المهدي المنجرة شعلة علم المستقبليات والمعرفة في ظل النسيان

البروفيسور المهدي المنجرة قصة كفاح، إنه من الوجوه المضيئة والأسماء الكبيرة التي صنعت تاريخ المغرب المفترى عليه، إنه من أبناء المغرب البررة الذين عشقوا البلاد و العباد، إنه من العلماء القلائل الذين حملوا في قلوبهم وعقولهم ووجدانهم رسالة تجاوزت حدود البلاد و امتدت للدفاع عن مستضعفي العالم الثالث في…

سبتمبر 13, 2013 - 05:34
تم التحديث: 13 سنوات منذ
10 3.9ك
المهدي المنجرة شعلة علم المستقبليات والمعرفة في ظل النسيان

البروفيسور المهدي المنجرة قصة كفاح، إنه من الوجوه المضيئة والأسماء الكبيرة التي صنعت تاريخ المغرب المفترى عليه، إنه من أبناء المغرب البررة الذين عشقوا البلاد و العباد، إنه من العلماء القلائل الذين حملوا في قلوبهم وعقولهم ووجدانهم رسالة تجاوزت حدود البلاد و امتدت للدفاع عن مستضعفي العالم الثالث في كل مكان، إنه من العلماء الذين قدموا للمغرب و العالم الثالث و للإنسانية ككل خدمات جليلة وأسهموا في التعريف و التبيه بالخروقات التي تعتري حاضرها وتهدد مستقبلها ، إنه من القلائل الذين كافحوا ضد الاستبداد و الاستغلال المحلي و الأجنبي وتيه كثيرا بانتفاضات تفجرها الشعوب لقد رسم صورة مابحدث الآن في العالم العربي منذ عقود فهو القائل بصراع الحضارات و بالحرب الحضارية هو صاحب مصطلح "الذلقراطية " .

إنه العالم الذي رفع رأس المغرب في المحافل الدولية انه المناضل الكوني و المثقف العضوي الذي لم ينفصل عن قضايا وطنه و أمته، لقد ساهم في تأسيس أول أكاديمية لعلم المستقبليات، وترأس خلال أربعين سنة أكبر معهد للأبحاث المستقبلية والإستراتيجية في العالم، ويعتبر أكبر خبير مستقبليات على مستوى العالم.


 

إنه مناضل سياسي استطاع أن يقول لملك المغرب الراحل الحسن الثاني "لا" رغم أنه كان زميله في الدراسة، و عندما رحل الملك إلى مثواه الأخير امتنع عن نقده بل رفض الحديث عنه عملا بالحكمة الخالدة "اذكروا أمواتكم بخير "، هذا الهرم الفكري عرضت عليه في عهد الحسن الثاني وزارة المالية والوزارة الأولى لكن رفضهما، وتعرض لهذه الأسباب للمنع من إلقاء المحاضرات في المغرب، وكان يرجع إلى بيته في هدوء مع أن له طلبة ومحبين من الممكن أن يحموه و يمكنوه من إلقاء محاضراته لكنه كان أنيقا في كل شيء ....

تولى عمادة الجامعات اليابانية في تسعينات القرن الماضي، وتولى رئاسة لجان وضع مخططات تعليمية لعدة دول أوروبية، في الوقت الذي لازلنا لم نستطع في بلادنا إيجاد خارطة طريق لإقامة نموذج تعليمي سليم، الغرب استفاد من خبرة أحد علماءنا بينما ساستنا حاربوه و الآن يبكون على انهيار المنظومة التعليمية لا يعلمون أن تدمير العلماء و الرفع من شأن السفهاء هو مصيبة المصائب في مجتمعنا ، حيث أصبح النجاح في أدهان شبابنا مرادفا للعري و الرقص و الانحلال ...فكم من جاهل أصبح مشهورا و كم من سفيه توج بوسام من قبل ملك البلاد..فكيف يمكن لوطن أن يكون جاحدا لمثل هؤلاء الرجال العظماء ؟

