القضاء الفرنسي يستدعي ضباطا جزائريين للادلاء بشهادتهم حول مقتل \"رهبان تبحيرين\"
علمت "قدس برس" من مصادر جزائرية مطلعة أن القاضي الفرنسي مارك تريفيديك المكلف بمتابعة قضية الرهبان الفرنسيين الذين قتلوا في الجزائر عام 1996 قد وجه الدعوة إلى الخبير الأمني الجزائري كريم مولاي، للاستماع إلى إفادته للمرة الخامسة على التوالي في مسألة وفاة الرهبان، بعد أن كان قد استمع له أربع مرات. …
سبتمبر 08, 2013 - 18:08
تم التحديث: 13 سنوات منذ
6
2.7ك
علمت "قدس برس" من مصادر جزائرية مطلعة أن القاضي الفرنسي مارك تريفيديك المكلف بمتابعة قضية الرهبان الفرنسيين الذين قتلوا في الجزائر عام 1996 قد وجه الدعوة إلى الخبير الأمني الجزائري كريم مولاي، للاستماع إلى إفادته للمرة الخامسة على التوالي في مسألة وفاة الرهبان، بعد أن كان قد استمع له أربع مرات.
وذكرت المصا در، أنه تم الاتفاق مبدئيا على اللقاء بباريس قبل نهاية السنة الجارية، واكدت ان مولاي قرر الاستجابة لطلب السلطات القضائية الفرنسية لزيارة باريس للمرة الرابعة بعد الادلاء بشهادته الاولى في بريطانيا.
وأشارت ذات المصادر إلى أن مولاي كان قد قدم إفادته الأولى في هذا المجال في بريطانيا في 22 أيار (مايو) 2012، للسلطات الفرنسية ممثلة بالقاضي الفرنسي مارك ترفيديك المكلف بملفات مكافحة الارهاب والمكلف بالتحقيق في قضية مقتل الرهبان السبعة، الذي كان مرفوقا برسميين فرنسيين وبحضور ممثلين من وزارة الخارجية البريطانية وممثلين عن الاستخبارات والفرع الخاص البريطانية ثم تلاه لقاء ثان بباريس في 12 تشرين أول (أكتوبر) الماضي ثم لقاء ثالث في 22 كانون ثاني (يناير) الماضي ثم لقاء رابع في 25 آذار (مارس) الماضي وهاهو يتم استدعائه للمرة الخامسة في ظرف عام لمواصلة شهادته في الموضوع.
وذكرت ذات المصادر أن القاضي الفرنسي تريديفيك المحقق في قضية اغتيال الرهبان الفرنسيين السبعة كان قد تقدم في كانون ثاني (يناير) من العام الماضي، بطلب إلى السلطات الجزائرية للسماح له بزيارة الجزائر من أجل القيام بعملية تشريح لجماجم الرهبان السبعة، الذين اختطفوا واغتيلوا من طرف الجماعة الإسلامية المسلحة "الجيا"، حسب الرواية الرسمية، علما وأن جثث الرهبان لم يتم العثور عليها حتى الآن لكنه يبدو أن السلطات الجزائرية لم تتفاعل إيجابيا مع الطلب الفرنسي.
يذكر أن الرهبان الفرنسيين السبعة كان قد تم اختطافهم ليل 26 ـ 27 آذار (مارس) عام 1996 من ديرهم المعزول قرب المدية (80 كلم جنوب العاصمة الجزائرية)، وقد تبنت الجماعة الإسلامية المسلحة التي كان يتزعمها حينها جمال زيتوني، خطفهم واغتيالهم، ثم عثر على رؤوسهم مقطوعة في 30 من أيار (مايو) عام 1996على طريق جبلية.
يذكر أن الرهبان الفرنسيين السبعة كان قد تم اختطافهم ليل 26 ـ 27 آذار (مارس) عام 1996 من ديرهم المعزول قرب المدية (80 كلم جنوب العاصمة الجزائرية)، وقد تبنت الجماعة الإسلامية المسلحة التي كان يتزعمها حينها جمال زيتوني، خطفهم واغتيالهم، ثم عثر على رؤوسهم مقطوعة في 30 من أيار (مايو) عام 1996على طريق جبلية.
لكن مولاي، الذي عمل ضمن أجهزة الاستخبارات الجزائرية من العام 1987 إلى العام 2000، له رواية أخرى، حيث أنه يتهم المخابرات الجزائرية بالتورط في اختطاف واغتيال الرهبان السبعة بهدف كسب مزيد من الدعم الفرنسي في محاربة ما يسمى "الإرهاب"، كما قال.
