مافيا حرائق المصانع بالجزائر : انفجار أكثر من ألف مصنع في عام واحد في حرائق مقيدة ضد مجهول
تشهد الجزائر موجة مريبة مما يصطلح عليها بالحرائق الصناعية، إلى الحد الذي تحوّلت فيه ورشات التصنيع والمعامل إلى قنابل موقوتة، بعد أن سجلت المصالح المختصة انفجار واندلاع ألسنة اللهب في أكثر من ألف مصنع عبر التراب الجزائري. وتتساءل جهات جزائرية عديدة عن سر ارتفاع عدد هذه الحرائق وغياب مخططات سلامة…
تشهد الجزائر موجة مريبة مما يصطلح عليها بالحرائق الصناعية، إلى الحد الذي تحوّلت فيه ورشات التصنيع والمعامل إلى قنابل موقوتة، بعد أن سجلت المصالح المختصة انفجار واندلاع ألسنة اللهب في أكثر من ألف مصنع عبر التراب الجزائري.
وتتساءل جهات جزائرية عديدة عن سر ارتفاع عدد هذه الحرائق وغياب مخططات سلامة وأمن لحماية مليارات الدينارات يمكن أن تلتهمها النيران بمجرد اندلاع "شرارة كهربائية"، يقول عنها المسؤولون الجزائريون إنها "تبقى المتهم الرئيسي المجهول والوحيد".
ويلمح المختصون إلى ان هذه الحرائق تندلع في أغلبها بقصد وبفعل جهات مجهولة، ملاحظين أن هذه الحرائق تتزامن في أغلبها مع بعض المشاكل المالية والإدارية التي تواجه الورشات أو المصانع المحترقة.
ويضيف هؤلاء المختصون إن الحرائق تقع في اغلبها "مع اقتراب نهاية السنة تقريبا، كما أن النيران تندلع عندما يكون صاحبها في ضائقة مالية ويعاني من تهرب ضريبي".
وقال زهير أمزال المكلف بالإعلام بالمديرية العامة للحماية المدنية الجزائرية ، ان عدد الحرائق الصناعية التي تكفلت وحدات الحماية المدنية بإخماد نيرانها خلال العام 2012، بلغت 1076 حريقا.
ووفقا للمسؤول الحمائي الجزائري فقد توزعت الحرائق عبر مختلف محافظات الجزائر، أغلبها كان في الجزائر العاصمة ووهران وسكيكدة وقسنطينة والبليدة وعنابة.
وأودت هذه الحرائق بحياة شخصين، فيما بلغ عدد الجرحى أو المصابين بحروق 64 شخصا من أعوان في الحماية المدنية.
وأضاف أمزال أن أغلب الحرائق الصناعية تقع في شهر آب/أغسطس، حيث سجلت مختلف وحدات الحماية المدنية في الأسبوع الأخير من آب/أغسطس 2013 حوالي 1558 حريقا بين صناعي وحريق غابات، أدت إلى إصابة 42 شخصا بجروح متفاوتة الخطورة.
وبرأي الرائد معريش زوبير رئيس مصلحة الوقاية بمديرية الحماية المدنية لولاية الجزائر، فإن فرضية تسبب الجريمة في الحرائق، تبقى الأكثر ترجيحا، بالنظر إلى أن اندلاع حريق في فضاء يتربع على مئات الهكتارات، وتتطلب حراسته وحمايته يقظة وحذر واحترام لشروط الأمن والسلامة بشكل صارم، ليس بالأمر السهل.
وأكد أنه "لا يمكن لمن يسير أو يملك مصنعا تصل قيمته إلى مليارات الدينارات أن يتهاون ويترك مصنعه عرضة للنيران.
ويعتبر زوبير أن كل المؤسسات المصنفة، كالمصانع وورشات الإنجاز، تحدد نشاطها مراسيم وقوانين صارمة، لكن عدم المتابعة والمراقبة هو ما يتسبب في وقوع الكوارث التي تهدد مدنا بأكملها.
وتقول مصادر جزائرية إن النيران "أصبحت المنقذ الأسهل والوحيد لإخفاء الكثير من الفضائح وملفات الفساد، كما حدث في دار النقود العام 2012 ومجلس قضاء وهران".
وتضيف المصادر أن المتهم يبقى شخصا "مجهولا" لطمس الفضيحة والتهرب الضريبي وطلب تعويضات بمليارات الدينارات عن شركات هي أصلا شركات مفلسة ووهمية في أغلبها.
وتطرح الحرائق التي تدمر المصانع الكثير من التساؤلات بالنظر إلى أن حجم الخسائر المعبّر عنه، وهي المبالغ التي يتم التصريح بها كحجم للضرر لدى شركات التأمين، لا يمكن لأحد التدقيق فيها، بالنظر إلى صعوبة هذا الأمر، في وقت تثبت فيه أغلب التحقيقات أن عدم احترام شروط السلامة والأمن الوقائي هو أحد اهم الاسباب المتسببة في الحرائق.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (1)