الجزائر: موعد مع الاحتجاجات الاجتماعية ؟

تعدّ الاحتجاجات الاجتماعية الأخيرة تطوّرًا ملحوظًا في المشهد السياسي الجزائريّ بسبب حجمها وانتشارها في عدّة ولايات في وقت قصير. صحيح أنّ هذا الحراك يغلب عليه الطابع المطلبي الاجتماعي، ولكنّه بدأ يأخذ أبعادًا سياسية، سواء على صعيد الشعارات أو المطالب. وتُشكِّل هذه الاحتجاجات خطورة على النظام…

سبتمبر 20, 2013 - 18:10
تم التحديث: 13 سنوات منذ
5 2.5ك
الجزائر: موعد مع الاحتجاجات الاجتماعية ؟

تعدّ الاحتجاجات الاجتماعية الأخيرة تطوّرًا ملحوظًا في المشهد السياسي الجزائريّ بسبب حجمها وانتشارها في عدّة ولايات في وقت قصير. صحيح أنّ هذا الحراك يغلب عليه الطابع المطلبي الاجتماعي، ولكنّه بدأ يأخذ أبعادًا سياسية، سواء على صعيد الشعارات أو المطالب. وتُشكِّل هذه الاحتجاجات خطورة على النظام لتمركزها الجغرافي في المناطق الجنوبية الشرقية التي توجد فيها مراكز إنتاج النفط والغاز. ومع ذلك، ينبغي التنبّه إلى أنّه لا يمكن الحديث عن قضية جنوبيّة في الجزائر.

تشير هذه الاحتجاجات إلى أنّ الشرعية الأساسية التي يرتكز عليها النظام السياسي الجزائري هي شرعية الحفاظ على الأمن والاستقرار. وخلافًا لما أعلنه الرئيس بوتفليقة من إصلاحات سياسية وتنموية محلّية في ربيع 2011، فإنّ النظام لم يقدّم مبادرات سياسية تغيّر قواعد اللعبة السياسية، وتفتح المجال العامّ للمواطنين من أجل المشاركة السياسية بما يواكب التغيّرات التي فرضتها رياح الثورات العربيّة. ولم يطرح النظام أيضًا مبادرات اقتصادية تنموية لرفع المستوى المعيشي للمواطنين وتوفير فرص عمل جديدة بحيث تعالج الخلل والتفاوت التنموي بين المناطق، على الرغم من توافر فائض مالي تفوق قيمته 200 مليار دولار أميركي.

ويمكن توقّع سيناريوين لمستقبل هذه الاحتجاجات:

السيناريو الأوّل: استمرار الحركة الاحتجاجية مع بقائها في إطارها الجهوي؛ أي من دون أن تنتشر في باقي ولايات البلاد ودون أن تصبح عاملَ ضغط رئيسًا على النظام، وذلك حتّى موعد الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2014 على الأقلّ. قد يعوّل النظام على إجراءات وسياسات تستوعب هذه الاحتجاجات وتفرّغها من زخْمها وتجعلها أقرب إلى حالة تذمّر منها إلى حركة احتجاجية ذات محتوى سياسي. أي أنّ النظام السياسي سيلجأ إلى الاستمرار في سياسات الأمن الناعم أو متوسّط العنف في التعامل مع المحتجّين، إضافةً إلى تقديم منح مالية وفرص عمل لعدد من شبّان الجنوب لشراء السلم الاجتماعي، وذلك في ظلّ الإمكانات الماليّة المتوافرة لديه. ومع أنّ هذا الأسلوب في معالجة التململ الشعبي من دون سياسة إصلاحية شاملة قائمة على أبعاد سياسية وتنمويّة هو أسلوب قد يُخمِد الاحتجاجات الحالية، إلّا أنّه لا يعدّ ضمانةً لاستقرار سياسي طويل الأمد، كما تبيّن ذلك تجربة احتجاجات عام 2004 أو في العاصمة عام 2011.

السيناريو الثاني: أن تتوسّع هذه الاحتجاجات لتصبح ذات طبيعة وطنية في عدّة ولايات من الجزائر مع تعزيز بعدها السياسي. وتعدّ فرص حدوث هذا السيناريو قليلة بسبب ضعف تأطير المجتمع المدني، وضعف ثقة المواطنين بالأحزاب السياسية؛ مما يعني غياب الإطار الذي يستطيع أن يجمع الجماهير ويحشدها على هذا المستوى، وبخاصّة في ظلّ ذاكرة الحرب الأهلية في التسعينيات من القرن الماضي، وموازنة المواطن الجزائري بين الاستقرار والأمن مقابل الإصلاح والحرّية.

