemaque comme je critique mon pere et ma mere je critique le roi et son gouvernement en restant biensur a grand jamais royaliste democrate et patriote qui aime les siens et respecte tous les voisins croyants ou pas et souhaite que du bonheur et la paix a toute l humante du pol nord au pol sud . question de temp . Asuivre in chaa allah
جزائري متشردا في المهجر
جزائري متشردا في المهجر 13 سنوات منذ
<strong>اين هي الديموقراطية</strong> لانتخابات تكون بواسطة الاقتراع و ن يدلي كل مشارك بصوته لا يعرفه غيره الى أن تكشفه الصناديق و ليس برفع الأيادي أو عدم رفعها... فحتى اذا كان هناك من يعارضه فلا يستطيع أن يرفع يده معارضا و لو فعل ذلك لتم قطع يده بعد خروجه مباشرة من المكان.. آهذه هي ديموقراطيتكم...
عبد الغني بنشريف
عبد الغني بنشريف 13 سنوات منذ
<strong>عمي \&#x27; ب ع \&#x27;</strong> بعد الاستقلال وبشعارات براقة مستوردة من الاتحاد السوفيتي المنحل وكوبا ...انقض الحزب العتيد على السلطة ومنع اي حزب اخر باعتباره هو الدولة والدولة هي الحزب .وامام انهيار المنظومة الاشتراكية وتآكل شعاراتها وجد الحزب الدولة نفسه مضطرا لتأسيس احزاب هي اشبه بالفلول اكثر منها بالاحزاب ووضع رجاله على رأسها .في اول انتخابات تعددية جائت ردة الفعل الشعب الجزائري بالتخلص من هذا الحزب الذي لجأ الى الانقلاب وما اعقبه من دمار وخطف وقتل وانتهاك لنسمة الحرية التي هبت .واليوم كما بالامس لن يسمح قادة الفلول وكوادرهم اي تغيير ولو صغيرا في السياسة مستعملين ما راكموه من اموال طائلة ونفوذ منقطع النظير .رئاسيات 14 لن تختلف عن 92 بل ستكون استمرارا لها على الرغم من ان الحزب العتيد هو المسؤول عن ما الت اليه البلاد باعتباره حكم من الاستقلال الى يومنا هذا وجعل من حرب التحرير والجهاد والشهداء سجل تجاري وورقة حمراء يشهرها متى شاء في وجه من شاء .كوادر الحزب فعلا ساهموا في تحرير البلاد ،الا انهم لم يساهموا لتحرير البلاد بل لطرد فرنسا وتعويضها .هل يعقل ان الجزائر تحت الاستعمار كانت احسن حالا من اليوم ؟ قالها لي مجاهد جزائري اختار المغرب كمنفى اختياري .ثم اضاف وبعيون دامعة ،اولادنا يرتمون في البحر ويجازفون بارواحهم للوصول الى بلاد فرنسا التي طردناها . سالت عمي \\\'ب.ع\\\'كيف يعيش ؟ اجابني بحسرة انه يعيش على اعانات ابنتيه المهاجرتين بفرنسا ولولاهن لمات جوعا بالاضافة الى بضع اوروهات من فرنسا مقابل عمله في شركات فرنسية بالجزائر الفرنسية .قلت لنفسي هل ضلم نفسه ؟ام ضلمته الحياة ؟ام ضلمه الاستقلال ؟عمي هذا مجرد شخص مفرد لكن بصيغة الجمع ،جمع اجتمع في مفرد .يالسخرية القدر او الحياة .الخونة والعملاء يرفلون في النعيم والاحرار يموتون بالتقسيط وبالجملة في بلاد غير بلادهم الا انها فتحت لهم صدرها واوتهم .ما اكثر اشباه عمي ليس بالجزائر بل على طول الرقعة المسماة باطلا عربية اسلامية