تواصل الضبابية بشأن المستقبل السياسي لبوتفليقة وشخصيات ‘ثقيلة’ تستعد لدخول الحلبة
تتواصل حالة الضبابية التي تعيشها الساحة السياسية في الجزائر ، على خلفية الإشاعات التي أصبحت سيدة الموقف، خاصة في ظل غياب معلومات رسمية عن نوايا الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، رغم الإشاعات والتسريبات الخاصة بمسودة تعديل الدستور، والتي تؤكد عدة مصادر أنها تتضمن تمديدا لولاية الرئيس بسنتين، رغم الموانع…
تتواصل حالة الضبابية التي تعيشها الساحة السياسية في الجزائر، على خلفية الإشاعات التي أصبحت سيدة الموقف، خاصة في ظل غياب معلومات رسمية عن نوايا الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، رغم الإشاعات والتسريبات الخاصة بمسودة تعديل الدستور، والتي تؤكد عدة مصادر أنها تتضمن تمديدا لولاية الرئيس بسنتين، رغم الموانع القانونية والدستورية والأخلاقية التي تحول دون تنفيذ مخطط مثل هذا.
ما تزال الساحة السياسية تتناقل أخبار وإشاعات الإقالات والإحالات على التقاعد لكبار المسؤولين في المؤسسة العسكرية والأمنية، وهي تغييرات غير مسبوقة، والتي فسرها المراقبون على أنها محاولة من الرئيس لبسط يده على كل المؤسسات من أجل ضمان احتكار رسم المشهد السياسي في المرحلة القادمة، الأمر الذي جعل الكثيرين يتنبؤون بإقالات أخرى، وبانتهاء الصراع ‘القائم’ بين الرئيس بوتفليقة وخصومه في الجيش لصالح فريق الرئيس، فيما يرى فريق آخر من المراقبين أن الفريق الرئاسي غير قادر على قلب منظومة الحكم في الوقت بدل الضائع من ولاية الرئيس بوتفليقة، في حين يعتقد فريق ثالث أنه لا وجود لا لصراع ولا لشيء آخر، وأن كل الأمور محسومة ومتفق عليها.
من جهة أخرى يستعد عدد من المرشحين للرئاسة الدخول في المعترك الانتخابي، بعد أن اقتنعوا أن بوتفليقة عاقد العزم على تمديد ولايته، ولو بدا ذلك معقدا من الناحية القانونية والدستورية والأخلاقية، وهو ما جعل هؤلاء المشرحين الذين كانوا يؤجلون الدخول في المعركة الانتخابية يعجلون بالإعلان عن أنهم مرشحون للموعد الانتخابي القادم، حتى تتعقد أكثر عملية تمديد ولاية الرئيس بسنتين، والتي سينتج عنها إلغاء الانتخابات الرئاسية القادمة، وهو ما يجعل هؤلاء أصحاب حق مهضوم، ويعطيهم شرعية أكثر في التصدي لمشروع ‘الرئاسة مدى الحياة’.
وكما سبق أن كشفت عنه ‘القدس العربي’ تستعد مجموعة من الشخصيات الحزبية والسياسية مثل الوزير السابق عبد العزيز رحابي ورئيس الحكومة الأسبق ومرشح الانتخابات الرئاسية القادمة أحمد بن بيتور ورئيس حزب جيل جديد سفيان جيلالي
للإعلان عن مبادرة لرفض تمديد ولاية الرئيس بوتفليقة، وتشكيل جبهة ضد الرئاسة مدى الحياة.
وذكرت مصادر مطلعة بأن رئيس الوزراء قد اتصل بواحدة من أعضاء اللجنة الفنية المكلفة بتحضير المسودة، وطلب منها إيجاد صيغة لتمديد ولاية الرئيس بوتفليقة بسنتين، وأن هذه العضو وبعد أن أكدت له أنها لا تستطيع رفض طلب للرئيس، إلا أنها شرحت له أن المطلوب منها صعب إخراجه بطريقة قانونية ودستورية، لأنه لا توجد إلا حالتين يمكن فيهما إلغاء الانتخابات وتمديد الولاية الرئاسية، وهي إعلان القوانين الاستثنائية أو قانون الطوارئ، وبالتالي فإن الأمر صعب من الناحية الدستورية، لأن أي تعديل لا يمكن أن يطبق بأثر رجعي، هذا في حالة ما إذا تم جعل الولاية الرئاسية سبع سنوات وليس خمسا مثلما هي عليه الآن في الدستور الحالي، وأن رئيس الوزراء أبدى امتعاضه من الكلام الذي سمعه، وأنه يكون قد علق قائلا: سنتصرف!
وفي خضم هذا الجدل والإشاعات يبقى الرئيس بوتفليقة ومحيطه صامتين وغير مبالين بما ينسب إليهم من نوايا ومخططات، والتي يبدو بأن التراجع عنها وارد، خاصة إذا ما ظهرت جبهة معارضة قادرة على حشد الجماهير، حتى وإن كان فريق الرئيس يعول على الشعبية التي يتمتع بها هذا الأخير وعلى التعاطف معه بسبب المرض، وكذا تشتت الأحزاب والشخصيات السياسية التي يمكن أن تقف في وجهه، لكن دخول الأوزان الثقيلة حلبة الصراع قد يدفع أطرافا كثيرة لإعادة حساباتها.
كمال زايت
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (1)