عاطلون مغاربة يحاصرون بنكيران بعد أن نكث وعدا بتشغيلهم
حاصر عشرات من العاطلين عن العمل الثلاثاء، عبد الإله بنكيران رئيس الحكومة المغربية اثناء مروره في سيارة الخدمة بشارع محمد الخامس وسط العاصمة الرباط غير بعيد عن مقر البرلمان. وردد العاطلون عن العمل هتافات منددة في وجه بنكيران حينما ترجل من السيارة، فيما حاول بعض الاشخاص حمايته، قبل ان تتدخل قوات…
حاصر عشرات من العاطلين عن العمل الثلاثاء، عبد الإله بنكيران رئيس الحكومة المغربية اثناء مروره في سيارة الخدمة بشارع محمد الخامس وسط العاصمة الرباط غير بعيد عن مقر البرلمان.
وردد العاطلون عن العمل هتافات منددة في وجه بنكيران حينما ترجل من السيارة، فيما حاول بعض الاشخاص حمايته، قبل ان تتدخل قوات الأمن لتفريق المتظاهرين الذين يحتجون بشكل يومي قرب البرلمان.
ورفض بنكيران عند توليه رئاسة الحكومة بعد فوز الإسلاميين في الانتخابات البرلمانية للمرة الاولى في تاريخ المغرب، تطبيق مبدأ التوظيف المباشر للعاطلين عن العمل حيث اعتبره غير دستوري ويتناقض مع تساوي الفرص.
وتعرضت حكومة بنكيران الأولى كما تتعرض حكومته الحالية لانتقادات شديدة من جميع المتدخلين في الشأن السياسي المغربي ومن قطاعات واسعة من الشعب.
وترتبط هذه الانتقادات أساسا بغياب تفعيل وعود الإصلاح الاجتماعية المستعجلة، وأيضا بالتراجع عن العديد من الالتزامات التي قطعها بنكيران وفريقه الحكومي على نفسيهما.
وكانت الحكومة التي سبقت الحكومة الحالية، قد وقعت ما سمي بـ"محضر تموز/يوليو" الذي وعد بالتشغيل المباشر لأكثر من 4000 عاطل عن العمل.
ورفضت الحكومة الحالية تطبيق الاتفاق طيلة سنتين ما دفع هؤلاء الى اللجوء للقضاء الذي حكم ابتدائيا لصالحهم، لتستتأنف الحكومة القضية أمام المحاكم، التي لم تصدر حتى الان حكما نهائيا بخصوصها.
وفرضت الحكومة الجديدة منذ توليها المسؤولية اجتياز اختبارات للمتقدمين لشغل المناصب الإدارية التابعة للدولة، حيث أكد وزير الاتصال المغربي قبل يومين انه تم تشغيل 37 ألف شخص عبر المباريات.
ويؤاخذ طيف واسع من المغاربة الفريق الحكومي الجديد على عدم توجهه إلى حلّ القضايا الاجتماعية العالقة في المملكة مثل البطالة والفقر بل على العكس من ذلك فقد سارع إلى الاستجابة إلى ضغوطات صندوق النقد الدولي بتحرير الأسعار بشكل عشوائي يهدد بتعميق أزمة ضعفاء الحال في المملكة.
وتشير الأرقام الرسمية المغربية إلى أن عدد العاطلين في المغرب ارتفع اخر الثلاثي الثاني من سنة 2013 بنسبة 100 ألف شخص، حيث بلغ معدل البطالة 8.8% على المستوى الوطني بعدما كان في حدود 8.1% قبل سنة.
وترجح تحليلات عديدة أن حكومة بنكيران الجديدة لن تصمد مثل الحكومة الأولى، كثيرا في مواجهة الاحتجاجات الاجتماعية التي تتهيأ ظروفها مع تنامي عدد العاطلين اليائسين من وعود الحكومة الاسلامية التي أقدمت مؤخرا على تحرير أسعار كثير من السلع الأساسية مقابل الحصول على تسهيل ائتماني من الصندوق الدولي بقيمة 6.2 مليار دولار بأجل عامين.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (1)