الرئيس الموريتاني يخلط أوراق الحكومة لاستمالة المعارضة
اجرى الرئيس الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز الثلاثاء تعديلا حكوميا تميز بدخول ستة وزراء جدد الى وزارات مهمة مثل الخارجية والعدل والداخلية، حسب ما جاء في مرسوم رسمي. ولم يعط اي تفسير لهذا التعديل الحكومي الذي اجراه رئيس الدولة "بناء على اقتراح من الوزير الاول" مولاي ولد محمد لغظف، حسب ما جاء في…
اجرى الرئيس الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز الثلاثاء تعديلا حكوميا تميز بدخول ستة وزراء جدد الى وزارات مهمة مثل الخارجية والعدل والداخلية، حسب ما جاء في مرسوم رسمي.
ولم يعط اي تفسير لهذا التعديل الحكومي الذي اجراه رئيس الدولة "بناء على اقتراح من الوزير الاول" مولاي ولد محمد لغظف، حسب ما جاء في المرسوم الذي تلي مساء الثلاثاء عبر التلفزيون العام ونشرته الوكالة الموريتانية للانباء (رسمية).
ويرى مراقبون ان هذه التعديلات تجري في صلب التحضيرات الانتخابية ومغازلة المعارضة للمشاركة في انتخابات 23 اكتوبر/ تشرين الاول، اذ قررت الحكومة تقديم تنازلات من أجل مشاركة كافة الأحزاب، وقبلت بتشكيل مرصد للمراقبة وإنشاء لجنة برلمانية للتدقيق في عمليات الإحصاء والتسجيل على اللوائح الانتخابية، وفتح حوار مستمر لتنظيم عمليات الاقتراع في أجواء ترضى عنها كل الأطراف.
وعين بموجب المرسوم سيدي ولد الزين الذي كان مستشارا لرئيس الحكومة وزيرا للعدل خلفا لعابدين ولد الخير. وعين الدبلوماسي احمد ولد تكدي وزيرا للخارجية والتعاون وهو كان سفير بلاده لدى الامم المتحدة وخلف في منصبه حمادي ولد حمادي.
وعين محمد ولد محمد راره الذي كان حاكم ولاية وزيرا للداخلية واللامركزية خلفا لمحمد ولد بواليل.
وعين احمد سالم ولد بشير وزيرا للتعليم للمياه والصرف الصحي خلفا لمحمد الامين ولد ابوي ولد شيخ الحضرمي.
وعينت فاطمة حبيب وزيرة للتكوين المهني وتقنيات الاتصال خلفا لمحمد ولد خونا. وعين اسلكو ولد احمد ازيد بيه وزير للتعليم العالي والحبث العلمي وكان مدير مكتب الرئيس عبد العزيز.
وعين محمد ولد خونة وزيرا للبترول والطاقة والمعادن.وعين حمادي ولد باب ولد حمادي وزيرا للصيد والاقتصاد البحري. وعين با عصمان وزيرا للتعليم الاساسي وعمر ولد معط الله وزيرا للتعليم الثانوي. وعين آمدي كمرا وزيرا للبيئة والتنمية المستدامة. كما عين مختار ملل امينا عاما للحكومة.
وكانت المعارضة الموريتانية قد توعدت السلطات بإفشال الانتخابات ما لم تُشكَّل حكومة ائتلاف توافقية تشرف على تنظيم الانتخابات.
ويتحدث محللون عن وجود أطراف خارجية تعمل على دفع المعارضة للمشاركة، بينما يجري الحديث عن دور قطري، ولا سيما أنّ رئيس "حزب تواصل" الإسلامي المعارض جميل ولد منصور هو من يقود اليوم الاتصالات مع الحكومة.
غير أن ما حدث في مصر وما تسير نحوه تونس اليوم، بدد من أطماع التحالف القطري ــ الإسلامي، بعد ان أنعشت الإمارة النفطية فنادق موريتانية كانت مقبلة على الإفلاس.
وتجددت الثلاثاء الاتصالات بين الرئيس محمد ولد عبيد العزيز ومنسقية المعارضة الموريتانية، واجتمع رئيس الوزراء مولاي محمد الاغطف بممثل المنسقية جميل منصور.
واوضح مصدر مقرب من رئاسة الوزراء في تصريح لصحيفة "الخليج" الاماراتية ان رئيس الوزراء ابلغ ممثل المنسقية ضرورة الاجتماع بالاحزاب الرئيسية في المنسقية بشكل فردي قبل اللقاء الجماعي الذي ستبلغ فيه المنسقية الرد الرسمي حول شروطها للحوار.
وسيجتمع زعماء المنسقية الاربعاء لبحث مقترحات ريس الوزراء حول اللقاءات الفردية.
ويترقب من حين لاخر تنظيم اجتماع استثنائي بين الرئيس ووفد من زعماء المعارضة وذلك تمهيدا للحوار المرتقب الذي يرجح انه سيؤدي الى توافق حول مشاركة جميع القوى السياسية في الانتخابات البلدية والنيابية المرتقبة.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)