الجزائريون يلجأون للتداوي عند \'الحاج غوغل\'

تحول "غوغل" محرك البحث على الأنترنت إلى محج للجزائريين الباحثين عن علاج لأمراضهم بعد أن يئسوا من الحصول على الشفاء لدى القطاع الصحي الجزائري، حسبما يرى مراقبون. وأجمع عدد من الجزائريين في تصرحيات نشرتها صحيفة "الشروق" الجزائرية على أن "غوغل" الذي يصفونه بالحاج، وهي كلمة تطلق في الجزائر على كل شيخ…

سبتمبر 06, 2013 - 17:42
تم التحديث: 13 سنوات منذ
4 2.1ك
الجزائريون يلجأون للتداوي عند \'الحاج غوغل\'

تحول "غوغل" محرك البحث على الأنترنت إلى محج للجزائريين الباحثين عن علاج لأمراضهم بعد أن يئسوا من الحصول على الشفاء لدى القطاع الصحي الجزائري، حسبما يرى مراقبون.

وأجمع عدد من الجزائريين في تصرحيات نشرتها صحيفة "الشروق" الجزائرية على أن "غوغل" الذي يصفونه بالحاج، وهي كلمة تطلق في الجزائر على كل شيخ متقدم في السن وخاصة اولائك الذين يشتغلون في مجال التطبب والمداواة بالاعشاب الطبية والطرق التقليدية دون ان يكون لهم تخصص علمي في الأمر، على أن محرك البحث الشهير بات يشكل لهم ضمانة مهمة للشفاء من أمراضهم بما يوفره لهم من مواقع "طبية" متخصصة تقدم لهم مجانيا وصفات لعلاج أمراضهم التي استعصت على مستشفيات وعيادات القطاع الخاص في البلاد.

وتقول جميلة (26 سنة) موظفة في مؤسسة إعلامية إنها وجدت في الاستعانة بـ"غوغل" حلا للكثير من المشاكل الصحية التي تواجهها، إذ تجد فيه تعريف بالمرض وتشخيص دقيق لأعراضه والعلاج المفيد له وقد يكون أحيانا على شكل أدوية أو خلطات شعبية.

وتضيف انها تشعر بالراحة لاعتمادها هذه الطريقة خاصة بالنسبة للأمراض البسيطة كآلام الرأس، البطن وبعض أنواع الحساسية. وتؤكد أنها نادرا ما تزور الطبيب وهي لا تفعل ذلك إلا عندما تشعر بأن العلاج الذي اقتنته لا يناسب حالتها الصحية.

وتؤكد زميلتها سهيلة أنها تستعين ببعض الوصفات من موقع "غوغل" لشراء بعض الأدوية الموجودة فيه، وهي تعتمد عليه للبحث عن علاجات للشقيقة (ألم الرأس) والسعال، وبعض حالات الزكام.

ويقول جمال العامل في مقهى أنترنت أن معظم الباحثين عن الأمراض وعلاجها من كبار السن أغلبهم لا يجيدون استعمال الكومبيوتر فيستعينون به لعرض مشاكلهم الصحية أو طبع إحدى الوصفات ومن هؤلاء على الأخص المصابون بالأمراض المزمنة.

ويقول محللون إن معاناة الكثير من المواطنين من المشاكل التي يتخبط فيها قطاع الصحة الجزائري هو ما يدفعهم إلى المخاطرة بصحتهم وبأنفسهم بحثا عن الشفاء من مرض ينغص عليهم حياتهم اليومية.

ويشير هؤلاء إلى أن المستشفيات وحتى العيادات الطبية الخاصة لم تعد تساهم بشكل كبير في شفاء مرتاديها بل إن الكثيرمنها قد يساهم في تعكير الحالات الصحية لمرتايدها من المرضى يزيدوا وضعهم سوءا على سوء.

وبين تصنيف أولي خاطئ أو علاج لا يجدي نفعا في المستشفيات والعيادات يظل المريض ضائعا ومشتتا، الأمر الذي يدفع به لإيجاد طريقة أصبح يراها أكثر نجاعة ونفعا، وذلك بإجراء فحوص ووصفات الكترونية واقتناء أدوية من محرك البحث "غوغل" بدل إهدار الوقت في قاعات المستشفيات وانتظار موعد قد لا يأتي.

