بوتفليقة يقوم بنصف إنقلاب ضد محمد مدين \"توفيق\" حاكم الجزائرالخفي
قالت بعض الأخبار الواردة من الجزائر، أنه تم إلحاق المديرية المركزية لأمن الجيشDCSA، التي يرأسها الجنرال ماجور جبار مهنا، بقيادة الأركان. لتنزع بذلك من من جهاز المخابرات DRS وتوضع تحت سلطة الفريق قايد صالح، قائد الأركان العامة و البالغ من العمر 80 عاما، و أقرب الجنرالات لبوتفليقة وأكثرهم ولاء له…
قالت بعض الأخبار الواردة من الجزائر، أنه تم إلحاق المديرية المركزية لأمن الجيشDCSA، التي يرأسها الجنرال ماجور جبار مهنا، بقيادة الأركان.
لتنزع بذلك من من جهاز المخابرات DRS وتوضع تحت سلطة الفريق قايد صالح، قائد الأركان العامة و البالغ من العمر 80 عاما، و أقرب الجنرالات لبوتفليقة وأكثرهم ولاء له.
ليس هذا فقط، و إنما أيضا تم إخضاع مركز مراقبة الصحافة و الإعلام، إلى سلطة قايد صالح بعد أن ظل المركز يخضع للمخابرات.
إذا تأكدت هذه الأخبار، فإن عبد العزيز بوتفليقة يكون قد أقدم على ما يمكن وصفه “بنصف إنقلاب”، بإنتزاعه لإثنين من أهم الإدارات التابعة للفريق محمد مدين- توفيق- رئيس المخابرات منذ ما يزيد عن 23 عاما، بالضبط منذ 4 سبتمبر1990
فالأولى، تسهر على مراقبة الجيش مراقبة كاملة، فلا حركة ولا تحرك إلا بإذن جبار مهنا، أحد أبشع جنرالات الحرب القذرة، و صاحب الخبرة الواسعة في تعذيب وقتل المعارضين، بأبشع الطرق بما فيها الخنق بطريقة “السلك” وبيديه.
والثانية، تسهر على مراقبة الصحافة الخاصة والعامة، فلا كلمة و لا صورة ولا خبر إلاما يرضى، أو على الأقل، لا يغضب “رب الدزاير”، أي الفريق توفيق كما وصف نفسه ذات مرة، و أصحابه في الجيش و المخابرات بل و حتى في القطاع المدني.
حتى أطلق على آخر عقيد، وهوالعقيد فوزي الذي أطيح به في منتصف جويلية الماضى عقب عودة بوتفليقة من رحلته المرضية الباريسية، بأنه صانع الصحافة و الصحفيين، إلا قلة من الشرفاء.
و قد دامت سيطرة العقيد فوزي على هذا الجهاز المدمر لأكثر من 10 أعوام، بعد أن خلف العقيد الزبير، الذي أدار الجزء الأكبر من فترة الحرب القذرة في التسعينات، و كان أبشع من خليفته في خنق المجتمع بالإعلام المخادع والمضلل.
كنت قد تحدثت مرارا على صراع الأجنحة الآخذ في التعاظم، و هاهي الأخبار إذا صحت، و أعتقد أنها صحيحة، تبين ذلك بشكل أكثر وضوحا لمن كان لا يدري أو لا يقتنع.
و قد كانت إعادة سيطرة بوتفليقة على حزب جبهة التحرير الوطني عن طريق تعيين الشبيح “الرقاص”- وليس الطبال كما يشاع- عمار سعيداني، أحد أبرز وجوه ذاك الصراع، و”الإنتصارات “التي يحققها بوتفليقة على التوفيق و من معه من كبار عسكر المخابرات.
الأيام القادمة ستكون حاسمة لتطور الأحداث، فهل سيمضى بوتفليقة في لإنتزاع مزيد من الصلاحيات من غريمه التوفيق المسنود بالدموي بشير طلرطاق؟
أم سيقوم بخلعه من منصبه هو و أقرب مساعديه؟ أم سيكتفي بما قام به تاركا لتوفيق بعض الصلاحيات شرط أن لا يتدخل في صناعة “الإنتخابات” الرئاسية في أبريل 2014؟ لأن الصراع يتعاظم و يشتد من أجلها.
هل سيطرد جبار مهنا كما فعل للعقيد فوزي أم سينقله لمنصب آخر أقل أهمية؟
أسئلة قد تجيب عليها الآيام القادمة، وقد أعود لمناقشتها بشكل أكثر تفصيل.
طبعا و نحن نتحدث عن بوتفليقة، فإن المقصود هو السعيد الرئيس الفعلي، بدل شققيقه عبد العزيز الرئيس الرسمي، الذي أصبح “يجاهد” لكي يظهر في نشرة الأخبار و لو لدقيقة واحدة، ومع ذلك يبدو في وضع بائس و يدعو للشفقة لذي الكثيرين أكثر من أي شيء آخر.
محمد العربي زيتوت
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (7)