صحوة ضمير وطني متأخرة أم تجسيد لإرادة فرنسا؟
هذا سؤال من حقي أن أطرحه على الفريق أحمد قائد صالح قائد أركان الجيش بعد مرور عشرين سنة كاملة عن تحذيري له من خطر مديرية الاستعلامات و الأمن على مصير الجزائر و قد أشرت إلى ذلك في شهادت ي على الاحداث المنشورة منذ سنوات تحت عنوان لقاءاتي مع القيادة العسكرية العليا. ألم يكن جديرا بقيادة الجيش أن تفكك…
هذا سؤال من حقي أن أطرحه على الفريق أحمد قائد صالح قائد أركان الجيش بعد مرور عشرين سنة كاملة عن تحذيري له من خطر مديرية الاستعلامات و الأمن على مصير الجزائر و قد أشرت إلى ذلك في شهادتي على الاحداث المنشورة منذ سنوات تحت عنوان لقاءاتي مع القيادة العسكرية العليا.
ألم يكن جديرا بقيادة الجيش أن تفكك هذه الآلة الجهنمية منذ سنة 1992 و توفر على الجزائر دولة و شعبا و وطنا كل الشرور التي لحقت بها على مدى عشرين سنة؟ لماذا تأخرت أيها الفريق حتى ترنحت الجزائر و أصبحت جثة هامدة لا تدري ما يفعل بها؟ هل هي صحوة ضمير متأخرة أم أنها جانب من طبخة فرنسية سرية تم تحضيرها في مركز معطوبي الجيش الفرنسي بباريس؟ نحن نريد أن نعرف الحقيقة. فإذا كانت صحوة ضمير حقيقية و عودة مخلصة إلى ما تقتضيه مصلحة الجزائر فنحن لا نريد أن يفوتنا شرف الإسهام في النهوض بوطننا بطريقة أو بأخرى. أما إذا كان استجابة لابتزاز فرنسا فنحن نريد أن نطمئنها بأن ما فشل قيه نزار لن تفلح فيه أنت.
و للشعب الجزائري الذي ما زال يغط في سباته نقول لقد تم تفكيك الدي ار اس كملحقة تابعة لوزارة الدفاع رسميا و عمليا بالقوة من طرف الفريق احمد قائد صالح بالاتفاق مع الرئيس بالوكالة السعيد بوتفليقة حيث تم طرد عناصر أمن الجيش من مقر وزارة الدفاع بعد تجريدهم من اسلحتهم و تعويضهم بعسكريين و لم يبق إلا إحالة مديرها الفريق محمد مدين على التقاعد في شهر نوفمبر إن شاء الله بعد عاث في الجزائر فسادا عشرين سنة كاملة. كما تم توزيع مهام الدي ار اس على قيادة الاركان كوصي على مديرية أمن الجيش و مديرية الاعلام و الاتصال و وزارة الداخلية كوصي على مديرية الامن الداخلي و وزارة الخارجية كوصي على مديرة الامن الخارجي و مكافحة التجسس و القضاء العسكري كوصي على مديرية الشرطة القضائية فيما أصبح الامن الرئاسي جزءا من الحرس الجمهوري.
و هكذا تصبح الدي ار اس الاسطورة خبرا بعد عين بعد أن كانت كابوسا يؤرق مضاجع الجزائريين و يبقى السؤال المطروح هو: من الذي وراء هذا القرار الحاسم الذي سبق فيه فعل احمد قائد صالح قوله؟ أهي صحوة ضمير متأخرة من قيادة الجيش؟ أم هو نزول عند ارادة فرنسا؟ و هل سيتغير السلوك الاجرامي لمصالح الدي ار اس أم ان القضية لا تعدو تغيير عنوان المجرمين حتى يفلتوا من الملاحقات القضائية من طرف ضحايا المأساة الوطنية و هل تفكيك الدي ار اس الرسمية و احالة قيادتها على التقاعد سيمنع الدي ار اس الفعلية التي لا يعرفها احمد قايد صالح و لا بوتفليقة من مواصلة مهامها القذرة؟ معلوماتي تقول أن المدير الجديد لقسم الاعلام و الاتصال العقيد عقبة الذي أصبح تحت وصاية قيادة الاركان قد تعرض إلى محاولة اغتيال بالرصاص نجا منها بقدرة الله وتقديري الأولي لهذا التطور الخطير في الصراع على مستوى قمة السلطة هو أن توفيق كان ضحية لغروره عندما صدق بأنه فرض الأمر الواقع على عبد العزيز بوتفليقة المريض في الوقت الذي كان فيه السعيد بوتفليقة يخطط مع احمد قائد صالح و بمساعدة فرنسا لسحب البساط من تحته. فهل هو انقلاب على اللوبي القبايلي في المؤسسة العسكرية ؟ أم هو محاولة من فرنسا للتخلص من شركائها المتورطين في جرائم الحرب و البحث عن شريك جديد لا يكون عبئا عليها؟ سنبقى نتسائل دائما حتى و لو تم حل مؤسسات النظام كله و سنبقى ندور في حلقة مفرغة ما دامت أغلبية الشعب في حكم الأموات و لن يستقيم الامر في الجزائر حتى يخرج الشعب الجزائري كله البى الشارع و يعيد ترتيب دولته من جديد بعيدا عن الوصاية الاجنبية عموما و عن فرنسا على وجه الخصوص.
النقيب أحمد شوشان
القائد السابق للقوات الخاصة في الجيش الوطني الشعبي
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)