العالم الجليل المهدي المنجرة لم يتم تجاهله فقط، بل تمت محاربته والتضييق عليه وعرقلة تواصله مع مواطنيه وطلبته والمعجبين به، حتى أن أخباره ومرضه ومعاناته يتم التعتيم عليها.المهدي المنجرة - شافاه الله- لم يحمل سلاحا في وجه الفاسدين والانتهازيين، هذا الرجل لم يجمع ثروات و لم يبني قصور و كان بإمكانه فعل ذلك لكنه دافع عن بلده المغرب و ناضل من أجل قضايا أمته العربية في المحافل الدولية كتبه نشرت بأغلب لغات العالم المهدي المنجرة هو السفير فوق العادة الذي جعل المغرب يعرف في اليابان و كوريا و الصين و كل بقاع العالم ...تهميش هذا الرجل هو قتل لنضال كل مثقف نزيه و لكل عالم يقدس رسالة العلم...

اليوم، المهدي المنجرة يمر بظروف صحية صعبة وهو معزول في بيته، يموت ببطء جسديا و معنويا، الموت و المرض أمر رباني ليس بيدنا حيلة في رده و ليس لنا سوى التضرع إلى الله العلي القدير أن يشفي هذا الرمز و يخفف ألامه، و الله جلا و علا لن يضيع أجر مجاهد جاهد في سبيل الله و في سبيل نصرة الحق ، لكن بيدنا أيضا أن نكرمه بنشر علمه و خير تكريم للعلماء وورثة الأنبياء أن تنشر رسالتهم فذلك هو التكريم الذي ليس مثله تكريم..

نرجو من كل الشرفاء في ربوع الوطن العربي أن يتضامنوا مع هذا العالم الجليل الإنسان ذو القلب الكبير، الرجل المؤمن ذو القلب الطيب الذي يدمع و يتأسف لحال كل فقير و مظلوم ومهمش، رجل اسمه سيظل و ساما على كتف كل من عرفه أو سمعه أو قرأ له ...

هذا الرجل أول من توقع بانفجار الثورات الشعبية في بلدان العالم العربي نتيجة للذل و الفقر و التهميش و انعدام الكرامة، كم كنت أود أن يحصل هذا العالم على جائزة نوبل للسلام فهو يستحقها، لكن من المؤكد أنه حصل على الكثير من الجوائز و الأوسمة خارج بلاده، لكن يظل أفضل و أشرف الأوسمة التي وشحت قلبه و صدره و يفتخر بها في تواضع المؤمن الخاشع هو حب الناس له و لعلمه..

إن المنجرة لا يقل في رمزيته و نضاله عن رمزية ساحة رابعة العدوية في مصر بعد انقلاب العسكر عن إرادة الشعب...

إن المنجرة لا يقل في رمزيته عن دم شهداء الحرية في كل ربوع الوطن العربي الذين ضحوا بأرواحهم من أجل التحرر والكرامة التي طالما رفع المهدي شعارهما...

المهدي المنجرة ليس أقل من نيلسون مانديلا الذي جعلته إفريقيا رمزا لنضالها.. المهدي المنجزة جزء من التراث الإنساني المشترك بفكره و علمه..

سلوك بسيط من كل مواطن مغربي و عربي يمكن أن يكون أفضل وسام لهذا الرجل يكفي نشر صورته على كل صفحات الفايسبوك و في باقي وسائل التواصل الاجتماعي فهذا أقل مايمكن أن نجازي به هذا العالم الذي من الصعب إيجاد بديل له... إن مثل هذا الدعم المعنوي الذي لن يكلفنا أي تضحية سيكون أفضل هدية وفاء و محبة لرجل دعم قضايانا بصحته و جهده وراحته ..فعلى الرغم من مرضه لازال القائمون على خدمته يطلعونه على كل المستجدات فما أجمل أن يرى تضامنا شعبيا و عفويا صادرا من قلوب لاتراه لكن عشقته لعلمه وتضحيته ...إنه طالما تمنى أن يكون المغرب و العالم العربي مثل اليابان وكوريا بلدان متقدمة دون انسلاخ عن قيمها الدينية و التاريخية والحضارية ...