ويحذر الأطباء الجزائريون الباحثين عن الصحة في "غوغل" من الاعتماد على هذا المحرك في تشخيص أمراضهم واقتنائهم للأدوية لأنه لا توجود أي ضمانات لمستعمليها أو دلالات تثبت هوية الطبيب صاحب التشخيص وصحة بياناته. إذ بمجرد كتابة الأعراض التي يعاني منها المريض تظهر المئات من التشخيصات الطبية لنفس العارض الصحي مع أدوية مختلفة لكل تشخيص.

وفي هذا الصدد ينبه الدكتور محمد بركاني رئيس عمادة الأطباء الجزائريين، من خطورة الاستعانة بمواقع الإنترنت في التشخيصات الطبية واقتناء الأدوية.

وقال إن المريض يجب أن يخضع للفحص عند طبيب مختص في علته لأنه الوحيد المخوّل له وصف الدواء الملائم له.

وأضاف أن جميع المواقع الطبية الموجودة على الانترنات لا يُعرف صاحبُها إن كان من ممارسي مهنة الطب الحقيقيين أو مجرد منتحل صفة ويصف أدوية عشوائية.

وأكد بركاني أن المريض الذي يعتمد على الانترنت والوصفات الطبية الإلكترونية يغامر بصحته وسلامته الجسدية وحياته، فقد يواجه مضاعفات أو تسمما دوائيا في حال عدم استعماله للعلاج المناسب لحالته.

وقال إن وزارة الصحة الجزائرية لا تملك أي موقع طبي للعلاج عبر الانترنت أو وصف الأدوية وكذلك الأمر بالنسبة لعمادة الأطباء وكل المواقع الناشطة والمنتشرة في الانترنت لا تملك ترخيصا بذلك أو أنها مواقع عربية.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (4)

