كريم مولاي : العلاقات المغربية الجزائرية مقبلة على مسلسل لا ينتهي من التوترات والصراعات المتكررة
رأى الخبير الأمني الجزائري كريم مولاي أن قرار الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة منح مساعدات إنسانية عاجلة لجمهوريتي النيجر ومالي، اثر الفيضانات التي شهدها البلدان مؤخرا والتي خلفت خسائر مادية كبيرة، والذي ياتي بالتزامن مع قرار العاهل المغربي الملك محمد السادس بدعوة السلطات العمومية في بلاده إلى…
|
رأى الخبير الأمني الجزائري كريم مولاي أن قرار الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة منح مساعدات إنسانية عاجلة لجمهوريتي النيجر ومالي، اثر الفيضانات التي شهدها البلدان مؤخرا والتي خلفت خسائر مادية كبيرة، والذي ياتي بالتزامن مع قرار العاهل المغربي الملك محمد السادس بدعوة السلطات العمومية في بلاده إلى التعامل بإنسانية مع إشكالية المهاجرين واللاجئين الافارقة بالمغرب؛ "يعتبر فصلا من فصول النزاع التاريخي الجزائري ـ المغربي حول النفوذ في إفريقيا". واكد مولاي في تصريح لـ "قدس برس" أن واقع العلاقات المغربية ـ الجزائرية "مقبل على مسلسل لا ينتهي من التوترات والصراعات المتكررة، والتي دائما ما كانت قضية الصحراء الغربية هي الصخرة التي تتكسر عليها كل الأمواج التي تمتد للتعاون والتكامل بين هذين البلدين الجارين اللذين يمتلكان من القواسم المشتركة والإمكانات ما يخول لهما بأن يكونا نموذجا ناجحا للتعاون الاقتصادي والسياسي ليس فقط في الفضاء المغاربي وحسب، بل وعلى المستوى الدولي أيضا". وأكد مولاي أن أوجه الصراع والتوتر بين المغرب والجزائر تعددت على مدى تاريخ النزاع حول الصحراء، لكنه أشار إلى أن هذا التوتر قد طفا مجددا على السطح في الآونة الأخيرة ليتخذ شكلين أساسيين: الشكل الأول ذو طابع ديني، حيث امتد الاختلاف السياسي المغربي ـ الجزائري إلى الشأن الديني كالتنافس حول الزوايا الصوفية ومحاولة كسب ود الطرق الصوفية المحلية وفي إفريقيا ومدها بالدعم والرعاية الرسمية، وكذلك التنافس في رحاب المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية والذي أسس سنة 2003 على يد وزير الداخلية آنذاك نيكولا ساركوزي من أجل تمكين مسلمي فرنسا من تمثيلية لهم. الشكل الثاني، بحسب مولاي، تجسد في التصريحات والمواقف الجزائرية حيال المغرب، والتي اتخذت مستويين اثنين: المستوى الأول ظهر من خلال تصريحات وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي بكون الجزائر أضحت مستهدفة بتهريب المخدرات التي تأتيه من المغرب. أما المستوى الثاني فتجسد من خلال الموقف الجزائري الذي وضع فيه ثلاث شروط أساسية من أجل فتح الحدود بين الجزائر والمغرب وهي: ـ إيقاف حملة التشهير التي يقوم بها المغرب الرسمي وغير الرسمي ضد الجزائر، إيقاف تدفق التهريب وخاصة المخدرات، ووضع قضية الصحراء في صلب العلاقات الثنائية بين البلدين، كما قال. وأشار مولاي، إلى أن الشروط الجزائرية، خاصة الشرط الثالث، يعني عمليا إبقاء الحدود البرية بين الجزائر والمغرب مغلقة إلى أجل غير مسمى، مما يعني أن الطريق ستبقى مقطوعة أمام أي تعاون حقيقي بينهما، والذي من شأنه أن يضخ دماء جديدة في جسم الإتحاد المغاربي الراكد والمجمد منذ تأسيسه سنة 1989 بمراكش. على صعيد اخر أكد مولاي ان التنافس بين المغرب والجزائر على لعب دور استراتيجي في الحرب على القاعدة في الصحراء الإفريقية مستمر، وذكر أن الجزائر تهيء لعقد قمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية لوضع استراتيجية للقضاء على القاعدة في الساحل الإفريقي. وأضاف: "يزداد حماس الجزائر غداة نجاحها رفقة مالي وموريتانيا والنيجر في تأسيس قوة عسكرية مشتركة قوامها 75 ألف جندي لمكافحة الجريمة والجماعات الإسلامية المتشددة في منطقة الساحل والصحراء غرب القارة الإفريقية، ومهمتها تأمين منطقة الساحل والصحراء التي تمتد عبر حدود هذه الدول الأربع، وتقوم بدوريات بالمنطقة وبالتصدي لـ "الجريمة المنظمة العابرة للحدود"، وتعمل هذه القوات العسكرية على تكثيف التعزيزات الأمنية على طول الحدود الجزائرية مع مالي وموريتانيا والنيجر وتكثيف المراقبة ونقاط التفتيش حتى يتم عزل كل ما هو إرهابي عن تنظيم ما يعرف بتنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي". واستبعد الخبير الأمني الجزائري أن تقبل الجزائر بمطلب إعادة فتح الحدود البرية المغلقة مع المغرب منذ العام 1994 في المدى المنظور، وأعاد ذلك ليس إلى الخلاف حول ملف الصحراء الغربية فقط، وإنما إلى طبيعة العلاقات القائمة بين المغرب والجزائر القائمة منذ وقت طويل على التنافس من أجل كسب النفوذ في المنطقة. قدس برس |
|||
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (13)