ما أعظمك أيها الرجل.. و ما أحقركم أيها الساسة والطغاة و ما أشد سخافاتكم يا بعض الصحفيين... يكفي العلماء فخرا أن لهم أكثر من حياة يكفيهم فخرا أن لهم سلطان على القلوب و هذا الأمر لا يستطيع أن يصل إليه إلا العظماء

انه عالم جليل في حاجة إلى أن يشعر بتضامننا معه في و حدته و شدته ، وفي ذلك رسالة ضمنية لكل العلماء الشرفاء الذين لا زالو بصحة وعافية، رسالة مفادها " لن تندموا إذا اخترتم التموقع و الدفاع عن هذه الشعوب المستضعفة، فهي سوف تجازيكم ليس بالمال الزائل أو بأوسمة العار، و إنما ستجازيكم بأن تجعلكم عشاقا لقلوبها ومصابيحا تنير عقولها وقادة لرحلة كفاحها في وجه الاستبداد والطغيان "...

لا تبخلوا و لا تعجزوا عن إيصال اسم هذا العالم الذي ظلم كثيرا في بلده المغرب...انشروا صورته وعلمه على صفحاتكم فأمجاد الأمم تبنى بالعلم و الالتزام لا بالرقص و الانحلال...انشروا صورته وعلمه في كل مكان حتى تكونوا أداة من أدوات الحق و العدل حتى لا تكونوا شياطينا بصمتكم عن الحق، فالظلم طعمه مر وما أشد الظلم الذي تعرض له المهدي المنجرة ..

للأسف الساسة العرب يكرمون الراقصات و الغواني وعارضات الفتن، لكن حمدا لله لازالت الشعوب العربية والإسلامية لا تكرم إلا العلماء و العظماء...لأنها تدرك أن العلماء ورثة الأنبياء و الأنبياء لا يتركون درهما و لا دينارا و إنما علما نافعا...وبذلك فالأمل في غد أفضل لا زال قائما رغم سيادة الظلم و الجور في أوطاننا .. و لك أيها القارئ الكريم واسع النظر ...



طارق ليساوي

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (10)