User
مصطفى
مصطفى 13 سنوات منذ
<strong>الجنيرالات تمص دماء الجزائريين</strong> ذكر تقرير لمركز الدراسات حول الدفاع والأمن في برشلونة،إنه حصل على وثائق سرية جزائرية، تثبت إدراج نفقات القوات العسكرية للبوليساريو ضمن الميزانية السنوية للجيش الجزائري، كما خلص إلى أن الوظيفة التي يقوم بها هذا الجيش الانفصالي، تجعله عمليا ضمن المنطقة العسكرية الثالثة للجزائر، علاوة على العقيدة العسكرية التي توحد بشكل كبير هذه القوات مع الجيش الجزائري...يحسن عوانك يا جزائري البوليساريو أصبح كالفطر ينهش في لحم الجزائريين المحرومون من ثروة بلادهم.
جزائري
جزائري 13 سنوات منذ
<strong>طب</strong> هل لديكم اطباء ليسى لديهم علم بي الطب عندما يرونا المريض يرونا المال و يفلون عمليه جيراحيه طب جوجل خير من طبيبكم
moh
moh 13 سنوات منذ
<strong>quel</strong> الحاج غوغل mais serie&nbsp;usement c;est qoui ce titre la الحاج غوغل mediocre.
ملاحظ
ملاحظ 13 سنوات منذ
عن جون أفريك بتصرف خصصت مجلة \\\&quot;جون أفريك\\\&quot; الفرنكفونية المعروفة مقالا طويلا للتحقيق في مسألة تعاطي لاعبي المنتخب الجزائري لكرة القدم في سنوات الثمانينات العقاقير، التي قالت المجلة إنه كان يتم إخضاعهم لتناولها مما قد يكون تسبب للعديد منهم في مآس ومعاناة عائلية. وتحدثت المجلة عن كون عدد من بين لاعبي المنتخب الجزائري لكرة القدم ورياضيين في تخصصات أخرى، في تلك الفترة، لديهم أبناء يعانون من الإعاقة، وأنه بعد ثلاث سنوات من نضال هؤلاء لمعرفة السبب وراء ما حل بأبنائهم لم يحصلوا بعد على إجابات من السلطات الجزائرية. من بين الآباء المكلومين، نجد اللاعب السابق محمد قاسي السعيد، أب لفتاة تبلغ من العمر 27 سنة وتعاني من إعاقة ذهنية وجسدية منذ الولادة. \\\&quot;عند ولادتها كنت مصدوما جدا لدرجة أنني لمدة أربع سنوات ظللت أرفض فكرة إنجاب أطفال آخرين\\\&quot;، يقول اللاعب السابق الذي كان ضمن تشكيلة الخضر المشاركة في مونديال مكسيكو 1986. \\\&quot;حياتنا ضاعت ما بين مصاريف العلاج والأدوية اليومية\\\&quot;، يضيف قاسي سعيد بحسرة موضحا \\\&quot;الأمر صعب للغاية لدرجة أن ابنتي تقول لي أحيانا: أبي، أريد أن أموت لأنني لا أتحمل أن أراكما تعانيان أنت وأمي\\\&quot;. اللاعب السابق في صفوف المنتخب الجزائري يرجع الإعاقة التي تعرضت لها ابنته إلى العقاقير التي كان أطباء روس يجعلون لاعبي المنتخب يتعاطونها \\\&quot;لاستعادة لياقتهم\\\&quot;. \\\&quot;اليوم لدي إحساس أننا كنا فئران تجارب بينما كانت ملاعب كرة القدم بمثابة مختبرات. نريد معرفة ما إذا كان يتم جعلنا نتناول المنشطات، ولماذا يعاني أبناؤنا من المرض؟\\\&quot;، يتساءل قاسي السعيد. بالإضافة إلى ابنة قاسي السعيد، يعانى أطفال لاعبين آخرين من الإعاقة، وتضم لائحة هؤلاء الذي اكتووا بلوعة نفس المشكل الصحي كلا من جمال مناد، وتاج بنسولة، ومحمد شعيب، ومصطفى كويسي، وصالح لارباس ،ومهدي سرباح إضافة إلى لاعبين سابقين في أنواع رياضية أخرى كالجودو وكرة اليد وألعاب القوى. أبناء هذا \\\&quot;الجيل الذي مروا من معهد علوم وتكنولوجيا الرياضة بن عكنون في مرتفعات الجزائر العاصمة حيث كان يدرس عدد من المنحدرين من دول المعسكر السوفياتي\\\&quot;. وفي حين اعتبرت المجلة أن \\\&quot;لا شيء يسمح بالقول بوجود رابط بين إعاقة الأبناء والمواد التي كان يتم إخضاع آبائهم لتناولها، كما لا يمكن للعلم أن يعتمد على شبهات بتناول المنشطات بعد ثلاثين سنة على وقوعها\\\&quot; إلا أن \\\&quot;شهادات اللاعبين\\\&quot;، تقول جون أفريك، \\\&quot; والتصريحات المتضاربة لطبيب متهم في القضية، والعدد المرتفع للأطفال الذين يعانون من الإعاقة، والذي يبلغون تقريبا 15 طفلا وكذلك التشابه الكبير مع حالات تعاطي منشطات سجلت في جمهوريات أوروبا الشرقية سابقا يجعل الأمر محيرا\\\&quot;،. كان التحاق قاسي السعيد بالمنتخب الجزائري سنة 1980، حينها