\"إعلام الفلول\" في مصر .. و\"فلول الإعلام \" في الجزائر.!؟
عندما تتشابه الأجندات، وتتوحد القناعات ، وتتطابق السياسات، فلا عجب أن تشاهد تحالفا استراتجيا بين إعلام الفلول (وهو تعبير جامع لبقايا إعلام مبارك) وفلول الإعلام في الجزائر (تعبير جامع لبقايا الكائنات الإعلامية الممسوخة في الجزائر) أحد انجازات هذا "العناق الإعلامي الفلولي الجزائري المصري" هو…
عندما تتشابه الأجندات، وتتوحد القناعات ، وتتطابق السياسات، فلا عجب أن تشاهد تحالفا استراتجيا بين إعلام الفلول (وهو تعبير جامع لبقايا إعلام مبارك) وفلول الإعلام في الجزائر (تعبير جامع لبقايا الكائنات الإعلامية الممسوخة في الجزائر) أحد انجازات هذا "العناق الإعلامي الفلولي الجزائري المصري" هو نشر كذبة : دعوة المرشد العام للإخوان المسلمين لتكوين الجيش الحر واستعمال العنف من أجل عودة الشرعية ..!؟ التوأمة الإعلامية الفلولية بين إعلام داعر هنا وإعلام عاهر هناك ..تُوجت بنشر الأكذوبة على نطاق واسع ، و صارت تردد كالمسلمة التي لا تقبل التفنيد أو حتى النقاش أو التعقيب . أصل الكذبة ما نشرته جريدة النهار الجزائرية وبالبند العريض على صدر صفحتها الأولى بتاريخ 13 جويلية 2013 تحت عنوان " مرشد الإخوان يعلن عن تأسيس الجيش المصري الحر" الخبر تم نقله إلى معظم وسائل الإعلام المصرية وخاصة الجرائد والمواقع المعروفة بعدائها لثورة 25 يناير وللرئيس مرسي والتيار الإسلامي عموما ، والمعروفة أيضا بولائها لمبارك وللسلطة الانقلابية الجديدة بقيادة عبد الفتاح السيسي ، مواقع و صحف : الوفد والفجر و المصريون و الدستور الأصلي وصدى البلد والشروق المصرية و غيرها من المواقع والجرائد كلها نشرت الخبر نقلا عن جريدة النهار، وسرت الكذبة كالنار في الهشيم وسط الفضائيات الفلولية أيضا ، وأضحت جريدة النهار الجديد الجزائرية بقدرة قادر.. مصدرا مهما ومعتبرا وذا مصداقية عند الإعلام المصري ، ويكفي أن تضع عنوان الخبر على متصفح غوغل لتكتشف حجم الابتهاج بهذا الخبر من طرف إعلام الفلول ... !؟ (*) الغريب في الأمر أن جريدة النهار ادّعت أن المرشد هدّد بتكوين الجيش المصري الحر و نقلت تصريحاته من خلال حسابه على موقع التواصل الاجتماعي تويتر ..! وهذه قلة مهنية من طرف الصحفي الناقل للخبر لأنه نقل عن مصدر مُجهل ، ومواقع التواصل الاجتماعي ليست مصدرا معتبرا لنقل التصريحات فضلا عن عدم التيقن من صحة الحساب وصحة التصريح أصلا ..و الأغرب من ذلك أن الصحف والفضائيات الفلولية في مصر زعمت أنها تصريحات للمرشد أدلى بها خلال حوار له مع جريدة النهار الجديد الجزائرية .. !؟ وهذا تدليس واضح وكذب مفضوح من طرف الصحف المصرية فلم يكن في وسعها أن تقول بأنها تغريدات للمرشد على تويتر نقلتها الجريدة الجزائرية لأنه سيُفضح كذبها حينئذ.. لأن جميع المصريين يعلمون أن المرشد ليس له حساب على تويتر ولا على فايس بوك وفي الغالب لا يجري لقاءات صحفية (إلا التلفزيونية )ومواقفه تعرف من خلال الرسالة الأسبوعية التي تنشر على موقع إخوان اون لاين( الموقع الرسمي لجماعة الإخوان المسلمين )أو من خلال الندوات الصحفية أو اللقاءات الجماهيرية ، وبالتالي حاولت الصحف المصرية التدليس ولم تكتف بنقل الكذبة عن صحيفة مغمورة كذّابة بل كذبت حتى في نقل الكذب ..!! كذبة جريدة النهار بعد تنقيحها من إعلام الفلول بلغت الآفاق، وسمعت مؤخرا عضوا بجبهة الإنقاذ على قناة الجزيرة يحلف بالله بأن محمد بديع دعا إلى تشكيل الجيش الحر ، والمسكين لا يعلم أن مصدر الخبر جريدة جزائرية لا يصدقها حتى من يكتب فيها ...