يبدو جليًّا أنّ النظام الجزائري الذي نجح نسبيًّا في القضاء على المجموعات المسلّحة الإرهابية، ليس قادرًا – حتّى الآن – على ترسيخ هذا الإنجاز في إطار مشروع سياسي متكامل يسمح بتحقيق إصلاح سياسيّ.

خلاصة القول، إنّ النظام الجزائري يواجه تحدّيًا تنمويًّا جديًّا يتمثل في إنجاز برنامج اقتصادي ينعكس بشكل ملموس على حياة المواطنين، ويترافق مع عملية إصلاح سياسي عميق تجدّد قاعدة الشرعية للدولة والنظام السياسي وتوسّعها. إنّ غياب مثل هذه العملية قد تترتب عليه تداعيات اجتماعية وسياسية وأمنية غير مؤمّنة العواقب، يمكن أن تهدّد الأمن والسلم في الجزائر.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (5)

User
مالك
مالك 13 سنوات منذ
<strong>أب عبدالعزيز بوتفليقة جزائري، مهما كانت حالته معكم، لن نقبله عندنا في المغرب</strong> إذا سحبت الجنسية من عبدالعزيز بوتفليقة, المغاربة سيحاكموه على كل جرائم حرب التي قام بها ضد آلالف المغاربة، أو سيطردوح مشية بلا رجعة إلى عنابة من حيث أتا أبوه كفانا مهاجرين ملقطين يدخلون بلادنا المغرب ثم يغدروننا بعد أن يأكلو طعامنا. نكار الخير ما عندو أصل سنسجنه و سنعاقبه لنجعل منه عبرة للقادة الجزئاريين الأشرار الآخرين
بالحاج ايت على
بالحاج ايت على 13 سنوات منذ
<strong>اطردوا الشيوخ الهرمين من الحكم</strong> مادام شيوخ و مرضى مصرطنين بأمراض مزمنة متل الرئيس الحالى للبلاد عبد القادر بوتفليقة المغربى و ليس عبد العزيز كما زورت له الهوية من طرف فرنسا اسمه الحقيقى و مكان الازدياد و القايد صالح كدالك المغربى الاصل و كل الشيوخ الهرمين الدين هم فى اعلى المناصب فى الوطن هم اصلهم مغاربة من مدينة وجدة المحادية للحدود الجزائرية لن تنعم الجزائر باالاستقرار والرخاء. يقال البلاد مستحيل مراقبة كل حدودناالشاسعة و لو سخرنا كل ما نملك . الشيوخ مافوق سبعين سنة تفكيرهم قديم و بالى و لايصلح للزمن الحالى زمن التقنيات المتطورة و التكنولوجيا . لازم الشعب يطرد الشيوخ من الحكم ليحل محلهم شباب متعلم دارس فى اكبر المعاهد بروسيا و فرنسا
بن حريزى مهدى فكار
بن حريزى مهدى فكار 13 سنوات منذ
<strong>المملكة المغربية الشريفة عمرها 1435 سنة</strong> الى التلمسانى و حاشا ان تكون تلمسانى لان تلمسان و سكانها هم من اصل مغربى و لايوجد فرق بتاتا بين سكان فاس و تلمسان . انت يا مسمى تلمسانى تنطق بكلمات كلاب و هدا يدل على انك من فصيلة بنى كلبون الدى لايتقنون الا النباح فى الليل و الصباح . اما بعد عن تقبيل يد ملكنتا الشاب الشريف محمد السادس ابن الحسن ابن محمد ابن يوسف سليل الشجرة الشريفة لرسول الله نيبنا الكريم محمد صلى الله عليه و سلم . ملكنا المحبوب لايرغم مواطن على تقبيل يده فهده عادة من عادتنا نحن المغاربة المسلمسن عرب و امازيغ نقبل يد ابوينا و جدنا وكل شريف و كل شيخ مسن احتراما له و تبركا منه. اما انت ياتلمسانى مزور فيمكن لك ان تتبول على راس ابوك و اخوك و عمك و حتى جدك . و لكى تعرف قيمة المغرب و المغاربة تفضل ادخل الى هدا العنوان . www.youtube.projet nouvel ordre mondiale al zaman-ville pharaonique dakhla morocco.
بن
بن 13 سنوات منذ
