المجلة الناطقة بإسم الجيش مليئة باللغة الخشبية وتنكر الصراع على السلطة
“غير أن بعض الأطراف والأقلام تناولت هذه المواضيع المتعلقة بالجيش الوطني الشعبي بشكل يتنافى وأخلاقيات المهنة والعمل الصحفي النزيه من خلال إصدار أحكام مسبقة وتقييم للحالة السائدة في صفوف المؤسسة العسكرية، معتمدة في ذلك على معلومات مغلوطة ومصادر مجهولة لا صلة لها بالجيش ومغرضة تسعى لزعزعة الاستقرار…
“غير أن بعض الأطراف والأقلام تناولت هذه المواضيع المتعلقة بالجيش الوطني الشعبي بشكل يتنافى وأخلاقيات المهنة والعمل الصحفي النزيه من خلال إصدار أحكام مسبقة وتقييم للحالة السائدة في صفوف المؤسسة العسكرية، معتمدة في ذلك على معلومات مغلوطة ومصادر مجهولة لا صلة لها بالجيش ومغرضة تسعى لزعزعة الاستقرار وزرع الشكوك حول وحدة وصلابة وتماسك الجيش الوطني الشعبي الذي برهن عدة مرات وفي ظروف صعبة للغاية على وحدته وانتمائه للوطن والوطن فقط.” مقطع من إفتتاحية مجلة الجيش اليوم،و هو مقطع مليء باللغة الخشبية التي إعتادت عليها الجماعة الحاكمة، بل حتى قبل أن تحكم. يحضرني هنا ما كانت قد كتبته نفس المجلة، عندما أقيل الجنرال الدموي محمد العماري في صيف 2004، حيث كتبت المجلة تقول”وفور مغادرته المنصب، ترك الفريق محمد العماري، رسالة لأفراد الجيش الوطني الشعبي، قال فيها إنه استقال من منصبه بمحض إرادته بعد أن لاحظ أن ”الأمن والنظام العام قد تم استتبابهما والسيرورة العادية للمؤسسات قد تمت إعادتها والجيش قد أحيا، بعد ما كان منشغلا خلال سنوات طوال بمكافحة الإرهاب، مسار عصرنته وتطويره واحترافيته”… و هي نفس المجلة التي كانت قد نفت خبر رحيله نفيا قاطعا قبل ذلك بأسابيع، عندما سرت شائعات من أنه قد خسر الصراع على السلطة مع جناح “الرئيس”، بعد أن إنضم الجنرال توفيق لبوتفليقة، وفوز هذا الأخير بعهدة ثانية مقابل بن فليس والذي كان مرشح جناح العماري. في شهر سبتمبر من نفس السنة صدرت الجريدة الرسمية، وقد تضمنت خبر إقالة الفريق محمد العماري من منصبه، و ليس فقط إستقالته، والفرق كبير جدا من كافة النواحي، خاصة من الناحية المعنوية، حيث بدا واضحا أن بوتفليقة أراد إذلاله وإظهاره وأنه قد عزل وطرد ولم يغادر بمحض إرادته. يذكرني هذا أيضا، بما كانت قد كتبته جريدة المجاهد في ماي 1957، عن مقتل أحد كبار الثوار حيث قالت، وبالبنط العريص،”Abane Ramdane est mort au champ d’honneur”إستشهاد عبان رمضان في ساحة الشرف”، في حين أن مهندس مؤتمر الصومام كما يوصف، كان قد أغتيل على يد “الباءات الثلاث” في أحد المزارع بتيطوان في المغرب. إقرؤا الجريدة الرسمية، في قادم الأيام، للتأكد من الطريقة التي سيتعامل بها الشقيقان بوتفليقة مع جنرالات المخابرات الذين عزلوا و أستبدلوا بجنرالات آخرين. مازالوا بتعاملون مع الشعب و كأنه قاصر وجاهل لا يفهم، و يصدق كل مايقال له، في حين أن القوى الكبرى والصغرى، تعرف دقائق التفاصيل عنهم وعن البلاد. محمد العربي زيتوت
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (9)