كان \\\&quot;الخضر\\\&quot; تحت إشراف المدرب اليوغسلافي زدرافكو رايكوف، الذي استقدم أستاذا روسيا اسمه ساشا توردييف كان يدرس بمعهد علوم وتقنيات الرياضة. هذا الأخير \\\&quot;كان يعطينا عقاقير مختلفة الألوان خلال تربصاتنا الإعدادية مع المنتخب ولم نتناولها يوما مع فرقنا\\\&quot;، يحكي قاسي السعيد. ويضيف \\\&quot;كان يفهمنا أن هاته العقاقير ليس فيها أي خطر وأن الهدف منها هو الرفع من مردودنا\\\&quot;. طبيب المنتخب الجزائري آنذاك، رشيدي حنيفي، يقول أنه تعرض للتهميش من قبل توردييف، وأن هذا الأخير كان يخفي عنه \\\&quot;الملفات الطبية للاعبين\\\&quot;. وقال حنيفي أن الشك كان يراوده حول طبيعة ما كان يحدث وعندما أطلع وزارة الرياضة على هذه \\\&quot;الأمور الغربية\\\&quot; التي كانت تقع طلب منه التعامل مع الوضع كما هو. \\\&quot;بما أنني لم أكن أستطيع أن أقبل بذلك، قدمت استقالتي. ماذا فعلوا بعدها؟ لا أستطيع أن أتكهن، لكن حالات الإعاقة هاته أمر يبعث على القلق\\\&quot;، يقول طبيب المنتخب الجزائري سابقا. إخضاع اللاعبين لتعاطي العقاقير توقف ،حسب شهادة اللاعب محمد شعيب، حين تولى الإطار الوطني محي الدين خالف دفة قيادة المنتخب الجزائري عام 1982. \\\&quot;مع خالف، لم يتم إعطاءنا أي من تلك العقاقير باستثناء الأدوية المعتادة\\\&quot;، يقول اللاعب السابق للخضر. \\\&quot;العقاقير اختفت مع رحيل الروسي\\\&quot;، يؤكد قاسي السعيد. هل كان يعني ذلك أن توردييف كان يعطي اللاعبين الجزائريين مواد منشطة من دون علم الفريق التقني؟ تتساءل \\\&quot;جون أفريك\\\&quot;. \\\&quot;هل كان الرجل يقوم بتجارب سرية؟ تضيف المجلة الفرنكفونية تساؤلا آخر. محي الدين خالف سبق له أن عبر في سنة 2011 عن عدم تصديقه لفرضية المنشطات هاته ويؤكد أن \\\&quot;المنشطات كانت موجودة بدول المعسكر الشرقي ولكن ليس بالجزائر. كانت الأمور مراقبة بصرامة من قبل المركز الوطني للطب الرياضي\\\&quot;. غير أنه سرعان ما تمت العودة إلى استعمال العقاقير بعد تعيين مدرب روسي جديد على رأس المنتخب الجزائري في أكتوبر 1986. إلى جانب غينادي روكوف، مدرب الخضر حينها، التحق أستاذ روسي آخر بالمعهد الوطني لعلوم وتكنولوجيات الرياضة وهو أليكساندر تابارشوك. مع هذا الأخير عادت العقاقير مختلفة الألوان للظهور من جديد. \\\&quot;كان يوقظنا أحيانا في السادسة صباحا ليطلب منا تناولها\\\&quot;، يقول قاسي السعيد. هداف المنتخب السابق جمال مناد والأب حاليا لفتاة اسمها ريما، تعاني بدورها من إعاقة ذهنية وعقلية، يتذكر جيدا بدوره كيف كان الطبيب الروسي يعطيهم \\\&quot;عقاقير صفراء اللون\\\&quot; ويلح عليهم لتناولها. ولم يخف الدولي السابق أنه كان يجد \\\&quot;شكلها غريبا\\\&quot; غير أن الطبيب كان يقول أنها \\\&quot;مجرد فيتامينات وحبوب مغنيزيوم\\\&quot;. الصحافة الجزائرية والفرنسية كانت قد أولت اهتماما للموضوع بعد انفجار هذه المسألة قبل ثلاث سنوات تقريبا. بعضها قام باستجواب الطبيب الروسي الذي يعيش اليوم في مسقط رأسه حيث أدلى بتصريحات متذبذبة، قال في إحداها لموقع رياضي جزائري إنه كان يعطي اللاعبين \\\&quot;نوعين أو ثلاثة من الفيتامينات\\\&quot; فرنسية الصنع قبل أن يتحدث على شاشة قناة \\\&quot;فرانس 2\\\&quot; أنه كان يستعمل كذلك فيتامينات سويسرية. \\\&quot;أتمنى أن يستدعى تابارشوك إلى الجزائر ليفسر ما كان يفعل. بالنسبة له، لقد كنا فئران تجارب \\\&quot;، يقول قاسي السعيد. هو اليوم ورفاقه في المأساة ينتقدون موقف السلطات التي طالبتهم بالصمت وعدم إثارة الموضوع. بعد تعهد هاته الأخيرة بالتكفل بأبنائهم المعاقين، لا يزال الملف لا يراوح دهاليز الإدارة. محامي الدوليين السابقين يهدد برفع القضية إلى العدالة، أما هؤلاء، بعد أن عاشوا صدمة إعاقة الأبناء وإدارة الدولة لظهرها تجاه معاناتهم بعد أن دافعوا عن ألوان البلاد، فيؤكدون أنهم لن يلتزموا الصمت.