الساعات الأخيرة لتوفيق “رب الدزاير”؟
تأكدت أخبار من الجزائر عن طرد إثنين آخرين من كبار جنرالات المخابرات، وهما بشير طرطاق المدعو عثمان، مدير الأمن الداخلي DSI وأكثر جنرالات المخابرات دموية في التسعينات، ورشيد لعلالي المدعو عطافي، مدير الأمن الخارجيDDSE، وأكثرهم إرتباطا بالقوى الكبرى ونهبا للأموال. بذلك يكون الجناح الرئاسي، وبدعم…
تأكدت أخبار من الجزائر عن طرد إثنين آخرين من كبار جنرالات المخابرات، وهما بشير طرطاق المدعو عثمان، مدير الأمن الداخلي DSI وأكثر جنرالات المخابرات دموية في التسعينات، ورشيد لعلالي المدعو عطافي، مدير الأمن الخارجيDDSE، وأكثرهم إرتباطا بالقوى الكبرى ونهبا للأموال.
بذلك يكون الجناح الرئاسي، وبدعم فرنسي-أمريكي، وبتعاون قوي ووثيق مع جنرالات الأركان وعلى رأسهم الجنرال قايد صالح، قد أسقط خصومه في جهاز المخابرات، وهم الذين ظلوا يمسكون بقلب السلطة، خاصة في الأعوام العشرة الأخيرة عندما إستفردوا بأهم مفاصلها و ملفاتها، عقب سقوط قائد الأركان السابق محمد العماري في 2004.
لم يبقى إذا، إلا الإعلان، في أي لحظة، عن طرد محمد مدين المدعو توفيق البالغ من العمر 75 عاما، وآخر الجنرالات الأكثر نفوذا في إنقلاب 92.
توفيق الذي تولى رئاسة المخابرات قبل ما يزيد عن 23 عاما، والذي تعاون مع كل القوى الخارجية والداخلية، في حرب لا تنتهى على ما يسمى الإرهاب، وأنتهت بخراب عارم مس الوطن الذي زعم هو، وكمشة من الجنرالات، أنهم أنقذوه من “الظلامية والهمجية الإسلامية، التي إختارها الشعب جاهل لحكم بلد على مرمى حجر من أروبا”.
يجد توفيق نفسه الليلة وحيدا، في إنتظار أن يشفع له بعض النافذين عند بوتفليقة، ليبقى له الأموال والأملاك، كما جرت العادة، عندما ينهزم أحد الأجنحة المتصارعة في الجزائر.
“الرئيس” عبد العزيز بوتفليقة، المقعد على كرسى متحرك، و الذي لايكاد صوته يبين مازال يعاني من آثار السكتة الدماغية، التي تسبب فيها توفيق نفسه، عندما شنً عليه، عبر صحافة تأتمر بأمر أحد مقربيه، العقيد فوزي، حملة عنيفة إبتداء من الأيام الأولى لعام 2013 حتى طالته شخصيا تهم الفساد والنهب في 23 أبريل الفارط، والتي كانت السبب المباشر في إصابته بالسكتة الدماغية، والتي فرضت عليه 80 يوما من الإقامة عند عسكر فرنسا في باريس الذين جاهدوا لإنقاذ حياة الصديق العزيز الذي تعاون معهم على غزو مالي بشكل “لم يسبق له حدود، وبلا قيود”
و لئن كنا نعيش لحظات إسدال الستار على فصل DRS الرهيب في حياة الجزائرئين، فإن عصابات الحكم مازالت باقية وإن تغير فيما بينها ميزان القوى ليصبح أكثر ميلا للتحالف الجديد بين جنرالات الأركان و الشقيقين بوتفليقة.
عبد العزيز بوتفليقة سيتنفس الصعداء و قد تغذى بجنرالات المخابرات و من معهم قبل أن يتعشوا به، وهو أيضا آخرشخصيات جماعة وجدة التي عرف عناصرها بالمكر و الخداع، وهاهو يسلم الأمر كله، في حياته، لشقيقه السعيد، الأصغر منه بعشرين عاما، والذي ظل يدير البلاد بدلا عنه، خاصة منذ 2005 تاريخ دخوله الأول للمستشفى العسكري الفرنسي بعد أن أصيب بسرطان المعدة، إدارة سرعان ما أصبحت شاملة وكاملة في الأشهر الأخيرة.
كثيرون ممن ظلوا عملاء ومخبرين وموالين، وهم بالآلاف في كل مراكز الدولة والمجتمع، بما فيهم بعض الصحافيين، يتملكهم الرعب والخوف من قادم الأيام، خاصة أولئك الذين ناصبوا الشقيقين بوتفليقة العداء جهرا أوسرا، أما الآخرين فلا خوف عليهم، فقد “مات ملك فليحي الملك Le roi est mort, vive le roi”، على قول المثل الفرنسي.
محمد العربي زيتوت
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (6)