لك الله يا جزائر : بوتفليقة\" رئيسا للبلاد مدى الحياة و كأن البلاد خلت من الرجال
Normal 0 false false false MicrosoftInternetExplorer4 /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Table Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0in 5.4pt 0in 5.4pt; …
لم يعد الشغل الشاغل للرأي العام الجزائري، الإقليمي و كذا الدولي سوى ما يروج بمطبخ الحزب الحاكم، و ما يجري في الكواليس للتحضير لترشيح "بوتفليقة" لفترة رئاسية جديدة على الرغم من المرض الذي ألم به في الأيام القليلة الماضية، نتيجة جلطة دماغية فقد معها السيطرة على بعض من أطرافه، و كأن بلد المليون شهيد تعاني أزمة رجال بمقدورهم قيادة سفينة البلاد إلى شاطئ الأمان.
ففي تصريح للأمين العام للحزب الحاكم ، "جبهة التحرير الوطني الجزائري"، "عمار سعداني" في خبر نقلته صحيفة "صوت الأحرار" الجزائرية الناطقة باسم الحزب أن باب الرئاسيات مغلق ، لأن رئيس الحزب هو رئيس الجمهورية ، ما يعني أن القرار الأوحد بين أعضاء الحزب هو ترشيح الرئيس الحالي "عبد العزيز بوتفليقة" لفترة رئاسية جديدة ، حيث من المستبعد أن يوجد من ينافسه على تولي منصب الرئاسة في انتخابات السنة المقبلة، بعد التعبئة الكبيرة التي شنها الحزب في مختلف المدن الجزائرية من أجل حصد الأصوات قبل موعد الحملة الانتخابية، و رسم صورة"بوتفليقة" كبطل قومي أو كقديس بيده بركة الآلهة في الأذهان الجزائرية ، في ظل صمت واضح من قبل قادة الأحزاب السياسية و المجتمع المدني و المنظمات الحقوقية اللهم بعض الاستثناءات.بل أكثر من ذلك عملت الجبهة على فتح باب الحوار مع الأحزاب من أجل التغزل بالمكتسبات التي حققت في عهد "بوتفليقة" و التي يعمل الإعلام الجزائري بأنواعه على جعلها من الأمور الصعبة المنال لولا وجود الرجل، و على قمتها القضاء على الإرهاب و المحافظة على السلم الوطني الذي كان شعارا للرئيس الحالي لأزيد من ثماني سنوات ، علما أن القادة الجزائريين هم من بادروا بشن الحرب على الإرهاب قبل تولي "بوتفليقة رئاسة البلاد، حيث من المرتقب الإعلان خلال الإحتفال بالذكرى الثامنة لإستيعاد الأمن في الجزائر، في الأيام القليلة المقبلة عن إئتلاف للأحزاب الداعية و الداعمة ترشيح "بوتفليقة" في الإنتخابات الرئاسية المقبلة.
و تجدر الإشارة إلى أن التجمع الوطني الديمقراطي الذي يعتبر ثاني قوة برلمانية بالجزائر جدد دعمه للرئيس "بوتفليقة" في حال ترشحه لفترة رئاسية رابعة، من خلال تصريح لأمينه العام بالنيابة خلال أشغال الدورة الثانية للجنة الوطنية لتحضير المؤتمر الرابع للحزب، الذي أكد على مساندة حزبه للرئيس الحالي كما كان الحال في الفترات السابقة.
إلا أن أصواتا منادية من المعارضة ترى في الأمر مجرد تمويه للرأي العام من أجل بقاء القادة العسكريين متحكمين في سدة الحكم، خصوصا بعد تردي الحالة الصحية ل"بوتفليقة"، نتيجة الجلطة الدماغية ، في تكتيك محكم حيث إن قدر الله و فارق الحياة و هو لازال قائدا للبلاد فلا حكم إلا حكم العسكر، فتجارب البلاد العربية التي ركبت موجة الربيع العربي و التي أطاحت بالأنظمة الاستبدادية و ما تعرفه من مخاص عسير من أجل الإنتقال الديمقراطي، أكبر حافز يجعل من القادة العسكريين الجزائريين أكثر إصرارا على الإبقاء على هذا الخيار، خيار " بوتفليقة" الرجل الواحد في البلاد. لك الله يا جزائر.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (10)