وذكر مولاي في تصريحات خاصة لـ "قدس برس" أنه أدلى بشهادته ضمن سلسلة توثيقية في "قنال بليس" الفرنسية، تحت اسم "جريمة في تيبحرين"، وبوجه مكشوف، أكد فيه أنه تم اغتيال الرهبان الفرنسيين السبعة بين 25 و27 نيسان (أبريل) من العام 1996، وأنه تم إعدامهم داخل المركز الإقليمي للبحث والتحريات في البليدة، وذكر بعض أسماء المنفذين لهذا العمل.
لكن الرواية الجزائرية الرسمية للعملية تقول بأن الرهبان السبعة الذين كانوا يعيشون في أعالي جبال المدية في دير تيبحرين، اختطفوا ليلة 26 إلى 27 آذار (مارس) 1996 من طرف إسلاميين مسلحين ينتمون إلى الجماعة الإسلامية المسلحة، التي تبنت عملية الاختطاف، قبل أن تربط الاتصال مع السفارة الفرنسية للتفاوض حول إطلاق سراحهم، مقابل إفراج باريس عن إسلاميين مسجونين لديها، وهددت بذبح الرهبان إذا لم تستجب السلطات الفرنسية لمطالبها، وفي 23 أيار (مايو) 1996أعلنت الجماعة الخاطفة أنها أعدمت الرهبان، ليتم العثور على رؤوس الرهبان بعد أن فصلت عن أجسادهم على جانبي طريق بالمدية.
ويشير مراقبون إلى أن ملف الرهبان الفرنسيين السبعة قد تحول مع الأيام إلى عقبة أساسية في ملف العلاقات الجزائرية ـ الفرنسية.
وكانت مصادر أمنية جزائرية قد شبهت قضية الرهبان الفرنسيين الذين قتلوا في الجزائر عام 1996 بقضية لوكربي التي عانى منها النظام الليبي السابق لسنوات طويلة، ورأت هذه المصادر أن ملف الرهبان سيظل عقد أساسية أمام أي تطور فعلي في العلاقات الجزائرية ـ الفرنسية.
وأكد الخبير الأمني الجزائري كريم مولاي في تصريحات هاتفية لـ "قدس برس"، أنه "ولأول مرة منذ استقلال الجزائر سوف يقف عدد من الضباط في الجيش والمخابرات الجزائرية في طابور ليتم الاستماع إلى التهم الموجهة اليهم من طرف الشهود الذين اتهموا المخابرات الجزائرية باختطاف واحتجاز وقتل الرهبان في ربيع 1996".
وحسب مولاي؛ فان لديه قائمة أولية للمتهمين الذين وردت أسماؤهم في شهادات الشهود، من بينهم أسماء نافذة في أجهزة المخابرات الجزائرية حاليا.
وأضاف: "بعد تقدم السلطات الفرنسية القضائية بطلب شهادتي في مقتل الرهبان السبعة في ما يعرف بجريمة "تيبحرين"، وإيمانا مني بأن أقول الحقيقة والحفاظ عليها؛ فإنن قررت الإدلاء بشهادتي، وهذا امتداد للعهد الذي قطعه على نفسي بكشف مؤامرات النظام الجزائري، وأن هذه الشهادة جزء من المعركة التي أواجهها يوميا ضد المخابرات الجزائرية من اجل تنوير الراي العام الجزائري بالحقيقة"، كما قال.
وأضاف: "إن الإدلاء بشهادتي ليس خيانة للجزائر بقدر ما هو واجب أخلاقي تجاه من قُتل على يد فرقة الموت من مسلمين ومسيحيين، وجزء من إظهار الحقيقة وفضح إجرام المخابرات الجزائرية خلال عقدين من الزمن. قراري المبني عن قناعة تامة من أجل استكمال معركة الحقيقة ضد النظام بالرغم من محاولات بعض الأفراد وصحفيي النظام وبعض جهات المعارضة ثنيي عن الادلاء بشهادتي لعلمهم انها حقيقة وادانة كاملة لمرتكب الجرائم بالجملة في حق الشعب الجزائري، ولن ثتنيني أي جهة كانت ومهما كان وزنها الاعلامي او السياسي عما انا مقدم عليه بالادلاء بشهادتي حول مقتل الرهبان"، على حد تعبيره.
"قدس برس"
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
المشاركات ذات الصلة
فحص الأمان
يرجى إكمال كلمة التحقق للتحقق من أنك إنسان.
التعليقات (6)