عمار سعداني : الحديث عن الرئاسية مؤجل إلى 2014
أكد الأمين لحزب جبهة التحرير الوطني الجزائري عمار سعداني أن الوقت لم يحن للحديث عن مرشح الحزب للانتخابات الرئاسية 2014، ونفى أن تكون تزكيته لموقع الأمين العام نهاية الأسبوع الماضي قد تمت بأوامر فوقية من رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقه. وأوضح سعداني في اتصال هاتفي أجرته معه وكالة الأنباء…
أكد الأمين لحزب جبهة التحرير الوطني الجزائري عمار سعداني أن الوقت لم يحن للحديث عن مرشح الحزب للانتخابات الرئاسية 2014، ونفى أن تكون تزكيته لموقع الأمين العام نهاية الأسبوع الماضي قد تمت بأوامر فوقية من رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقه.
وأوضح سعداني في اتصال هاتفي أجرته معه وكالة الأنباء الألمانية “أن اللجنة المركزية، وهي القيادة العليا للحزب، هي التي تختار الأمين العام والمكتب السياسي لها، وقد جرت تزكيتي من قبلها بأغلبية أعضائها وهو ما يدحض الأحاديث التي تصدر عن قلة لا يتعدون أصابع اليد وصحافة المعارضة عن تدخل بوتفليقة لصالحي”.
وتابع: “أنا لم أهبط على موقع الأمانة من خارج الحزب .. لقد كنت عضوا في اللجنة المركزية وعضوا بالمكتب السياسي بالحزب لفترات طويلة، وكنت محافظا لأكثر من 35 عاما، ولي تاريخ في الإطار النقابي يتجاوز الأربعين عاما، كما كنت رئيسا للمجلس الشعبي الوطني ثالث أعلى هيئة بالبلاد”.
ويذكر أن أعضاء اللجنة المركزية للحزب الحاكم قاموا الخميس الماضي بتزكية سعداني بالإجماع لشغل هذا المنصب بعد ثمانية أشهر من شغوره بسبب خلافات حادة بين كوادره وسحب الثقة من الأمين العام السابق عبد العزيز بلخادم.
ويعتبر كثير من المحللين سعداني من الشخصيات المقربة من بوتفليقة، وتردد في الصحافة أن اسمه ورد في قضية فساد واختلاس أموال عامة ولكنه نفى هذا وتحدى خصومه بإظهار دلائل على صحتها.
وحول تقييمه لما يتردد من أن معركة انتخابه هي مقدمة للصراع بين قيادات الحزب على من سيكون مرشح الحزب للانتخابات الرئاسية 2014، أجاب سعداني: “الحديث عن الرئاسية مؤجل إلى 2014 “.
وقال: “ما دمت أمين عام الحزب، فلن يفتح باب النقاش حول هذا الأمر إلا قبل فتح باب الترشح العام المقبل، وغير ذلك يعد مخالفة لقوانين ومبادئ الحزب”.
وجدد سعداني (63 عاما) تأكيده أنه سيدعم بوتفليقه إذا ما قرر الترشح “خاصة وأنه أثبت جدارة في موقعه”، نافيا أن تكون لديه هو شخصيا أي تطلعات للترشح للرئاسية.
وحول احتمالية أن تعوق الظروف الصحية بوتفليقة من الترشح مجددا أو حتى إكمال مدته الراهنة، أجاب: “لدينا عهدة رئاسية لم تنه .. ولكل حدث حديث”.
ووصف سعداني ما يتردد حول دفع بوتفليقه للوزير الأول عبد المالك سلال لخوض الانتخابات الرئاسية إذا أعاقته ظروفه الصحية، بأنه “مجرد أحاديث صحفية”.
وشدد: “كل الأشخاص يحق لهم الترشح .. ولكن اللجنة المركزية بالحزب فقط هي من تختار مرشحها لخوض الانتخابات الرئاسية، كما أن الرئيس طبقا للقانون الأساسي للحزب له صلاحيات محددة .. وإلى الآن لم يعلن أحد بوضوح نيته للترشح والأمر كله تكهنات وأحاديث صحفية، ومع اقتراب موعد الانتخابات سنجد مرشحين كثر .. وكل هذه الأمور برأيي سابقة لأوانها بالوقت الراهن”.
وبرر سعداني عدم إعلان تشكيل المكتب السياسي حتى الآن بالرغبة في “إجراء مشاورات موسعة والاختيار المتروي البعيد عن الضغوط والتشنجات لعدد من الشخصيات سيؤكل لهم مهام حساسة وخطيرة في مقدمتها تحقيق المصالحة داخل الحزب وترميم قواعده والتحضير للانتخابات الرئاسية بما يضمن فوز الحزب بها كما حدث في 2004 وما قبلها”.
ونفى أن يكون التأجيل في تشكيل المكتب السياسي يعود إلى انتظار ما سوف تسفر عنه المواجهة مع التيار المنافس له بالحزب بقيادة وزير الصناعة الأسبق ورئيس المكتب السياسي للحزب عبد الرحمن بلعياط والذي أعلن أنه سيلجأ للقضاء لإلغاء اجتماع اللجنة المركزية الأخير وما أسفر عنه من نتائج ومنها تزكية سعداني لموقع الأمانة العامة.
كما نفى سعداني ما نسب إليه من تصريحات تشير إلى أنه سيطيح ببلعياط والمؤيدين له من الحزب، وشدد: “من نقل عني ذلك كاذب.. ولا نية لدي لطرد أي معارض لي أو تهميش أو إقصاء أحد، وبلعياط صديق لي عملت معه لفترات طويلة”.
وتابع: “أي دعاوى قضائية سترفع، ستفصل فيها اللجنة المركزية طبقا للقانون الأساسي للحزب، ونحن مرتاحون لما سيصدر من اللجنة وملتزمون به”.
ويري بعض المحللين أن أجواء الصراع داخل الحزب بالوقت الراهن “تعيد للأذهان مشهد الصراع بذات الحزب عام 2004 بين أنصار الأمين العام الأسبق للحزب بن فليس بعد إعلان ترشحه للرئاسة حينها وبين أنصار بوتفليقه الذين انقلبوا على الأول ورفضوا ترشحه في مواجهة الرئيس″.
وحول رؤية البعض لوجود تشابه بين تجربتي ومصير الأحزاب الإسلامية في كل من مصر والجزائر، قال سعداني: “هو مجرد تشبيه من قبل البعض .. ولكن لكل بلد ظروفه وخصائصه وتجربته الخاصة به”.
واستدرك: “ولكن برأيي، الإسلام لا يجب أن يؤخذ كذريعة سياسية .. من أراد أن يدخل السياسة فليدخلها بنفسه أو بحزبه لا تحت غطاء ديني أو عقائدي .. السياسة أحوالها سيئة ولذا أنادي دائما بضرورة النأي بالدين المقدس عنها”.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (2)