وقد ظلت الأكذوبة تلف طيلة الأيام الماضية عبر الفضائيات والصحف هنا وهناك يستغلها السياسيون للمزايدة والصحفيون للتضليل ، ظلت الكذبة مادة دسمة يبني عليها الكتاب و المحللون والخبراء تحليلاتهم الخائبة، ولو علموا مصدر البهتان لتواروا خجلا ولاعتذروا لقرائهم ومتابعيهم عن هذا السقوط المريع. بالرغم من تأكد البعض من الكذب الواضح الفاضح الذي لا تشوبه شائبة ..وبالرغم من أن بعض الصحفيين هنا في الجزائر، على وجه التحديد ، يعلمون تمام العلم أن الصحيفة المنقول عنها الخبر تكذب أكثر مما تتنفس ، إلا أن خلافاتهم مع الإسلاميين وعداوتهم للتيار الإسلامي جعلتهم يستحلّون الكذب و يستمرؤونه إلى درجة أن الواحد منهم يُكذّب محمد بديع عندما يقول في تجمع حاشد وأمام الملايين وفي تصريحات نقلت صوتا وصورة : " ثورتنا سلمية و سلميتنا أقوى من الرصاص " و يصدق ما نسب له في ماخور إعلامي من تصريحات إعلامية مجهولة المصدر، فيكون كمن يستقي معلوماته من ورقة ملفوفة وجدها ملقاة على قارعة الطريق بين أكوام القمامة ..ثم يزعم أنها مصدر معتبر ..!! عداوة البعض للتيار الإسلامي جعلتهم كائنات بشرية مفترسة متوحشة ، تستغل أي شاردة أو واردة لتفريغ شحن الضغائن والأحقاد النفسية ، فلا يتحرّون الدقة ولا الموضوعية ، ولا يتمتعون بشرف الخصومة التي تفرض إعطاء كل ذي حق حقه ، فيطفقون يكذبون ويفبركون بلا حسيب ولا رقيب وكل ذلك في سبيل شيطنة الإسلاميين .. التعصب الأعمى للرأي يفقد المرء توازنه ، لذا ترى الواحد منهم لا يجد غضاضة في الكذب أو نشر الكذب أو الترويج للكذابين وكل ذلك في سبيل دعم موقفه وترجيح أرائه ، وهذه هي مشكلة النخب العلمانية الليبرالية و اليسارية ، هم عاجزون في إقناع الشعوب بمشاريعهم وسياساتهم ، لذا يفقدون صوابهم عندما يعجزون في الوصول إلى السلطة ، ويعملون أي شيء للوصول إليها أو لإسقاط خصومهم ولو بأساليب قذرة من منطلق الغاية تبرر الوسيلة ، وإذا وصلوا إلى السلطة يتشبثون بالسلطة بأساليب لا تقل قذارة ، مشكلتهم هي ازدواجية المعايير ، فالمبادئ عندهم تتجزأ ، الانقلاب العسكري إذا كان ضد الإسلاميين اعتبروه ثورة أو تصحيح مسار ، وقمع الحريات يصورونها على أنها مصلحة قومية ، وتكميم الأفواه وغلق الصحف والفضائيات يعتبرونها قضية أمن قومي، والاستبداد يعتبرونه من ضرورات المرحلة ، صدعوا رؤوسنا بالديمقراطية لكنهم لا يؤمنون بها لا أذا جاءت بهم إلى السلطة ، أما و إذا حملت الإسلاميين إلى سدة الحكم كانوا أول من يكفر بها ، هم لا يختلفون عن ذلك الرجل في الجاهلية ، كان يصنع صنما من التمر ليعبده ، حتى إذا جاع أكله .. .!! هؤلاء هم أصحاب نظرية "الديمقراطية المجنزرة " و أدعياء "الديمقراطية المدرعة" كما يقول الكاتب وائل قنديل ، لا يطيقون العيش إلا في كنف الكسكيطة ويستلذون لعق البيادة أو تلميع الرانجاس ، هؤلاء هم الذين قال عنهم الدكتور سيف عبد الفتاح : تيار مدني بمرجعية عسكرية .. مفتاح سحنون فيديو يوضح ابتهاج مذيع برنامج "القاهرة 360 " أسامة كمال على فضائية "القاهرة والناس" بما نشرته جريدة النهار :
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (2)