ثالث ظهور لبوتفليقة منذ عودته من باريس يثير الجدل بخصوص حالته الصحية

أثار ثالث ظهور للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة أمس الأول جدلا بخصوص وضعه الصحي ، وإن كانت حالته تبدو قد تحسنت قليلا، إلا أن موعد استئناف الرئيس لنشاطه يبدو مستبعدا في الوقت الراهن، خاصة إذا ربطنا الصور بتصريح رئيس الوزراء عبد المالك سلال، الذي أكد على أنه لا حاجة لعقد مجلس الوزراء في الوقت…

سبتمبر 04, 2013 - 17:23
تم التحديث: 13 سنوات منذ
1 2.4ك
ثالث ظهور لبوتفليقة منذ عودته من باريس يثير الجدل بخصوص حالته الصحية

أثار ثالث ظهور للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة أمس الأول جدلا بخصوص وضعه الصحي ، وإن كانت حالته تبدو قد تحسنت قليلا، إلا أن موعد استئناف الرئيس لنشاطه يبدو مستبعدا في الوقت الراهن، خاصة إذا ربطنا الصور بتصريح رئيس الوزراء عبد المالك سلال، الذي أكد على أنه لا حاجة لعقد مجلس الوزراء في الوقت الراهن، بمعنى أن المجلس غالبا لن يعقد في شهر سبتمبر/ أيلول الحالي، وأنه سيؤجل لأسابيع أخرى أو حتى لأشهر، خاصة بعد إلغاء قانون الميزانية التكميلي الذي كان ضاغطا وتم ‘التخلص منه’ بإلغائه، وبالتالي فإن الأمر الضاغط المقبل لن يكون قبل نوفمبر/ تشرين الثاني، وهو قانون الميزانية لعام 2014.

وظهر الرئيس بوتفليقة في صور بثها التلفزيون الحكومي وهو يستقبل قائد أركان الجيش الفريق قايد صالح، ولأول مرة أذاع التلفزيون صورا بالصوت، عندما كان الرئيس يتحدث بالفرنسية مع قائد أركان الجيش، وكانت الكلمات تخرج بصعوبة من فم بوتفليقة، وبدا قايد صالح منتبها حتى يسمع الكلام ، وأحيانا يقفز على الكلام معلقا بالإيجاب للتخفيف عن محدثه مشقة الكلام، وحسب النزر القليل الذي فهم من كلام بوتفليقة، فإن هذا الأخير كان يتحدث حول الوضع الأمني، وخاصة على الحدود الجنوبية، والتشديد على ضرورة حمايتها من أية محاولة اختراق.

ورغم أن الصور هذه جاءت كجرعة لطمأنة الجزائريين على صحة رئيسهم، وغلق الباب أمام أية إشاعات بخصوص وضعه الصحي، خاصة في ظل عدم التمكن من عقد اجتماع لمجلس الوزراء، رغم أن هذا الأخير لم ينعقد منذ ديسمبر/ كانون الأول الماضي، في حين أنه كان من قبل ينعقد مرة كل 15 يوما، إلا أنها زادت في حجم الجدل حول قدرة الرئيس على استرجاع كامل قواه، خاصة وأن آثار الجلطة الدماغية التي تعرض لها هذا الأخير ما تزال واضحة عليه، كما أن الهيئة التي ظهر بها بوتفليقة أثارت نوعا من الاستغراب، فالرئيس الذي كان دائما حريصا على الظهور ببذلة رسمية وبهيئة تحفظ له هيبته، أصبح يظهر في كل مرة كشيخ مريض يرتدي أي لباس، وكأن هناك من يحاول إعطاء صورة ما أو توجيه رسالة، لكنها في كل الأحوال، ليست في مصلحة الرئيس نفسه بالدرجة الأولى.
كما أن هذا الظهور المتكرر للرئيس مستقبلا ، حسب المتتبعين للشأن السياسي لم يعد كافيا للإقناع بأن كل شيء على ما يرام، وأن مؤسسات الدولة يمكن أن تسير بهذه الطريقة التي لا تخلو من الارتجال، كما أن استقبال قائد أركان الجيش للمرة الثانية في ظرف بضعة أيام، للحديث عن الوضعية على الحدود مع مالي، ومطالبته بإصدار تصريح يذكر فيه بمواقف الجزائر، أمر غريب نوعا ما، لأن قايد صالح هو عسكري بالدرجة، وفي هذه الحالة، كان بالإمكان إما استقبال اللواء عبد المالك قنايزية الوزير المنتدب المكلف بالدفاع، والذي منحت له الصلاحيات الكاملة كوزير للدفاع، أو وزير الخارجية لأن الأمر يمكن أن يعالج دبلوماسيا أيضا.


كمال زايت

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (1)

User
حمدون
حمدون 13 سنوات منذ
<strong>بوتفليقة</strong> الصور يريد بها العسكر الحاكم تشويه صورة الرئيس الذي لم يعد قادرا على القيام بواجبه رغم ما أصر العسكر على الإحتفاظ به كديكور ريتما يتم العثور على ديكور آخر ليكون مصيره هو الاخر مثل بوتفليقة أو بوخروبة الذي ما ت مسموما بايدي المقربين منه ما يحدث في الجزائر شيء غريب من نوعه في العالم و هذا يؤكد على حربائية نظام شمولي ليس كالأنظمة لكن سقوطه آت بعد سقوط حليفه أسد سوريا الباغي