User
الصافي
الصافي 12 سنوات منذ
<strong>تونس</strong> لقد عرفت الاستاذ المنجرة منذ العام 1984 وقد اجريت معه حوارا صحفيا مطولا جداً لمجلة كل العرب الباريسية ،،قابلته بعد ذلك عدة مرات وأصبحت من مدمنيه ،،علمني حب المستقبليات ،،وتفوق المثقف على ذاته ،انه المثقف العضوي بحق
عابر
عابر 13 سنوات منذ
الوحدة عند العظماء...و ليس الفتنة و الانفصال... يا مواطن بطاقة مجاهد الجزائرية يمنحها القادة الذين جاهدوا بالميدان...و ما اظن انكم تتفقون مع الدكتور المهدي المنجرة...ذلك انه ليس من دعاة التجزئة و الانفصال...كما جاء جليا في حواره : ** الصحراء المغربية جوهر الصراع المغربي الجزائري , فما رؤاكم لمستقبل النزاع ? ما هي الحلول المقترحة المرضية لكلا الطرفين ? بصراحة ? طبعا كل واحد منا يؤمن بوحدة التراب الوطني ? أنا ضد التفتيت ? التشتيت ? ضد خلــــــــــق أي دول جديـــــــد بل العكس أفضل أن يكون هناك اندمــــاج بين المغــرب ? الجزائــــر ? تونس ? مورتانيا مثلا ....الخ.... حوار مع خبير المستقبليات المغربي الدكتور المهدي المنجرة أيوب المزين الحوار المتمدن-العدد: 871 - 2004 / 6 / 21 - 08:28 المحور: مقابلات و حوارات
الشرفاء يرفضون الجوائز
الشرفاء يرفضون الجوائز 13 سنوات منذ
إلى المواطن بطاقة مجاهد الجزارية اتركها لعبد العزيز أو سعيد بوتفليقة
عبداللطيف المغربي
عبداللطيف المغربي 13 سنوات منذ
<strong>...العبقري المنجرة في قلوب الملايين...</strong> الدكتور المهدي المنجرة في قلوب الملايين الذين أحبوه لعلمه وشهامته وأخلاقه .حب الملايين من الناس أكبر وسام على صدر العبقري الدكتور المهدي المنجرة .هذا الحب يفوق بكثير جائزة نوبل التي لم ينلها مع أنه يستحقها عن جدارة...من مواطن مغربي عادي ألف قبلة على خد العبقري الذي رفع راية المغرب عالية في المحافل الدولية. ودعائي لك بالشفاء العاجل وطول العمر وحياك الله أيها الهرم الكبير.
taj
taj 13 سنوات منذ
<strong>المملكة</strong> السيد المهدي المنجرة هو غني عن التعريف وغني عنك أنت بالظبط كي تستغل موقع الرجل النبيل من أجل النفخ في سور الفتنة .السيد المهدي المنجرة لا يحتاج إلى إنتهازيين أمثالك كي يسمع الناس عن أخباره واحوالهفكما قلت ان محبيه ومتتبعيه وتلاميده كثر والحمد لله فأنت لو لم تدخل السموم في مقالك هذا لقلنا أنك تحبه وتجله ويهمك أمره كعالم من علماء العصر ولاكن نفث السم في مقالك هذا أفرغه من محتواه وتاريخ ودراسات وكتب السيد المهدي المنجرة المستقبلية هي غنية عن التعريف عيب عليكم أن تستغلو الرجل رجل عالم وجاهد في إختصاصه من أجل العلم والمعرفة والبشرية لا من أجل أن يكون بيدقا في أيدي الخزعبلاتيين الإنتهازيين الذين لا يتوانون عن إستغلال إي شيئ كي يقولو للعالم أنهم مطهدون ولا يستطيعون الوصول إلى الكرسي كي يحكمو ويسيرو العالم على طريقتهم لو كنت تحب الدكتور لكنت إتبعت طريقة عيشه ونظرته للأمور بدل الخزعبلات التي كتبتها عنه هنا أما تكريمه فهو عدم الإنتقاص من شخصه وأنه يحتاج إلى من يرى من حاله هاذه إهانة لالرجل من اجل شيئ في نفسك أنت يا سيد طارق العساوي أما من تنتقص من حقهم في وطنهم وحقوقهم كالفنانين والمغنين وأشخاص يعتبرون مواطنين يحق لهم ما يحق لك أنت وأنا حتى ولو كنى رعاة غنم أو بياعي قزبر ونعناع فالإنتقاص من أي مواطن يدل على أنك طبقي وأصولي وعنصري وغير دمقراطي وغير مسلم لأنك لا تعترف سوى بعقليتك وإيديولجيتك مع أن السيد المهدي المنجرة توجهه يتناقض مع تفكيرك فأنا عندما أرى مواطننا بسيط مجتهد في مجاله يكرم ويحتفى به لا يهمني ما قدم في مجاله أو مدى منفعت ما قام به ما يهمني هو كونه مواطن أعطاه القدر الوصول إلى ما وصل إليهبإجتهاده وبطريقته وبمجاله وأنت لعلي أصيب في تقييمك أنت وصولي إنتهازي إنكشاري عنصري حجري رجعي والسيد المهدي المنجر بريئ من أمثالك برائة الذئب من دم يوسف عليه السلام