بوتفليقة يختار أن يجري لوحده في السباق إلى رئاسة الجزائر

نجح الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة بتغييراته الحكومية الأخيرة في إرباك جميع معارضيه، كما تشير إلى ذلك أغلب التحليلات لمغزى هذه التغييرات المفاجئة. وتؤكد قيادات في المعارضة الجزائرية أن التعديل الحكومي الأخير الذي أجراه الرئيس بوتفليقة يمثل حلا ترقيعيا، في ظل الانسداد الاجتماعي وبروز ملفات…

سبتمبر 13, 2013 - 17:42
تم التحديث: 13 سنوات منذ
6
بوتفليقة يختار أن يجري لوحده في السباق إلى رئاسة الجزائر

نجح الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة بتغييراته الحكومية الأخيرة في إرباك جميع معارضيه، كما تشير إلى ذلك أغلب التحليلات لمغزى هذه التغييرات المفاجئة.

وتؤكد قيادات في المعارضة الجزائرية أن التعديل الحكومي الأخير الذي أجراه الرئيس بوتفليقة يمثل حلا ترقيعيا، في ظل الانسداد الاجتماعي وبروز ملفات الفساد في قطاعات استراتيجية، خاصة بعد الإبقاء على وزراء ثبت فشلوا في تسيير وزاراتهم.

وتخشى أغلبية الأحزاب السياسية المعارضة في الجزائر من أن يكون التعديل الحكومي الأخير يهدف إلى محاصرة أي منافس جدي لبوتفليقة أو لمن سيرضى عنه خليفة له في الانتخابات الرئاسية المقبلة وغلق المجال السياسي أمامه، ومن أجل توجيه النتيجة النهائية للانتخابات بشكل يحافظ على الوضع القائم.

ويقول المحلل السياسي رشيد تلمساني ان "الرئيس عبد العزيز بوتفليقة زاد من قوته من خلال خلال تعيين مقربين منه مثل وزير الداخلية الجديد الطيب بلعيز تحسبا للانتخابات الرئاسية المقررة في نيسان/ابريل 2014".

ولم يعلن بوتفليقة موقفه من هذه الانتخابات، في حين اعلنت كثير من الاحزاب دعمها له للترشح لولاية رابعة رغم عدم شفائه التام من الجلطة الدماغية التي اصيب بها في نيسان/ابريل ونقل اثرها للعلاج في فرنسا لمدة ثلاثة اشهر.

وترشح مصادر مطلعة أن يكون الرئيس الجزائري المقبل الذي ستأتي به الانتخابات المزمع إجراؤها في ربيع 2014، واحدا من بين مرشحين يرضى عنهما بوتفليقة ولا يقبل بهما جنرالات كبار في الجيش الجزائري، وهما سعيد بوتفليقة شقيق الرئيس وعبدالمالك سلال رئيس الحكومة الصاعد بسرعة في سلم كبار الشخصيات الحاكمة في الجزائر.

وتقول بعض الأحزاب إنها اصبحت مضطرة إلى إعادة النظر في جدوى المشاركة في انتخابات الرئاسة المقبلة خاصة وأن المؤشرات على عدم جدية السلطة الجزائرية في إجراء انتخابات ديمقراطية أصبحت قوية جدا.

ويعتقد بعض المراقبين أن الرئيس الجزائري سيكون في الانتخابات الرئاسية المقبلة كالعداء الذي يخشى عدم حصوله على المرتبة الأولى في سباق يجري فيه بمفرده.

وقال محللون جزائريون إن التعديل الحكومي الأخير أحدث حالة طوارئ داخل أحزاب المعارضة، التي لم تخف خشيتها من غلق اللعبة الديمقراطية بشكل مخيف ولأسباب تتعلق في اغلبها بمحاولة للملمة ملفات الفساد في شركة النفط الوطنية (سوناطراك)، التي تعصف بالجزائر، والتي تسعى السلطات الى إخفاء تفاصيلها المثيرة، باعتبار ان التهم تشمل رجالا كبارا في الدولة بينهم شقيق الرئيس الجزائري سعيد بوتفليقة بل وحتى الرئيس نفسه.

ورغم أن بعض الأحزاب تصر على المضي قدما في الإعداد للانتخابات الرئاسية وخوض غمار هذا السباق، رغم اعتقادها بأن نتائجه أضحت محسومة مسبقا، فإن قياديين في أحزاب جزائرية أخرى يؤكدون أن الظروف الحالية لا تشجع على الانتخابات.

