أزمة تشكيل الحكومة المغربية تجد طريقها للحلّ
اعلن حزب التجمع الوطني للأحرار المغربي انه "تم التوصل الى توافق شامل في كل الجوانب المرتبطة"، بموضوع تشكيل أغلبية حكومية جديدة، وذلك في بيان له الأربعاء. وأوضح الحزب أنه "تم التوصل إلى توافق شامل في كل الجوانب المرتبطة بالموضوع". وكان حزب الاستقلال (وطني محافظ ومن اقدم احزاب المغرب)، الحليف…
اعلن حزب التجمع الوطني للأحرار المغربي انه "تم التوصل الى توافق شامل في كل الجوانب المرتبطة"، بموضوع تشكيل أغلبية حكومية جديدة، وذلك في بيان له الأربعاء.
وأوضح الحزب أنه "تم التوصل إلى توافق شامل في كل الجوانب المرتبطة بالموضوع".
وكان حزب الاستقلال (وطني محافظ ومن اقدم احزاب المغرب)، الحليف الاول للإسلاميين، اعلن انسحابه من التحالف الحكومي رسميا في بداية تموز/يوليو.
وأكد مصدر من داخل حزب التجمع الوطني للأحرار فضل عدم ذكر اسمه "انه تم الانتهاء من المفاوضات بين الجانبين، وان الاحرار حصلوا على ثماني حقائب وزارية في الحكومة الجديدة، وما هي الا مسألة وقت للإعلان النهائي".
من جهته قال بعد العالي حامي الدين عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية الاسلامي انه "تم رفع التشكيلة الجديدة للملك (محمد السادس)، ومن المتوقع الإعلان عن الحكومة الجديدة نهاية الأسبوع"، بعد عودة رئيس الحكومة من زيارة الى أميركا.
من ناحية أخرى انتقد التجمع الوطني للأحرار الذي يعتبر نفسه ليبراليا في البيان نفسه ما أسماه بـ"الضغوط التي يمارسها صندوق النقد الدولي (فهو) عوض منظورا للإصلاح يضع التوازنات الاجتماعية والتوازنات المالية في نفس المرتبة من الأهمية".
ويتعلق هذا الانتقاد باعتماد الحكومة الحالية نظام المقايسة الجزئية لأسعار المحروقات، وهو ما اعتبره الأحرار "يمس كافة الشرائح الاجتماعية دون تمييز ودون أية تدابير لحماية القدرة الشرائية".
وبموجب هذا النظام تتم مراجعة أسعار المحروقات بداية ومنتصف كل شهر بحسب أسعار السوق الدولية، على ان تتم زيادة او نقصان السعر في السوق الداخلية كل شهرين ما اذا تجاوز سعر البرميل 105 دولار ولم يتعد 120 دولار.
وتحاول الحكومة الحالية، التي حددت في قانون موازنة 2013 حجم الدعم المخصص للمواد الأساسية ومن بينها المحروقات بـ40 مليار درهم (3,6 مليارات يورو)، خفض نسبة العجز الى الى 5.5% من اجمالي الناتج المحلي مع نهاية 2013، مقابل 7.3% سجلت في 2012.
ونظام دعم المواد الأساسية مثل خلال 2012 أكثر من 55 مليار درهم (4,9 مليارات يورو) من موازنة الدولة، حيث خصص للمحروقات ما يقرب من 90% من نسبة الدعم المخصص للمواد الأساسية.
وتتكون الغرفة الاولى للبرلمان المغربي من 395 مقعدا، فاز منها حزب العدالة والتنمية نهاية 2011 بـ107 مقاعد لم تكن كافية لتكوين حكومة أغلبية، ما اضطره للتحالف مع حزب الاستقلال (60 مقعدا)، وحزب الحركة الشعبية (32 مقعدا) وحزب التقدم والاشتراكية (18 مقعدا).
ولا يسمح النظام الانتخابي المغربي بحصول حزب ما منفردا على اغلبية المقاعد البرلمانية، ما يضطر الحزب الفائز الى الدخول في تحالفات قد توصف بـ"غير المتجانسة" او "الهجينة"، كما هو حال الحكومة الحالية التي تجمع محافظين ويساريين.
ويقود الاسلاميون في المغرب، لأول مرة في تاريخهم، تحالفا حكوميا بعد فوزهم في انتخابات برلمانية نهاية 2011، اعقبت التصويت على دستور جديد في السنة نفسها، بعد حراك شعبي وضغط من الشارع في سياق الربيع العربي.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)