احمد بن بيتور : شفاء الجزائر \'المريضة\' مهمة الشعب من اجل تغيير جدري
حذر رئيس الحكومة الجزائرية الاسبق والمرشح للانتخابات الرئاسية في 2014 احمد بن بيتور من "انهيار" الدولة الجزائرية وبروز "العنف الاجتماعي والارهاب"، وذلك في رد فعله على التغييرات التي قام بها الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة في الحكومة والجيش. وأجرى الرئيس الجزائري تعديلا وزاريا على حكومة عبدالمالك سلال…
حذر رئيس الحكومة الجزائرية الاسبق والمرشح للانتخابات الرئاسية في 2014 احمد بن بيتور من "انهيار" الدولة الجزائرية وبروز "العنف الاجتماعي والارهاب"، وذلك في رد فعله على التغييرات التي قام بها الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة في الحكومة والجيش.
وأجرى الرئيس الجزائري تعديلا وزاريا على حكومة عبدالمالك سلال شمل وزارت سيادية هامة كالدفاع والداخلية والخارجية والاتصال لكنه لم يتناول وزارة الطاقة، بحسب بيان لرئاسة الجمهورية الجزائرية.
وجاء في تصريح مكتوب للصحافة الاربعاء "لقد علمنا بآخر القرارات المتخذة من طرف السلطة(...)واود التذكير بانه توقعنا انحراف الدولة الجزائرية نحو العجز والضعف بين عامـي 2001 و2010 .. ثم الانزلاق نحو التميع والانهيار بين عامي 2011 و2020، اذا استمرت البلاد في وضعية 'اللاحكم' مع الاحتمال القوي لبروز العنف الاجتماعي وعنف الارهاب في ان واحد".
ويصف مراقبون خطوة الرئيس الجزائري بمثابة الانقلاب الابيض، خاصة عندما يتعلق الأمر بتعيين أحد أبرز المقربين منه مثل الفريق قايد صالح في منصب نائب وزير الدفاع في وقت تتصاعد فيه معركة كسر عظم بين عدد من الجنرالات الغاضبين وبين شقيقه سعيد بوتفليقة مستشاره الشخصي والحاكم الفعلي للجزائر دون أن "يملك أي منصب رسمي لأنه عيّن بمرسوم لم يصدر في الجريدة الرسمـية" كما يقول أغلب الجزائريين.
وشغل بن بيتور الحاصل على دكتوراه في الاقتصاد من جامعة مونتريال، منصب رئيس الحكومة ثمانية اشهر فقط من كانون الاول/ديسمبر 1999 الى آب/اغسطس 2000 قبل ان يقدم استقالته اثر خلافات مع الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة.
واضاف المرشح الابرز للانتخابات الرئاسية المقررة في نيسان/ابريل 2014 "يبدو واضحا اليوم ان الدولة الجزائرية تنطبق عليها تماما المعايير العلمية للدولة العاجزة الفاشلـــــة التي تنحرف في انزلاق خطير نحو الدولة المميعـة ..المتجهة نحو التفتيت".
وجدد بن بيتور دعوته الى انتخابات رئاسية "مفتوحة" من اجل "تغيير سلمي لكل نظام الحكم" وعدم الاكتفاء بتغيير الاشخاص.
وتساءل "هل التغييرات المتخذة مؤخرا بخصوص هياكل المؤسسة العسكرية تصب في هذا الاتجاه؟" واجاب "جيشنا يجب ان يكون شريكا قويا مع المجتمع للذهاب معا نحو التقدم والعصرنة وحماية المؤسسات الدستورية. فمهمته في هذه المرحلة الدقيقة لا ينبغي ابدا ان تكرس لإنتاج الماضي وإبقاء الحال على ما هو عليه. ولكن يجب ان تكرس للقضاء على 'عسكرة' الاذهان" .
ويعتقد بعض المطلعين على الشأن الداخلي الجزائري أن تعيين قايد صالح على راس وزراة الدفاع يأتي في سياق تمهيد بوتفليقة الطريق للرئيس المقبل الذي يريده للجزائر.
وتحظى المؤسسة العسكرية بنفوذ قوي في الجزائر ولها الكلمة الفصل في القبول بالشخصيات الرفيعة المرشحة للمناصب العليا في البلاد بما في ذلك رئيس الجمهورية أو رفضها وإزاحتها من الساحة السياسية.
وأكد المرشح الرئاسي في الانتخابات القادمة أن مهمة الجيش في هذه المرحلة الحاسمة ليس في العودة إلى الماضي أو تكريس الوضع الراهن بل "التجرد" من النزعة العسكرية والمساهمة مع الجهات الفاعلة الأخرى السياسية والاقتصادية والمثقفين والإعلاميين في المضي قدما في طريق الديمقراطية دون رجعة.
ورفض احمد بن بيتور تاسيس حزب او الترشح تحت مظلة اي حزب وفضل الاعتماد على "المجتمع المدني"، من اجل "تغيير النظام بهدوء" للانتقال الى "جمهورية جديدة".
وكان الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة الذي يعاني من المرض اثر اصابته بجلطة دماغية قبل خمسة اشهر اجرى تغييرا حكوميا كبيرا الاسبوع الماضي شمل وزارات الداخلية والخارجية والدفاع.
كما ان وسائل الاعلام تحدثت عن قرارات تخص جهاز المخابرات "وتقلص" من صلاحياته، الا انه لم يتم اعلان ذلك بشكل رسمي.
ويعتقد مراقبون أن جملة التغييرات التي جرت على رأس وزارات الخارجية ووزارة العدل والداخلية وجاءت بمجموعة من الوزراء الأوفياء والمقربين، تدخل في سياق مساعي الرئيس الجزائري للسيطرة أكثر على أخطر مراكز النفوذ في الدولة، في فترة تتصاعد فيها حمى الاستعدادات للانتخابات الرئاسية، بما يوفر له إذا سمحت له ظروفه الصحية بالترشح مرة أخرى، أو لمرشحه المفضل في حالة إعلان نيته المغادرة، حظوظا قوية للاحتفاظ بأقوى منصب سياسي في الجزائر، ومن خلال الحفاظ على المصالح التي راكمتها عائلة بوتفليقة على مر الأعوام الماضية.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (2)