وقال عبد المجيد مناصرة رئيس جبهة التغيير إن الدستور الجزائري يمنح لرئيس الجمهورية صلاحية تعديل الحكومة، غير أن الإجراء هذه المرة غير مألوف في شكله وتوقيته وكذا ظروفه "لأنه تعديل ربع الساعة الأخير لاستكمال ربع السلطة المتبقي". وهذا يخدم، في تقديره، العهدة الرابعة.

وتقول مصادر مقربة من جبهة التغيير التي يعد رئيسها أول من دعا لمرشح توافق ديمقراطي، إن ما يهم جبهتهم هو ألا "يعرقل التعديل الحكومي تنظيم انتخابات ديمقراطية ونزيهة، وأن لا يؤثر على استقرار البلاد بالنظر إلى ظروف الجزائر على الصعيد الإقليمي".

ويؤكد مناصرة أن البلاد بحاجة ماسة إلى انتقال ديمقراطي ويرى أن ما أقدم عليه الرئيس بوتفليقة لن يوقف رغبة إرادة الأحزاب في تجسيد المبادرات التي طرحتها والتي تضمن من وجهة نظرها تقديم مرشح بحظوظ قوية للفوز بالرئاسة مهما خططت السلطات القائمة للتلاعب بنتائج الانتخابات.

لكن العضو القيادي في جبهة العدالة والتنمية لخضر بن خلاف يرى أن "الظروف الحالية لا تشجع على الانتخابات لأن مرشح السلطة ستم فرضه فرضا، ونحن لن نتعامل مع موضوع الرئاسيات بحماسة".

واعتبر المبادرات التي أطلقتها بعض الأحزاب لترشيح شخصية معارضة توافقية مجرد طريقة للظهور إعلاميا، في وقت سعت أحزاب أخرى للتحالف مع مرشحين فاعلين من أمثال علي بن فليس الأمين العام السابق لجبهة التحرير، وفضل بعضها مراقبة الوضع من بعيد، على غرار جبهة العدالة والتنمية، في انتظار أي تطورات لاحقة.

وقال بن خلاف إن التغييرات الحكومية الأخيرة اصابت الساحة السياسية في البلاد بالجمود.

ويقول بن خلاف إن مشاركة حزبه في الانتخابات الرئاسية ستكون خدمة لاعتبارات غير الفوز بالرئاسة.. "لأننا أدركنا حقيقة الوضع عقب الطريقة التي تم بها معالجة أزمة حزب جبهة التحرير وكذا تجريد دائرة الاستعلامات والأمن من صلاحيات عدة، وتلا هذه الإجراءات التعديل الحكومي".

وأعرب عن خشيته من المصير الذي ستلقاه ملفات الفساد، خاصة تلك المتعلقة بسوناطراك 1 وسوناطراك 2.

ويقول محللون إن التغيير الذي ينتظره الجزائريون "يجب أن يكون جذريا يمس طبيعة النظام السياسي، من خلال توفير أجواء وضمانات انتخابات رئاسية شفافة وذات مصداقية تشرف عليها حكومة وفاق وطني، أو هيئة محايدة بعيدا عن هيمنة الإدارة".

ويرى هؤلاء أن هذه الطريقة الوحيدة لإيصال رئيس للجزائر منتخب ديمقراطيا إلى سدة الحكم ليتمكن بعد ذلك من القيام بإصلاحات ضرورية لتحديث قوانين الحياة السياسية في البلاد بما في ذلك تعديل الدستور الذي يحدد طبيعة النظام، والقوانين المنظمة للعمل السياسي، مثل قوانين الأحزاب والانتخابات والإعلام وكذلك إعادة بناء المؤسسات، الأمر الذي سينعكس إيجابيا على نموها وتطورها وهي البلد الذي لا تنقصه الطاقات البشرية والثروات الباطنية.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (6)