<strong>المملكة</strong> الى التلمسانى و حاشا ان تكون تلمسانى لان تلمسان و سكانها هم من اصل مغربى و لايوجد فرق بتاتا بين سكان فاس و تلمسان . انت يا مسمى تلمسانى تنطق بكلمات كلاب و هدا يدل على انك من فصيلة بنى كلبون الدى لايتقنون الا النباح فى الليل و الصباح . اما بعد عن تقبيل يد ملكنتا الشاب الشريف محمد السادس ابن الحسن ابن محمد ابن يوسف سليل الشجرة الشريفة لرسول الله نيبنا الكريم محمد صلى الله عليه و سلم . ملكنا المحبوب لايرغم مواطن على تقبيل يده فهده عادة من عادتنا نحن المغاربة المسلمسن عرب و امازيغ نقبل يد ابوينا و جدنا وكل شريف و كل شيخ مسن احتراما له و تبركا منه. اما انت ياتلمسانى مزور فيمكن لك ان تتبول على راس ابوك و اخوك و عمك و حتى جدك . و لكى تعرف قيمة المغرب و المغاربة تفضل ادخل الى هدا العنوان . www.youtube.projet nouvel ordre mondiale al zaman-ville pharaonique dakhla morocco.
لمرابط لحريزي
لمرابط لحريزي 13 سنوات منذ
<strong>دوافع الشعب تواجه عزم النظام</strong> في هذه اللحظة بالذات، يواجه النظام الجزائري دوافع الشعب الجزائري. هذه الدوافع التي ترغمه على تحدي قوة النظام العسكرية من أجل بلوغ أهداف لا يستطيع الشعب الجزائري التخلي عن المطالبة بها من بين هاته الدوافع: 1- سيادة الشعب الجزائري على دولة الجزائر مهما كانت حدودها الجغرافية أو السياسية 2- عدم شرعية النظام الحالي و عدم قانونية سياساته 3- الحالة الإقتصادية بالنسبة للأفراد الذين يساهمون في تحدي النظام علنا، أو حالة أسرهم أو عائلاتهم أو مجتمعهم إلخ.. لا يمكن قبول الموت بالجوع عوض الموت بتحدي سلطة ظالمة. فالشعب على حق عندما يقر بأن النظام الجزائري يظلمه، لأن حالة الإقتصاد الجزائري فيما يخص المتظاهرين هي حالة فقيرة جدا، أما حالة ثروات أعضاء النظام الجزائري فهي أحجام كبيرة. فيتساءل المتظاهر الجزائري لماذا أنت الرئيس عندك الملايين و لا تصرفها في الجزائر أو حتى لا تضعها رهن بنوك جزائرية محلية، و أنا ليس عندي عمل و لا لقمة عيش لا اليوم و لا غدا 4- إنعدام العدالة الإجتماعية و كثرة الضرب من طرف النظام الجزائري، تفرض على الشعب الجزائري و على الخصوص المتظاهرين حالة من التأزم النفسي. لن يستطيع النظام الجزائري بما فيه الإخوان بوتفليقة إقناع المواطن الجزائري، عليه أن يقبل الظلم و الفقر من أجل الوطن أو من أجل النظام. لأن الهدف من إختيار الأنظمة بالنسبة للشعوب هو خدمة مصالحها العمومية و الهدف من وجود الوطن هو توفير الأمن و أنا لا أعني فقط الأمن ضد خطر القوة و لكن الأمن الغذائي و أمن العيش الكريم الذي يستوجب في هذه العصور إقتصاد قوي 5- فيتساءل المتظاهر لماذا علي أنا أن أحترم النظام الذي لا يحترمني. لماذا يستولي الرئيس بوتفليقة مثلا، على ثروات إستخرجت من باطن الأرض و لا آخذ أنا المواطن منها شيئا لقد حفر النظام الجزائري حفرته بأيديه و لن يستطيع الهروب من قبره مهما طال الزمن ليست هناك علاقة ثقة بين المواطن الجزائري و الحاكم الجزائري، لأن كل التواصل ينتهي بثراء الحاكم و فقر المحكوم كيف يشرح النظام الجزائري كثرة العنف ضد المتظاهر و قلة المال و قلة الحق و قلة الشرعية؟ المواطن الجزائري مثل المواطن المغربي مثلا يريد أساس قانوني واضح لعلاقة الحاكم مع المحكوم. الحالة في المغرب تطرح على الأقل \&quot;الأمل\&quot;. أما في الجزائر فهناك اليأس على الرغم من أن ثروات الجزائر كانت منذ بداية الإستقلا أكثر بكثير من ثروات المغرب لم يكن فرق زمن الإستقلال إلا 6 سنين و لكن الجزائر كان لها إمتياز البنية التحتية التي تركها الإستعمار و إمتياز الثروات الباطنية الهائلة. إذن كيف أصبح نظام و شعب المغرب أغنى من نظام و شعب الجزائر؟ الجواب هو كما يعلم المتظاهر الجزائري، المغرب أحسن إستثماره في إستفتاء الشعب المغربي من أجل الحصول على الشرعية اللازمة طبقا لمعايير عصرية رغم وجود شرعية تاريخية وراثية. عندما نقارن عدد الإستفتاءات المغربية مع الإستفتاءات الجزائرية نشرح الفرق بوضوح. المغرب إستثمر في الفلاحة و السدود. المغرب إستثمر في القانون و الأحزاب السياسية. المغرب إستثمر في السياحة و الملاحة. المغرب إستثمر في التواصل مع الشعب و مع الواقع. المغرب إعترف بهويته المتعددة الثقافات و توحدية النهج و العادات و التقاليد، و قرر تغيير الإتجاه بيديه بدون أن يطغى على الأقليات. المغرب أنتج معجزة إقتصادية نرى اليوم ثمارها. أما الجزائر فإستولى عليها الجينيرالات و الحركيين الذين نهبو ثرواتها و وضعوها في بنوك خارج الجزائر. فنام الشعب لمدة طويلة معتقدا أن النظام يستثمر، ثم إستيقظ ليجد أن الوعود كانت كلها أوهام مثل وهم الجمهورية الصحراوية لقد أقنع النظام الجزائري نسبة كبيرة من الشعب الجزائري بأن البوليزاريو شرعية و لم يتحدث لهم عن الكومديساريو. هناك جبهة الكومديساريو التي تريد توحيد الصحراء الشرقية المغربية المحتلة &nbsp;(أي تيندوف و كولوم بشار و الفنادسة و حاسي بيضة و سيدي بلعباس و ورقلة، تقريبا النصف الشرقي من الجزائر&nbsp;) مع الصحراء الغربية المغربية المسترجعة. و لم يتحدث النظام الجزائري للشعب الجزائري عن الوحدويون الذين هم الأغلبية الساحقة غربا و شرقا. و اليوم يستيقظ المتظاهر الجزائري ليعلم أن عدم ثقته في نظامه مبنى على واقع مر، أن النظام الجزائري يكذب على الشعب الجزائري و هذا وحده يشرح التناقد الذي يعيشة المواطن الجزائري الشعب الجزائري أو التظاهر الجزائري لا يريد إلا فرصة العيش الكريم، و لكن النظام الجزائري غير قادر حتى على خلق فرص العمل الشريف لأنه يفتقد الكفاءة جينيرالات الجزائري لا يحسنون تسيير الإقتصاد لأنهم عسكريون مكونون للحرب و ليس للسلم أعضاء الحركي يجيدون التحايل و الخدعة و النهب لأنم لم يكونو من أجل خدمة الشعب الجزائري و الإثنان أنتجا مخابرات تنقصها الروح الوطنية في المغرب، الحياة تختلف على الجزائر ثماما الواقع الذي يعيشه الشعب الجزائري - هو - غير الواقع الذي يعيشه النظام الجزائري فيستثم النظام الجزائري في تربية الشعب الجزائري على حقد المغرب، ثم يكتشف الشعب الجزائري أن المغرب لا ينهب ثروات الشعب الجزائري و لا يعتدي على سيادة الدولة الجزائرية و غير مسؤول على خدمة مصلحة الدولة الجزائرية العليا. يكتشف الشعب الجزائري أن النظام الجزائري هو الذي مسؤول على خدمة مصلحة الجزائر الإقتصادي، و يكتشف كذلك أن النظام الجزائري هو الذي ينهب خزينة الجزائر و يعتدي على حقوق الشعب الجزائري و يدفس بأقدام الجينيرالات الجزائرية على دستور الجزائر ما تحتاجه الجزائر اليوم هو دستور يتماشى مع متطلبات العصر مثل المغرب، و لكن حتى الدستور المتأخر الذي يملكه الشعب الجزائري و الذي يجب أن يمنح السيادة للشعب الجزائري وليس للنظام الجزائري، حتى هذا الدستور المتخلف فهو لا يحترم إذن ليس هناك إختيار أمام المتظاهر الجزائري سوى تحدي النظام الجزائري الذي لا يرعى مصلحة المتظاهم الجزائري أما الأدلة، فهي في كل شيئ يراه المواطن و المواطنة الجزائريين. إن نظامه لا ينتج أي شيئ إيجابي ملموس لصالح المواطن الجزائري، و على الرغم من ذلك يصر النظام الجزائري على الإستمرار، ثماما ثملما كان يفعل الإستعمار العنصري الفرنسي في الجزائر هذا ما يريد تغييره المتظاهر الجزائري، و الله يوفق على للي فيها الخير