User
ابو انس
ابو انس 13 سنوات منذ
<strong>القلوب عند بعضها</strong> نسال الله باسمائه الحسنى وصفاته العليا ان يحشر كل من يحب بوتفليقة وزمرته معهم يوم القيامة فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المرء مع من احب فالرجل يكفيه شرفا عند الله ان عطل شريعة الاسلام واحيا عبادة الاضرحة والقبور والسلام عليكم
احمد
احمد 13 سنوات منذ
<strong>مواطن</strong> والله خجله من جنسيتيوضدقت حنون لماقالت سيحكمنا سارق هاهو سعيد الذي طرد من منصبه يحكمنا بدفتر عائلي لرئيس قال عنه مبارك له زهايمر ويعيش بالحفاضات هذا قبل الجلطه اما بعدهههههههبن اين رجال وابناء علي لابوانت وبن بولعيد متى ستستيقضون ام لما يصبح السعيد ملك وتقبلون يدي ولده الدي يخرحه بالانتحاب اما زيتوت كفانا من مصر فبلدنا بحطر ام سعيد اشتراك
مغربي قح
مغربي قح 13 سنوات منذ
<strong>تقسيم المغرب الأوسط حقيقة لا ريب فيها</strong> اعلم يا عبد الله الدزايري أن كل عائدات حكومة الحركي من الدخل الخام مستخلصة من أرزاق شعب الطوارق المظلوم ، و بَازْ أَسِيدِي الله يعطينا وجهك يا دزايري &nbsp;!&nbsp;! تتشدق و تتبجح بما يسرقه حكامك ولاد الحركي دون حياء ، ألم تطرح حلى نفسك سؤال غاية في البساطة : لماذا يُهمش الجنوب المحتل و الكل يعرف أن سكانه من الطوارق ؟ لماذا يعاني شعب الطوارق من الفقر و الجوع و البطالة مع علمك أن ثروتهم من النفط و الغاز تُسْرَقُ جهاراً نهاراً و أمام أعينهم ؟؟ إلى أهلنا و أبناء عمومتنا بجنوب المغرب الأوسط المحتل أقول : حان الوقت لكي تستقلوا بشؤونكم ، حان الوقت لتتخلصوا من ظلم الحركي الكافر ، حان الوقت لاعلان الإستقلال التام عن بني حركيس المجرم الذي استعبدكم و سرق أرزاقكم لعقود طويلة ، حان الوقت لبداية تأسيس جمهورية الطوارق الكبرى بحدودها التاريخية المعروفة ، و لا تخافوا فنحن أبناء عمومتكم في المغرب الأقصى دائما بجانبكم في السراء و الضراء حتى تقرير المصير أو الموت دون ذلك . تحيا جمهورية القبائل حرة مستقلة و تحيا جمهورية الطوارق الكبرى ، و المجد و الخلود لأهلنا في الصحراء الشرقية لصمودهم أمام جحافل و قمع جيش الحركي الكافر ، فاصبروا و رابطوا و لا تحزنوا و لا تهنوا فلم يبق إلا القليل لعودة الصحراء الشرقية إلى أحضان بلدها الأم و تحريرها من قبضة الحركي المجرم . هذه المعطيات تأكد أن تقسيم المغرب الأوسط لا ريب فيه : جمهورية القبائل و عاصمتها تيزي وزو ـ جمهورية الطوارق و عاصمتها تامنراست ـ جمهورية الغرب الجزائري و عاصمتها وهران ، دون إغفال الصحراء الشرقية التي ستعود حتماً إلى أحضان وطنها الأم كما كانت قبل الإحتلال الفرنسي للمغرب الأوسط .
جزائري في المهجر
جزائري في المهجر 13 سنوات منذ
<strong>الرئيس الحقيقي بعد فوات الأوان</strong> أظن أن بوتفليقة و بعد خروجه من المستشفى أراد أن يحكم ما تبقى له من ولاية أو من العمر كرئيس حقيقي يتخذ القرار بمفرده و ليس كرئيس شرفي فقط يطبق ما يملى عليه، لقد كان يسعى الى الرآسة منذ أن كان وزيرا للخارجية في عهد بومدين ، و لما طرده الجينيرالات استمر في الوساطة للوصول الى الحكم و وافق على أن يترأس الجمهورية الجزائرية لكنه يطبق فقط ما يملى عليه من الجينيرالات، لكنه لما أدرك بأنه لم يبقى له من العمر الطويل سيما بعد مرضه الأخير فقد أراد أن يكون رئيسا حقيقيا و لو لبضعة أيام أو شهور او سنوات، و هذا ما أتمنى له ان يفعله و أن يقيل كل الجنيرالات على التقاعد و أن يسمع الى طموحات الشباب و يغير المنكر و يتصالح مع الشعب و الجيران، نحن في حاجة الى صداقة المغاربة و التونسيون أكثر من البوليزاريو التي ترضع أموالنا بسخاء، و حتى اذا ما نالت استقلالها فبدون شك لا ترد الجميل للجزائر، فكيف لمواطن مغربي تنكر لوطنه عساك أن يعترف بالجزائريين.
جزائري متشرد في باريز
جزائري متشرد في باريز 13 سنوات منذ
<strong>السؤال المر</strong> الى عبدالله الجزائري ... و هل حتى من يركب قوارب الموت من أجل الوصول الى الضفة الأخرى بالمجان أم يؤديها بواسطة القروض التي تعطى للشباب بدون فائدة....